Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن شَهِدا أنَّ هذا العَبْدَ ابنُ أمَةِ فُلانٍ، لم يُحكَم له به حَتَّى يَقولا: وَلَدَتْهُ في مِلْكِه) إذا ادَّعَى عبدًا أنَّه له، فشَهِدَ له شاهِدان أنَّه ابنُ أمَتِه، أو ادَّعَى ثَمَرةَ شَجَرَة، فشَهِدَتْ له البَينةُ أنَّها ثَمَرَةُ شَجَرَتِه، لم يُحكم له بها؛ لجَوازِ أنْ تكونَ ولَدَتْه قبلَ تَملُّكِها، وأثْمَرتِ الشَّجَرَةُ هذه الثَّمَرةَ قبلَ مِلْكِه إيَّاها.

38,881

وإن قالتِ البَيِّنَةُ: ولَدَتْه في مِلْكِه. أو : أثْمَرتْها في مِلْكِه. حُكِمَ له بالوَلَدِ والثَّمرَةِ؛ لأنَّها شَهِدَتْ أنَّها نَماءُ مِلْكِه، [ونماءُ مِلْكِه مِلْكُه]، ما لم يَرِد سبب ينْقُلُه عنه.

38,882

فإن قيل: فقد قُلْتُم: لا تُقْبَلُ شَهادَةٌ بالمِلْكِ السَّابِقِ على الصَّحِيحِ، وهذه شَهادَةٌ بمِلْكٍ سَابِقٍ. قُلْنا: الفَرقُ بينَهما على تقْديرِ التَّسْلِيمِ، أنَّ النَّماءَ تَابعٌ للمِلْكِ في الأصلِ، فإثْباتُ مِلْكِه في الزَّمَنِ الماضِى على وَجْهِ التَّبَعَ ، وجَرَى مَجْرَى ما لو قال: مَلَكْتُه منذُ سَنَةٍ. وأقامَ البَيِّنَةَ بذلك،

38,883

فإنَّ مِلْكَه يثبت في الزَّمَنِ الماضِى تَبعًا للحالِ، فيكونُ له النّماءُ فيما مَضَى، ولأنَّ البَيِّنَةَ ههُنا شَهِدَتْ بسَبَبِ المِلْكِ، وهو وِلادَتُها، أو وُجُودُها في مِلْكِه، فقَوِيت بذلك، ولهذا لو شَهِدَتْ بالسَّبَبِ في الزَّمَنِ الماضِى، فقالتْ: أقْرَضَه ألفًا. أو: بَاعَه. ثَبَت المِلْكُ وإن لم يذْكُره، فمع ذِكْرِه أوْلَى.

٥٠٣٠ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَهِدَ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ ابْنُ أَمَةِ فُلَانٍ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ بِهِ حَتَّى يَقُولَا: وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ) جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَالشَّرْحِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، لِجَوَازِ أَنْ تَكُونَ وَلَدَتْهُ قَبْلَ تَمَلُّكِهَا.

25,064

وَقِيلَ: لَا يُشْتَرَطُ قَوْلُهُمَا: وَلَدَتْهُ فِي مِلْكِهِ.

25,065

فَإِنْ قَالَا: فِي مِلْكِهِ. صَحَّ؛ لِأَنَّهَا شَهِدَتْ أَنَّهُ نَمَاءُ مِلْكِهِ، وَنَمَاءُ مِلْكِهِ لَهُ مَا لَمْ يَرِدْ نَقْلُهُ عَنْهُ.

25,066

فَإِنْ قِيلَ: قَدْ قُلْتُمْ: لَا تُقْبَلُ شَهَادَتُهُ بِالْمِلْكِ السَّابِقِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهَذِهِ شَهَادَةٌ بِمِلْكٍ سَابِقٍ، قُلْنَا: الْفَرْقُ ـ عَلَى تَقْدِيرِ التَّسْلِيمِ ـ النَّمَاء تَابِعٌ لِلْمِلْكِ فِي الْأَصْلِ، فَإِثْبَاتُ مِلْكِهِ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي عَلَى وَجْهِ التَّبَعِ، وَجَرَى مَجْرَى مَا لَوْ قَالَ: مَلَكَهُ مُنْذُ سَنَةٍ، وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ بِهِ،

25,067

فَإِنَّ مِلْكَهُ ثَبَتَ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي تَبَعًا لِلْحَالِ، فَيَكُونُ لَهُ النَّمَاءُ فِيمَا مَضَى؛ لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ هُنَا شَهِدَتْ بِسَبَبِ الْمِلْكِ فَقَوِيَتْ بِذَلِكَ.

وَلِهَذَا لَوْ شَهِدَتْ بِالسَّبَبِ فِي الزَّمَنِ الْمَاضِي، فَقَالَ: أَقْرَضْتُهُ أَلْفًا، ثَبَتَ الْمِلْكُ،

25,068

وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْهُ فَمَعَ ذِكْرِهِ أَوْلَى.

25,069

فَرْعٌ: إِذَا شَهِدَ عَلَى إِقْرَارِ غَيْرِهِ بِحَقٍّ، فَقِيلَ: يُعْتَبَرُ ذِكْرُ سَبَبِهِ.

25,070

وَالْأَصَحُّ: لَا، كَاسْتِحْقَاقِ مَالٍ، وَإِنْ شَهِدَ بِسَبَبٍ يُوجِبُهُ، وَاسْتِحْقَاقِ غَيْرِهِ ذَكَرَهُ.

25,071

وَفِي الرِّعَايَةِ: مَنْ شَهِدَ لِزَيْدٍ عَلَى عَمْرٍو بِشَيْءٍ، سَأَلَهُ عَنْ سَبَبِهِ، انْتَهَى.

وَلَا تُعْتَبَرُ إِشَارَتُهُ إِلَى مَشْهُودٍ عَلَيْهِ حَاضِرٍ مَعَ نَسَبِهِ وَوَصْفِهِ، وَلَا قَوْلُهُ طَوْعًا فِي صِحَّتِهِ مُكَلَّفًا، عَمَلًا بِالظَّاهِرِ، وَمَا صَحَّتِ الشَّهَادَةُ بِهِ صَحَّتِ الدَّعْوَى، وَبِالْعَكْسِ.

وَعَلَى اخْتِيَارِ الْمُؤَلِّفِ: لَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ فِيمَا إِذَا كَانَتْ فِي يَدِ الْمُتَعَاقِدَيْنِ،

25,072

أَمَّا إِذَا كَانَتْ فِي يَدِ غَيْرِهِمَا، فَلَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْمِلْكِ وَالتَّسْلِيمِ، وَتَشْهَدُ الْبَيِّنَةُ بِهِ

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن شهدا أن هذا العبد ابن أمة فلان لم يُحكم له حتى يقولا: ولدتْه في ملكه. وإن شهدا أنه اشتراها من فلان أو وقفها أو أعتقها لم يحكم بها حتى يقولا: وهي في ملكه. وإن شهدا أن هذا الغزل من قطنه، أو الطير من بيضته، أو الدقيق من حنطته حُكم له بها) .

16,753

أما كون من شهدا أن هذا العبد ابن أمة فلان لا يحكم له حتى يقولا: ولدته في ملكه؛ فلأنه لا يتحقق كون الولد مملوكاً بدون ذلك؛ لجواز أن يكون ابن أمته وهو مملوك لغيره؛ مثل: أن تلده قبل أن يشتريها ثم يشتريها.

16,754

فإن قيل: وقول الشاهدين: ولدته في ملكه لا يوجب كونه مملوكاً؛ لجواز أن يكون قد قيل له عن الأمة المذكورة أنها حرة فتزوجها ثم ولدت له ولداً ثم تبين أنها أمة فإن الولد يكون حراً،

16,755

ويصح أن يقال: ابن أمة؛ فلأنها ولدته في ملكه.

قيل: الغرور نادر، والنادر لا يعتدّ به.

16,756

بخلاف ما تقدم ذكره.

وأما كون من شهد أنه اشترى الأمة من فلان أو وقفها أو أعتقها لا يحكم بها حتى يقولا: وهي في ملكه؛ فلأنه لا بد من كون البائع والواقف والمعتق مالكاً؛ لأنه قد يبيع الإنسان ما لا يملك وقد يقفه وقد يعتقه.

ولأنه لو لم يشترط قول الشاهدين: وهي في ملكه لتمكن كل من أراد أن ينزع شيئاً من يد غيره أن يتفق هو وشخص ويبيعه إياه بحضرة شاهدين، ثم ينتزعه المشتري من يد صاحبه، ثم يقتسماه،

16,757

وفي ذلك ضررٌ عظيم لا يرد الشرع بمثله.

16,758

وأما كون من شهدا أن هذا الغزل من قطنه والطير من بيضته والدقيق من حنطته يحكم له بها؛ فلأن الغزل والدقيق عين ماله، والطير حادث من عين ماله.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.