وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ، فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ فَيُعْتَقَ، أَوْ تَتَعَارَضَانِ فَيَبْقَى عَلَى الرِّقِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ
Its commentaries
مسألة: (وإن قال: إن مِتُّ في المحَرَّمِ، فسالمٌ حُرٌّ، وَإن مِتُّ في صَفَرٍ، فغانِمٌ حُرُّ. وأقام كلُّ واحِدٍ منهما بَيِّنَةُ بمُوجِبِ عِتْقِهِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ سالمٍ) في أحَدِ الوُجُوهِ؛ لأنَّ معها زِيادَةَ عِلْمٍ، فإنَّهَا أثْبَتَتْ ما يجوزُ أن يَخْفَى على البَيِّنَةِ الأُخْرَى. والثانى، يتَعارَضان، ويَبْقَى العَبْدُ على الرِّقِّ؛ لأنَّهما سَقَطا، فصارا كمَنْ لا بَيِّنَةَ لهما.
والثالثُ، يُقْرَعُ بينَهما، فيَعْتِقُ مَن تَقَعُ له القُرْعَةُ.
فأمَّا إن لم تَقُمْ لواحِدٍ منهما بَيِّنَةْ، وأنْكَرَ الوَرَثَةُ، فالقَوْلُ قولُهم؛ لأنَّه يجوزُ أن يمُوتَ في غيرِ هذَيْن الشَّهْرَيْن،
وإن أقَرُّوا لأحَدِهما ، عَتَقَ بإقْرارِهم،
وكذلك إنْ أقامَ بَيِّنَةً.
٤٩٩٩ -
(وَإِنْ أَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ، فَهَلْ تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ فَيُعْتَقَ، أَوْ تَتَعَارَضَانِ فَيَبْقَى عَلَى الرِّقِّ؟ فِيهِ وَجْهَانِ) الْمَنْصُوصُ أَنَّهَا تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الْعَبْدِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهَا تَشْهَدُ بِزِيَادَةٍ وَهُوَ الْقَتْلُ.
وَالثَّانِي: تَتَعَارَضَانِ فَتَسْقُطَانِ، صَحَّحَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ؛ لِأَنَّ إِحْدَاهُمَا تَشْهَدُ بِضِدِّ مَا شَهِدَتْ بِهِ الْأُخْرَى، فَعَلَى هَذَا: يَبْقَى الْعَبْدُ رَقِيقًا؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ عِتْقُهُ،
وَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، وَقِيلَ: يُقَسَّمُ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: فَيُعْتَقُ نِصْفُهُ إِذَنْ (وَإِنْ قَالَ: إِنْ مِتُّ فِي الْمُحَرَّمِ فَسَالِمٌ حُرٌّ،
وَإِنْ مِتُّ فِي صَفَرٍ فَغَانِمٌ حُرٌّ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةً بِمُوجِبِ عِتْقِهِ، قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ سَالِمٍ) قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ؛ لِأَنَّ مَعَهَا زِيَادَةَ عِلْمٍ،
وَالْمَذْهَبُ كَمَا قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ: أَنَّهُمَا تَتَعَارَضَانِ فَتَسْقُطَانِ وَيَبْقَيَانِ عَلَى الرِّقِّ إِذَا جُهِلَ وَقْتُ مَوْتِهِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ،
وَقِيلَ: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ غَانِمٍ فَيُعْتَقُ،
وَقِيلَ: يُقْرَعُ بَيْنَهُمَا، وَفِي الْكَافِي: أَنَّهُ الْمَذْهَبُ، فَيُعْتَقُ مَنْ يَقَعُ لَهُ الْقُرْعَةُ،
وَإِنْ بَانَ مَوْتُهُ بَعْدُ وَجُهِلَ زَمَنُهُ وَلَا بَيِّنَةَ رُقَّا؛ لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَمُوتَ فِي غَيْرِ الشَّهْرَيْنِ،
وَفِي الْمُحَرَّرِ: يُحْتَمَلُ فِيمَا إِذَا ادَّعَى الْوَرَثَةُ مَوْتَهُ قَبْلَ الْمُحَرَّمِ أَنْ يُعْتَقَ مَنْ شَرَطَهُ الْمَوْتَ فِي صَفَرٍ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الْحَيَاةِ مَعَهُ.
وَعَلَى الْمَذْهَبِ: إِذَا عُلِمَ مَوْتُهُ فِي أَحَدِ الشَّهْرَيْنِ أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا،
وَقِيلَ: يُعْمَلُ فِيهِمَا بِأَصْلِ الْحَيَاةِ
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.