وَإِنْ وَسَّعَ ظَاهِرَهُ دُونَ بَاطِنِهِ، أَوْ بَاطَنَهُ دُونَ ظَاهِرِهِ، فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ
Its commentaries
مسألة: (وَإن وَسَّعَ ظاهِرَه دُونَ باطِنِهِ، أو باطِنَه دُونَ ظَاهِرِه، فعليه حُكومَةٌ) لأَنَّ جِنايتَه لم تبْلُغِ الجائفه.
فصل: وإْن أدْخَلَ السِّكِّينَ في الجائفةِ ثم أخْرَجَها، عُزِّرَ، ولا شئَ عليه.
وإن خاطَها، فجاءَ آخرُ فقَطَعَ الخَيْطَ، وأدْخَلَ السِّكِّينَ فيها قبلَ أن تَلْتَحِمَ، عُزِّرَ أشَدَّ مِن التَّعْزِيرِ الذى قبلَه، وغرِم ثمنَ الخُيوطِ وأُجْرَةَ الخَيَّاطِ، ولم يَلْزَمْه أَرْشُ جائفةٍ؛ لأنَّه لم يُجِفْهُ.
٤٣٢٤ -
(وَإِنْ وَسَّعَ ظَاهِرَهُ دُونَ بَاطِنِهِ، أَوْ بَاطَنَهُ دُونَ ظَاهِرِهِ، فَعَلَيْهِ حُكُومَةٌ) لِتَوْسِيعِهِ، لِأَنَّ جِنَايَتَهُ لَمْ تَبْلُغِ الْجَائِفَةَ،
وَفِي التَّرْغِيبِ وَجْهٌ: عَلَيْهِ حَقُّ جَائِفَةٍ
وإنْ وَسَّعَ ظاهِرَه دُونَ باطِنِه، أَو باطِنَه دُونَ ظَاهِرِه، فعليه حُكُومَةٌ. هذا وَإِنِ الْتَحَمَتِ الْجَائِفَةُ فَفَتَحَهَا آخَرُ، فَهِىَ جَائِفَةٌ أُخْرَى. المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر فى «التَّرْغيبِ» وَجْهًا، أنَّها جائفَةٌ.
فائدة: لو وَطِئَ زوْجَتَه وهى صغيرةٌ، أَوْ نَحِيفَةٌ لا يُوطَأُ مِثْلُها لمِثْلِه، ففَتَقَها، لَزِمَه ثُلُثُ الدِّيَةِ. ومَعْنَى الفَتْقِ: خَرْقُ ما بينَ مَسْلَكِ البَوْلِ والمَنِىِّ. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الزَّرْكَشِىِّ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى».
وقيل: بل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مَعْناه خَرْقُ ما بينَ الدُّبُرِ والقُبُلِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إلَّا أنَّ هذا بعيدٌ؛ لأنَّه يبْعُدُ أَنْ يذْهَبَ بالوَطْءِ ما بينَهما مِنَ الحاجزِ؛ لأنَّه غلِيظٌ قَوِىٌّ. انتهيا. قال فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»،
و «الفُروعِ»: وإنْ وَطِئ امْرَأتَه، فخَرَقَ مخرَجَ البَوْلِ والمَنِىِّ، أوِ القُبُلِ والدُّبُرِ.
قلتُ: وهو الصَّوابُ، ولكِنَّ الواقِعَ فى الغالبِ الأَوَّلُ. وجزَم بوُجوبِ ثُلُثِ الدِّية الخِرَقِىُّ، والمُصَنِّفُ فى «المُغْنِى»، والشَّارِحُ، والزَّرْكَشِىُّ، وغيرُهم. قال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»: إنْ كانَ البَوْلُ يسْتَمْسِكُ، فعليه ثُلُثُ الدِّيَةِ،
وإنْ كان لا يسْتَمْسِكُ، فعليه كَمالُ دِيَتها.
وكذا قال فى «الرِّعايتَيْن»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. [وقال فى «الفُنونِ»، فى مَن لا يُوطَأُ مِثْلُها: القَوَدُ واجِبٌ؛ [لأنَّه قَتْلٌ] بفِعْلٍ يقْتلُ مِثْلُه] .
وقال فى «الفُروعِ» وغيرِه: ومَن وَطِئَ أجْنَبِيَّةً كبيرةً مُطاوِعَةً بلا شُبْهَةٍ، أوِ امْرَأَته
-ومِثْلُها يُوطَأُ لمِثْلِه- فأَفْضَاها، فهَدْرٌ؛ لعدَمِ تَصَوُّرِ الزيادَةِ، وهو حقٌّ له، وإلَّا فالدِّيَةُ،
فإنْ ثَبَتَ البَوْلُ، فجائِفَةٌ. ولا ينْدَرِجُ أَرْشُ البَكارَةِ فى دِيَةِ إفْضاءٍ، على الأصحِّ.
وقال فى «القَواعِد الأُصُولِيَّةِ»: ولو وَطِئَ زوْجَتَه الكَبيرَةَ المُحْتَمِلَةَ للوَطْءِ وفَتَقَها، لم يضْمَنْها. جزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُغْنِى»، و «التَّرْغيبِ»، وغيرِهم. وجزَم بوُجوبِ أَرْشِ البَكارَةِ فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وأَطْلَقَ وَجْهَيْن فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وللمَوْطوءَةِ بشُبْهَةٍ أو إكْراهٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ إنِ استَمْسَكَ البَوْلُ مع مَهْرِ مِثْلِها،
وإنْ لم يسْتَمْسِكْ، فالدِّيَةُ كامِلَةً.
فائدة: لو أدْخَلَ إصْبَعَه فى فَرْجِ بِكْرٍ، فأذهبَ بَكارَتَها، فليس بجائِفَةٍ. ذكَرَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.