Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7245المقنعHanbalivol. 8, p. 337vol. 8, p. 337

وَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ لِرَجُلٍ بِجَارِيَةٍ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وَوَلَدُهَا مِنْهُ قُضِيَ لَهُ بِالْجَارِيَةِ أَمَّ وَلَدٍ وَهَلْ يَثْبُتُ حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَنَسَبُهُ مِنْ مُدَّعِيهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإذَا شَهِدَ رَجُلٌ وامْرَأتان لرَجُلٍ بجارِيَةٍ أنَّها أُمُّ وَلَدِه، ووَلَدُها منه، قُضِىَ له بالجارِيَةِ أُمُّ ولدٍ. وهل تَثْبُتُ حُرِّيَّةُ الوَلَدِ ونسَبُه مِن مُدَّعِيه؟ على رِوايَتَيْن)

39,266

أمّا الجارِيةُ فنَحْكُمُ له بها؛ لأنَّ أُمُّ الوَلدِ مَمْلُوكَةٌ له، ولهذا يَمْلِكُ وَطْأها وإجارَتَها وإعارَتَها وتَزْوِيجَها، ويَثْبُتُ لها حُكْمُ الاسْتِيلادِ بإقْرارِه؛ لأنَّ إقْرارَه يَنْفُذُ في مِلْكِه، والمِلْكُ يَثْبُتُ بالشّاهدِ والمرْأتَيْن، والشَّاهدِ واليَمِينِ، ولا نَحْكُمُ له بالولدِ؛ لأنَّه يَدَّعِى نَسَبَه، والنَّسَبُ لا يثْبُتُ بذلك، ويَدَّعِى حُرِّيَّته أيضًا. فعلى هذا، يُقَرُّ الولدُ في يَدِ المُنْكِرِ مَمْلُوكًا له. وهذا أحدُ قَوْلَىِ الشافعىِّ.

39,267

وقال في الآخر: يأخُذُها وولَدَها، ويكونُ ابنَه؛ لأنَّ مَن ثَبَتَت له العَيْنُ، ثَبَت له نَماؤها، والولدُ نَماؤها. وذكرَ فيها أبو الخَطَّابِ عن أحمدَ رِوايَتَيْن، كقَوْلَىِ الشَّافعىِّ. ولَنا، أنَّه لم يَدَّعِ الولدَ مِلْكًا، وإنَّما يَدَّعِى حُرِّيَته ونَسَبَه، وهذان لا يَثْبُتان بهذه البَيِّنَةِ، فيَبْقَيانِ على ما كانا عليه.

39,268

فصل: فإنِ ادَّعَى أنَّها كانتْ مِلْكَه فأعتَقَها، لم يثْبُتْ ذلك بشاهد وامرأتَيْن؛ لأنَّ البَيِّنَة شهِدَتْ بمِلْكٍ قَديم، فلم يَثْبُتْ، والحُريَّةُ لا تَثْبُتُ برجلٍ وامرأتَيْن. ويَحْتَمِلُ أن تَثْبُت، كالتى قبلَها. واللهُ تعالى أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِذَا شَهِدَ رَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ) أَوْ شَاهِدٌ وَيَمِينٌ. (لِرَجُلٍ بِجَارِيَةٍ أَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ، وَوَلَدُهَا مِنْهُ قُضِيَ لَهُ بِالْجَارِيَةِ أَمَّ وَلَدٍ) لِأَنَّهُ يَدَّعِي مِلْكَهَا، وَقَدْ أَقَامَ بَيِّنَةً كَافِيَةً فِيهِ، وَيَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الِاسْتِيلَادِ بِإِقْرَارِهِ ; لِأَنَّ إِقْرَارَهُ ثَبَتَ، وَالْمِلْكُ ثَبَتَ فِي مِلْكِهِ بِشَاهِدٍ وَيَمِينٍ.

وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ: أَنَّهُ حَصَلَ بِقَوْلِ الْبَيِّنَةِ، وَلَيْسَ هُوَ بِمُرَادٍ، بَلْ مُرَادُهُ الْحُكْمُ بِأَنَّهَا أُمُّ وَلَدِهِ، مَعَ قَطْعِ النَّظَرِ عَنْ عِلَّةِ ذَلِكَ، وَعِلَّتُهُ أَنَّ الْمُدَّعِيَ مُقِرٌّ بِأَنَّ وَطْأَهَا كَانَ فِي مِلْكِهِ. (وَهَلْ يَثْبُتُ حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَنَسَبُهُ مِنْ مُدَّعِيهِ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا فِي الْمُحَرَّرِ وَالْفُرُوعِ. الْأَشْهَرُ ـ كَمَا نَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ ـ: أَنَّهُ لَا تَثْبُتُ حُرِّيَّةُ الْوَلَدِ وَلَا نَسَبُهُ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ لَا تَصْلُحُ لِإِثْبَاتِ ذَلِكَ. فَعَلَى هَذَا يَبْقَى الْوَلَدُ فِي يَدِ الْمُنْكِرِ مَمْلُوكًا لَهُ.

وَالثَّانِيَةُ: يَثْبُتَانِ جَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ ; لِأَنَّ الْوَلَدَ نَمَاءُ الْجَارِيَةِ وَقَدْ ثَبَتَتْ لَهُ، فَتَبِعَهَا الْوَلَدُ فِي الْحُكْمِ، ثُمَّ يَثْبُتُ نَسَبُهُ وَحُرِّيَّتُهُ بِإِقْرَارِهِ.

25,376

وَقِيلَ: يَثْبُتُ نَسَبُهُ مِنْ أَبِيهِ بِدَعْوَاهُ وَإِنْ بَقِيَ عَبْدًا لِمَنْ هُوَ بِيَدِهِ.

25,377

فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهَا كَانَتْ مِلْكَهُ فَأَعْتَقَهَا لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ. قَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالشَّرْحِ وَالرِّعَايَةِ ; لِأَنَّ الْبَيِّنَةَ شَهِدَتْ بِمِلْكٍ قَدِيمٍ فَلَمْ يَثْبُتْ، وَالْحُرِّيَّةُ لَا تَثْبُتُ بِرَجُلٍ وَامْرَأَتَيْنِ.

25,378

وَقِيلَ: تَثْبُتُ كَالَّتِي قَبْلَهَا.

مَسْأَلَةٌ: يَجُوزُ الْحَلِفُ بِمَعْرِفَةِ الْخَطِّ. كَمَنْ رَأَى خَطَّ مَوْرُوثِهِ بِأَنَّ لَهُ عَلَى زَيْدٍ شَيْئًا، أَوْ أَنَّهُ أَبْرَأَهُ مِنْهُ، حَلَفَ إِذَا وَثِقَ بِدِينِهِ وَأَمَانَتِهِ.

25,379

وَإِنْ رَأَى زَيْدٌ بِخَطِّهِ أَنَّ لَهُ دَيْنًا عَلَى عَمْرٍو أَوْ أَنَّهُ قَضَاهُ وَعَلِمَ صِحَّةَ ذَلِكَ، حَلَفَ عَلَيْهِ.

25,380

وَإِنْ أَخْبَرَهُ ثِقَةٌ أَنَّ زَيْدًا قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ غَصَبَهُ شَيْئًا، حَلَفَ عَلَيْهِ وَضَمِنَهُ إِيَّاهُ، وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ فِي هَذِهِ الْمَسَائِلِ.

وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الشَّهَادَةَ لِغَيْرِهِ، فَيُحْتَمَلُ أَنَّ مَنْ لَهُ الشَّهَادَةُ قَدْ زَوَّرَ عَلَى خَطِّهِ، وَلَا يُحْتَمَلُ هَذَا فِيمَا يُحْلَفُ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ الْحَقَّ إِنَّمَا هُوَ لِلْحَالِفِ فَلَا يُزَوِّرُ أَحَدٌ عَلَيْهِ؛ وَلِأَنَّ مَا يَكْتُبُهُ الْإِنْسَانُ مِنْ حُقُوقِهِ يَكْثُرُ فَيَنْسَى بَعْضَهُ

25,381

بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ. وَالْأَوْلَى التَّوَرُّعُ عَنْ ذَلِكَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[

الإنصافal-Mardawi

وإذَا شَهِدَ رَجُلٌ وامْرَأتانِ لرَجُلٍ بجارِيَةٍ أنَّها أُمُّ وَلَدِه، ووَلدُها منهُ، قُضِىَ له بالجارِيَةِ أُمُّ وَلَدٍ. وهل تَثْبُتُ حريَّةُ الْوَلَدِ وَنَسَبُه مِنْ مُدَّعِيهِ؟ على رِوايَتَين.

وأطْلَقهما فى «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الكافِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، و «النُّكَتِ»، وغيرِهم؛ إحْداهما، لا تَثْبُتُ حُرِّيته ولا نسَبُه مِن مُدَّعِيه. وهو المذهبُ. اخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَاظِمُ. والرِّوايةُ الثَّانيةُ، يَثْبُتان. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوس». وصحَّحه فى «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».

41,944

وقيل: يَثْبُتُ نسَبُه فقطْ بدَعْواه.

41,945

تنبيه: قال ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»: فإنْ قيلَ: إنَّ ظاهرَ كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المُصَنفِ، أنَّ ذلك حصَلَ بقَوْلِ البَيِّنَةِ. قيل: ليس مُرادُه ذلك، بل مُرادُه الحُكْمُ بأنَّها أمُّ وَلَدِه، مع قَطْعِ النَّظَر عن عِلَّةِ ذلك، وعِلته أنَّ المُدَّعِىَ مُقِر بأن وطْأها كان فى مِلْكِه. وقطَع بذلك فى «المُغْنِى».

41,946

وقال فى «النُّكَتِ»: وظاهرُ كلامِ غيرِ واحدٍ، أنَّه حصَلَ بقَوْلِ البَيِّنَةِ. وتقدم فى بابِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ، فى فصْل فى تعْليقِه بالوِلادَةِ، إذا حَلَفَ بالطَّلاقِ ما غَصَبَ، أو لا غَصَبَ كذا، ثم ثَبَتَ عليه الغَصْبُ برَجُلٍ وامْرَأتَيْن، أو شاهدٍ ويمينٍ، هل تَطْلُقُ زوْجَتُه، أم لا؟ والله أعلمُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإذا شهد رجل وامرأتان لرجلٍ بجارية أنها أم ولده وولدها منه قُضي له بالجارية أم ولد. وهل تثبت حرية الولد ونسبه من مدعيه؟ على روايتين) .

16,996

أما كون المشهود له بها؛ فلأنه يدعي ملكها، وقد أقام بذلك بينة كافية فيه.

16,997

فإن قيل: ظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه حصل بقول البينة.

قيل: ليس مراده ذلك بل مراده الحكم بأنها أم ولده مع قطع النظر عن علة ذلك، وعلته أن المدعي مقر بأن وطئها كان في ملكه.

16,998

وأما كون الولد تثبت حريته ونسبه من مدعيه على روايةٍ؛ فلأن من يثبت له عين يثبت له نماؤها، والولد من نمائها،

16,999

وإذا ثبت أنه له ثبتت حريته ونسبه لإقراره بذلك.

17,000

وأما كونه لا تثبت حريته ولا نسبه من مدعيه على روايةٍ؛ فلأن بينته لا تصلح لإثبات ذلك.

فعلى هذا يبقى الولد في يد المنكر مملوكاً له. [

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.