Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 7304المقنعHanbalivol. 8, p. 362vol. 8, p. 362

فَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُمَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ دُونَ مَا زَادَ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

(فأمَّا الطِّفْلُ والمَجْنُونُ، فلا يَصِحُّ إقْرارُهما)

39,541

وكذلك المُبَرسَمُ والنائِمُ والمُغْمَى عليه. لا نَعلَمُ في هذا خِلافًا، وقد قال عليه الصلاةُ والسلام:«رُفِعَ القَلَمُ عن ثَلَاثَةٍ؛ عَنِ الصَّبِىِّ حَتَّى يَبْلُغَ، وعَنِ المَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ، وعنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ». فنَصَّ على الثَّلَاثةِ، والمُبرسَمُ والمُغْمَى عليه في مَعْنَى المَجْنُونِ والنَّائِمِ. ولأنَّه قَوْلٌ مِن غائِبِ العقْلِ، فلم يَثْبُتْ له حُكْمٌ، كالبَيْعِ والطَّلاقِ.

39,542

فأمَّا الصَّبِىُّ المُمَيِّزُ، فإن كان مَحْجُورًا عليه، لم يَصِحَّ إقْرارُه؛ للنَّصِّ (وإن كان مأْذُونًا له في البَيْعِ والشِّراءِ، [صَحَّ إِقْرارُه في قَدرِ ما أذِنَ له) فيه (دُونَ ما زاد عليه) قال أحمدُ في رِوايَةِ مهنَّا، في اليَتيمِ إذا أُذِنَ له في التِّجارَةِ وهو يَعقِلُ البَيْعَ والشِّراءَ] : فبَيْعُه وشِراؤُه جائِزٌ، كان أقَرَّ أنَّه اقْتَضَى شيئًا مِن مالِه، جازَ بقَدرِ ما أَذِنَ له وَلِيُّه فيه. وهذا قولُ أبى حنيفةَ.

39,543

وقال أبو بكرٍ، وابنُ أبى مُوسَى: إنَّما يَصِحُّ إقْرارُه فيما أُذِنَ له في التِّجارَةِ فيه في الشئِ اليَسِيرِ.

39,544

وقال الشافعىُّ: لا يَصِحُّ إقْرارُه بحالٍ؛ لعُمُومِ الخَبَرِ، ولأنَّه غيرُ بالِغٍ، أَشْبَهَ الطِّفْلَ، ولأنَّه لا تُقْبَلُ شَهادَتُه ولا رِوَايَتُه، أشْبَهَ الطِّفْلَ. ولنا، أنَّه عاقِل مُخْتارٌ يَصِحُّ تَصرُّفُه، فصَحَّ إِقْرارُه، كالبالِغِ، وقد دَلَّلْنا على صِحَّةِ تَصرُّفِه فيما مَضَى، والخَبَرُ مَحمُول على رَفْعِ التَّكْلِيفِ والإِثْمِ. ٥٠٩٩ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَأَمَّا الصَّبِيُّ وَالْمَجْنُونُ فَلَا يَصِحُّ إِقْرَارُهُمَا) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ» الْخَبَرَ.

25,578

وَكَذَا حَكَمُ الْمُبَرْسَمِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ، بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ ; وَلِأَنَّهُ الْتِزَامُ حَقٍّ بِالْقَوْلِ فَلَمْ يَصِحَّ مِنْهُمْ كَالْبَيْعِ. وَهَذَا إِذَا كَانَ الْجُنُونُ مُطْبِقًا،

25,579

فَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطْبِقٍ فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ فِي إِفَاقَتِهِ. (إِلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبِيُّ مَأْذُونًا لَهُ فِي الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ، فَيَصِحُّ إِقْرَارُهُ فِي قَدْرِ مَا أُذِنَ لَهُ) فِيهِ كَالْبَالِغِ، نَصَّ عَلَيْهِ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا، ذَكَرَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَالْمُحَرَّرِ، وَصَحَّحَهُ فِي الْكَافِي، وَقَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ. كَعَبْدٍ قَبِلَ حَجْرَ سَيِّدِهِ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ وَزَادَ: مَعَ اخْتِلَافِ الدِّينِ وَاتِّفَاقِهِ.

25,580

وَقِيلَ: يَصِحُّ فِي الشَّيْءِ الْيَسِيرِ.

وَمَنَعَ فِي الِانْتِصَارِ عَدَمَ صِحَّتِهِ، ثُمَّ سَلَّمَ لِعَدَمِ مَصْلَحَتِهِ فِيهِ.

25,581

وَكَذَا الدَّعْوَى وَإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ وَالتَّحْلِيفُ وَنَحْوُهُ. وَأَطْلَقَ فِي الرَّوْضَةِ صِحَّةَ إِقْرَارِ مُمَيِّزٍ.

25,582

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِي إِقْرَارِهِ رِوَايَتَانِ: إِحْدَاهُمَا: يَصِحُّ إِذَا أَقَرَّ فِي قَدْرِ إِذْنِهِ.

وَالثَّانِيَةُ: لَا يَصِحُّ حَتَّى يَبْلُغَ ; لِعُمُومِ الْخَبَرِ وَكَالطِّفْلِ. وَحَمَلَهَا الْقَاضِي عَلَى غَيْرِ الْمَأْذُونِ. قَالَ الْأَزَجِيُّ: هُوَ حَمْلٌ بِلَا دَلِيلٍ. (دُونَ مَا زَادَ) لِأَنَّ مُقْتَضَى الدَّلِيلِ عَدَمُ صِحَّةِ إِقْرَارِهِ تَرْكَ الْعَمَلِ بِهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ فَيَبْقَى مَا عَدَاهُ عَلَى مُقْتَضَاهُ.

25,583

تَنْبِيهٌ: إِذَا أَقَرَّ مَنْ شَكَّ فِي بُلُوغِهِ فَأَنْكَرَهُ: صُدِّقَ بِلَا يَمِينٍ. قَالَهُ الشَّيْخَانِ. لِحُكْمِنَا بِعَدَمِ يَمِينِهِ، أَيْ: بِعَدَمِ يَمِينِ الصَّبِيِّ.

25,584

وَلَوِ ادَّعَاهُ بِالسِّنِّ قُبِلَ بِبَيِّنَةٍ.

25,585

وَفِي التَّرْغِيبِ: يُصَدَّقُ صَبِيٌّ ادَّعَى الْبُلُوغَ بِلَا يَمِينٍ.

25,586

وَإِنْ قَالَ: أَنَا صَبِيٌّ. لَمْ يُحَلَّفْ وَيُنْتَظَرُ بُلُوغُهُ.

25,587

وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: يُصَدَّقُ فِي سَنٍّ يَبْلُغُ فِي مِثْلِهِ، وَهُوَ تِسْعُ سِنِينَ، وَيَلْزَمُهُ بِهَذَا الْبُلُوغِ مَا أَقَرَّ بِهِ. قَالَ: وَعَلَى قِيَاسِهِ الْجَارِيَةُ.

25,588

فَإِنِ ادَّعَى أَنَّهُ أَنْبَتَ بِعِلَاجٍ أَوْ دَوَاءٍ لَا بِالْبُلُوغِ لَمْ يُقْبَلْ. ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي فَتَاوِيهِ.

25,589

أَمَّا لَوْ قَالَ بَعْدَ الْبُلُوغِ: لَمْ أَكُنْ بَالِغًا وَقْتَ الْإِقْرَارِ. قُبِلَ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ. جَزَمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ الصِّغَرُ.

25,590

وَالثَّانِي: لَا يُقْبَلُ لِتَعَلُّقِ الْحَقِّ بِذِمَّتِهِ ظَاهِرًا.

25,591

وَلَوِ ادَّعَى أَنَّهُ كَانَ زَائِلَ الْعَقْلِ، لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ ; لِأَنَّ الْأَصْلَ السَّلَامَةُ.

وَذَكَرَ الْأَزَجِيُّ: يُقْبَلُ إِذَا كَانَ عُهِدَ مِنْهُ جُنُونٌ فِي بَعْضِ أَوْقَاتِهِ.

25,592

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ قَبُولُهُ مِمَّنْ غُلِبَ عَلَيْهِ.

الإنصافal-Mardawi

فأمَّا الصَّبِىُّ، والمَجْنُونُ، فلا يَصِحُّ إقْرَارُهما، إلَّا أَنْ يَكُونَ الصَّبِىُّ مَأْذُونًا له فى البَيْعِ والشِّراءِ، فيَصِحُّ إقْرارُه فى قَدْرِ ما أُذِنَ. له دونَ ما زادَ. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مُقَيَّدٌ بما إذا قُلْنا بصِحَّةِ تصَرُّفِه بإذْنِ وَلِيِّه، على ما مَرَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . .

فى كتابِ البَيْعِ. وقال أبو بَكْرٍ، وابنُ أبى مُوسى: لا يصِحُّ إقْرارُ المأْذُونِ له إلَّا فى الشَّئِ اليسيرِ. وأَطْلَقَ فى «الرَّوْضَةِ» صِحَّةَ إِقْرارِ مُمَيِّزٍ.

42,157

وقال ابنُ عَقِيلٍ: فى إقْرارِه رِوايَتان؛ أصحُّهما، يصِحُّ. نصَّ عليه إذا أقَرَّ فى قَدرِ إذْنِه. وحَمَل القاضى إطْلاقَ ما نَقَلَه الأَثْرَمُ -أنّه لا يصِحُّ حتى يَبْلُغ- على غيرِ المَأْذُونِ. قال الأَزَجِىُّ: هو حَمْلٌ بلا دليلٍ، ولا يَمتَنِعُ أَنْ يكونَ فى المَسْألَةِ رِوايَتان؛ الصِّحَّةُ، وعَدَمُها. وذكَر الأَدَمِىُّ البَغْدادِىُّ، أنَّ السَّفِيهَ والمُمَيِّزَ إنْ أقَرَّا بحدٍّ، أو قَوَدٍ، أو نَسَبٍ، أو طَلاقٍ، لَزِمَ،

42,158

وإنْ أقرَّا بمالٍ، أُخِذَ بعدَ الحَجْرِ. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال، وإنَّما ذلك فى السَّفِيهِ. وهو كما قال. قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وهو غَلَط. وتقدَّم بعْضُ ذلك فى كلامَ المُصَنِّفِ، فى آخِرِ بابِ الحَجْرِ.

42,159

فائدة: لو قال بعدَ بُلُوغِه: لم أكُنْ -حالَ إقْرارِى، أو بَيْعِى، أو شِرائِى، ونحوِه- بالِغًا. فقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: لو أقرَّ مُراهِقٌ [غيرُ] مَأْذُونٍ له، ثم اخْتلَفَ هو والمُقَرُّ له فى بُلُوغِه، فالقَوْلُ قولُه، إلَّا أَنْ تقُومَ بَيِّنَةٌ ببُلوغِه، ولا يحْلِفُ إلَّا أَنْ يخْتَلِفَا بعدَ ثُبوتِ بُلوغِه، فعليه اليَمينُ، أنَّه حينَ أقَرَّ لم يكُنْ بالِغًا. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: ويتوَجَّهُ وُجوبُ اليَمينِ عليه.

42,160

وقال فى «الكافِى»: فإنْ قال: أقْرَرْتُ قبلَ البُلوغِ. فالقولُ قولُه مع يَمِينِه، إذا كان اخْتِلافُهما بعدَ بُلوغِه.

42,161

وقال فى «الرِّعايَةِ»: فإنْ بلَغ،

42,162

وقال: أقْرَرتُ وأنا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

غيرُ مُمَيِّز. صُدِّقَ إنْ حَلَفَ.

42,163

وقيل: لا . فجزَم المُصَنِّفُ فى «كِتابَيْه» بأنَّ القولَ قولُ الصَّبِىِّ فى عدَمِ البُلوغِ. وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ». والصَّوابُ أنه لا يُقْبَلُ قولُه.

42,164

وتقدَّم نَظيرُ ذلك فى الخِيارِ عندَ قولِه: وإنِ اخْتلَفا فى أجَل أو شَرطٍ، فالقولُ قولُ مَنْ كنْفِيه. و [قدَّم فى «الفُروعِ» هناك، أنَّه لا يُقْبَلُ قولُه فى دَعوَى ذلك. واللَّهُ أَعلمُ. وأطلَقَ الخِلافَ هناك. وتقدَّم نظيرُ ذلك] فى الضَّمانِ أيضًا، إذا ادَّعَى أنَّه ضَمِنَ قبلَ بُلوغِه. قال ابنُ رَجَبٍ فى «قَواعِدِه»: لو ادَّعَى البالِغُ أنَّه كان صَبيًّا حينَ البَيْعِ، أو غيرَ مَأْذُونٍ له، أو غيرَ ذلك، وأنْكَرَ المُشْتَرِى، فالقوْلُ قولُ المُشْتَرِى.

على المذهبِ. ونص عليه الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللَّهُ، فى صُورَةِ دعوى الصَّغِيرِ، فى رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ؛ لأَنَّ الظَّاهِرَ وُقوعُ العُقودِ على وَجْهِ الصِّحَّةِ دُونَ الفَسادِ،

42,165

وإنْ كان الأصْلُ عدَمَ البُلوغِ والإِذْنِ. قال: وذكَرَ الأصحابُ وَجْهًا آخَرَ فى دَعوى الصَّغِيرِ، أنَّه يُقْبَلُ؛ لأنَّه لم يَثْبُتْ تكْلِيفُه، والأصلُ عدَمُه،

42,166

بخِلافِ دَعوى عدَمِ الإِذْنِ مِن المُكَلَّفِ؛

42,167

فإنَّ المُكَلَّفَ لا يتَعَاطَى فى الظَّاهِرِ إلَّا الصَّحيحَ. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ: وهكذا يجِئُ فى الإِقْرارِ وسائرِ التَّصَرُّفاتِ إذا اخْتلَفا، هل وَقعَتْ قبلَ البُلُوغِ، أو بعدَه؟ وقد سئِل عمَّن أسْلَمَ أَبُوه، فادَّعَى أنَّه بالِغٌ؟ فأَفْتَى بعْضُهم بأَنَّ القولَ قوْلُه، وأفْتَى الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، بأنه إذا كان لم يُقِرَّ بالبُلوغِ إلى حينِ الإِسْلامِ، فقد حُكِمَ بإِسْلامِه قبلَ الإِقْرارِ بالبُلُوغِ، بمَنْزِلَةِ ما إذا ادعتِ انْقِضاءَ . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العِدَّةِ بعدَ أنِ ارْتَجَعَها. قال: وهذا يجِئُ فى كلِّ مَنْ أقَرَّ بالبُلوغِ بعدَ حقٍّ ثبَتَ فى حقِّ الصَّبِىِّ، مثْلَ الإِسْلامِ، وثُبوتِ أحكامِ الذِّمَّةِ تَبَعًا لأبِيه، أو لوِ ادَّعَى البُلُوغَ بعدَ تصَرُّفِ الوَلِىِّ وكان رشِيدًا، أو بعدَ تزْوِيجِ وَلِىٍّ أبعدَ منه. انتهى.

42,168

وقال فى «الفُروعِ»: وإنْ قال: لم أكُنْ بالِغًا. فوَجْهان.

42,169

وإنْ أقَرَّ وشَكَّ فى بُلوغِه، فأنْكَرَه، صُدِّقَ بلا يَمين. قالَه فى «المُغْنِى»، و «نِهايةِ الأَزَجِىِّ»، و «المُحَرَّر»؛ لحُكْمِنا بعدَمِه بيَمِينه.

42,170

ولو ادَّعَاه بالسِّنِّ، قُبِلَ ببَيِّنَةٍ.

42,171

وقال فى «التَّرْغيبِ»: يُصَدَّقُ صَبِىٌّ ادَّعَى البُلوغَ بلا يَمينٍ،

note

ولو قال: أنا صَبِىٌّ. لم يحْلِفْ، ويُنْتَظَرُ بُلوغُه.

42,172

وقال فى «الرِّعَايَةِ»: مَنْ أنْكَرَه،

42,173

ولو كان أقَرَّ، أوِ ادَّعاه وأمْكَنا، حَلَفَ إذا بلَغ.

42,174

وقال فى «عُيونِ المَسائلِ»: يُصَدَّقُ فى سِنٍّ يبْلُغُ فى مِثْلِه، وهو تِسْعُ سِنِينَ، ويَلْزَمُه بهذا البُلُوغِ ما أقر به. قال: وعلى قِياسِه الجارِيَةُ.

42,175

وإنِ ادَّعَى أنَّه أنْبَتَ بعِلاج ودَواءٍ لا بالبُلوغِ، لم يُقْبَلْ. ذكَرَه المُصَنِّفُ فى «فَتاوِيه». انتهى ما نَقَلَه فى «الفُروعِ».

42,176

وقال فى «الرِّعايَةِ»: ويصِحُّ إقْرارُ المُمَيزِ بأنه قد بلغ بعدَ تِسْعِ سِنِينَ،

42,177

ومِثْله ييْلغُ لذلك. وقيل: بل بعدَ عَشْرٍ.

42,178

وقيل: بل بعدَ ثِنْتَىْ عَشْرَةَ سَنَةً.

42,179

وقيل: بل بالاحتِلامِ فقط.

42,180

وقال فى «التَّلْخيصِ»: وإنِ ادَّعَى أنّه بلَغ بالاحتِلامِ فى وَقتِ إمكانِه، صُدِّقَ. ذكَرَه القاضى. إذْ لا يُعلَمُ إلَّا مِن جِهتِه.

42,181

وإنِ ادَّعاه بالسِّنِّ، لم يُقْبَلْ إلَّا ببَيِّنَةٍ.

42,182

وقال النَّاظِمُ: يُقْبَلُ إقْرارُه أنَّه بلَغ إذا أمكَنَ.

42,183

وقال فى «المُسْتَوْعِبِ»: فإنْ أقَرَّ ببُلوغِه، وهو ممَّنْ يبْلُغُ مِثْلُه، كابنِ تِسْعِ سِنِينَ فصاعِدًا، صحَّ إقْرارُه،

42,184

وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمأْذُونُ لَهُ فِى التِّجَارَةِ.

42,185

وَلَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّكْرَانِ. وَتَتَخَرَّجُ صِحَّتُهُ، بِنَاءً عَلَى طَلَاقهِ.

وحكَمنا ببُلوغِه. ذكَرَه القاضى، واقْتَصَرَ عليه.

42,186

قلتُ: الصَّوابُ قَبُولُ قولِه فى الاحتِلامِ إذا أمكَنَ.

42,187

والصَّحيحُ، أنَّ أقلَّ إمْكانِه عَشْرُ سِنِين، على ما تقدَّم فيما يَلْحَقُ مِنَ النَّسَبِ وعدَمِ قَبُولِ قولِه فى السِّنِّ إلا ببَيِّنَةٍ.

42,188

وأمَّا نَباتُ الشَّعَرِ، فبِشاهِدٍ.

فائدة: لوِ ادعى أنَّه كان مجْنونًا، يُقْبَلْ إلا ببَيِّنَةٍ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. وذكَرَ الأَزَجِىُّ، يُقْبَلُ أيضًا إنْ عُهِدَ منه جُنون فى بعضِ أوْقاتِه، وإلَّا فلا. قال فى «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ قَبُولُه ممَّنَ غلَب عليه.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 7303 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.