Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 63المقنعHanbalivol. 1, p. 80vol. 1, p. 80

وَالِانْتِبَاهِ مِنَ النَّوْمِ وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ وَيَسْتَاكُ بِعُودٍ لَيِّنٍ يُنَقِّي الْفَمَ لَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ فِيهِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(وعندَ القِيامِ مِن النَّوْم) لما روَى حُذَيفَةُ، قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا قامَ مِن اللَّيلِ يَشُوصُ فاهُ بالسِّوَاكِ. متَّفَقٌ عليه . يَعنى: يَغْسِلُه، يقال: شَاصَه، وماصَه: إذا غَسَلَه. وعن عائشةَ، قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يَرْقُدُ مِن لَيلٍ أو نَهارٍ، فيَسْتَيقِظُ إلَّا تَسَوَّكَ قبلَ أن يَتَوَضَّأ. رواه الإمامُ أحمدُ . ولأنَّه إذا نامَ يَنْطَبِقُ فُوه فَتَتَغَيَّر رائِحَتُه. (وعندَ تَغَيُّرِ رائِحَةِ الفَمِ) بمَأكُولٍ أو غيرِه؛

لأنَّ السِّواكَ مَشْرُوع لتَطْيِيبِ الفَمِ، وإزالةِ رائِحَتِه.

373

وقال الشيخُ أبو الفَرَجِ المَقْدِسِيُّ : يَتَأكَّدُ اسْتِحْبابُه عندَ قِراءَة القرآنِ، والانْتِباهِ مِن النَّوْمِ، وتَغَيُّرِ رائِحَةِ الفَمِ.

فصل: ويَسْتاكُ على أسنانِه ولِسانِه. قال أبو مُوسى: أتينا النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فرأيتُه يَسْتاكُ على لِسانِه. متَّفَق عليه . ٦٨ - مسألة: (ويَسْتاكُ بعُودٍ لين يُنْقي الفَمَ، ولا يجْرَحُه، ولا يَضُرُّه، ولا يَتَفَتَّتُ فيه) كالأرَاكِ والعُرْجُونِ؛ لما رُوى عن ابن مسعودٍ، قال: كنتُ أجْتَنِي لرسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - سِوَاكًا مِن أراكٍ. رواه أبو يَعْلَى المَوْصِلِيُّ . وقد رواه الإمامُ أحمدُ ، عن ابنِ مسعودٍ، أنه كان يَجْتَنِى سِواكًا مِن الأرَاكِ.

ولا يَسْتَاكُ بِعُودِ الرُّمَّانِ، ولا الآس، ولا الأعوادِ الذَّكِيَّةِ؛ لأنَّه رُوى عن قَبِيصَةَ بنِ ذؤيبٍ، قال: قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: «لا تَخَلّلُوا بعُودِ الريحانِ، ولا الرُّمَّانِ؛ فإنَّهُمَا يُحَرِّكانِ عِرْقَ الجُذَامِ». رَواه محمدُ بنُ الحُسينِ الأزْدِيُّ الحافظُ بإسنادِه ؛

374

وقِيل: السِّواكُ بعُودِ الرَّيحانِ يَضُرُّ بلَحْمِ الفَمِ. ٦٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَالِانْتِبَاهِ مِنَ النَّوْمِ) لِمَا رَوَى حُذَيْفَةُ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «إِذَا قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يَشُوصُ فَاهُ بِالسِّوَاكِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، يُقَالُ: شَاصَهُ، وَمَاصَهُ: إِذَا غَسَلَهُ،

491

وَقِيلَ: هُوَ الدَّلْكُ وَالْحَكُّ، وَلِأَنَّ النَّائِمَ يَتَغَيَّرُ فَاهُ، لِانْطِبَاقِهِ (وَتَغَيُّرِ رَائِحَةِ الْفَمِ) بِكَلَامٍ، أَوْ سُكُوتٍ، أَوْ أَكْلٍ، أَوْ جُوعٍ، أَوْ عَطَشٍ، لِحَدِيثِ عَائِشَةَ، وَلِأَنَّهُ شُرِعَ فِي الْأَصْلِ لِتَنْظِيفِ الْفَمِ، وَيَتَأَكَّدُ أَيْضًا فِي مَوَاضِعَ مِنْهَا: عِنْدَ الْوُضُوءِ فِي الْمَضْمَضَةِ، قَالَهُ فِي " الْمُحَرَّرِ "، وَغَيْرِهِ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «لَأَمَرْتُهُمْ بِالسِّوَاكِ مَعَ كُلِّ وُضُوءٍ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَلِأَنَّهُ أَبْلَغُ فِي التَّنْظِيفِ، زَادَ فِي " الرِّعَايَةِ "، وَالْغُسْلِ، وَمِنْهَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ ذَكَرَهُ فِي " الْفُرُوعِ "، وَسَبَقَهُ إِلَيْهِ أَبُو الْفَرَجِ، وَمِنْهَا دُخُولُ الْمُنْزِلِ لِمَا رَوَى الْمِقْدَادُ بْنُ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:«قُلْتُ لِعَائِشَةَ: بِأَيِّ شَيْءٍ كَانَ يَبْدَأُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ بَيْتَهُ، قَالَتْ: بِالسِّوَاكِ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.

فَدُخُولُ الْمَسْجِدِ أَوْلَى، وَمِنْهَا اصْفِرَارُ الْأَسْنَانِ، وَصَرَّحَ بِهِ بَعْضُهُمْ. (وَيَسْتَاكُ بِعُودٍ لَيِّنٍ يُنَقِّي الْفَمَ) كَالْأَرَاكِ وَنَحْوِهِ، لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ:«كُنْتُ أَجْنِي لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِوَاكًا مِنْ أَرَاكٍ» رَوَاهُ أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ.

وَمَا فِي مَعْنَاهُ الْعُرْجُونُ كَالْأَرَاكِ لَكِنْ

492

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ " وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالُ أَنَّ الْأَرَاكَ أَوْلَى لِفِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -، وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ أَنَّهُ لَا يَعْدِلُ عَنْهُ، وَعَنِ الزَّيْتُونِ وَالْعُرْجُونِ، وَهُوَ سَاعِدُ النَّخْلِ الَّذِي تَكُونُ فِيهِ الثَّمَرَةُ إِلَّا لِتَعَذُّرِهِ.

قَالَ صَاحِبُ التَّيْسِيرِ: مِنَ الْأَطِبَّاءِ مَنْ زَعَمُوا أَنَّ التَّسَوُّكَ مِنْ أُصُولِ الْجَوْزِ، فِي كُلِّ خَامِسٍ مِنَ الْأَيَّامِ، يُنَقِّي الرَّأْسَ، وَيُصَفِّي الْحَوَاسَّ، وَيُحِدُّ الذِّهْنَ، وَالسِّوَاكُ بِاعْتِدَالٍ يُطَيِّبُ الْفَمَ، وَالنَّكْهَةَ، وَيَجْلُو الْأَسْنَانَ، وَيُقَوِّيهَا، وَيَشُدُّ اللِّثَةَ بِحَيْثُ (لَا يَجْرَحُهُ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَا يَتَفَتَّتُ فِيهِ) يُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَنِ الرَّيْحَانِ، وَالرُّمَّانِ، فَإِنَّهُ رَوَى قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ مَرْفُوعًا:«لَا تُخَلِّلُوا بِعُودِ الرَّيْحَانِ، وَلَا الرُّمَّانِ، فَإِنَّهُمَا يُحَرِّكَانِ عِرْقَ الْجُذَامِ» .

رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْأَزْدِيُّ،

493

وَقِيلَ: السِّوَاكُ بِالرَّيْحَانِ يَضُرُّ بِلَحْمِ الْفَمِ،

494

وَكَذَا الطَّرْفَاءُ، وَالْآسُ، وَالْأَعْوَادُ الذَّكِيَّةُ، التَّخَلُّلُ بِذَلِكَ كُلِّهِ مَكْرُوهٌ، كَالسِّوَاكِ

الإنصافal-Mardawi

ولا يَجْرَحُه ولا يَضُرُّه. كالريحانِ، والرُّمَّانِ، والعُودِ الزَّكِي الرائِحَةِ، والطرفَاءِ، والآسِ، والقَصَبِ، ونحوه.

929

والصَّحِيحُ مِن المذهب كراهَةُ التَّسَوُّكِ بذلك. وعليه الجمهورُ، كالتَّخَلُّلِ به.

930

وقيل: يَحْرُمُ بالقَصَبِ دُونَ غيرِه. ذكَرَه في «الرِّعاية»، و «الفائِق».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ويستاك بعود لين ينقي الفم ولا يجرحه ولا يضره ولا يتفتت فيه) .

252

أما كون المتسوك يستاك بعود لين ينقي الفم كالأراك ونحوه فـ «لأنه - صلى الله عليه وسلم - كان يستاك بالأراك».

253

وأما كون العود لينًا؛ فلأن اليابس يؤدي إلى جرحه.

254

وأما كونه لا يجرحه؛ فلأنه إذا كان مما يجرحه أدى لما ينجس فمه فيعود على مقصود السواك بالنقض لأنه شُرع للتنظيف والتنجيس يناقضه.

255

وأما كونه لا يضره؛ فلأن الضرر منتف شرعًا.

256

فإن قيل: ما الذي يضره؟

قيل: عود الريحان لأنه قيل يحرك عرق الجذام. والرمان لأنه قيل يضر بلحم الفم.

257

وأما كونه لا يتفتت باقيه؛ فلأنه إذا تفتت لم يحصل لما على الأسنان ما يزيله فلا يحصل مقصوده.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.