وَإِنْ قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُ، أَوْ أَبْرَأَنِي، وَلِي بَيِّنَةٌ بِالْإِبْرَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ. وَسَأَلَ الْإِنْظَارَ، أُنْظِرَ ثَلَاثًا وَلِلْمُدَّعِي مُلَازِمَتُهُ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: لي حِسابٌ أرِيدُ أن أنْظُرَ فيه. لم يَلْزَمِ المُدَّعِيَ إنْظارُه) لأنَّ حقَّ الجوابِ ثَبَت له حالًّا، فلم يَلْزَمْه إنْظارُه، كما لو ثَبَت عليه الدَّينُ. وذَكَر شيخُنا، في كتابِ «الكَافِي» أنَّه يُنْظَرُ ثلاثًا، ولا يُمْهَلُ أكْثَرَ منها؛ لأنَّه كثير. وهو الصحيحُ، إن شاء الله تعالى؛ لأنه يَحْتاج إلى ذلك لمعرفةِ قَدْرِ دَينه، أو يَعْلَمُ هل عليه شيء أو لا، والثَّلاثُ مُدَّة يسيرةٌ.
٤٨٩١ - مسألة: (وإن قال: قَضيتُه. أو: أبرَأني، ولي بَينة بالقَضاءِ. أو: الإِبراءِ. وسأل الإِنْظارَ، أنْظِرَ ثَلاثًا) لأنَّها قريبة (وللمُدَّعِي مُلازمَتُه) لئلَّا يَهْرُبَ أو يتَغَيَّبَ، ولا يُؤَخَّرُ الحق عن المُدَّةِ التي أُنْظِرَ فيها
Adds nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ: قَدْ قَضَيْتُهُ، أَوْ أَبْرَأَنِي، وَلِي بَيِّنَةٌ بِالْإِبْرَاءِ أَوِ الْقَضَاءِ. وَسَأَلَ الْإِنْظَارَ، أُنْظِرَ ثَلَاثًا) لِأَنَّهَا قَرِيبَةٌ، وَلَا تَتَكَامَلُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا.
وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُ إِنْظَارُهُ ; لِقَوْلِهِ: لِي بَيِّنَةٌ بِدَفْعِ دَعْوَاهُ. وَعَلَى الْأَوَّلِ. (وَلِلْمُدَّعِي مُلَازِمَتُهُ) لِأَنَّ جَنْبَتَهُ أَقْوَى، لِأَنَّ حَقَّهُ قَدْ تُوَجِّهَ عَلَيْهِ، وَدَعْوَى الْإِسْقَاطِ الْأَصْلُ عَدَمُهَا، وَكَيْلَا يَهْرُبَ أَوْ يَغِيبَ. وَلَا يُؤَخِّرَ الْحَقَّ عَنِ الْمُدَّةِ الَّتِي أُنْظِرَ فِيهَا.
وإنْ قال: قَدْ قَضَيتُه. أوْ -قَدْ- أبْرأنِي، ولِي بَينة بالْقَضاءِ. أوْ: بِالإبراءِ. وسَألَ الإنْظَارَ، انْظِرَ ثَلاثًا، ولِلْمُدَّعِي مُلازَمَتُه. وهو المذهبُ. جزَم به فَإِنْ عَجَزَ، حَلَفَ المُدَّعِي عَلَى نَفْي مَا ادَّعَاهُ، وَاسْتَحَقَّ.
في «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشّرْح»، و «الوَجيزِ»، و «تَجْريدِ العِنايةِ». وقدَّمه في «الفُروعِ».
وقيل: لا يُنْظَرُ، كقَوْلِه: لي بَينةٌ تدْفَعُ دَعْواه.
تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا لم يَكُنِ الخَصْمُ أنْكَرَ أوَّلًا سَبَبَ الحق،
أمَّا إنْ كانَ أنْكَرَ أوَّلًا سبَبَ الحقِّ، ثم ثَبَتَ، فادَّعَى قَضاءً أو إبْراء سابِقًا، لم تُسْمَعْ منه وإنْ أتَى ببَينةٍ. نصّ عليه. ونقَله ابنُ مَنْصُور. وقدَّمه في «المُحَرّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
وقيل: تُسْمَعُ بالبَينةِ. وتقدَّم نَظِيرُه في أواخِرِ بابِ الوَدِيعَةِ.
فائدة: مِثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو ادَّعَى القَضاءَ أو الإبراءَ، وجعَلْناه مُقِرا بذلك. قاله في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهما.
قال: (وإن قال: قد قضيته أو أبرأني ولي بينة بالقضاء أو بالإبراء وسأل الإنظار أُنظر ثلاثاً، وللمدعي ملازمته. فإن عجز حلف المدعي على نفي ما ادعاه واستحق) .
أما كون مدعي القضاء أو الإبراء يُنظر ثلاثاً؛ فلأن بينته لا تتكامل في أقل من ذلك ظاهراً.
وأما كون مدعي الحق له ملازمته؛ فلأن جنبته أقوى منه.
ولأن حقه قد ثبت في الظاهر. ودعوى الإبراء الأصل عدمها .
وأما كون المدعي يحلف على نفي ما ادعى عليه من القضاء أو الإبراء إذا عجز المدعى عليه عن إقامة بينته؛ فلأنه مدعىً عليه بذلك،
ومن ادُعي عليه بشيء ولا بينة عليه حلف على نفي ما ادعي عليه.
وأما كونه يستحق ما ادعى به بعد ذلك؛ فلأن المدعى عليه أقر بالمدعى به وادعى إسقاطه بالقضاء أو بالإبراء، ولم يظهر واحد منهما. فوجب أن يستحق ما ادعاه عملاً بالمقتضي له السالم عن معارضة القضاء والإبراء.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.