Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7187المقنعHanbalivol. 8, p. 308vol. 8, p. 308

وَأَمَّا مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْفُرُوعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا فَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، أَوْ شَرِبَ مِنَ النَّبِيذِ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ الْوَاجِبَ مَعَ إِمْكَانِهِ وَنَحْوَهُ مُتَأَوِّلًا

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فأمّا مَن فَعَل شَيْئًا مِن الفُرُوعِ المُخْتَلَفِ فيها، فتَزَوَّجَ بغيرِ وَلِىٍّ، أو شَرِبَ مِن النَّبِيذِ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أو أخَّرَ الحَجَّ الواجِبَ مَعَ إمْكَانِهِ، ونَحْوَه، مُتَأَوِّلًا، فَلَا تُرَدُّ شهِادَتُهُ، وإن فعلَه مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَه، رُدَّتْ شَهادتُه. ويَحْتَمِلُ أن لا تُرَدَّ) نصَّ عليه أحمدُ، في شارِبِ النَّبِيذِ : يُحَدُّ، ولا تُرَدُّ شَهادتُه. وبهذا قال الشافعىُّ.

38,991

وقال مالكٌ: تُرَدُّ شَهادتُه، لأنَّه فَعلَ ما يَعْتقِدُ الحاكمُ تحْرِيمَه، فأشْبَهَ المُتَّفَقَ على تحْرِيمِه. ولَنا، أنَّ الصَّحابةَ، رَضِىَ اللهُ عنهم، كانوا يخْتَلِفُون في الفُروعِ، فلم يكُنْ بعْضُهم يَعِيبُ مَن خالَفَه، ولا يُفَسِّقُه، ولأنَّه

38,992

فَرْعٌ مُخْتَلَفٌ فيه، فلم تُرَدَّ شهادةُ فاعِلِه، كالذى يُوافِقُه عليه الحاكمُ.

38,993

فأمَّا إن فعلَه مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَه، رُدَّتْ شهادتُه إذا تكَرَّرَ. ويَحْتَمِلُ أن لا تُرَدَّ. وبه قال أصْحابُ الشافعىِّ، لأنَّه فِعْلٌ لا تُرَدُّ شَهادَةُ بعضِ الناسِ به ، فلا تُرَدُّ شَهادةُ البعضِ الَاخَرِ، كالمُتَّفَقِ على حِلِّه. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه فِعْلٌ مُحَرَّمٌ على فاعلِه، ويَأْثَمُ به، فأشْبَهَ المُتَّفَقَ على تحْرِيمِه، وبهذا فارَقَ مُعْتَقِدَ حِلِّه. وقد رُوِىَ عن أحمدَ، في مَن يجبُ عليه الحَجُّ فلا يَحُجُّ: تُرَدُّ شَهادتُه. وهذا يُحْمَلُ على مَن اعْتقَدَ وُجوِبَه على الفَوْرِ.

38,994

فأمّا مَن يعْتَقِدُ أنَّه على التَّراخِى، ويَتْرُكُه بنِيَّةِ فِعْلِه، فلا تُرَدُّ شَهادته، كسائرِ ما ذَكَرْنا.

38,995

وقيل: تُرَدُّ؛ لأَّنه قد رُوِى عن عمرَ، رَضِىَ اللهُ عنه، أنَّه قال: لقد هَمَمْتُ أن أنظُرَ في الناسِ،

38,996

فمَن وَجَدْتُه يَقْدِرُ على الحَجِّ ولا يَحُجُّ، ضَرَبْتُ عليه الجِزْيَةَ. ثم قال: ما هم بمسلمين، ما هم بمسلمين.

٥٠٤٥ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَأَمَّا مَنْ فَعَلَ شَيْئًا مِنَ الْفُرُوعِ الْمُخْتَلَفِ فِيهَا) بَيَّنَ الْأَئِمَّةُ خِلَافًا شَائِعًا، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالرِّعَايَةِ (فَتَزَوَّجَ بِغَيْرِ وَلِيٍّ، أَوْ شَرِبَ مِنَ النَّبِيذِ مَا لَا يُسْكِرُهُ، أَوْ أَخَّرَ الْحَجَّ الْوَاجِبَ مَعَ إِمْكَانِهِ وَنَحْوَهُ) كَمَا لَوْ أَخَّرَ الزَّكَاةَ مَعَ إِمْكَانِهِ (مُتَأَوِّلًا) أَوْ مُقَلِّدًا كَتَأَوُّلٍ،

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وأمَّا مَن فعَلَ شَيْئًا من الفُرُوعِ المُخْتَلَفِ. فيها، فتَزَوَّجَ بغَيْرِ وَلىٍّ، أو إِمْكَانِهِ، وَنَحْوَهُ، متَأوِّلًا، فَلَا ترَدُّ شَهَادَتُةُ،

41,709

وَإنْ فَعَلَهُ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمَهُ، رُدَّتْ شَهَادَتُهُ. وَيَحْتَمِلُ أنْ لَا تُرَدَّ.

شَرِبَ مِن النَّبِيذِ ما لَا يُسْكِرُ، أو أخَّرَ الحَجَّ الواجِبَ مع إمْكانِه، ونحوَه، مُتَأوِّلًا، فَلَا تُرَدُّ شَهادَتُه. وهذا المذهبُ. نصَّ عليه فى رِوايةِ صالحٍ. وعليه جاهيرُ الأصحابِ.

41,710

وقال فى «الإرْشادِ»: تُقْبَلُ شَهادَتُه، الاَّ أنْ يُجِيزَ رِبا الفَضْلِ، أو يَرَى الماءَ مِن الماءِ؛ لتَحْرِيمِهما الآنَ. وذكَرَهُما الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، ممَّا خالفَ النَّصَّ مِن جِنْسِ ما يُنْقضُ فيه حُكْمُ الحاكمِ. وذكَر فى «التَّبْصِرَةِ» - فى مَن تزَوَّجَ بلا وَلِىّ، أو أكَلَ مَتْرُوكَ التَّسْمِيَةِ، أو تَزَوَّجَ بِنْتَه مِن الزِّنَى، أو أُمَّ مَن زَنَى بها - احْتِمالاً، تُرَدُّ.

41,711

وعنه، يُفَسَّقُ مُتَأوِّلٌ لم يسْكَرْ مِن نَبِيذٍ. اخْتارَه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الإرْشادِ»، و «المُبْهِجِ». قال الزَّرْكَشِىُّ، وأبو بَكْرٍ: كحدِّه؛ لأنَّه يدْعُو إلى المُجْمَعِ عليه، وللسُّنَّةِ المُسْتَفِيضَةِ. وعلَّله ابنُ الزَّاغُونِىِّ بأنَّه إلى الحاكمِ، لاإلى فاعلِه، كبَقِيَّةِ الأحْكامِ. وفيه، فى «الواضِحِ»، رِوايَتانِ، كذِمِّىٍّ شَرِبَ خَمْرًا. وهو ظاهِرُ «المُوجَزِ». واخْتلفَ فيه كلامُ الشَّيْخِ تَقِىِّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. نقَل مُهَنَّا، مَن أرادَ شُرْبَه يَتْبَعُ فيه مَن شَرِ بَه، فَلْيَشْرَبْه.

41,712

وعنه، أُجيزُ شَهادَتَه ولا أُصَلِّى خلْفَه، وأحُدُّه .

41,713

وعنه، ومَن أخَّرَ الحج قادِرًا، كمَن لم يُؤَدِّ الزَّكاةَ. نقَله صالِحٌ، والمَرُّوذِىُّ. قال فى «الفُروعِ»: وقِياسُ الأوَّلَةِ، مَن لَعِبَ بشِطْرَنْجٍ، وتَسَمَّعَ غِناءً بلا آلةٍ. قالَه فى «الوَسِيلةِ»، لا باعْتِقادِ إباحَتِه.

41,714

فائدة: قال الشَّيْخُ تقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَهُ اللهُ: اخْتَلَفَ النَّاسُ فى دُخولِ الفُقَهاءِ فى أهْلِ الأهْواءِ، فأدْخَلَهم القاضى وغيرُه ، وأخْرَجَهم ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وأما من فعل شيئاً من الفروع المختلف فيها فتزوج بغير ولي، أو شرب من النبيذ ما لا يسكره، أو أخّر الحج الواجب مع إمكانه أو نحوه متأولاً فلا تُرد شهادته. وإن فعله معتقداً تحريمه رُدت شهادته. ويحتمل أن لا تُرد) .

16,844

أما كون من فعل شيئاً متأولاً لا تُرد شهادته؛ فلأن الاختلاف في الفروع رحمة.

16,845

فلو رُدت الشهادة بذلك لما كان الأمر كذلك.

ولأن التأويل فيما ذكر شائع جائز. بدليل اختلاف الصحابة رضوان الله عليهم في المسائل الفروعية ومن بعدهم من التابعين لهم بإحسان. وذلك لا يناسب رد الفاعل لذلك على وجه التأويل؛ لأنه فعل ما له فعله. أشبه فعل المتفق عليه.

16,846

وأما كون من فعل شيئاً من ذلك مع اعتقاد تحريمه تُرد شهادته إذا تكرر ذلك منه على المذهب؛ فلأنه فعل ما يعتقد تحريمه. أشبه فعل المحرم إجماعاً.

16,847

وأما كونه يحتمل أن لا تُرد؛ فلأن لفعله في الجملة مساغاً.

والأول أولى؛ لما تقدم.

ولأن الفاعل لشيء من الفروع المختلف فيها معتقداً التحريم بذلك: آثم لفعله، مستديم له، وذلك ينافي قبول شهادته.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.