Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6323المقنعHanbalivol. 7, p. 462vol. 7, p. 462

وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنْهُ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، مِنَ الصَّلْبِ، وَالْقَطْعِ، وَالنَّفْيِ، وَانْحِتَامِ الْقَتْلِ وَأَخَذَ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، مِنَ النَّفْسِ، وَالْمَالِ، وَالْجِرَاحِ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُمْ عَنْهَا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

its words on this mas’ala come with mas’ala 6320 before it

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَمَنْ تَابَ مِنْهُمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ سَقَطَتْ عَنْهُ حُدُودُ اللَّهِ تَعَالَى، مِنَ الصَّلْبِ، وَالْقَطْعِ، وَالنَّفْيِ، وَانْحِتَامِ الْقَتْلِ) بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَسَنَدُهُ قَوْله تَعَالَى: {إِلا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} فَعَلَى هَذَا: يَسْقُطُ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا ذُكِرَ، أَطْلَقَ فِي " الْمُبْهِجِ " فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى: رِوَايَتَيْنِ (وَأَخَذَ بِحُقُوقِ الْآدَمِيِّينَ، مِنَ النَّفْسِ، وَالْمَالِ، وَالْجِرَاحِ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى لَهُمْ عَنْهَا) لِأَنَّهَا حُقُوقٌ عَلَيْهِمْ لَمْ يُعْفَ عَنْهَا، فَلَمْ تَسْقُطْ لِغَيْرِ الْمُحَارِبِ، لَا يُقَالُ: الْآيَةُ عَامَّةٌ، فَمَا وَجْهُ التَّخْصِيصِ؟

لِأَنَّ الْأَدِلَّةَ دَالَّةٌ عَلَى أَنَّ حَقَّ الْآدَمِيِّ لَا يَسْقُطُ إِلَّا بِرِضَاهُ، لِأَنَّهُ مَبْنِيٌّ عَلَى الضِّيقِ، وَالشُّحِّ،

22,629

بِخِلَافِ حَقِّ اللَّهِ، وَذَلِكَ يَقْتَضِي عَدَمَ التَّسْوِيَةِ بَيْنَهُمَا، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ إِذَا تَابَ بَعْدَ الْقُدْرَةِ عَلَيْهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهُ شَيْءٌ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى شَرَطَ فِي الْمَغْفِرَةِ لَهُمْ كَوْنَ تَوْبَتِهِمْ قَبْلَ الْقُدْرَةِ، فَدَلَّ عَلَى عَدَمِهَا بَعْدَهَا، وَلِأَنَّهُ إِذَا تَابَ قَبْلَ الْقُدْرَةِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهَا تَوْبَةُ إِخْلَاصٍ، وَبَعْدَهَا تُقْيَةٌ مِنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ، وَلِأَنَّ فِي إِسْقَاطِ الْحَدِّ عَنْهُ قَبْلَ الْقُدْرَةِ تَرْغِيبًا فِي تَوْبَتِهِ، وَالرُّجُوعِ عَنْ مُحَارَبَتِهِ، وَبَعْدَ الْقُدْرَةِ لَا حَاجَةَ فِي تَرْغِيبِهِ، لِأَنَّهُ قَدْ عَجَزَ عَنِ الْفَسَادِ، وَالْمُحَارَبَةِ، وَهَذَا كُلُّهُ فِيمَنْ هُوَ تَحْتَ حُكْمِنَا،

22,630

وَفِي خَارِجِيٍّ، وَبَاغٍ، وَمُرْتَدٍّ مُحَارِبٍ الْخِلَافُ فِي ظَاهِرِ كَلَامِهِمْ،

22,631

وَقِيلَ: تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ بِبَيِّنَةٍ، وَقِيلَ: وَقَرِينَةٍ،

22,632

وَأَمَّا الْحَرْبِيُّ الْكَافِرُ فَلَا يُؤْخَذُ بِشَيْءٍ فِي كُفْرِهِ إِجْمَاعًا [مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَتَابَ]

الإنصافal-Mardawi

ومَن تابَ منهم قبلَ القُدْرَةِ عليه، سقَطَتْ عنه حُدودُ اللَّهِ، مِنَ الصَّلْبِ، والقَطْعِ، والنَّفْىِ، وانْحِتامِ القَتْلِ. وهذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ قاطِبَةً. وأَطْلَقَ فى «المُبْهِجِ»، فى حقِّ اللَّهِ رِوايتَيْن، فى أوَّلِ البابِ، وقطَع فى آخِرِه بالقَبُولِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأُخِذَ بحُقُوقِ الآدَميِّين؛ مِنَ الأَنْفُسِ، والجِراحِ، والأمْوالِ، إِلَّا أَنْ يُعْفَى له عنها.

قال فى «الفُروعِ»، بعدَ أَنْ ذكَر حُقوقَ الآدَمِيِّين وحُقوقَ اللَّهِ فى مَن تابَ قبل القُدْرَةِ عليه: هذا فى مَن تحتَ حُكْمِنا. ثم قال: وفى خارِجِىٍّ وباغٍ ومُرْتَدٍّ ومُحارِبٍ، الخِلافُ فى ظاهرِ كلامِه. وقالَه شيْخُنا، يعْنِى به الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ.

37,695

وقيل: تُقْبَلُ تَوْبَتُه ببَيِّنَةٍ. وقيل: وقَرِينَةٍ.

37,696

وأمَّا الحَرْبِىُّ الكافِرُ، فلا يُؤْخَذُ بشئٍ فى كُفْرِه إجْماعًا.

37,697

وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَدٌّ للَّه تِعَالَى سِوَى ذَلِكَ، فَتَابَ قَبْلَ إِقَامَتِهِ عليه، لم يَسْقُطْ.

37,698

وَعَنْهُ، أنَّهُ يَسْقُطُ بِمُجَرَّدِ التَّوْبَةِ قَبْلَ إِصْلَاحِ الْعَمَلِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (ومن تاب منهم قبل القدرة عليه سقط عنه حدود الله تعالى من الصلب والقطع والنفي وانحتام القتل، وأخذ بحقوق الآدميين من الأنفس والجراح والأموال، إلا أن يعفى له عنها) .

14,859

أما كون من تاب قبل القدرة عليه يسقط عنه حدود الله؛ فلأن الله تعالى قال : {إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فاعلموا أن الله غفور رحيم}.

فعلى هذا يسقط عنهم جميع ما ذكر المصنف رحمه الله؛ لأنه لله تعالى.

14,860

وأما كونه يؤخذ بحقوق الآدميين مما ذكر إذا لم يُعْفَ له عنها؛ فلأنها حقوق عليهم لم يعفَ عنها. فلم تسقط؛ كغير المحارب.

14,861

فإن قيل: الآية عامة في السقوط فما وجه التخصيص؟

قيل: الأدلة الدالة على أن حقوق الآدمي لا تسقط بغير رضاه. ولأن حق الآدمي مبني على الضيق والشح.

14,862

بخلاف حق الله تعالى، وذلك يقتضي عدم التسوية بينهما، وسقوط ذلك بالتوبة يقتضي التسوية بينهما.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.