وَلَا حَقَّ عَلَيَّ وَلَا خَصْمَ لِي. نَادَى بِذَلِكَ ثَلَاثًا فَإِنْ حَضَرَ لَهُ خَصْمٌ وَإِلَّا أَحْلَفَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ
Its commentaries
(وَإِلَّا أَحْلَفَهُ وَخَلَّى سَبِيلَهُ) ذَكَرَهُ مُعْظَمُ الْأَصْحَابِ ; لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهُ خَصْمٌ لَظَهَرَ.
وَفِي الرِّعَايَةِ: وَقِيلَ: ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ.
تَنْبِيهٌ: فِعْلُهُ حُكْمٌ، كَتَزْوِيجِ يَتِيمَةٍ، وَشِرَاءِ عَيْنٍ غَائِبَةٍ، وَعَقْدِ نِكَاحٍ بِلَا وَلِيٍّ، ذَكَرَهُ الْمُؤَلَّفُ فِي الْأَخِيرَةِ، وَذَكَرَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ أَنَّهُ أَصَحُّ الْوَجْهَيْنِ. وَذَكَرَ الْأزَجِيُّ فِيمَنْ أَقَرَّ لِزَيْدٍ فَلَمْ يُصَدِّقْهُ، وَقُلْنَا يَأْخُذُهُ الْحَاكِمُ، ثُمَّ ادَّعَاهُ الْمُقِرُّ لَمْ يَصِحَّ ; لِأَنَّ قَبْضَ الْحَاكِمِ بِمَنْزِلَةِ الْحُكْمِ بِزَوَالِ مِلْكِهِ.
وَفِي التَّعْلِيقِ وَالْمُحَرَّرِ: فِعْلُهُ حُكْمٌ إِنْ حَكَمَ بِهِ هُوَ أَوْ غَيْرُهُ وِفَاقًا لَفُتْيَاهُ،
فَإِذَا قَالَ: حَكَمْتُ بِصِحَّتِهِ. نَفَذَ حُكْمُهُ بِاتِّفَاقِ الْأَئِمَّةِ. وَسَبَقَ كَلَامُ الشَّيْخِ تَقِيِّ الدِّينِ: الْحَاكِمُ لَيْسَ هُوَ الْفَاسِخَ، وَإِنَّمَا يَأْذَنُ أَوْ يَحْكُمُ بِهِ، فَمَتَى أَذِنَ أَوْ حَكَمَ لِأَحَدٍ بِاسْتِحْقَاقِ عَقْدٍ أَوْ فَسْخٍ لَمْ يَحْتَجْ بَعْدَ ذَلِكَ إِلَى حُكْمٍ بِصِحَّتِهِ، لَكِنْ لَوْ عَقَدَ هُوَ أَوْ فَسَخَ فَهُوَ فِعْلُهُ. وَهَلْ فِعْلُهُ حُكْمٌ؟ فِيهِ الْخِلَافُ الْمَشْهُورُ. مَسَائِلُ: حُكْمُهُ بِشَيْءٍ حَكَمٌ بِلَازِمِهِ، ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ فِي أَحْكَامِ مَفْقُودٍ. وَثُبُوتُ شَيْءٍ عِنْدَهُ لَيْسَ حُكْمًا بِهِ عَلَى مَا ذَكَرُوهُ فِي صِفَةِ السِّجِلِّ.
وَتَنْفِيذُ الْحُكْمِ يَتَضَمَّنُ الْحُكْمَ بِصِحَّةِ الْحُكْمِ الْمُنَفَّذِ، قَالَهُ شَيْخُنَا ابْنُ نَصْرِ اللَّهِ.
وَفِي كَلَامِ الْأَصْحَابِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ حُكْمٌ،
وَفِي كَلَامِ بَعْضِهِمْ أَنَّهُ عَمَلٌ بِالْحُكْمِ وَإِجَازَةٌ لَهُ وَإِمُضَاءٌ، كَتَنْفِيذِ الْوَصِيَّةِ.
[النَّظَرُ فِي أَمْرِ الْأَيْتَامِ وَالْمَجَانِينِ وَفِي حَالِ الْقَاضِي قَبْلَهُ]
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.