وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الدَّارِ وَالْخَيَّاطُ الْإِبْرَةَ وَالْمِقَصَّ فَهُمَا لِلْخَيَّاطِ
Its commentaries
مسألة: (وإن تَنازَعَ صاحِبُ الدَّارِ والخَيّاطُ الإبْرَةَ والمِقَصَّ، فهما للخَيَّاطِ) لأنَّ تَصرُّفَه فيهما أكْثَرُ وأظْهَرُ، والظَّاهِرُ أنَّ الإنسانَ إذا دَعَا خَيَّاطًا يَخِيطُ له، فالعادَةُ أنَّه يَحْمِلُ معه إبْرَتَه ومِقَصَّه.
وإنِ اخْتَلَفا في القَمِيصِ، فهو لصاحِبِ الدَّارِ؛ إذ لَيستِ العادَةُ أنْ يَحْمِلَ القَمِيصَ معه يَخِيطُه في دارِ غيرِه، وإنَّما العادَةُ أنْ يَخِيطَ قَمِيصَ صاحِبِ الدَّارِ فيها.
وإنِ اخْتَلَفَ صاحِبُ الدَّارِ والنَّجّارُ في القَدُومِ، والمِنْشارِ، وآلةِ النِّجَارَةِ، فهي للنَّجَّارِ.
وإنِ اخْتَلَفا في الخَشَبَةِ المنْشُورَةِ، والأبوابِ، والرُّفُوفِ المنْجُورَةِ، فهي لِصاحِبِ الدَّارِ.
وإنِ اخْتَلَفَ النَّجَّادُ ورَبُّ الدَّارِ في قَوْسِ النَّدْفِ، فهو لِلنَّجّادِ.
وإنِ اخْتَلَفا في الفَرْشِ والْقُطْنِ والصُّوفِ، فهو لِصاحِبِ الدَّارِ.
٤٩٦٦ -
(وَإِنْ تَنَازَعَ صَاحِبُ الدَّارِ وَالْخَيَّاطُ الْإِبْرَةَ وَالْمِقَصَّ) بِكَسْرِ الْمِيمِ، وَتُسَمَّى كُلُّ فَرْدَةٍ مِقَصًّا (فَهُمَا لِلْخَيَّاطِ) لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْخَيَّاطِ فِي ذَلِكَ أَظْهَرُ، وَالظَّاهِرُ مَعَهُ فَكَانَ أَقْوَى،
وَإِنْ نَازَعَهُ الْخَيَّاطُ فِي قَمِيصٍ يَخِيطُهُ فِيهَا، أَوِ النَّجَّارُ فِي خَشَبٍ يَنْجُرُهُ فِيهَا، أَوْ فِي فَرْشٍ وَقُطْنٍ وَصُوفٍ، فَهُوَ لِصَاحِبِ الدَّارِ عَمَلًا بِالْعَادَةِ
وإنْ تَنازَعَ صاحِبُ الدّارِ والخَيَّاطُ الإبرَةَ والمِقَصَّ، فهما للخَيَّاطِ، وإنْ تَنازَعَ هو والْقَرابُ القِرْبَةَ، فهي للقَرَّابِ. بلا نِزاعٍ فيهما.
وَإنْ تَنَازَعَا عَرْصَةً فِيهَا شَجَرٌ، أَوْ بِنَاءٌ لأَحَدِهِمَا، فَهِىَ لَهُ.
وإنْ تَنَازَعَا حَائِطًا مَعْقُودًا بِبِنَاءِ أحَدِهِمَا وَحْدَهُ، أوْ مُتَّصِلًا بِهِ اتِّصَالًا لَا يُمْكِنُ إِحْدَاثُهُ، أوْ لَهُ عَلَيْهِ أزَجٌ، فَهُوَ لَهُ،
وَإنْ كَانَ [٣٤٠ و] مَحْلُولًا مِنْ بِنَائِهِمَا، أَوْ مَعْقُودًا بِهِمَا، فَهُوَ بَيْنَهُمَا،
وقوله: وإنْ تَنازَعا عَرْصَةً فيها شَجَرٌ، أو بِناءٌ لأحَدِهما، فهي لهُ.
هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصْحابِ. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «المُحَررِ»، و «الشرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وقيل: لا تكونُ له إلَّا ببَينةٍ.
قال: (وإن تنازع صاحب الدار والخياط الإبرة والمقص فهما للخياط. وإن تنازع هو والقرّاب القربة فهي للقرّاب. وإن تنازعا عرَصَة فيها شجرٌ أو بناءٌ لأحدهما فهي له) .
أما كون الإبرة والمقص للخياط دون صاحب الدار فيما ذكر؛ فلأن تصرف الخياط في ذلك أظهر، والظاهر معه؛ لأن العادة جارية بحمل الخياط الإبرة والمقص.
وأما كون القربة للقرّاب دون صاحب الدار فيما ذكر؛ فلما ذكر في الخياط.
وأما كون العرصَة التي فيها شجر أو بناء لأحدهما لمن له ذلك؛ فلأن ذلك دليل الملك ظاهراً.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.