الْخَامِسُ: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(الْخَامِسُ: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ) لِأَنَّ الْقَطْعَ حَدٌّ فَيُدْرَأُ بِالشُّبْهَةِ
Adds nothing on this mas’ala.
فَصْلٌ: الْخَامِسُ، انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ؛ فَلَا يُقْطَعُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ ابْنِهِ وَإِنْ سَفَلَ، وَلَا الْوَلَدُ مِنْ مَالِ أَبِيهِ وَإِنْ عَلَا، وَالْأَبُ الخامسُ، انْتِفاءُ الشُّبْهَةِ؛ فلا يُقْطَعُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ ابنِه وإنْ سَفَلَ، وَالْأُمُّ فى هَذَا سَوَاءٌ.
ولا الوَلَدُ مِن مالِ أبيه وإِنْ عَلا، والأَبُ والأُمُّ فى هذا سَواءٌ. وهذا المذهبُ مُطلَقًا. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به القاضى، والمُصَنِّفُ، والشِّيرَازِىُّ، وابنُ عَقِيلٍ، وابنُ البَنَّا، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، يَخْتَصُّ عدَمُ وَلَا يُقْطَعُ الْعَبْدُ بِالسَّرِقَةِ مِنْ مَالِ سَيِّدِهِ.
القَطْعِ بالأبوَيْن، وإنْ عَلَوْا. وهو ظاهِرُ ما قطَع به الخِرَقِىُّ. قال الزَّرْكَشِىُّ: وهو مُقْتَضَى ظواهِرِ النُّصوصِ. وظاهِرُ كلامِه فى «الواضحِ»، قَطْعُ الكُلِّ غيرَ الأَبِ.
فائدة: قوله: ولا العَبْدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ سيِّدِه.
وكذا لا يُقْطَعُ السَّيِّدُ بالسَّرِقَةِ مِن مالِ عَبْدِه، ولو كان مُكاتَبًا.
قال فى «الفُروعِ»: فإنْ مَلَكَ وَفاءً، فيتوجَّهُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الخِلافُ. وقال فى «الانْتِصارِ»، فى مَن وارِثُه حُرٌّ: يُقْطَعُ ولا يُقْتَلُ به. وَلَا مُسْلِمٌ بِالسَّرِقَةِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
فصل [الشرط الخامس] قال المصنف رحمه الله: (الخامس: انتفاء الشبهة. فلا يُقطع بالسرقة من مال ابنه وإن سفل، ولا الولد من مال أبيه وإن علا. والأب والأم في هذا سواء، ولا العبد بالسرقة من سيده، ولا مسلم بالسرقة من بيت المال، ولا من مال له فيه شركة، أو لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه) .
أما كون الخامس من شروط القطع انتفاء الشبهة؛ فلأن القطع حد. فيدرأ بالشبهة.
وأما كون الأب لا يقطع بالسرقة من مال ابنه وإن سفل؛ فلأن له فيه شبهة لقوله عليه السلام:«أنتَ ومالكَ لأبيك».
ولأنه أخذ ما له أخذه؛ لأن في الحديث:«كلُوا من كسبِ أولادِكم».
ولأن الحد يدرأ بالشبهات، وأعظم الشبهات أخذُ ما أمر الشرع بأخذه.
وأما كون الولد لا يقطع بالسرقة من مال أبيه وإن علا؛ فلأن بينهما قرابة تمنع شهادة أحدهما للآخر . فلم يقطع بالسرقة من ماله؛ كالأب.
ولأن النفقة تجب للابن في مال أبيه حفظاً له. فلا يجوز إتلافه حفظاً للمال.
وأما كون الأب والأم سواء؛ فلأنها أولى من الأب بالبر،
وإذا لم تكن أولى منه في عدم القطع فلا أقل من المساواة.
وأما كون العبد لا يقطع بالسرقة من مال سيده؛ فلما روى السائب بن يزيد قال: «شهدتُ عمر بن الخطاب وقد جاءه عبدالله بن عمرو الحضرمي بغلامٍ له. فقال: إن غلامي هذا قد سرقَ فاقطع يده. فقال عمر: ما سرقَ؟ فقال: مرآة امرأتي ثمنها ستون درهماً. فقال: أرسله. لا قطعَ عليه. خادمكمْ أخذَ مالكم، ولكنه لو سرقَ من غيرها قُطع» . وكان ذلك بمحضر من الصحابة فيكون إجماعاً.
وعن ابن مسعود «أن رجلاً جاءه فقال: عبدي قد سرق قَباء لعبدٍ لي آخر. فقال: لا قطع. مالك سرقَ مالك».
وأما كون المسلم لا يقطع بالسرقة من بيت المال؛ فـ «لأن عمر قال لابن مسعود لما سأله عمن سرقَ من بيت المال: أرسله فما من أحدٍ إلا وله في هذا المال حق».
ولأن له فيه حقاً. فيكون ذلك شبهة يدرأ بها الحد.
وأما كونه لا يقطع بالسرقة من مال له فيه شركة كالمال المشترك بينه وبين شريكه؛ فلأنه إذا لم يقطع الأب بسرقة مال ابنه لكونه له فيه شبهة. فلأن لا يقطع الشخص بسرقة مال له فيه شركة بطريق الأولى.
وأما كونه لا يقطع بالسرقة من مال لأحد ممن لا يقطع بالسرقة منه فيه شركة كأبيه وابنه ونحو ذلك ؛ فلأن له فيه شبهة لكون أبيه أو ابنه أو من جرى مجراه له فيه شركة.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.