Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 6976المقنعHanbalivol. 8, p. 231vol. 8, p. 231

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوُهَا فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَيْهِ وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْبَرُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن كان بينهما عبيدٌ، أو بَهائِمُ، أو ثِيابٌ، ونَحْوُهَا، فطَلَبَ أحَدُهما قَسْمَها أعْيَانًا بالقِيمَةِ، لم يُجْبَرِ الآخَرُ عليه. وقال القاضي: يُجْبَرُ)

38,262

أمَّا إذا اتَّفَقا على القِسْمَةِ، جاز، لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَسَم الغنائِمَ يومَ بَدْرٍ، ويومَ خَيْبَرَ، ويومَ حُنَيْنٍ، وهي تَشْتَمِلُ على أجْناسٍ مِن المالِ. وسواءٌ اتَّفَقا على قِسْمَةِ كلِّ جِنْسٍ بينَهما، أو اتَّفَقا على قِسْمَتِها أعْيانًا بالقِيمَةِ.

38,263

وإن طَلَبَ أحدُهما قِسْمَةَ كلِّ نَوع على حِدَتِه، [وطَلَب الآخَرُ قِسْمَتَه أعْيانًا بالقِيمَةِ، قُدِّمَ قولُ مَن طَلَب قِسْمَةَ كلِّ نَوْعٍ على حِدَتِه] إن أمْكَنَ.

38,264

وإن طَلَبَ أحدُهما القِسْمَةَ، وأبّى الآخَرُ، وكان ممّا لا تُمْكِنُ قِسْمَتُه إلَّا بأخْذِ عِوَضٍ عنه مِن غيرِ جِنْسِه، أو قَطْعِ ثَوْبٍ في قَطْعِه نَقْصٌ، أو كَسْرِ إناءٍ، أو رَدِّ عِوَضٍ، لم يُجْبَرِ المُمْتَنِعُ.

38,265

وإن أمْكَنَ قِسْمَةُ كلِّ نَوْعٍ على حِدَتِه، مِن غيرِ ضَرَرٍ، ولا رَدِّ عِوَض، فقال القاضي: يُجْبَرُ المُمْتَنِعُ. وهو ظاهرُ مَذْهَبِ الشافعىِّ.

38,266

وقال أبو الخَطَّابِ: لا أعْرِفُ في هذا عن إمامِنا رِوايَةً، ويَحْتَمِلُ أن لا يُجْبَرَ المُمْتَنِعُ عليه. [وهو قولُ ابنِ خَيْرانَ مِن أصْحابِ الشافعىِّ؛ لأنَّ هذا إنَّما يُقْسَمُ أعْيانًا بالقِيمَةِ، فلم يُجْبَرِ المُمْتَنِعُ عليه] ، كما لا يُجْبَرُ على قِسْمَةِ الدُّورِ، بأن يَأْخُذَ هذا دارًا وهذا دارًا، كالجِنْسَيْن المُخْتَلِفَيْن. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ الجِنْسَ الواحِدَ كالدّارِ الواحِدَةِ، وليس اخْتِلافُ الجِنْسِ الواحدِ في القِيمَةِ بأكْثَرَ مِن اخْتِلافِ قِيمَةِ الدَّارِ الكبيرةِ والقَرْيَةِ العَظِيمَةِ،

38,267

فإنَّ أرْضَ القَرْيَةِ تَخْتَلِفُ، سِيَّما إذا كانت ذاتَ أشْجارٍ مُخْتَلِفَةٍ، وأراضٍ مُتَنَوِّعَةٍ، والدارُ ذاتَ بُيوتٍ واسعةٍ وضيِّقَةٍ، وحديثةٍ وقَديمةٍ، ثم هذا الاخْتِلافُ لا يَمْنَعُ الإِجْبارَ على القِسْمَةِ، كذلك الجِنْسُ الواحدُ، وفارَقَ الدُّورَ، فإنَّه أمْكَنَ قِسْمَةُ كلِّ دارٍ على حِدَتِها، وههُنا لا يُمْكِنُ قِسْمَةُ كلِّ ثَوبٍ منها [أو إناءٍ على حِدَةٍ].

38,268

فإن كانتِ الثِّيابُ أنْواعًا؛ كالحريرِ، والقُطْنِ، والكَتّانِ، فهي كالأجْناسِ،

38,269

وكذلك سائِرُ المالِ. والحيوانُ كغيرِه مِن الأمْوالِ، ويُقْسَمُ النَّوعُ الواحدُ منه. وبه قال الشافعىُّ، وأبو يُوسُف، ومحمدٌ.

38,270

وقال أبو حنيفةَ: لا يُقْسَمُ الرَّقِيقُ قَسْمَ إجْبارٍ؛ لأنَّ مَنافِعَه تَخْتَلِفُ، ويُقْصَدُ منه العَقْلُ والدِّينُ والفِطْنَةُ، وذلك لا يَقَعُ فيه التَّعْديلُ. ولَنا، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - جَزَّأ العبيدَ الذين أعْتَقَهم الأنْصارِىُّ في مَرَضِه ثلاثةَ أجْزاءٍ . ولأنَّه نَوْعُ حَيوانٍ يَدْخُلُه التَّقْوِيمُ، فجازَتْ قِسْمَتُه، كسائِرِ الحيوانِ، وما ذَكَرَه غيرُ صحيحٍ؛ لأنَّ القِيمَةَ تَجْمَعُ ذلك، وتُعَدُّ له، كسائرِ الأشْياءِ المُخْتَلِفةِ.

٤٩٤٣ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَبِيدٌ أَوْ بَهَائِمُ أَوْ ثِيَابٌ وَنَحْوُهَا) مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ، قَالَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْوَجِيزِ وَالْفُرُوعِ.

24,616

وَفِي الْمُغْنِي: مِنْ نَوْعٍ. (فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا أَعْيَانًا بِالْقِيمَةِ لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَيْهِ) أَيْ: إِذَا كَانَتْ مُتَفَاضِلَةً، لِأَنَّ ذَلِكَ بَيْعٌ. وَكَمَا لَوِ اخْتَلَفَ الْجِنْسُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ ضَرَرٌ وَلَا رَدُّ عِوَضٍ، فَذَكَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ: أَنَّهُ لَا رِوَايَةَ فِي ذَلِكَ عَنْ أَحْمَدَ. (وَقَالَ الْقَاضِي: يُجْبَرُ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ إِذَا تَسَاوَتِ الْقِيمَةُ.

24,617

وَفِي الرِّعَايَةِ: هُوَ أَظْهَرُ وَأَشْهَرُ.

24,618

وَظَاهِرُهُ: أَنَّهُ لَا يُجَابُ إِذَا تَفَاوَتَتِ الْقِيمَةُ. وَقَوَّى أَبُو الْخَطَّابِ عَدَمَ الْإِجْبَارِ، كَمَا لَا يُجْبَرُ عَلَى قِسْمَةِ الدُّورِ، بِأَنْ يَأْخُذَ هَذَا دَارًا كَالْأَجْنَاسِ. يُؤَيِّدُهُ أَنَّ اخْتِلَافَ الْجِنْسِ لَيْسَ بِأَكْثَرَ اخْتِلَافًا مِنْ قِيمَةِ الدَّارِ الْكَبِيرَةِ ; لِأَنَّهَا ذَاتُ بُيُوتٍ وَاسِعَةٍ وَضَيِّقَةٍ وَقَدِيمَةٍ وَحَدِيثَةٍ، وَهَذَا الِاخْتِلَافُ لَا يَمْنَعُ الْإِجْبَارَ، كَذَلِكَ الْجِنْسُ الْوَاحِدُ. وَفَارَقَ الدُّورَ فَإِنَّهُ أَمْكَنَ قِسْمَةُ كُلِّ دَارٍ مِنْهَا عَلَى حِدَتِهَا، وَهُنَا لَا يُمْكِنُ.

24,619

وَفِي الشَّرْحِ: فَإِنْ كَانَتِ الثِّيَابُ أَنْوَاعًا كَحَرِيرٍ وَقُطْنٍ فَهِيَ كَالْأَجْنَاسِ.

24,620

فَرْعٌ: الْآجُرُّ وَاللَّبِنُ الْمُتَسَاوِي الْقَالَبِ: مِنْ قِسْمَةِ الْأَجْزَاءِ. وَالْمُتَفَاوِتُ: مِنْ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ كانَ بَيْنَهُما عَبِيدٌ، أو بَهائمُ، أو ثِيابٌ ونَحْوُها، فَطَلَبَ أَحَدُهُما أَحَدُهُمَا قِسْمَتَهَا أَعْيَانًا بِالقِيمَةِ، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ عَلَيْهِ.

40,912

وَقَالَ الْقَاضِى: يُجْبَرُ.

قَسْمَها أعْيانًا بالْقِيمَةِ، لم يُجْبَرِ الآخَرُ - هذا أحدُ الوُجوهِ، وإليه مَيْلُ أبى الخَطَّابِ، وهو احْتِمالٌ له في «الهِدايةِ» - وقال القاضي: يُجْبَرُ.

40,913

وظاهِرُه، أنَّه سواءٌ تَساوَتِ القِيمَةُ أمْ لا. وهو ظاهرُ ما قدَّمه في «الخُلاصةِ»، وظاهرُ كلامِه في «المُحَرَّرِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم.

40,914

والمذهبُ، إنْ تَساوَتِ القِيمَةُ، أُجْبِرَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وإلَّا فلا. نصَّ عليه. قال في «الفُروعَ»: أُجْبِرَ المُمْتَنِعُ في المَنْصوصَ إنْ تَساوَتِ القِيمَةُ. ويَحْتَمِلُه كلامُ القاضي ومَن تابعَه.

40,915

تنبيه: مَحَلُّ الخِلافِ، إذا كانتْ مِن جِنْسٍ وَاحدٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

40,916

وقال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: إذا كانت مِن نوْعٍ واحدٍ.

40,917

وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا حَائِطٌ، لَمْ يُجْبَرِ المُمْتَنِعُ مِنْ قِسْمَتِهِ،

40,918

وَإِنِ اسْتهْدمَ، لَمْ يُجْبَرْ عَلَى قَسْمِ عَرْصَتِهِ.

40,919

وَقَالَ أَصْحَابُنَا: إِنْ فائدة: الآجُرُّ واللَّبِنُ المُتَساوِى القَوالِبِ مِن قِسْمَةِ الأَجْزاءِ، والمُتَفَاوِتُ من قِسْمَةِ التَّعْديلِ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن كان بينهما عبيدٌ أو بهائمٌ أو ثيابٌ ونحوها فطلب أحدهما قسمها أعياناً بالقيمة لم يجبر الآخر عليه، وقال القاضي: يجبر) .

16,409

أما كون قسم ما ذكر لا يجبر عليه على قول غير القاضي؛ فلأن الأعيان المذكورة لا يمكن قسم كل عينٍ منها. فلم يجز قسمها أعياناً بالقيمة؛ كما لو كان بين شريكين داران فطلب أحدهما قسم الدارين أعياناً بالقيمة.

16,410

وأما كونه يجبر عليه على قوله؛ فلأن الأعيان المذكورة إذا لم يمكن قسم كل عين صارت جميعها كالدار الواحدة؛ لأن اختلاف قيمة الجنس الواحد ليس بأكثر اختلافاً من قيمة الدار الكبيرة والقرية العظيمة فإن أراضي القرية تختلف، وصدر الدار خير من غيره، والاختلاف المذكور لم يمنع الإجبار على القيمة فكذا الجنس الواحد. وقد ظهر الفرق بين الأعيان المذكورة وبين الدار من حيث إن قسم كل عينٍ بما ذكر لا يمكن.

16,411

بخلاف الدارين فإن قسم كل واحدة ممكنة.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.