وَيَعْرِفُ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ وَالْقِيَاسُ وَحُدُودَهُ وَشُرُوطَهُ وَكَيْفِيَّةَ اسْتِنْبَاطِهِ وَالْعَرَبِيَّةَ الْمُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ وَمَا يُوَالِيهِمْ
Its commentaries
مسألة: (ويَعْرِفُ ما أُجْمِع عليه ممَّا اخْتُلِف فيه، والقِياسَ وحُدُودَه وشُرُوطَه وكَيفِيَّةَ اسْتِنْباطِه) الأحْكامَ [منه (والعربيةَ المُتداوَلَةَ بالحِجازِ والشَّامِ والعِراقِ وما يُوالِيهم) ليَتَعَرَّفَ به اسْتِنْباطَ الأحْكامِ] مِن أصْنافِ عُلُومِ الكِتابِ والسُّنَّةِ. وقد نَصَّ أحمدُ على اشْتِراطِ ذلك لِلفُتْيا، والحُكْمُ في مَعْناه. وإنَّما اشْترطَ معرفةَ ما أُجْمِع عليه؛ لأنَّ الاجْتِهادَ إنَّما يُشْرَعُ فيما اخْتُلِف فيه،
وأمَّا المُجْمَعُ عليه، فيَجِبُ الرُّجُوعُ إلى ما أُجْمِع عليه دُونَ غيرِه، فيَجِبُ معرفةُ [ذلك؛ ليَرْجِعَ في المُجْمَعِ عليه إلى الإجْماعِ،
وفي غيرِه إلى الاجْتِهادِ. وأمَّا معرفةُ اسْتِنْباطِ] القياسِ -وهو أحدُ أدِلَّةِ الأحْكامِ- فإنَّه لا يُمْكِنُ مَعْرِفَتُها إلَّا بذلك، فكان معرفةُ ذلك مِن ضَرُورَةِ معرفةِ الأحْكامِ.
فأمَّا معرفةُ اللُّغَةِ والعرَبِيَّةِ، فإنَّ أدِلَّةَ الأحْكامِ كتابُ اللةِ تعالى وسُنَّةُ رسولِه، والكتابُ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ، نَزَل به الرُّوحُ الأمِينُ، بلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ، والسُّنَّةُ قولُ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وما يَقُومُ مَقامَه،
(وَيَعْرِفُ مَا أُجْمِعَ عَلَيْهِ) وَهُوَ: اتِّفَاقُ الْمُجْتَهِدِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي كُلِّ عَصْرٍ عَلَى أَمْرٍ (مِمَّا اخْتُلِفَ فِيهِ) . (وَالْقِيَاسُ) وَهُوَ: رَدُّ
فَرْعٍ إِلَى أَصْلٍ بِعِلَّةٍ. (وَحُدُودَهُ) عَلَى مَا ذُكِرَ فِي أُصُولِ الْفِقْهِ. (وَشُرُوطَهُ) بَعْضَهَا يَرْجِعُ إِلَى الْأَصْلِ، وَبَعْضَهَا إِلَى الْفَرْعِ، وَبَعْضَهَا إِلَى الْعِلَّةِ. (وَكَيْفِيَّةَ اسْتِنْبَاطِهِ) عَلَى الْكَيْفِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ فِي مَحَالِّهَا. (وَالْعَرَبِيَّةَ) هِيَ: الْإِعْرَابُ، أَوِ الْأَلْفَاظُ الْعَرَبِيَّةُ. وَالْأَشْهَرُ أَنَّهَا اللُّغَةُ الْعَرَبِيَّةُ مِنْ حَيْثُ اخْتِصَاصِهَا بِأَحْوَالٍ هِيَ: الْإِعْرَابُ، لَا تُوجَدُ فِي غَيْرِهَا مِنَ اللُّغَاتِ. (الْمُتَدَاوَلَةَ بِالْحِجَازِ وَالشَّامِ وَالْعِرَاقِ) وَالْيَمَنِ، قَالَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ. (وَمَا يُوَالِيهِمْ) لِيَعْرِفَ بِهِ اسْتِنْبَاطَ الْأَحْكَامِ مِنْ أَصْنَافِ عُلُومِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
وَقَدْ نَصَّ أَحْمَدُ عَلَى اشْتِرَاطِ ذَلِكَ لَلْفُتْيَا، فَالْحُكْمُ مِثْلُهُ بَلْ أَشَدُّ.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.