وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي حَبْسَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يُزَكِّيَ شُهُودَهُ، فَهَلْ يُحْبَسُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
Its commentaries
مسألة: (وإن سَأَل المُدَّعِى حَبْسَ المَشْهُودِ عليه حتى يُزَكِّىَ شُهُودَه، فهل يُحْبَسُ؟ على وَجْهَيْن) أحَدُهما، يُحْبَسُ؛ لأنَّ الظَّاهِرَ العدالَةُ وعَدَمُ الفِسْقِ، ولأنَّ الذى على الغَريمِ قد أتَى به، وإنَّما بَقِىَ ما على الحاكِمِ، وهو الكَشْفُ عن عَدالةِ الشُّهودِ. والثانى، لا يُحْبَسُ؛ لأنَّ الأصْلَ براءَةُ الذِّمَّةِ.
وقيل : يُحْبَسُ في المالِ فقط.
٤٩١٥ -
(وَإِنْ سَأَلَ الْمُدَّعِي حَبْسَ الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ حَتَّى يُزَكِّيَ شُهُودَهُ، فَهَلْ يُحْبَسُ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) .
أَشْهُرُهُمَا: أَنَّهُ يُحْبَسُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَزَادَ: لِمُدَّةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْعَدَالَةُ، وَيُحْبَسُ حَتَّى يَفْعَلَ ذَلِكَ.
وَالثَّانِي: لَا يُجِيبُهُ إِلَى ذَلِكَ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ.
وَقِيلَ: يُحْبَسُ فِي الْمَالِ وَنَحْوِهِ فَقَطْ.
وَكَذَا الْخِلَافُ لَوْ سَأَلَ كَفِيلًا بِهِ في غير حَدّ، أَوْ جَعَلَ عَيْنَ مُدَّعَاهُ فِي يَدِ عَدْلٍ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ.
وإنْ سأَلَ المُدَّعِى حَبْسَ المشْهُودِ عليه حَتَّى يُزَكِّىَ شُهُودَه، فهل يُحْبَسُ؟ على وَجْهَيْن. وأَطْلَقَهما فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، يُجابُ ويُحْبَسُ. وهو المذهبُ. صحَّحه. فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِير»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»: احْتَمَلَ أنْ يَحْبِسَه. واقْتَصَرَا عليه. قال فى «الخُلاصةِ»: وفى حَبْسِه احْتِمالٌ. واقْتَصَرَ عليه. والوَجْهُ الثَّانى، لا يُحْبَسُ.
وقيلَ: لا يُحْبَسُ إلَّا فى المالِ. ذكرَه فى «الرِّعايةِ».
فائدتان؛ إحْداهما، مُدَّةُ حَبْسِه ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. جزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه، وقدَّمه فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»،
وَإِنْ أَقَامَ شَاهِدًا وَسَأَلَ حَبْسَهُ حَتَّى يُقِيمَ الآخَرَ، حَبَسَهُ إِنْ كَانَ فِى المَالِ،
وَإنْ كَانَ فِى غَيْرِهِ، فَعَلَى وَجْهَيْنِ.
و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقيل: يُحْبَسُ إلى أنْ يُزَكِّىَ شُهودَه. وقدَّمه فى «الرِّعايةِ».
وقيلَ: القَوْلُ بإطْلاقِ ذلك ظاهِرُ الفَسادِ. وهو كما قالَ. وقطَع جماعَةٌ مِن الأصحابِ؛ منهم، المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، بأَنَّه يُحالُ فى قِنٍّ أو امْرَأَةٍ، ادَّعَى عِتْقًا، أو طَلاقًا بينَهما بشاهِدَيْن. وفيه بواحِدٍ فى قِنٍّ وَجْهان.
الثَّانيةُ، مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو سأَلَ كَفِيلًا به، أو تَعْدِيلَ عَيْنٍ مُدَّعاةٍ قبلَ التَّزْكِيَةِ. قالَه في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعَ»، وغيرِهم.
قال: (وإن سألَ المدعي حبسَ المشهودِ عليه حتى يزكي شهوده فهل يحبَس؟ على وجهين) .
أما كون المشهود عليه يحبس فيما ذكر على وجه؛ فلأن جنبة المدعي ظهرت بإقامة البينة.
وأما كونه لا يحبس على وجه؛ فلأن الحبس عذاب والحق لم يثبت. فلم يجز فعله بالنافي له السالم عن معارضة ثبوت الجرح.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.