Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6641المقنعHanbalivol. 8, p. 100vol. 8, p. 100

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارَهُ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَدَخَلَ دَارَهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن حَلَف لا يَرْكَبُ دابَّةَ فُلَانٍ، ولا يَلْبَسُ ثَوْبَه، ولا يَدْخُلُ دَارَه، فرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِه، ولَبِسَ ثَوْبَه، ودَخَل دَارَه، أو فَعَل ذلك فيما اسْتَأجَرَه فُلَانٌ، حَنِثَ، وإن رَكِبَ دَابَّةً اسْتَعارَها، لم يَحْنَثْ) إذا حَلَف لا يَدْخُلُ دارَ فُلانٍ، فدَخَلَ دارًا مَمْلُوكَةً له، أو دارًا يَسْكُنُها بأُجْرَةٍ أو عارِيَّةٍ أو غَصْبٍ، حَنِثَ. وبذلك قال أبو ثَوْرٍ، وأصحابُ الرَّأْي.

37,038

وقال الشافعيُّ: لا يَحْنَثُ إلَّا بدُخولِ دارٍ يَمْلِكُها؛ لأنَّ الإِضافَةَ في الحَقِيقَةِ إلى المالِكِ، بدليلِ أنَّه لو قال: هذه الدَّارُ لفُلانٍ. كان مُقِرًّا له بمِلْكِها.

note

ولو قال: إنَّه يَسْكُنُها. لم يُقْبَلْ. ولَنا، أنَّ الدَّارَ تُضافُ إلى ساكِنِها، كإضافَتِها إلى مالِكِها، قال الله تعالى:{لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}. وأرادَ بُيوتَ أزْواجِهِنَّ اللَّائي يَسْكُنَّها.

37,039

وقال تعالى:{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ}. ولأنَّ الإضافَةَ للاخْتِصاصِ، ولذلك يُضافُ الرجلُ إلى أخِيه بالأُخُوَّةِ، وإلى أُمِّه بالبُنُوَّةِ، وإلى وَلَدِه بالأُبُوَّةِ، وإلى امْرَأتِه بالزَّوْجِيَّةِ، وساكِنُ الدَّارِ مُخْتَصٌّ بها، فكانت إضافَتُها إليه صَحِيحَةً، وهي مُسْتَعْمَلَة في العُرْفِ، فوَجَبَ أن يَحْنَثَ بدُخُولِها، كالمَمْلُوكَةِ له. وقولُهم: هذه الإِضافَةُ مَجازٌ. مَمْنُوعٌ، بل هي حَقِيقَةٌ؛ لِما ذَكَرْناه،

37,040

ولو كانت مَجازًا، لكنَّه مَشْهُورٌ، فيَتَناوَلُه اللَّفْظُ, كما لو حَلَف: لا شَرِبْتُ مِن رَاويَةِ فُلانٍ. فإنَّه يَحْنَث بالشُّرْبِ مِن مَزادَتِه.

37,041

أمَّا الإِقْرارُ، فإنَّه لو قال: هذه دارُ زَيدٍ. وفَسَّرَ إقْرارَه بسُكْناها، احْتَمَلَ أن نقولَ : يُقْبَلُ تَفْسِيرُه.

37,042

وإن سَلَّمْنا، فإنَّ قَرِينَةَ الإِقْرارِ تَصْرِفُه إلى المِلْكِ،

37,043

وكذلك لو حَلَف: لا دَخَلْتُ مَسْكَنَ زَيدٍ. حَنِثَ بدُخُولِه الدَّارَ التي يَسْكُنُها.

note

ولو قال: هذا المَسْكَنُ لزَيدٍ. كان مُقِرًّا له به. ولا خِلافَ في هذه المسألةِ، وهي نظِيرَةُ مسألتِنا.

37,044

فصل: وإن رَكِب دابَّةَ عَبْدِه، أو لَبِس ثَوْبَه، أو دَخَل دارَه، حَنِثَ؛ لأنَّ ما في يَدِ العَبْدِ لسَيِّدِه، فهو كالذي في يَدِه؛ لأنَّه مالكٌ لمنافِعِها،

37,045

بخلافِ المُسْتَعِيرِ.

٤٧٤٦ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَرْكَبُ دَابَّةَ فُلَانٍ، أَوْ لَا يَلْبَسُ ثَوْبَهُ، أَوْ لَا يَدْخُلُ دَارَهُ، فَرَكِبَ دَابَّةَ عَبْدِهِ، وَلَبِسَ ثَوْبَهُ، وَدَخَلَ دَارَهُ، أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ، فَلَا حِنْثَ) نَقُولُ إِذَا حَلَفَ لَا يَدْخُلُ دَارَ زَيْدٍ، فَدَخَلَ دَارَ عَبْدِهِ، حَنِثَ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، لِأَنَّ دَارَ الْعَبْدِ مِلْكٌ لِلسَّيِّدِ، وَالثَّوْبُ وَالدَّابَّةُ كَالدَّارِ، لِأَنَّهُمَا مَمْلُوكَانِ للسيد فَيَتَنَاوَلُهُمَا يَمِينُ الْحَالِفِ،

23,577

وَأَمَّا كَوْنُهُ يَحْنَثُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ فِيمَا اسْتَأْجَرَهُ فُلَانٌ لِأَنَّ الدَّارَ تُضَافُ إِلَى سَاكِنِهَا كَإِضَافَتِهَا إِلَى مَالِكِهَا، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ}{وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ} ، وَلِأَنَّ الْإِضَافَةَ لِلِاخْتِصَاصِ، وَلِأَنَّ سَاكِنَ الدَّارِ مُخْتَصٌّ بِهَا، فَكَانَتْ إِضَافَتُهَا إِلَيْهِ صَحِيحَةً، وَهِيَ مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الْعُرْفِ،

23,578

وَأَمَّا الْإِقْرَارُ كَمَا لَوْ قَالَ: هَذِهِ دَارُ زَيْدٍ، وَفَسَّرَ إِقْرَارَهُ بِسُكْنَاهَا، احْتُمِلَ أَنْ يُقْبَلَ تَفْسِيرُهُ،

23,579

وَلَوْ سَلَّمَ بِقَرِينَةِ الْإِقْرَارِ يَصْرِفُهُ إِلَى الْمِلْكِ،

23,580

وَلَوْ حَلَفَ: لَا دَخَلْتُ مَسْكَنَ زَيْدٍ، حَنِثَ بِدُخُولِهِ الدَّارَ الَّتِي يَسْكُنُهَا،

note

وَلَوْ قَالَ: هَذَا السَّكَنُ لِزَيْدٍ كَانَ مُقِرًّا لَهُ بِهَا

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن حلف لا يركب دابة فلان، ولا يلبس ثوبه، ولا يدخل داره، فركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره، أو فعل ذلك فيما استأجره فلان: حنث.

15,671

وإن ركب دابة استعارها لم يحنث.

15,672

وإن حلف لا يركب دابة عبده فركب دابة جعلت برسمه حنث).

15,673

أما كون من حلف لا يركب دابة فلان، ولا يلبس ثوبه، ولا يدخل داره يحنث إذا ركب دابة عبده ولبس ثوبه ودخل داره؛ فلأن ذلك كله ملك لسيده فالفاعل لذلك بمنزلة من فعل ذلك في ملك فلان نفسه.

15,674

وأما كونه يحنث إذا فعل ذلك فيما استأجره؛ فلأن الدار تضاف إلى ساكنها إذا أضافها إلى مالكها. قال الله تعالى:{لا تخرجوهن من بيوتهن}. والمراد بيوت أزواجهن.

ولأن الإضافة هنا للاختصاص، ولذلك يُضاف الرجل إلى أخيه بالأخوَّة، وإلى ابنه بالبنوَّة، وإلى أبيه بالأبوَّة، وإلى زوجته بالزوجيَّة.

15,675

وأما كونه لا يحنث إذا ركب دابة استعارها؛ فلأن فلاناً لا يملك منافع الدابة المستعارة.

قال المصنف رحمه الله في المغني: إذا قال: لا دخلت مسكن زيد تعلقت يمينه بالدار التي سكنها سواء كانت مملوكة أو مستأجرة.

15,676

وأما كون من حلف لا يركب دابة عبده فركب دابة جُعلت برسمه يحنث؛ فلأنه مختص بها حينئذ. أشبه الدار المستأجرة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.