Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6717المقنعHanbalivol. 8, p. 127vol. 8, p. 127

فَقَالَ: إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، أَوْ سَلَّمَ مَالِي، فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا، فَمَتَى وُجِدَ شَرْطُهُ انْعَقَدَ نَذْرُهُ، وَلَزِمَهُ فِعْلُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن نَذَر صَوْمَ سَنَةٍ، لم يَدْخُلْ في نَذْرِه رمضانُ ويَوْمَا العِيدَين. وفي أيَّام التَّشْرِيقِ رِوايَتَان. وعنه ما يَدُلُّ على أنَّه يَقْضِي يَوْمَيِ العِيدَينِ وأيَّام التَّشْرِيقِ) إذا نَذَر صَوْمَ سَنَةٍ مُعَيَنةٍ، لم يَدْخُلْ في نَذْرِه رمضانُ ويَوْما العِيدَين؛ [لأنَّ رمضانَ لا يَقْبَلُ الصومَ عن النذورِ، ويَوْمَيِ العِيدَين] لا يَصِحُّ صَوْمُهما، فلم يَدْخُلا في نَذرِه، كاللَّيلِ.

37,373

وفي أيَّامِ التَّشْريقِ رِوايَتان؛ إحْداهما، لا تَدْخُلُ في نَذْرِه؛ لأنَّه مَنْهِيٌّ عن صَوْمِها، أشْبَهَتْ يَوْمَيِ العِيدَين. والثَّانِيَةُ، تَدْخُلُ في نَذْرِه ويَصُومُها، كالمُتَمَتِّعِ إذا لم يَجِدِ الهَدْىَ. وفيه رِوايَة أخْرَى، أنَّ يَوْمَيِ العِيدَين وأيَّامَ التَّشْريقِ تَدْخُلُ في نَذْرِه. فعلى هذا، لا يَصُومُها، ويَقضِي بَدَلَها، وعليه كَفَّارَةُ يَمِين؛ لقولِه عليه السَّلامُ:«لَا نَذْرَ فِي مَعْصِيَةٍ، وكفَّارَتُه كَفَّارَةُ يَمِين». رَواه أبو داودَ .

37,374

وإنْ قُلْنا: يجوزُ صَوْمُ أيَّامِ التَّشْرِيقِ عن نَذْرِه. فصامَها، فلا كَفَّارَةَ عليه؛ لأنَّه أتَى بالمَنْذُورِ، أشْبَهَ ما لو نَذَر غيرَها ممَّا يَصِحُّ صَوْمُه. ٤٨٠٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَقَالَ: إِنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي، أَوْ سَلَّمَ مَالِي، فَلِلَّهِ عَلَيَّ كَذَا، فَمَتَى وُجِدَ شَرْطُهُ انْعَقَدَ نَذْرُهُ، وَلَزِمَهُ فِعْلُهُ) أَقُولُ: نَذْرُ التَّبَرُّرِ، وَهُوَ نَذْرُ الْمُسْتَحَبِّ، يَتَنَوَّعُ أَنْوَاعًا، مِنْهَا: مَا إِذَا كَانَ فِي مُقَابَلَةِ نِعْمَةٍ اسْتَجْلَبَهَا، أَوْ نِقْمَةٍ اسْتَدْفَعَهَا، وَتَكُونُ الطَّاعَةُ الْمُلْتَزِمَةُ مِمَّا لَهُ أَصْلٌ فِي الشَّرْعِ، فَلِهَذَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ إِجْمَاعًا،

23,802

وَكَذَا إِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ كَطُلُوعِ الشَّمْسِ، وَقُدُومِ الْحَاجِّ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، أَوْ فَعَلْتُ كَذَا لِدَلَالَةِ الْحَالِ، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَنَصَّ أَحْمَدُ فِي: إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ تَصَدَّقْتُ بِكَذَا

23,803

وَكَذَا، قَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَنْ قَالَ: إِنْ قَدِمَ فُلَانٌ أَصُومُ كَذَا: هَذَا نَذْرٌ يَجِبُ الْوَفَاءُ بِهِ مَعَ الْقُدْرَةِ، وَلَا أَعْلَمُ فِيهِ نِزَاعًا، وَقَوْلُ الْقَائِلِ: لَإِنِ ابْتَلَانِي اللَّهُ لَأَصْبِرَنَّ، وَلَإِنْ لَقِيتُ عَدُوَّ اللَّهِ لَأُجَاهِدَنَّ، نَذْرٌ مُعَلَّقٌ بِشَرْطٍ، كَقَوْلِ الْآخَرِ:{لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ} ، وَمِنْهَا الْتِزَامُ طَاعَةٍ مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ، كَقَوْلِهِ ابْتِدَاءً: لِلَّهِ عَلَيَّ صَوْمُ كَذَا، فَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ فِي قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ،

23,804

وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: لَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ، لِقَوْلِ أَبِي عَمْرٍو، غُلَامِ ثَعْلَبٍ: النَّذْرُ عِنْدَ الْعَرَبِ وَعْدٌ بِشَرْطٍ، لِأَنَّ مَا الْتَزَمَهُ الْآدَمِيُّ بَعِوَضٍ يَلْزَمُهُ كَالْبَيْعِ، وَمَا الْتَزَمَهُ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَلَا يَلْزَمُهُ بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ كَالْهِبَةِ، وَمِنْهَا نَذْرُ طَاعَةٍ لَا أَصْلَ لَهَا فِي الْوُجُوبِ، كَالِاعْتِكَافِ وَعِيَادَةِ الْمَرِيضِ، فَيَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهِ فِي قَوْلِ الْعَامَّةِ، لِقَوْلِهِ:«مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللَّهَ فَلْيُطِعْهُ.» وَلِأَنَّهُ تَعَالَى ذَمَّ الَّذِينَ يَنْذُرُونَ وَلَا يُوفُونَ، وَلِأَنَّهُ الْتِزَامٌ عَلَى وَجْهِ الْقُرْبَةِ، فَلَزِمَهُ لِمَوْضِعِ الْإِجْمَاعِ، وَكَالْعُمْرَةِ فَإِنَّهُمْ سَلَّمُوهَا وهي غير وَاجِبَة عِنْدَهُمْ، وَمَا حَكَوْهُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو لَا يَصِحُّ،

23,805

فَإِنَّ الْعَرَبَ تُسَمِّي الْمُلْتَزَمَ نَذْرًا،

23,806

وَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِشَرْطٍ، وَالْجِعَالَةُ وَعْدٌ بِشَرْطٍ، وَلَيْسَتْ بِنَذْرٍ.

مَسَائِلُ: إِذَا نَذَرَ الْحَجَّ الْعَامَ، وَعَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ، فَعَنْهُ: يُجْزِئُهُ الْحَجُّ عَنْهُمَا،

23,807

وَعَنْهُ: تَلْزَمُهُ حَجَّةٌ أُخْرَى، أَصْلُهُمَا: إِذَا نَذَرَ صَوْمَ يَوْمٍ، فَوَافَقَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ،

23,808

وَإِذَا نَذَرَ صِيَامًا، وَلَمْ يَنْوِ عَدَدًا، أَجْزَأَهُ صَوْمُ يَوْمٍ بِلَا خِلَافٍ، وَيَنْوِيهِ لَيْلًا، اقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي الْمُحَرَّرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الرِّعَايَةِ،

23,809

وَإِذَا نَذَرَ صَلَاةً مُطْلَقَةً لَزِمَهُ رَكْعَتَانِ عَلَى الْمَذْهَبِ، لِأَنَّ الرَّكْعَةَ لَا تُجْزِئُ فِي فَرْضٍ،

23,810

وَعَنْهُ: تُجْزِئُهُ رَكْعَةٌ بِنَاءً عَلَى التَّنَفُّلِ بِهَا، فَدَلَّ أَنَّ فِي لُزُومِهَا قَائِمًا الْخِلَافُ.

23,811

وَإِنْ نَذَرَهَا قَائِمًا لَمْ تَجُزْ جَالِسًا،

23,812

وَلَوْ عَكَسَ جَازَ، فَإِنْ صَلَّى جَالِسًا لِعَجْزٍ كَفَى، ذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، هِيَ بِمَوْضِعِ غَصْبٍ مَعَ الصِّحَّةِ، وَلَهُ الصَّلَاةُ قَائِمًا مِنْ نَذْرٍ جَالِسًا، وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ، كَشَرْطِ تَفْرِيقِ صَوْمٍ،

23,813

وَفِي النَّوَادِرِ: لَوْ نَذَرَ أَرْبَعًا بِتَسْلِيمَتَيْنِ، أَوْ أَطْلَقَ، لَمْ يَجِبْ، وَيَتَوَجَّهُ عَكْسُهُ إِنْ عَيَّنَ، لِأَنَّهُ أَفْضَلُ، وَالْمَنْصُوصُ لَوْ حَلَفَ يَقْصِدُ التَّقَرُّبَ، بِأَنْ قَالَ: وَاللَّهِ لَإِنْ سَلِمَ مَالِي لِأَتَصَدَّقَنَّ بِكَذَا، فَوَجَدَ شَرْطَهُ، لَزِمَهُ فِعْلُهُ،

23,814

وَيَجُوزُ فِعْلُهُ قَبْلَهُ، ذَكَرَهُ فِي التَّبْصِرَةِ وَالْفُنُونِ، لِوُجُودِ أَحَدِ سَبَبَيْهِ، وَمَنَعَهُ أَبُو الْخَطَّابِ، لِأَنَّ تَعْلِيقَهُ مَنَعَ كَوْنَهُ سَبَبًا [إِذَا نَذَرَ صَوْمَ سَنَةٍ]

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن نذر صوم سنة لم يدخل في نذره رمضان ويوما العيدين، وفي أيام التشريق روايتان. وعنه: ما يدل على أنه يقضى يومي العيدين وأيام التشريق) .

15,847

أما كون رمضان لا يدخل في نذر صوم السنة؛ فلأن رمضان لا يقبل غير صومه. فلم يدخل في صوم نذر؛ كالليل.

15,848

وأما كون يومي العيدين لا يدخلان في ذلك على المذهب؛ فلأنهما يومان لا يصح صومهما عن نذره. فلم يدخلا في صوم السنة؛ كأيام رمضان.

15,849

وأما كون ناذر ذلك يقضيه على روايةٍ؛ فلأن الصوم لما كان حراماً وجب أن ينعقد نذره موجباً للقضاء.

15,850

وأما كون أيام التشريق فيها روايتان فمبني على أن صومها عن الفرض هل هو جائز أم لا؟

15,851

فإن قيل: هو جائز دخلت في نذره،

15,852

وإن قيل: هو غير جائز لم تدخل.

15,853

وأما كونها تقضى على روايةٍ؛ فبالقياس على العيدين.

ولا بد أن يلحظ في هذه الرواية أنها مبنية على القول بتحريم صيامها عن الفرض؛ لأنها حينئذ تشبه العيدين.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.