فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي عَبْدًا فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُرَجَّحْ بإِقْرَاره
Its commentaries
مسألة: (فإن كان المُدَّعَى عَبْدًا، فأقَرَّ لأحَدِهما، لم يُرَجَّحْ بإقْرارِه) لأنَّه محْجُوزٌ عليه، أشْبَهَ الطِّفْلَ
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ الْمُدَّعِي عَبْدًا) مُكَلَّفًا (فَأَقَرَّ لِأَحَدِهِمَا لَمْ يُرَجَّحْ بإِقْرَاره) هذا رِوَايَةٌ ذَكَرَهَا الْقَاضِي وَغَيْرُهُ؛ لِأَنَّهُ مُتَّهَمٌ وَهُوَ مَحْجُورٌ عَلَيْهِ أَشْبَهَ الطِّفْلَ.
وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُ إِذَا صَدَقَ أَحَدُهُمَا فَهُوَ لَهُ كَمُدَّعٍ وَاحِدٍ.
وَإِنْ صَدَّقَهُمَا فَهُوَ لَهُمَا، وَإِنْ جَحَدَ قُبِلَ قَوْلُهُ، وَحُكِيَ: لَا،
وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُكَلَّفٍ لَمْ يُرَجَّحْ بِإِقْرَارِهِ.
مَسَائِلُ: إِذَا أَقَرَّ بِهَا لِأَحَدِهِمَا بِعَيْنِهِ حَلَفَ وَأَخَذَهَا، وَيَحْلِفُ الْمُقِرُّ لِلْآخَرِ،
وَإِنْ نَكَلَ أَخَذَ مِنْهُ بَدَلَهَا،
وَإِنْ أَخَذَهَا الْمُقِرُّ لَهُ فَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَخَذَهَا مِنْهُ،
قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: لِلْمُقِرِّ لَهُ قِيمَتُهَا عَلَى الْمُقِرِّ،
وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لَهُمَا وَنَكَلَ عَنِ التَّعْيِينِ اقْتَسَمَاهَا،
وَإِنْ قَالَ: هِيَ لِأَحَدِهِمَا وَأَجْهَلَهُ،
فَإِنْ صَدَّقَاهُ لَمْ يَحْلِفْ وَيُقْرَعُ بَيْنَهُمَا،
فَمَنْ قَرَعَ حَلَفَ وَأَخَذَهَا، نَصَّ عَلَيْهِ
وإنْ كانَ فيما قَسَمَه قاسِمُ الْحاكِمِ، فعلى الْمُدَّعِى الْبَيِّنَةُ، وإلَّا فالْقَوْلُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قَوْلُ الْمُنْكِرِ مع يَمِينِه، وإنْ كانَ فيما قَسَمَه قاسمُهُم الَّذِى نَصَبُوه، وكانَ فيما اعْتَبَرْنا فيه الرِّضا بَعْدَ القُرْعَةِ، لم تُسْمَعْ دعْواه، وإلَّا فهو كَقاسِمِ الْحاكِمِ. بلا نِزاعٍ.
وَإِنْ تَقَاسَمُوا ثُمَّ اسْتُحِقَّ مِنْ حِصَّةِ أَحَدِهِمَا شَىْءٌ مُعَيَّنٌ، بَطَلَتْ.
وَإنْ كَانَ شَائِعًا فِيهِمَا، فَهَلْ تَبْطُلُ القِسْمَةُ؟ عَلَى وَجْهَيْنَ.
فإنْ كان الْمُدَّعَى عَبْدًا، فأَقَر لأحَدِهما، لم يُرَجَّحْ بإقْرارِه، وإنْ كان لأحَدِهما بَيِّنَةٌ، حُكِمَ له بها. وجزَم به فى «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقال فى «الفُروعِ»: وإنِ ادَّعَيا رِقَّ بالغٍ ولا بَيِّنَةَ، فصَدَّقَهُما، فهو لهما،
وإنْ صدَّق أحدَهما، فهو له، كمُدَّعٍ واحدٍ، وفيه رِوايَةٌ ذكَرَها القاضى، وجماعَةٌ،
وعنه، لا يصِحُّ إقْرارُه؛ لأنَّه مُتَّهَمٌ. نَصَرَه القاضى وأصحابُه.
وإنْ جحَد، قُبِلَ قولُه.
على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وحُكِىَ، لا يُقْبَلُ قولُه. انتهى.
قال: (وإن كان المدعي عبداً فأقر لأحدهما لم يرجح بإقراره. وإن كان لأحدهما بينة حُكم له بها. وإن كان لكل واحدٍ بينة تعارضتا والحكمُ على ما تقدم) .
أما كون إقرار العبد فيما ذكر لا يرجح به؛ فلأنه متهم؛ لأنه يحتمل أن يميل إلى من أقر له دون الآخر.
وأما كون العين يحكم بها لمن له بينة دون من ليس له بينة؛ فلأن بينته أظهرت أنه هو المستحق للعين المالك لها.
وأما كون البينتين تتعارضان إذا كان لكل واحدٍ منهما بينة؛ فلأنه لا مزية لإحداهما على الأخرى.
وأما كون الحكم على ما تقدم؛ فلأنه في معناه.
فعلى هذا يكون هنا روايتان:
إحداهما: يقرع بينهما فمن قرع صاحبه حلف وأخذها؛ لما تقدم من حديث أبي هريرة قياساً على ما إذا لم تكن بينة.
والثانية: تقسم العين بينهما نصفين؛ لما روى أبو موسى الأشعري «أن رجلين اختصما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعير فأقامَ كل واحدٍ منهما بينة أنه له. فقضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما نصفين».
والأول أصح؛ لما تقدم. وحديث أبي موسى محمول على ما إذا كانت العين في يد المنازعين. ولذلك جاء في بعض الألفاظ:«ولا بينةَ لهما».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.