وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ فِي الْإِثْبَاتِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(وَمَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ) مِثْلَ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّ غَيْرَهُ غَصَبَهُ ثَوْبَهُ. (أَوْ دَعْوَى عَلَيْهِ فِي الْإِثْبَاتِ حَلَفَ عَلَى الْبَتِّ) اخْتَارَهُ ابْنُ أَبِي مُوسَى، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَنَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ. لِحَدِيثِ الْحَضْرَمِيِّ «وَلَكِنْ أُحَلِّفُهُ وَاللَّهِ مَا يَعْلَمُ أَنَّهَا أَرْضِي غَصَبَنِيهَا أَبُوهُ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ. وَلِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُهُ الْإِحَاطَةُ بِفِعْلِ غَيْرِهِ
بِخِلَافِ فِعْلِ نَفْسِهِ. وَكَالشَّهَادَةِ فَإِنَّهَا تَكُونُ بِالْقَطْعِ فِيمَا يُمْكِنُ الْقَطْعُ فِيهِ مِنَ الْعُقُودِ.
وَعَلَى الظَّنِّ فِيمَا لَا يُمْكِنُ فِيهِ الْقَطْعُ مِنَ الْأَمْلَاكِ وَالْأَنْسَابِ.
وَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ فِيمَا لَا يُمْكِنُ الْإِحَاطَةُ بِانْتِفَائِهِ، كَالشَّهَادَةِ عَلَى أَنَّهُ لَا وَارِثَ لَهُ إِلَّا فُلَانٌ وَفُلَانٌ.
وَعَنْهُ: يَمِينُ النَّفْيِ الْعِلْم فِي كُلِّ شَيْءٍ.
وَعَنْهُ: وَغَيْرُهَا عَلَى الْعِلْمِ. اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَاحْتَجَّ بِالْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرَهُ أَحْمَدُ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَرْفُوعًا «لَا تَضْطَرُّوا النَّاسَ فِي أَيْمَانِهِمْ أَنْ يَحْلِفُوا عَلَى مَا لَا يَعْلَمُونَ» .
وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: يَمِينُهُ بَتٌّ عَلَى فِعْلِهِ، وَنَفْيٌ عَلَى فِعْلِ غَيْرِهِ.
وَعَبْدُهُ كَأَجْنَبِيٍّ فِي حَلِفِهِ عَلَى الْبَتِّ.
وَأَمَّا بَهِيمَتُهُ فَمَا يُنْسَبُ إِلَى تَفْرِيطٍ وَتَقْصِيرٍ فَعَلَى الْبَتِّ، وَإِلَّا فَعَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ. ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ.
ومَنْ حَلَفَ على فِعْلِ غيرِه، أو دَعْوَى عليه -أىْ، دعْوَى على الغيرِ- فى الإِثْباتِ، حَلَفَ على البَتِّ. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.
وقال ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه»: يمينُه بَتٌّ على فِعْلِه، ونَفْىٌ على فِعْلِ غيرِه.
فائدة: مِثالُ فِعْلِ الغيرِ فى الإِثْباتِ، أَنْ يدَّعِىَ أنَّ ذلك الغيرَ أقْرَضَ، أو اسْتَأْجَرَ، ونحوَه، ويُقِيمَ بذلك شاهِدًا، فإنَّه يحْلِفُ مع الشَّاهِدِ على البَتِّ؛ لكَوْنِه إثْباتًا. قالَه شيْخُنا فى «حَواشِيه» على «الفُروعِ». ومِثالُ الدَّعْوى على الغيرِ فى الإِثْباتِ، إذا ادَّعَى على شَخْصٍ أنَّه ادَّعَى على أبِيه ألْفًا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . .
قال: (ومن توجهت عليه يمين لجماعة فقال: أحلف يميناً واحدة لهم فرضَوا جاز. وإن أبوا حلف لكل واحد يميناً) .
أما كون من توجهت عليه يمين لجماعة فقال: أحلف يميناً واحدة لهم فرضوا يجوز؛ فلأنهم لو رضوا بلا يمين لجاز. فلأن يجوز إذا رضوا بيمين واحدة بطريق الأولى.
وأما كونه يحلف لكل واحد يميناً إذا أبوْا ذلك؛ فلأنه لو انفرد كل واحدٍ وحده لملك تحليفه يميناً.
فإذا اجتمعوا ملكوا ذلك.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.