وَإِنْ ذَكَرَ قِيمَتَهَا كَانَ أَوْلَى
Its commentaries
(وإن ذَكَرَ قِيمتَها كان أوْلَى) لأنَّه أحْصَرُ.
وإنْ كان ممّا لا مِثْلَ له، كالنباتِ والحيوانِ، ذَكَر قِيمَتَه؛ لأنَّها تَجِبُ بتَلَفِه.
وكذلك إن كان جَوْهرًا، تَعَيَّنَ ذِكْرُ قِيمَتِه؛ لأنَّها لا تَنْضَبِطُ إلَّا بذلك.
فإن كان المُدَّعَى دارًا، فلا بُدَّ مِن بَيانِ مَوْضِعِها وحُدُودِها، فيَدَّعِي أنَّ هذه الدارَ بحُدودِها وحُقوقِها لي، وأنَّها في يَدِه ظُلْمًا، وأنا أطالِبُه بردِّها.
وإنِ ادَّعَى عليه أنَّ هذه الدارَ لي، وأنَّه يَمْنَعُنِي منها، صحَّتِ الدَّعْوَى وإنْ لم يَقُلْ: إنَّها في يَدِه. لأنَّه يجوزُ أن يُنازِعَه ويمنعَه وإن لم تكنْ في يَدِه.
وإنِ ادَّعَى جِراحَةً فيها أرُوش معْلُومَة، كالمُوضِحَةِ مِن الحُرِّ، لم يَحْتَجْ إلى ذِكْرِ أرْشِها؛ لأنَّه مَعْلُوم.
وإن كانت مِن عبدٍ، أو كانت مِن حُر لا مُقَدَّرَ فيها، فلابُدَّ مِن ذِكْرِ أرْشِها.
وإنِ ادَّعَى على أبيه دَينًا، لم تُسْمَعِ الدَّعْوَى حتى يَدَّعِي أنَّ أباه مات، وتَرَك في يَدِه مالًا؛ لأنَّ الولَدَ لا يَلْزَمُه قضاءُ دينِ والدِه، ما لم يكنْ كذلك. ويَحْتاجُ أن يَذْكُرَ تَرِكَةَ أبيه، ويُحَرِّرَها، ويذْكُرَ قَدْرَها، كما يَصْنَعُ في قَدْرِ الدَّينِ. هكذا ذكرَه القاضي.
قال شيخُنا : والصحيحُ أنَّه يحْتاجُ إلى ذِكْرِ ثلاثةِ أشْياءَ؛ قَدْرِ دَينه، ومَوْتِ أبِيه، وأنَّه وَصَل إليه مِن تركةِ أبيه ما فيه وَفاء لدَينه.
وإن قال: ما فيه وَفاء لبعضِ دَينه. احْتاجَ أن يَذْكُرَ ذلك القَدْرَ. والقولُ قولُ المُدَّعَى عليه في نَفْي تركةِ الأبِ مع يمينيه.
وكذلك إن أنْكَرَ موتَ أبيه، ويَكْفِيه أنْ يَحْلِفَ على نفي العِلْمِ؛ لأنَّه على نفْي فعلِ الغيرِ، وقد يموتُ ولا يَعْلَمُ به ابنُه، ويَكْفِيه أن يَحْلِفَ أنَّه ما وَصَل إليه مِن تركةِ أبيه شيء، ولا يَلْزَمُه أن يَحلِفَ أنَّ أباه لم يُخَلِّفْ شيئًا؛؟ لأنَّه قد يُخَلِّفُ تَرِكَةً لا تَصِلُ إليه، فلا يَلْزَمُه الإِيفاءُ منه.
٤٨٩٧ -
(وَإِنْ ذَكَرَ قِيمَتَهَا كَانَ أَوْلَى) لِأَنَّهُ أَضْبَطُ وَأَحْضَرُ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.