وَعَنْهُ: لَا يُنْقَضُ إِذَا كَانَا فَاسِقَيْنِ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَعَنْهُ: لَا يُنْقَضُ إِذَا كَانَا فَاسِقَيْنِ) لِأَنَّ شَرْطَ الْحُكْمِ أَنْ لَا يَظْهَرَ لِلْقَاضِي فِسْقُ الشُّهُودِ، وَذَلِكَ مَوْجُودٌ، وَالْكُفْرُ لَا يَخْفَى غَالِبًا.
وَالْأَوَّلُ أَوْلَى ; لِأَنَّهُمَا لَمْ يَعْتَرِفَا بِبُطْلَانِ شَهَادَتِهِمَا، لَكِنْ تَبَيَّنَ فَقْدُ شَرْطِ الْحُكْمِ فَوَجَبَ أَنْ يَقْضِيَ بِنَقْضِهِ. كَمَا لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ حُكْمٌ بِالْقِيَاسِ وَهُوَ مُخَالِفٌ لِلنَّصِّ.
وَإِنْ ظَهَرُوا عَبِيدًا أَوْ وَلَدًا أَوْ وَالِدًا أَوْ عَدُوًّا،
فَإِنْ كَانَ الَّذِي حَكَمَ يَرَى الْحُكْمَ بِهِ، لَمْ يُنْقَضْ ; لِأَنَّهُ لَمْ يُخَالِفْ نَصًّا وَلَا إِجْمَاعًا، وَإِلَّا نُقِضَ.
فَرْعٌ: إِذَا جَلَدَ الْإِمَامَ إِنْسَانًا بِبَيِّنَةٍ قَامَتْ عِنْدَهُ، ثُمَّ بَانَ فِسْقُهُمْ أَوْ كُفْرُهُمْ أَوْ أَنَّهُمْ عَبِيدٌ، ضَمِنَ الْإِمَامُ مَا حَصَلَ بِسَبَبِ الضَّرْبِ، كَمَا لَوْ قَطَعَ أَوْ قَتَلَ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ.
وَقَالَ مَالِكٌ: يَضْمَنُ فِي الْكُفْرِ وَالرِّقِّ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
[شَهِدُوا عِنْدَ الْحَاكِمِ بِحَقٍّ ثُمَّ مَاتُوا]
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.