Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6354المقنعHanbalivol. 7, p. 475vol. 7, p. 475

وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَعَانُوهُمْ انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَعُونَةُ مَنِ اسْتَعَانَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإنِ اسْتَعَانُوا بأهْلِ الذِّمَّةِ، فأعانُوهُمْ، انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ، إلَّا أن يَدَّعُوا أنَّهم ظَنُّوا أنَّه يَجِبُ عليهم مَعُونَةُ مَن اسْتَعَانَ بهم مِن المسلمين، ونحوَ ذلكَ، فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ) إذا اسْتعانَ البُغاةُ بأهلِ الذِّمَّةِ في قِتالِ أهلِ العَدْلِ، وقاتلُوا معهم، فقد ذَكَر أبو بكرٍ فيهم وَجْهَين؛ أحدُهما، يَنْتَقِضُ عَهْدُهم؛ لأنَّهم قاتَلُوا أهْلَ الحَقِّ، فانتَقَضَ عَهْدُهم، كما لو انْفَرَدُوا بقِتالِهمْ.

35,820

والثاني، لا يَنْتَقِضُ؛ لأنَّ أهلَ الذِّمَّةِ لا يَعْرِفونَ المُحِقَّ مِن المُبْطِلِ، فيكونُ ذلك شُبْهَةً لهم. وللشافعيِّ قَوْلان، كالوَجْهَين.

35,821

فإن قُلْنا: يَنْتَقِضُ عَهْدُهُم. صارُوا كأهْلِ الحَرْبِ فيما نذْكُرُه.

35,822

وإن قُلْنا: لا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُم. فحُكْمُهُم حُكْمُ أهْلِ البَغْي في قَتْل مُقْبلِهم، والكَفِّ عن أسِيرِهم، ومُدْبِرِهم وجَرِيحِهم.

35,823

وإن أكْرهَهُم البُغاةُ على مَعُونَتِهم، أو ادَّعَوا ذلك، قُبِلَ قولُهم ؛ لأنَّهم تحتَ أيدِيهم وقُدْرَتِهم.

35,824

وكذلك إن قالوا: ظَنَنَّا أنَّ مَن اسْتَعانَ بنا مِن المسلمين لَزِمَتْنَا مَعُونَتُه. لأنَّ ما ادَّعَوه مُحْتَمَلٌ، فلا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُم مع الشُّبْهَةِ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنِ اسْتَعَانُوا بِأَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَعَانُوهُمْ) طَوْعًا مَعَ عِلْمِهِمْ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ (انْتَقَضَ عَهْدُهُمْ) قَدَّمَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " وَ " الْفُرُوعِ "، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ "، وَصَحَّحَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، كَمَا لَوِ انْفَرَدُوا بِقِتَالِهِمْ، وَحُكْمُهُمْ حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ،

22,747

وَقِيلَ: لَا يَنْتَقِضُ، لِأَنَّ أَهْلَ الذِّمَّةِ لَا يَعْرِفُونَ الْمُحِقَّ مِنَ الْمُبْطِلِ، فَيَكُونُ ذَلِكَ شُبْهَةً لَهُمْ، فَعَلَى هَذَا حُكْمُهُمْ حُكْمُ الْبُغَاةِ فِي قَتْلِ مُقْبِلِهِمْ، وَالْكَفِّ عَنْ أَسِيرِهِمْ، وَمُدْبِرِهِمْ، وَجَرِيحِهِمْ، وَالْمُعَاهَدُ كَالذِّمِّيِّ، قَالَهُ فِي " الرِّعَايَةِ "،

22,748

وَفِي " الْكَافِي " وَ " الشَّرْحِ ": إِنَّ حُكْمَهُ حُكْمُ أَهْلِ الْحَرْبِ إِلَّا أَنْ يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى الْإِكْرَاهِ، لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ،

22,749

وَلَا يَجُوزُ نَقْضُهُ لِخَوْفِ الْخِيَانَةِ مِنْهُمْ،

22,750

وَيَلْزَمُ الدَّفْعُ عَنْهُمْ، وَالْمُسْتَأْمَنُونَ بِخِلَافِ هَذَا (إِلَّا أَنْ يَدَّعُوا أَنَّهُمْ ظَنُّوا أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِمْ مَعُونَةُ مَنِ اسْتَعَانَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَنَحْوُ ذَلِكَ، فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ) وَجْهًا وَاحِدًا، لِأَنَّ مَا ادَّعَوْهُ مُحْتَمَلٌ، فَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدُهُمْ مَعَ الشُّبْهَةِ،

22,751

وَفِي " الرِّعَايَةِ " فِي الْأَصَحِّ،

22,752

وَفِي " التَّرْغِيبِ ": وَجْهَانِ

الإنصافal-Mardawi

وإنِ اسْتعانُوا بأهْلِ الذِّمَّةِ، فأعانُوهم، انتْقَضَ عَهْدُهم، إلا أنْ يدَّعُوا أنَّهم ظَنُّوا أنَّه يجِبُ عليهم مَعُونَةُ مَنِ اسْتَعانَ بهم مِنَ المُسْلِمِين، ونحوَ ذلك، فلا ينْتَقِضُ عَهْدُهم. إذا قاتلَ أهْلُ الذِّمَّةِ مع البُغاةِ، فلا يخْلُو؛

37,816

إمَّا أنْ يدَّعُوا شُبْهَةً أوْ لا،

37,817

فإنْ لم يدَّعُوا شُبْهَةً -ذكَرَه المُصَنِّفُ وغيرُه- انْتقَضَ عهْدُهم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابُ. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذهَب»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَة»، و «الهادِي»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، وَيُغَرَّمُونَ مَا أَتْلَفُوهُ مِنْ نَفْسٍ وَمَالٍ.

و «الفُروعِ». وقيل: لا ينْتَقِضُ. فعلى المذهبِ، يصِيرون كأهْلِ الحَرْبِ. وعلى الثَّاني، يكونُ حكْمُهم حكمَ البُغاةِ. وعلى الثَّاني أيضًا، في أهْلِ عَدْلٍ وَجْهانِ.

37,818

[قال في «الفُروعِ»: وقيل: لا ينْتَقِضُ عَهْدُهم، ففي أهْلِ عَدْلٍ وَجْهان] . انتهى.

37,819

قلتُ: الذي يظْهَرُ أنَّ العَكْسَ أوْلَى؛ وهو أنَّهم إذا قاتَلُوا [مع البُغاةِ؛ وقُلْنا: ينْتَقِضُ عَهْدُهم، فهل ينْتَقِضُ عَهْدُهم إذا قاتَلُوا] مع أهْلِ العَدْلِ؟ هذا ما يظْهَرُ.

37,820

وإنِ ادَّعَوا شُبْهَةً، كظَنِّهم وُجوبَه عليهم، ونحوه، لم ينْتَقِضْ عَهْدُهم. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه الأصحابُ. وقطَع به كثيرٌ منهم.

37,821

وقال في «التَّرْغِيبِ»: في نقْضِ عَهْدِهم وَجْهان.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 6353 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.