Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6758المقنعHanbalivol. 8, p. 146vol. 8, p. 146

فَإِذَا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْهَا وَالْقَبُولُ مِنَ الْمُوَلَّى انْعَقَدَتِ الْوِلَايَةُ وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ: اعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ، وَعَوَّلْتُ عَلَيْكَ، وَوَكَلْتُ إِلَيْكَ، وَأَسْنَدْتُ إِلَيْكَ الْحُكْمَ،

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(والكِنايَةُ) أربعةٌ: (اعْتَمَدْتُ عليك، وعَوَّلْتُ عليك، ووَكَّلْتُ إليك، وأسْنَدْتُ إليك الحُكْمَ. فلا يَنْعَقِدُ حتى تَقْتَرِنَ بها قَرِينَة، نحوُ: فاحْكُمْ، أو: تَوَلَّ ما عَوَّلْتُ عليك فيه. وما أشْبَهَه) نحو: وانْظُرْ فيما أسْنَدْتُ إليك؛ واحْكُمْ فيما وَكَّلْتُ إليك، لأنَّ هذه الألْفاظَ تَحْتَمِلُ التَّوْلِيَةَ وغيرَها، مِن كونِه يَأْخُذُ برأْيِه وغير ذلك، فلا تَنْصرِفُ إلى التَّوْلِيَةِ إلَّا بقَرينَةٍ تَنْفِي الاحْتِمال.

Adds nothing on this mas’ala.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِذَا وُجِدَ لَفْظٌ مِنْهَا) أَيْ: وَاحِدٌ مِنْهَا. (وَالْقَبُولُ مِنَ الْمُوَلَّى) الْحَاضِرِ فِي الْمَجْلِسِ، وَالْغَائِبِ بَعْدَهُ (انْعَقَدَتِ الْوِلَايَةُ) لِأَنَّهَا لَا تَحْتَمِلُ إِلَّا ذَلِكَ، فَمَتَى أَتَى بِوَاحِدٍ مِنْهَا وَوُجِدَ الْقَبُولُ صَحَّتْ، كَالْبَيْعِ وَالنِّكَاحِ.

23,940

وَيَصِحُّ الْقَبُولُ بِالشُّرُوعِ فِي الْعَمَلِ فِي الْأَصَحِّ.

قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ قُلْنَا: هُوَ نَائِبٌ عَنِ الشَّرْعِ كَفَى،

23,941

وَإِنْ قُلْنَا: هُوَ نَائِبُ مَنْ وَلَّاهُ فَلَا. مَسْأَلَةٌ: تَصِحُّ تَوْلِيَةُ مَفْضُولٍ مَعَ مَوْجُودٍ فَاضِلٍ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ أُمِنَتِ الْفِتْنَةُ وَكَانَ أَصْلَحَ لِلدِّينِ وَالنَّاسِ.

23,942

وَإِنْ فَوَّضَ الْإِمَامُ إِلَى إِنْسَانٍ تَوْلِيَةَ الْقَاضِي جَازَ،

23,943

وَلَا يَجُوزُ لَهُ اخْتِيَارُ نَفْسِهِ وَلَا وَالِدِهِ وَلَا وَلَدِهِ، كَمَا لَوْ وَكَّلَهُ فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَجُوزَ لَهُ اخْتِيَارُهُمَا إِذَا كَانَا صَالِحَيْنِ لِلْوِلَايَةِ. (وَالْكِنَايَةُ نَحْوُ: اعْتَمَدْتُ عَلَيْكَ، وَعَوَّلْتُ عَلَيْكَ، وَوَكَلْتُ إِلَيْكَ، وَأَسْنَدْتُ إِلَيْكَ الْحُكْمَ، فَلَا يَنْعَقِدُ بِهَا) لِأَنَّ هَذِهِ الْأَلْفَاظَ تَحْتَمِلُ التَّوْلِيَةَ وَغَيْرَهَا، مِنْ كَوْنِهِ يَأْخُذُ بِرَأْيِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَلَا يَنْصَرِفُ إِلَى التَّوْلِيَةِ

الإنصافal-Mardawi

فإذا وُجِدَ لَفْظٌ منها والْقَبُولُ مِن المُوَلَّى، انْعَقَدَتِ الْولايَةُ.

39,704

وكذا قال في حَتَّى تَقْتَرِنَ بِهَا قَرِينَةٌ، نَحْوُ: فَاحْكُمْ، أو فَتَوَلَّ مَا عَوَّلْتُ عَلَيكَ فِيهِ. وَمَا أَشْبَهَهُ.

«الوَجيزِ». وقال في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»،

39,705

و «المُغْنِي»: فإذا وُجِدَ أحدُ هذه الأَلْفاظِ وجَوابُها مِن المُوَلَّى بالقَبُولِ، انْعَقَدَتِ الولايةُ. وهو قريبٌ مِن الأوَّلِ.

39,706

وفي «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ»، وغيرِهم،

39,707

فإذا وُجِدَ لَفْظٌ منها، وقَبُولُ المُوَلَّى في المَجْلِسِ إن كان حاضِرًا، أو فيما بعدَه إنْ كانَ غائبًا، انْعَقَدَتِ الولايةُ.

39,708

وفي «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، فإذا أَتَى بواحِدٍ منها واتَّصَلَ القَبُولُ، انْعَقَدَتِ الولايةُ. زادَ في «الشرْحِ»، كالبَيعِ والنِّكاحِ وغيرِ ذلك.

39,709

وفي «مُنْتَخَبِ الأدَمِي»، تُشْتَرَطُ فَوْرِيَّةُ القَبُولِ مع الحُضورِ.

39,710

وفي «المُنَوِّرِ»، وفَوْرِيَّةُ القَبُولِ. هذه عِباراتُهم. فيَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مُرادُ صاحبِ «الهِدايةِ»،

39,711

ومَن تابعَه، ما قاله صاحِبُ «المُحَرَّرِ»،

39,712

ومَن تابعَه، أنَّه يُشْتَرَطُ للحاضِرِ القَبُولُ في المَجْلِسِ.

39,713

وأنَّ مُرادَه -في «الكافِي»، و «الشرْحِ» - بالاتصالِ المَجْلِسُ، بدَليلِ قوْلِه: كالبَيعِ والنِّكاحِ.

39,714

وأمَّا «المُنْتَخَبِ»، و «المُنَورِ» فمُخالِفٌ لهم، وكلامُه في «الكافِي»، و «الشَّرْحِ» يَقْرُبُ مِن ذلك. ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَ كلامُ صاحبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الهِدايةِ»، ومَن تابعَه على ظاهِرِه، وأنَّه لا يُشْتَرَطُ للقَبُولِ المَجْلِسُ، ولم نَرَه صَرِيحًا، فيَكونُ في المَسْأَلَةِ وَجْهان، وكلامُه في «المُنْتَخَبِ»، و «المُنَوِّرِ» وَجْهٌ ثالثٌ، وقد قال كثير مِن الأصحابِ: هلِ القُضاةُ نُوَّابُ الإمامِ أو نُوَّابُ المُسْلِمِين؟ فيه وَجْهان. وقد قال القاضي: عَزْلُ القاضي نفْسَه يتَخَرجُ على رِوايتَين؛ بِناءً على أنَّه، هل هو وَكِيل للمُسْلِمِين أمْ لا؟ فيه رِوايَتان.

39,715

وقال كثيرٌ مِن الأصحابِ: هل ينْعَزِلُ قبلَ عِلْمِه بالعَزْلِ؟ على وَجْهَين؛ بِناءً على الوَكيلِ. وقد قال الأصحابُ: لا يُشْتَرَطُ للوَكِيلِ القَبُولُ في المَجْلِسِ. واللهُ أعلمُ.

39,716

تنبيه: قولُه: والْقَبُولُ مِن الْمُوَلَّى. إنْ قَبِلَ باللَّفْظِ، فلا نِزاعَ في انْعِقادِ ما،

39,717

وإنْ قَبِلَ بالشُّروعِ في العَمَلِ إنْ كانَ غائبًا، فالصَّحيحُ مِن المذهبِ، انْعِقادُ الولايَةِ بذلك.

39,718

قال في «الفُروعِ»: والأصح، أو شَرَعَ غائِبٌ في العَمَلِ [انْعَقَدَتْ]. وقدَّمه في «الرِّعايتَين».

39,719

وقيل: لا يَنْعَقِدُ بذلك.

39,720

وقال في «الرِّعايتَين»: قلتُ: وإنْ قُلْنا: هو نائِبُ الشَرْعِ. كَفَى الشُّروعُ في العَمَلِ،

39,721

وإنْ قُلْنا: هو نائبُ مَن وَلَّاهُ. فلا. وحكَى القاضي في «الأحْكامِ السُّلْطانِيَّةِ» في ذلك احْتِمالين وجعَل مأَخْذَهما، هل يَجْرِي الفِعْلُ مَجْرَى النُّطْقِ لدَلالتِه عليه؟

39,722

قال في «القاعِدَةِ الخامِسَةِ والخَمْسِينَ»: ويَحْسُنُ بِناؤهما على أنَّ ولايَةَ القَضاءِ عَقْدٌ جائزٌ أو لازِمٌ. والْكِنايَةُ نَحْوُ، اعْتَمَدْتُ عليكَ، وعَوَّلْتُ عليكَ، ووَكَّلْتُ اليكَ،

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

فصل [فيما تفيده الولاية] قال المصنف رحمه الله: (وإذا ثبتت الولايةُ وكانت عامةً استفادَ بها النظر في عشرة أشياء: فصلُ الخصومات واستيفاءُ الحق ممن هو عليه ودفعهُ إلى ربه، والنظرُ في أموال اليتامى والمجانين والسفهاء، والحجرُ على من يرى الحجر عليه لسفهٍ أو فلسٍ، والنظرُ في الوقوف في عمله بإجرائها على شرطِ الواقف، وتنفيذُ الوصايا، وتزويجُ النساء اللاتي لا ولي لهن، وإقامةُ الحدود، وإقامةُ الجمعة، والنظرُ في مصالحِ عمله بكف الأذى عن طرقات المسلمين وأفنيتهم، وتصفحُ حال شهوده وأمنائه، والاستبدالُ بمن ثبت جرحه منهم. فأما جبايةُ الخراج وأخذ الصدقة فعلى وجهين) .

15,968

أما كون من ثبتت ولايته وكانت عامة يستفيدُ بها النظر في الأشياء المذكورة؛ فلما يأتي ذكره في مواضعه.

15,969

وأما كونه يستفيد فصل الخصومات واستيفاء الحق ممن هو عليه ودفعه إلى ربه؛ فلأن المقصود من القضاء ذلك.

15,970

فلو لم يملكه لذهب مقصود القضاء، ولذلك وقعت الإشارة من الإمام أحمد رحمه الله بقوله: أتذهب حقوق الناس؟ .

15,971

وأما كونه يستفيد النظر في أموال اليتامى والمجانين والسفهاء؛ فلأن بعضهم لا ينظر في ماله إلا الحاكم هو السفيه، وبعضهم هو بين أن لا يكون له ولي فترك نظره في ماله يؤدي إلى ضياعه، وبين أن يكون له ولي فترك نظره في حال الولي يؤدي إلى طمعه في مال موليه،

15,972

وفي ذلك ضرر عليه.

وأما كونه يستفيد الحجر على من يرى الحجر عليه من سفه أو فلس؛ فلأن الحجر المذكور يفتقر إلى نظر واجتهاد، وليس ذلك لغير القاضي، ولذلك جُعل الحجر المذكور مختصاً به.

15,973

وأما كونه يستفيد النظر في الوقوف؛ فلأن النظر ضرورة تدعو إلى إجرائها على شروطها.

15,974

فإن لم يكن لها نُظّار على وجه الخصوصية تعين نظره فيها، وتولية ذلك لمن ينظر في أحوالهم وفي فعلهم فيها.

15,975

وأما كونه يستفيد تنفيذ الوصايا؛ فلأن بالميت حاجة إلى ذلك، وليس ذلك لغيره.

15,976

وأما كونه يستفيد تزويج النساء اللاتي لا ولي لهن؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«فإن اشتجروا فالسلطانُ وليُّ من لا وليَّ له» والحاكم نائبه.

15,977

وأما كونه يستفيد إقامة الحدود؛ فلأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقيمها. فكذا الخلفاء بعده، وكان من مناصبه الإمامة. فلم لا يجوز أن يكون ذلك مستفاداً من جهة الإمامة؟ .

15,978

فإن قيل: هو نائب الإمام في الاستيفاء المذكور؛ لأنه هو الذي نصبه .

15,979

وأما كونه يستفيد إقامة الجمعة؛ فلأن الخلفاء هم الذين كانوا يقيمونها.

15,980

وأما كونه يستفيد النظر في مصالح عمله بكف الأذى عن طرقات المسلمين؛ فلأنه مرصد للمصالح فإذا كان ذلك من المصالح استفاد النظر فيه.

15,981

وأما كونه يستفيد تصفح حال الشهود؛ فلأن ذلك من أكبر المهمات المتعلقة بالقضاء؛ لأنه يجب أن يعلم حال الشهود عندهم منهم.

15,982

وأما كونه يستفيد الإبدال بمن ثبت عنده جرحه؛ فلأن المجروح لا تسمع له شهادة، وأمر الشهادة مردود إلى الحاكم. فكذلك يجب أن يُرد إليه ترتيب الشهود واستبدالهم بمن يصلح لها.

15,983

وأما كونه يستفيد جباية الخراج وأخذ الصدقة على وجه؛ فلأنه أخذ حقٍ ممن هو عليه. أشبه أخذ الحق من الخصوم ودفعه إلى خصومهم.

15,984

وأما كونه لا يستفيد ذلك على روايةٍ؛ فلأن الخراج مصرفه إلى أهل الديوان. والصدقة يصرف بعضها إلى أهل الديوان، وبعضها يصرف للناس في مصارف ذلك. فلم يدخل ذلك في ولايته؛ كما لو جرت العادة لذلك بناظر خاص.

ولا بد أن يلحظ في الخلاف المذكور أن الخراج والصدقة ما خص الإمام بهما أحداً. ذكره أبو الخطاب شرطاً في جريان الوجهين.

15,985

ولفظه: وأما جباية الخراج وأخذ الصدقة فهل يدخل في مطلق ولايته إذا لم يخص بناظرٍ؟ وجهان.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.