وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، يَجْعَلُ إِلَى كُلٍّ وَاحِدٍ عَمَلًا، فَيَجْعَلُ إِلَى أَحَدِهِمَا الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِلَى الْآخَرِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ
Its commentaries
٤٨٣١ - مسألة : (ويَجُوزُ) له (أنَّ يُوَلِّيَ قاضِيَين أو أكْثَرَ في بَلَدٍ واحِدٍ، فيَجْعَلُ إلى أحَدِهما الحُكْمَ بينَ الناسِ، وإلى الآخرِ عُقودَ الأنْكِحَةِ) لِما ذَكَرْنا. ٤٨٣٢ -
Adds nothing on this mas’ala.
(وَيَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ) مِنْ غَيْرِ مَذْهَبِهِ، قَالَهُ الْقَاضِي فِي الْأَحْكَامِ السُّلْطَانِيَّةِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي وَالنَّظْمِ؛ لِأَنَّ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يَجْتَهِدَ رَأْيَهُ فِي قَضَائِهِ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الْوِكَالَةِ. (قَاضِيَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي بَلَدٍ وَاحِدٍ، يَجْعَلُ إِلَى كُلٍّ وَاحِدٍ عَمَلًا، فَيَجْعَلُ إِلَى أَحَدِهِمَا الْحُكْمَ بَيْنَ النَّاسِ، وَإِلَى الْآخَرِ عُقُودَ الْأَنْكِحَةِ) لِأَنَّ الْإِمَامَ كَامِلُ الْوِلَايَةِ فَوَجَبَ أَنْ يَمْلِكَ ذَلِكَ، إِذْ لَا ضَرَرَ عَلَيْهِ كَتَوْلِيَةِ الْقَاضِي الْوَاحِدِ.
Adds nothing on this mas’ala.
ويَجُوزُ أَنْ يُوَلِّيَ قاضِيَين أو أكثر في بَلَدٍ واحِدٍ، يَجْعَلُ إلى كُلِّ واحِدٍ -مِنْهُما- عَمَلًا، فيَجْعَلُ إلى أَحَدِهما الحكْمَ بَينَ النَّاسِ، وإلى الآخَرِ عُقُودَ الأنْكِحَةِ دُوْنَ غَيرِها. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم.
وقيل: إنِ اتَّحَدَ الزَّمَنُ أو المَحَلُّ، لم يَجُزْ توْلِيَةُ قاضِيَين فأكثرَ، وإلَّا جازَ.
فَإِنْ جَعَلَ إِلَيهِمَا عَمَلًا وَاحِدًا، جَازَ. وَعِنْدَ أَبِي الْخطَّابِ لَا يَجُوزُ.
قال: (ويجوز أن يولى قاضيين أو أكثر في بلد واحد يجعلُ إلى كل واحدٍ عملاً، فيجعل إلى أحدهما الحكمَ بين الناس وإلى الآخر عقود الأنكحة. فإن جعل إليهما عملاً واحداً جاز، وعند أبي الخطاب لا يجوز) .
أما كون الإمام يجوز أن يولي قاضيين أو أكثر في بلد واحدٍ يجعل لكل واحد منهما عملاً كما مثّل المصنف رحمه الله؛ فلأن ذلك ليس فيه ضرر، والإمام كامل الولاية. فوجب أن يملك ذلك؛ كتولية القاضي الواحد.
وأما كونه يجوز إذا جَعل إليهما عملاً واحداً عند غير أبي الخطاب؛ فلأنه يجوز أن يستخلف الإمام في البلدة التي هو فيها فيكون في البلدة قاضيان. فجاز أن يكون فيها قاضيان أصليان.
وأما كونه لا يجوز عند أبي الخطاب؛ فلأنه يؤدي إلى إيقاف الأحكام والخصومات؛ لأن القاضيين يختلفان في الاجتهاد فيؤدي إلى ذلك. وهذا صوابه.
والأول أصح عند المصنف رحمه الله. قاله في المغني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.