Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ويَصِحُّ ائْتِمامُ المُفْتَرِضِ بالمُتَنَفِّلِ، ومَن يُصَلِّي الظُّهْرَ بمَن يُصَلِّي العَصْرَ، في إحْدَى الرِّوايَتَيْن. والأُخْرَى، لا يَصِحُّ فيهما) اخْتَلَفَ عنه في صِحَّةِ ائْتِمامِ المُفْترِضِ بالمُتَنَفِّلِ؛ فنقَلَ عنه حَنْبَلٌ، وأبو الحارِثِ، لا يَصِحُّ. اخْتارَه أكْثَرُ الأصْحابِ. وهو قولُ الزُّهْرِيِّ، ومالكٍ، وأصحابِ الرَّأَيِ، لقَوْلِ النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-: «إنَّمَا جُعِلَ الْإمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تخْتَلِفُوا عَلَيْهِ». مُتَّفَقٌ عليه . ولأنَّ صلاةَ المَأْمُومِ لا تَتَأَدَّى بنِيَّةِ الْإمامِ، أشْبَهَ صلاةَ الجُمُعَةِ خلفَ مَن يُصَلِّي الظُّهْرَ.

والثّانِيَةُ، تصِحُّ. نَقَلَها عنه إسماعِيلُ بنُ سعيدٍ، وأبو داودَ. وهذا قَوْلُ عَطاءٍ، والأوْزاعِيِّ، والشافعيِّ، وأبي ثَوْرٍ، وابنِ المُنْذِرِ. قال شيخُنا : وهي أَصَحُّ؛ لأنَّ مُعاذًا كان يُصَلِّي مع النبيِّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم-، ثم يَرْجعُ فيُصَلِّي بقوْمِه تلك الصلاةَ. مُتَّفَقٌ عليه . وصَلَّى النبيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم- بطائِفَةٍ مِن أصْحابِه في صلاةِ الخَوْفِ رَكْعَتَيْن، ثم سَلَّمَ، ثم صَلَّى بالطائِفَةِ الأُخْرَى رَكْعَتَيْن، ثم سَلَّمَ. رَواه أبو داودَ، والأثْرَمُ . وهو في الثّانِيَةِ مُتَنَفِّلٌ أمَّ مُفْتَرِضِين.

ولأنَّهما صلاتان اتَّفَقَتا في الأفْعالِ، فجازَ ائْتِمَّامُ المُصَلِّي في إحْداهما بالمُصَلِّي في الأخْرَى، كالمُتَنَفِّلِ خلفَ المُفتَرِضِ.

4,050

فأمّا حَدِيثُهم فالمُرادُ به، لا تَخْتَلِفُوا عليه في الأفْعالِ؛ لأنَّه إنَّما ذَكَر في الحديثِ الأفْعالَ, فقالَ:«فَإذَا سَجَدَ فَاسْجُدُوا». ولهذا صَحَّ ائْتِمامُ المُتَنَفِّلِ بالمُفْترِضِ، وقِياسُهم يَنْتَقِضُ بالمَسْبُوقِ في الجُمُعَةِ إذا أدْرَك أقَلَّ مِن رَكْعَةٍ، فنَوَى الظُّهْرَ خلفَ مَن يُصلِّي الجُمُعَةَ.

4,051

فصل: فأمّا صلاةُ المُتَنَفِّلِ خلفَ المُفْتَرِضِ، فلا نَعْلَمُ في صِحَّتِها خِلافًا، وقد دَلَّ عليه قَوْلُه عليه السَّلامُ:«ألَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».

فصل: فأمّا صلاةُ الظُّهْرِ خلفَ مَن يُصَلِّي العَصْرَ، ففيه رِوايَتان،

4,052

وكذلك صلاةُ العِشاءِ خلفَ مَن يُصَلِّي التَّراوِيحَ؛ إحداهما، يَجُوزُ. نَقَلَها عنه إسماعيلُ بنُ سعيدٍ، فإنَّه قال له: ما تَرَى إن صَلَّى في رمضانَ خلفَ إمام يُصَلِّي بهم التَّراوِيحَ؛ قال: يُجْزِئُه ذلك مِن المَكْتُوبَةِ. والثّانِيَةُ، لا يَجُوزُ. نَقَلَها عنه المَرُّوذِيُّ؛ لأنَّ أحَدَهما لا يَتَأدَّى بنِيَّةِ الأُخْرَى. [وهذا

4,053

فَرْعٌ على صلاةِ المُتَنَفِّلِ بالمُفْتَرِضِ، وقد مَضَى ذِكْرُها.

4,054

فأمّا إن كانت إحْداهما تُخالِفُ الأُخْرَى]، كصلاةِ الجُمُعَةِ والكُسُوفِ خلفَ مَن يُصَلِّي غيرَهما، أو صلاةِ غيرِهما خلفَ مَن يُصَلِّيهما، لم تَصِحَّ، رِوايَةً واحِدَةً؛ لأنَّه يُفْضِي إلى المُخالَفَةِ في الأفْعالِ، فيَدْخُلُ في عُمُومِ قَوْلِه عليه السَّلامُ:«فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيهِ».

4,055

فصل: ومن صَلَّى الفَجْرَ، ثم شَكَّ، هل طَلَع الفَجْرُ أو لا، لزِمَتْه الإعادَةُ، وله أن يَؤُمَّ فيها مَن لم يُصَلِّ.

4,056

وقال بَعْضُ أصْحابنا: تُخَرَّجُ على الرِّوايَتَيْن في إمامَةِ المُتَنَفِّلِ بالمُفْتَرِضِ.

4,057

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّ الأصْلَ بقاءُ الصلاةِ في ذِمَّتِه ووُجُوبُ فِعْلِها ، فأشْبَهَ ما لو شَكَّ، هل صَلَّى أو لا؟

4,058

ولو فاتَتِ المَأْمُومَ رَكْعَةٌ، فصَلَّى الإمامُ خَمْسًا ساهِيًا، فقالَ ابنُ عَقِيلٍ: لا يُعْتَدُّ للمَأْمُومِ بالخامِسَةِ؛ لأنِّها سَهْوٌ وغَلَطٌ.

4,059

وقال القاضي: هذه الرَّكْعَةُ نافِلَةٌ للإمامِ، وفَرْضٌ للمأْمُومِ. فيُخَرَّجُ فيها الرِّوايَتان. وقد سُئِل أحمدُ عن هذه المَسائِلَ، فتَوَقَّفَ فيها. قال شيخُنا : والأوْلَى أنَّه يُحْتَسبُ له بها؛ لأنَّه لو لم يُحْتَسبْ له بها, لَزِمَه أن يُصَلِّيَ خَمْسًا مع عِلْمِه بذلك، ولأنَّ الخامِسَةَ واجِبَةٌ على الإمامِ عندَ مَن يُوجِبُ عليه البِناءَ على اليَقِينِ،

note

ثم إن كانَتْ نَفْلًا، فقد ذَكَرْنا أنَّ الصَّحِيحَ صِحَّةُ الائْتِمامِ فيه.

4,060

وإن صَلَّى بقَوْمٍ الظُّهْرَ يَظُنُّها العَصْرَ، فقالَ أحمدُ: يُعِيدُ ويُعِيدُون. وهذا على الرِّوايَةِ التي مَنَع فيها ائْتِمامَ المفْتَرضِ بالمُتَنَفِّلِ.

4,061

فإن ذَكَر الإِمامُ وهو في الصلاةِ، فأتَمَّها عَصْرًا، كانت له نفْلًا،

4,062

وإن قَلَب نِيِّتَه إلى الظُّهْرِ، بَطَلَتْ صَلَاتُه؛ لِما ذَكَرْناه مُتَقدِّمًا .

4,063

وقال ابنُ حامِدٍ: يُتِمُّها، والفَرْضُ باقٍ في ذِمَّتِه.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَيَصِحُّ ائْتِمَامُ الْمُفْتَرِضِ بِالْمُتَنَفِّلِ) فِي رِوَايَةٍ نَقَلَهَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَعِيدٍ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَاخْتَارَهَا الْمُؤَلِّفُ، وَصَاحِبُ " النَّصِيحَةِ "" وَالتَّبْصِرَةِ " وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ لِمَا رَوَى جَابِرٌ «أَنَّ مُعَاذًا كَانَ يُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَشَاءَ الْآخِرَةِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيُصَلِّي بِهِمْ تِلْكَ الصَّلَاةَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَلَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ، وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَزَادَ «وَهِيَ لَهُ تَطَوُّعٌ، وَهِيَ لَهُمْ مَكْتُوبَةٌ، وَصَلَّى - عَلَيْهِ السَّلَامُ - بِطَائِفَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ صَلَّى بِالطَّائِفَةِ الْأُخْرَى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ» ، رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِأَنَّهُمَا صَلَاتَانِ اتَّفَقَتَا فِي الْأَفْعَالِ، أَشْبَهَ الْمُتَنَفِّلَ خَلْفَ الْمُفْتَرِضِ.

وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَجْهًا لِحَاجَةٍ نَحْوَ كَوْنِهِ أَحَقَّ بِالْإِمَامَةِ، وَالثَّانِيَةُ: لَا تَصِحُّ، نَقَلَهَا حَنْبَلٌ، وَأَبُو الْحَارِثِ، وَصَحَّحَهَا ابْنُ عَقِيلٍ، وَصَاحِبُ " التَّلْخِيصِ "، وَنَصَرَهَا جَمَاعَةٌ، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهَا فِي " الْفُرُوعِ " لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَلَا تَخْتَلِفُوا عَلَيْهِ» وَلِأَنَّ صَلَاةَ الْمَأْمُومِ لَا تَتَأَدَّى بِنِيَّةِ الْإِمَامِ، أَشْبَهَ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ؛ وَهُوَ يَنْتَقِضُ بِالْمَسْبُوقِ فِي الْجُمُعَةِ إِذَا أَدْرَكَ أَقَلَّ مِنْ رَكْعَةٍ، فَإِنَّهُ يَنْوِي الظُّهْرَ خَلْفَ مَنْ يُصَلِّيهَا.

[ائْتِمَامُ مَنْ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِمَنْ يُصَلِّي الْعَصْرَ]

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

ويصِحُّ ائتمامُ المُفْتَرِضِ بالمُتَنَفِّلِ، في إحْدَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَها صاحِبُ «الفُصولِ»، و «التَّبْصِرَةِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ، وصاحِبُ «الفائقِ». والرِّوايةُ الأُخْرَى، لا يصِحُّ. وهي المذهبُ، وعليها جماهيرُ الأصحابِ.

7,525

قال في «مَجْمَعِ البَحْريْن»: لا يصِحُّ في أقْوَى الرِّوايتَيْن. اخْتارَها أصحابُنا. قال المُصَنِّفُ, والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ» وغيرُهم: اخْتارها أكثرُ الأصحابِ.

7,526

قلتُ: منهم؛ القاضي، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ، وأبو الخَطَّابِ، وصاحِبُ «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، وغيرُهم، وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفروعِ» وغيرِه. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُذْهَبِ»، و «المُسْتوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «ابنِ تَميمٍ».

7,527

وقيل: يصِحُّ للحاجَةِ. وهي كوْنُه أحَقَّ بالإِمامَةِ. ذكَره الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ.

7,528

فائدة: عكْسُ هذه المسْألَةِ، وهو ائْتِمامُ المُتَنَفَّلِ بالمُفْتَرِضِ، يصِحُّ. وقطَع به أكثرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، وتبعُه الشَّارِحُ: لا نعلمُ في صِحَّتِها خِلافًا.

7,529

قال في «الفُروعِ»: يصِحُّ على الأصحِّ.

7,530

وعنه، لا يصِحُّ قال في «الرِّعايَة»: وقيل: يصِحُّ على الأصَحِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 621 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.