Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ومَن حَضَرَها منهم أَجْزأَتْه، ولَم تَنْعَقِدْ بِه، ولَم يَجُزْ لَه أن يَؤُمَّ فيها. وعنْه، في العَبْدِ، أنَّهَا تَجِبُ عليه) مَن حَضَر الجُمُعَةَ مِن هؤلاءِ أجْزَأَتْه عن الظُّهْرِ، لا نَعْلَمُ فيه خِلَافًا؛ لأنَّ إسْقاطَ الجُمُعَةِ عنهم تَخْفِيفٌ عنهم،

4,511

فإذا حَضَرُوها أجْزَأَتْهُم، كالمَرِيضِ. والأَفْضَلُ لِلمُسافِرِ حُضورُ الجُمُعَةِ؛ لأنَّها أكْمَلُ، وفيه خُروجٌ مِن الخِلافِ.

4,512

فأمَّا العَبْدُ فإن أَذِنَ سَيِّدُه في حُضورِها فهو أفْضَلُ؛ لِيَنالَ فَضْلَ الجُمُعَةِ، ويَخْرُجِ مِن الخِلافِ.

4,513

وإن مَنَعَه سَيِّدُه فليس له حُضُورُها، إلَّا أن نقُولَ بوُجُوبِها عليه.

4,514

وأمَّا المرأةُ؛ فإن كانت مُسِنَّةً فلا بَأْسَ بحُضُورِها،

4,515

وإن كانت شابَّةً جاز لها ذلك، وصلاتُها في بَيْتِها أفْضَلُ. قال أبو عَمْرٍو الشَّيْبَانِىُّ : رَأيْتُ ابنَ مَسْعُودٍ يُخْرِجُ النِّساءَ مِن الجامِعِ يَوْمَ الجُمُعَةِ، ويَقُولُ: اخْرُجْنَ إلى بُيُوتِكُنَّ خيْرٌ لَكُنَّ .

فصل: ولا تَنْعَقِدُ الجُمُعَةُ بأحَدٍ مِن هؤلاءِ،

4,516

ولا يَصِحُّ أن يكونَ إمامًا فيها.

4,517

وقال أبو حنيفةَ، والشَّافِعىُّ: يَجُوزُ أن يكونَ العَبْدُ والمُسافِرُ إمامًا فيها. ووافَقَهُم مالكٌ في المُسافِرِ. وحُكِىَ عن أبى حنيفةَ، أنَّ الجُمُعَةَ تَصِحُّ بالعَبِيدِ والمُسافِرِينَ؛ لأنَّهم رِجالٌ تَصِّحُّ منهم الجُمُعَةُ. ولَنا، أنَّهم مِن غيرِ أهْلِ فَرْضِ الجُمُعَةِ، فلم تَنْعَقِدْ بهم، ولم يَؤُمُّوا فيها، كالنِّساءِ والصِّبْيانِ، ولأنَّ الجُمُعَةَ إنَّما تَصِحُّ منهم تَبَعًا لمَن انْعَقَدَتْ به،

4,518

فلو انْعَقَدَتْ بهم أو كانوا أئِمَّةً صارَ التَّبعُ مَتْبُوعًا، وعليه يَخْرُجُ الحُرُّ المُقِيمُ، ولأنَّ الجُمُعَةَ لو انْعَقَدَتْ بهم لانْعَقَدَتْ بهم مُنْفَرِدِينَ، كالأحْرَارِ المُقِيمِينَ، وقِياسُهم يَنْتَقِضُ بالنِّساءِ والصِّبْيانِ. وفى العَبْدِ رِوايَة، أنَّها تَجِبُ عليه؛ لعُمُومِ الآيَةِ، وقد ذَكَرْناه. فصل: وكُلُّ ما كان شَرْطًا لوُجُوبِ الجُمُعَةِ فهو شَرْطٌ لانْعِقادِها، فمتى صَلَّوا جُمُعَةً مع اخْتِلالِ بعضِ شُرُوطِها، لم تَصِحَّ، ولَزِمَهُم أن يُصَلُّوا ظُهْرًا، ولا يُعَدُّ في الأرْبَعِينَ الذين تَنْعَقِدُ بهم مَن لا تَجِبُ عليه، ولا يُعْتَبَرُ اجْتِمَاعُ الشُّرُوطِ للصِّحَّةِ، بل تَصِحُّ مِمَّن لا تَجِبُ عليه تَبَعًا لمَن وَجَبَتْ عليه، ولا يُعْتَبَرُ للوُجُوبِ كَوْنُه مِمَّن تَنْعَقِدُ به؛

فإنَّها تَجِبُ على مَن يَسْمَعُ النِّداءَ مِن غيرِ أهْلِ المِصْرِ، ولا تَنْعَقِدُ به.

٦٣٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَلَا خُنْثَى) لِأَنَّهُ لَا يُعْلَمُ كَوْنُهُ رَجُلًا، لَكِنْ يُشْكَلُ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ إِذَا قِيلَ: إِنَّهَا فَرْضُ الْوَقْتِ، وَالظَّهْرُ بَدَلٌ عَنْهَا (وَمَنْ حَضَرَهَا مِنْهُمْ) أَيْ: مِنْ هَؤُلَاءِ (أَجْزَأَتْهُ) لِأَنَّ إِسْقَاطَ الْجُمُعَةِ عَنْهُمْ تَخْفِيفًا،

4,555

فَإِذَا حَضَرَهَا أَجْزَأَتْ، كَالْمَرِيضِ (وَلَمْ تَنْعَقِدْ بِهِ) لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوُجُوبِ، وَإِنَّمَا يَصِحُّ مِنْهُمُ الْجُمُعَةُ تَبَعًا لِمَنِ انْعَقَدَتْ بِهِ،

4,556

فَلَوِ انْعَقَدَتْ بِهِمْ لَانْعَقَدَتْ بِهِمْ مُتَفَرِّقِينَ كَالْأَحْرَارِ الْمُقِيمِينَ (وَلَمْ يَجُزْ أَنْ يَؤُمَّ فِيهَا) لِئَلَّا يَصِيرَ التَّابِعُ مَتْبُوعًا؛ وَهُوَ فِي الْمَرْأَةِ اتِّفَاقٌ،

4,557

وَكَذَا مُسَافِرٌ لَهُ الْقَصْرُ، وَقِيلَ: تَلْزَمُهُ تَبَعًا لِلْمُقِيمِينَ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ، وَحَكَاهُ بَعْضُهُمْ رِوَايَةً: تَلْزَمْهُ بِحُضُورِهَا فِي وَقْتِهَا مَا لَمْ يَنْضَرَّ بِالِانْتِظَارِ، وَتَنْعَقِدُ بِهِ، وَيَؤُمُّ فِيهَا كَمَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ تَخْفِيفًا لِعُذْرِ مَرَضٍ وَخَوْفٍ وَنَحْوِهِمَا لِزَوَالِ ضَرَرِهِ، فَهُوَ كَمُسَافِرٍ يَقْدِمُ،

4,558

وَإِنْ قُلْنَا: تَلْزَمُ عَبْدًا وَصَبِيًّا صَحَّتْ إِمَامَتُهُمَا، وَانْعَقَدَتْ بِهِمَا، وَصَحَّحَهُ فِي " الْفُرُوعِ " فِي الْعَبْدِ،

4,559

وَقَالَ الْقَاضِي فِي " الْمُجَرَّدِ ": لَا تَصِحُّ إِمَامَةُ الصَّبِيِّ فِيهَا، وَلَوْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ

الإنصافal-Mardawi

ومَن حضَرها منهم أجْزَأتْه. بلا نِزاعٍ، ولم تنْعَقِدْ به، ولم يَجُزْ أنْ يؤُمَّ فيها. وهذا مَبْنِىٌّ على عَدَمِ وُجوبِها عليهم.

8,294

أمَّا المرأةُ، فلا نِزاعَ فيها. وتقدَّم حُكْمُ المُسافرِ.

8,295

وأمَّا العَبْدُ، إذا قُلْنا: لا تجِبُ عليه، فالصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ كما قال المُصَنِّفُ: أنَّها لا تَنْعَقِدُ به، ولم يَجُزْ أَنْ يؤُمَّ فيها.

8,296

وعنه، تنْعَقِدُ به، ويجوزُ أنْ يؤُمَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيها والحالَةُ هذه. وتقدَّم إذا قُلْنا: تجِبُ عليه.

8,297

وكذلك الصَّبِىُّ المُمَيِّزُ. قال فى «الفُروعِ»: ومُمَيزٌ كعَبْدٍ. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

8,298

فإنْ قُلْنا: تجِبُ عليه. انْعَقَدَتْ به وأَمَّ فيها، وإلَّا فلا. هذا الصَّحيحُ.

8,299

وقال القاضى: لا تنْعَقِدُ بالصَّبِىِّ،

8,300

ولا يجوزُ أنْ يؤُمَّ فيها،

8,301

وإنْ قُلْنا: تجِبُ عليه.

8,302

قال: وكذا لا يجوزُ أنْ يؤُمَّ فى وَمَنْ سَقَطَتْ عَنْهُ لِعُذْرٍ، إِذَا حَضَرَهَا وَجَبَتْ عَلَيْهِ، وَانْعَقَدَتْ بِهِ.

غيرِها، وإنْ قُلْنا: تجِبُ عليه. قالَه ابنُ تَميمٍ.

فائدتان؛ إحْداهما، كلُّ مَن لم تجِبْ عليه الجُمُعَةُ، لمَرَضٍ أو سفَرٍ، أو اخْتُلِفَ فى وُجوبِها عليه، كالعَبْدِ ونحوِه، فصَلاةُ الجُمُعَةِ أفْضَلُ فى حقِّه. ذكَره ابنُ عَقِيل، وغيرُه. واقْتَصَر عليه فى «الفُروعِ».

8,303

قلت: لو قيلَ: إنْ كان المرِيضُ يحْصُلُ له ضرَرٌ بذَهابِه إلى الجُمُعَةِ، أن ترْكَها أوْلَى. لكان أوْلَى. الثَّانيةُ،

8,304

قوله: ومَن سقَطتْ عنه لعُذْرٍ إذا حضَرها، وجَبتْ عليه وانْعقَدتْ به. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: نحوَ المرضِ والمطَرِ، ومُدافعَةِ الأخْبثَيْن، والخَوْفِ على نفْسِه أو مالِه، ونحوِ ذلك،

8,305

فلو حضَرها إلى آخِرِها ولم يصلِّها، أو انْصَرَفَ لشُغْلٍ غيرِ دفْعِ وَمَنْ صَلَّى الظُّهْرَ مِمَّنْ عَلَيْهِ حُضُورُ الْجُمُعَةِ قَبْلَ صَلَاةِ الإِمَامِ، لَمْ تَصِحَّ صَلَاتُهُ. وَالْأَفْضَلُ لِمَنْ لَا تَجبُ عَلَيْهِ أنْ لَا يُصَلِّىَ الظُّهْرَ حَتَّى يُصَلِّىَ الإِمَامُ.

ضرَرِه، كانَ عاصِيًا. أمَّا لو اتَّصل ضرَرُه بعدَ حُضورِه، فأرادَ الانْصِرافَ لدَفْعِ ضرَرِه، جازَ عندَنا؛ لوُجودِ المُسْقِطِ، كالمُسافِرِ سواءً. لكن كلامَ الشَّيْخِ هنا عامٌّ، يدْخُلُ فيه المُسافِرُ ومَن دامَ ضرَرُه بمَطرٍ ونحوِه، فإنَّه لا تجِبُ عليه،

8,306

ويجوزُ له الانْصِرافُ، على ما حَكاه الأصحابُ، فيكونُ مُرادُه التَّخْصيصَ؛ وهو ما إذا لم يذْهَبوا حتى جَمَّعوا، فإنَّه يُوجَدُ المُسْقِطُ فى حقِّهم؛ وهو اشْتِغالُهم بدَفْعِ ضرَرِهم، فبَقِىَ الوجوبُ بحالِه، فيخرجُ المُسافرُ؛

8,307

فإن سفَرَه هو المُسْقِط، وهو باقٍ. ذكَره المَجْدُ.

8,308

قلتُ: وهو ضعيفٌ؛ لأنَّه يقْتَضى أن المُوجِبَ، هو حضُورُهم وتجْميعُهم، فيكونُ عِلَّةَ نفْسِه. انتهى كلامُ صاحِبِ «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».

8,309

وقال فى موْضعٍ آخَرَ: مُرادُه الخاصُّ، إنْ أرادَ بالحُضورِ حُضورَ مَكانِها،

8,310

وإنْ أرادَ فعْلَها، فخِلافُ الظَّاهرِ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 699 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.