Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

بابُ النَّذرِ الأصْلُ فيه الكتابُ والسُّنَّةُ والإِجْماعُ؛

37,319

أمَّا الكتابُ فقَوْلُ اللهِ تعالى:{يُوفُونَ بِالنَّذْر}.

37,320

وقال سبحانه:{وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ}. وأمَّا السُّنَّةُ، فرَوَتْ عائشةُ، رَضِيَ اللهُ عنها، قالتْ: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ نَذَرَ أنْ يُطِيعَ اللهَ فَلْيُطِعْهُ، ومَنْ نَذَرَ أنْ يَعْصِيَ اللهَ فَلَا يَعْصِهِ». رَواه [السبعةُ غيرَ مسلمٍ]. وعن عِمْرانَ بنِ حُصَين، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه قال: «خَيرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُم، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِئُ قَوْمٌ يَنْذُرُون ولَا يُوفُونَ، ويَخُونُونَ ولَا يُؤْتَمَنُون ، ويَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ».

رَواه البخارِيُّ . وأجْمَعَ المسلمون على صِحَّةِ النَّذْرِ في الجُمْلَةِ، ووُجوبِ الوَفاءِ به.

فصل: ولا يُسْتَحَبُّ النَّذْرُ؛ لأنَّ ابنَ عمرَ روَى عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - أنَّه نَهَى عن النَّذْرِ، وقال:«إنَّه لَا يَأتِي بِخَيرٍ، وإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ». مُتَّفَقٌ عليه . وهذا نَهْيُ كَراهَةٍ، لا نهْيُ تَحْرِيمٍ؛ لأنَّه لو كان حَرَامًا لَما مَدَح المُوفِينَ به؛ لأنَّ ذَنْبَهم في ارْتِكابِ المُحَرَّم أشَدُّ مِن طاعَتِهم في وَفائِه، ولأنَّ النَّذْرَ لو كان مُسْتَحَبًّا، لفَعَلَه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وأفاضِلُ أصحابِه.

٤٧٩٣ - مسألة: (وهو أن يُلْزِمَ نَفْسَه للهِ تعالى شَيئًا) فيَقُولَ: للهِ عليَّ أن أفْعَلَ كذا.

37,321

وإن قال: عليَّ نَذْرُ كَذَا. لَزِمَه أيضًا؛ لأنَّه صَرَّع بلَفْظِ النَّذْرِ

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَهُوَ: أَنْ يُلْزِمَ نَفْسَهُ لِلَّهِ تَعَالَى شَيْئًا) يَحْتَرِزُ بِهِ عَنِ الْوَاجِبِ بِالشَّرْعِ، فَيَقُولُ: لِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا،

23,747

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: إِلَّا مَعَ دَلَالَةِ حَالٍ،

23,748

وَفِي الْمَذْهَبِ: بِشَرْطِ إِضَافَتِهِ، فَيَقُولُ: لِلَّهِ عَلَيَّ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

باب النذر] الأصل في النذر الكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب فقوله تعالى: {وليوفوا نذورهم}.

15,805

وأما السنة؛ فما روت عائشة رضى الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «من نذرَ أن يطيعَ الله فليطعهُ، ومن نذرَ أن يعصيهِ فلا يعصِه».

وعن عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«خيركمْ قرني، ثم الذين يلونهم، ثم يجيء قوم ينذرونَ ولا يهبون، ويخونونَ ولا يُؤتمنون، ويشهدونَ ولا يُسْتشهدون، ويظهرُ فيهم السِّمَن». رواهما البخاري.

15,806

وأما الإجماع؛ فأجمع المسلمون على صحة النذر في الجملة.

قال المصنف رحمه الله: (وهو: أن يُلزم نفسه لله تعالى شيئاً. ولا يصح إلا من مكلّف مسلماً كان أو كافراً) .

15,807

أما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يُلزم نفسه لله تعالى شيئاً؛ فبيان لمعنى النذر.

15,808

وفي إضافة الإلزام إلى نفسه احتراز عن الواجب بأصل الشرع.

15,809

وأما كون النذر لا يصح من غير مكلف؛ فلأن غير المكلف كالصبي والمجنون لا اعتبار بقوله.

والنذر قول يترتب عليه حكم شرعي. فلم يصح من واحدٍ منهما؛ كسائر أقوالهما.

15,810

وأما كونه يصح من المكلف؛ فلدخوله فيما تقدم مع سلامته عما ذكر.

15,811

وأما كونه يصح من المكلف مسلماً كان أو كافراً: أما المسلم فظاهر.

15,812

وأما الكافر؛ فـ «لأن عمر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني نذرتُ في الجاهليةِ أن أعتكفَ يوماً، قال: أوْفِ» متفق عليه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.