فَيُبَاحُ قَذْفُهَا وَلَا يَجِبُ
Its commentaries
(ولا يجبُ) لأنَّه يُمْكِنُه مُفارَقَتُها. وقد روَى عَلْقمَةُ، [عن عبدِ اللَّه] أنَّ رجُلًا أتَى النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- فقال له: أرأيتَ رجُلًا وَجَد مع امرأتِه رجُلًا فتَكَلَّمَ جَلَدْتُمُوه، أو قَتَل قَتَلْتُمُوه، أو سَكَتَ سَكَتَ على غَيْظٍ . فذَكَرَ أنَّه يَتَكَلَّمُ أو يَسْكُتُ، فلم يُنْكِرْ عليه النبىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والسكوتُ ههُنا أوْلَى إن شاء اللَّه تعالى، لأنَّه أسْتَرُ، ولأَنَّ قَذْفَها يَلْزَمُ منه أن يَحْلِفَ أحَدُهما كاذِبًا، أو يُقِرَّ فيَفْتَضِحَ .
فصل: ولا يجوزُ قَذْفُها بخَبَرِ مَن لا يُوثَقُ بخَبَرِه، لأنَّه غيرُ مَأمُونٍ على الكذِبِ عليها، ولا برُؤيته رجلًا خارِجًا مِن عندِها، مِن غيرِ أن يَسْتَفِيضَ زِنَاها؛ لأنَّه يجوزُ أن يكونَ دَخَل سارِقًا، أو هارِبًا، أو لحاجَةٍ، أو لغَرَضٍ فاسدٍ، فلم تُمَكِّنْه، ولا لاسْتِفاضَةِ ذلك في الناسِ مِن غيرِ قَرِينةٍ تدُلُّ على صِدْقِهِم؛ لاحْتِمالِ أن يكونَ أعْداؤُها أشاعُوا ذلك عنها. وفيه وَجْهٌ، أنَّه يجوزُ؛ لأَنَّ الاسْتِفاضَةَ أقْوَى مِن خَبَرِ الثِّقَةِ.
٤٤٣٩ -
Adds nothing on this mas’ala.
(فَيُبَاحُ قَذْفُهَا) لِأَنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّهِ فُجُورُهَا (وَلَا يَجِبُ) لِأَنَّهُ يُمْكِنُهُ فِرَاقُهَا، وَالسُّكُوتُ هُنَا أَوْلَى، لِأَنَّهُ أَسْتَرُ، وَلِأَنَّ قَذْفَهَا يَلْزَمُ مِنْهُ أَنْ يَحْلِفَ أَحَدُهُمَا كَاذِبًا، أَوْ يُقِرَّ فَيَفْتَضِحَ.
فَرْعٌ: قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إِذَا قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا زَنَتْ، فَكَذَّبَتْهُ، فَفِي كَوْنِهِ قَاذِفًا نِزَاعٌ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ وَغَيْرِهِ،
فَإِنْ جُعِلَ قَذْفًا، أَوْ قَذَفَهَا صَرِيحًا، فَلَهُ اللِّعَانُ،
وَلَوْ حَلَفَ بِالطَّلَاقِ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ، فَأَنْكَرَتْهُ، لَمْ تُطَلَّقْ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ،
وَلَوْ أَسْقَطَتْ جَنِينًا بِسَبَبِ الْقَذْفِ لَمْ يَضْمَنْهُ، وَاخْتَارَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْجَوْزِيُّ: الْمُبَاحُ أَنَّهُ يَرَاهَا تَزْنِي، أَوْ يَظُنُّهُ وَلَا وَلَدَ
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.