وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَوِ افْتَقَرَ سَقَطَ مَا عَلَيْهِ
Its commentaries
مسألة: (ومَن مات مِن العاقِلَةِ قبلَ الحَوْلِ أو افْتَقَرَ، سَقَطَ مَا عليه، وإن مات بعدَ الحَوْلِ، لم يَسْقُطْ ما عليْه) مَن ماتَ مِن العاقِلَةِ، أو إفْتَقَرَ، أو جُنَّ قبلَ الحَوْلِ، لم يَلْزَمْه شئٌ، لا نعلمُ في هذا خِلافًا؛ لأنَّه مالٌ يَجِبُ في آخِرِ الحَوْلِ على سَبِيلِ المُواساةِ، فأشْبَهَ الزَّكاةَ.
وإن كان ذلك بعدَ الحَوْلِ، لم يَسْقُطِ الواجِبُ. وبهذا قال الشَّافعىُّ.
وقال أبو حنيفةَ: يَسْقُطُ بالمَوْتِ، لأنَّه خَرَج عن أهْلِيَّةِ الوُجُوبِ، فأشْبَهَ ما لو مات قبلَ الحَوْلِ. ولَنا، أنَّه حَقٌّ تَدْخُلُه النِّيابةُ، لا يَمْلِكُ إسْقاطَه في حَياتِه، فأشْبَهَ الدُّيُونَ، وفارَقَ ما قبلَ الحَوْلِ؛ لأنَّه لم يَجِبْ، ولم يَسْتَمِرَّ الشَّرْطُ إلى حينِ الوُجُوبِ.
فأمَّا إن كان فَقِيرًا عندَ القَتْلِ، فاسْتَغْنَى عندَ الحَوْلِ، فقال القاضى: يَجِبُ عليه؛ لأنَّه وُجِدَ وَقْتَ الوُجُوبِ، وهو مِن أهْلِه. ويُخَرَّجُ على هذا مَن كان صَبِيًّا فبَلَغ، أو مَجْنُونًا فأفاق عندَ الحَوْلِ، وجَبَ عليه؛ لذلك. ويَحْتَمِلُ أن لا يَجِبَ؛ لأنَّه لم يَكُنْ مِن أَهْلِ الوُجُوبِ حالَةَ السَّبَبِ، فلم يَثْبُتِ الحُكْمُ فيه حالَةَ الشَّرْطِ، كالكافِرِ إذا مَلَكَ مالًا ثم أسْلَمَ عندَ الحَوْلِ، لم تَلْزَمْه الزَّكاةُ فيه.
٤٣٥٠ -
(وَمَنْ مَاتَ مِنَ الْعَاقِلَةِ أَوِ افْتَقَرَ) قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ (سَقَطَ مَا عَلَيْهِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّهُ مَالٌ يَجِبُ فِي آخِرِ الْحَوْلِ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ، أَشْبَهَ الزَّكَاةَ،
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
قال: (ومن مات من العاقلة قبل الحول أو افتقر سقط ما عليه. وإن مات بعد الحول لم يسقط ما عليه) .
أما كون من مات من العاقلة قبل الحول أو افتقر سقط ما عليه؛ فلأنه مال يجب في آخر الحول على سبيل المواساة. أشبه الزكاة.
وأما كون من مات بعد الحول لا يسقط ما عليه؛ فلأنه حق تدخله النيابة لا يملك إسقاطه في حياته. أشبه الدين.
ولأنه وجب عليه لحولان الحول. فلم يسقط؛ كالزكاة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.