ثُمَّ رَجَعَ الْجَمِيعُ وَلَزِمَتْهُمُ الدِّيَةُ أَسْدَاسًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ وَفِي الْآخَرِ عَلَى شُهُودِ الزِّنَى النِّصْفُ، وَعَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ النِّصْفُ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَلَزِمَتْهُمُ الدِّيَةُ أَسْدَاسًا فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ كَشُهُودِ الزِّنَى ; لِأَنَّ الْقَتْلَ حَصَلَ مِنْ جَمِيعِهِمْ. (وَفِي الْآخَرِ) وَهُوَ رِوَايَةٌ (عَلَى شُهُودِ الزِّنَى النِّصْفُ، وَعَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ النِّصْفُ) اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَنَصَرَهُ الْقَاضِي ; لِأَنَّ قَتْلَهُ حَصَلَ بِنَوْعَيْنِ مِنَ الْبَيِّنَةِ، فَتُقَسَّمُ الدِّيَةُ عَلَيْهِمَا.
وَقِيلَ: لَا يَضْمَنَانِ ; لِأَنَّهُمْ شَهِدُوا بِالشَّرْطِ لَا بِالسَّبَبِ الْمُوجِبِ.
فَإِنْ شَهِدَ بِزِنَاهُ ثَمَانِيَةٌ، فَرُجِمَ، ثُمَّ رَجَعَ أَرْبَعَةٌ، ضَمِنُوا نِصْفَ دِيَتِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِمْدَانَ: يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَلْزَمَهُمْ شَيْءٌ.
وَإِنْ رَجَعَ الْكُلُّ ضَمِنُوهَا أَثْمَانًا.
وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ أَحَدِ الْجِهَتَيْنِ لَزِمَتْهُمُ الدِّيَةُ كُلُّهَا.
وَقِيلَ: نَصِفُهَا. تَنْبِيهٌ: إِذَا شَهِدَ بِالْقَتْلِ ثَلَاثَةٌ، أَوْ بِالزِّنَى خَمْسَةٌ، ثُمَّ رَجَعَ الزَّائِدُ مِنْهُمْ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ الِاسْتِيفَاءِ لَمْ يَضُرَّ ; لِأَنَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْبَيِّنَةِ كَافٍ. وَيُحَدُّ الرَّاجِعُ ; لِأَنَّهُ قَاذِفٌ.
وَقِيلَ: لَا يُحَدُّ ; لِأَنَّهُ قَاذِفٌ لِمَنْ ثَبَتَ أَنَّهُ زَانٍ. ذَكَرَهُ ابْنُ الزَّاغُونِيُّ.
وَإِنِ اسْتَوْفَى ثُمَّ رَجَعُوا أَوْ بَعْضُهُمْ، فَكَشَاهِدَيِ الْقَتْلِ وَأَرْبَعَةِ الزِّنَى، فِيمَا ذَكَرْنَا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَجَزَمَ بِهِ الْجَمَاعَةُ.
فَإِنْ رَجَعَ أَحَدُهُمْ فِي الْقَتْلِ فَالثُّلُثُ،
وَفِي الزِّنَى الْخُمُسُ. وَقِيلَ: لَا يَغْرَمُ شَيْئًا. وَهُوَ أَقْيَسُ.
فَلَوْ رَجَعَ مِنْ خَمْسَةِ زِنًى اثْنَانِ، فَهَلْ عَلَيْهِمَا خُمُسَانِ أَوْ رُبُعٌ؛ أَوِ اثْنَانِ مِنْ ثَلَاثَةِ قَتْلٍ، فَالثُّلُثَانِ أَوِ النِّصْفُ؛ فِيهِ الْخِلَافُ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.