وَإِنْ أَقَرَّ لِبَهِيمَةٍ لَمْ يَصِحَّ
Its commentaries
مسألة: (وإن أقَرَّ لبَهِيمة، لم يَصِحَّ) لأنَّها لا تَملِكُ، ولا لها أَهْلِيَّةُ المِلْكِ.
وقيل: يَصِحُّ، ويكونُ لمالِكِها، كالإِقْرارِ للعبدِ.
وإن قال: عَلَىَّ بِسَبَبِ هذه البَهِيمةِ. لم يَكُنْ إقْرارًا لأحَدٍ؛ لأنَّه لم يَذْكر لمَن هى،
ومِن شَرطِ صِحَّةِ الإِقْرارِ ذِكْرُ المُقَرِّ له.
فإن قال: لِمالِكِها، أو : لزَيْدٍ عَلَىَّ بسَبَبِها ألْفٌ. صَحَّ الإِقْرارُ.
وإن قال : بِسَبَبِ حَمْلِ هذه البَهِيمةِ. لم يَصِحَّ، إذ لا يُمْكِنُ إيجابُ شئٍ بِسَبَبِ الحَمْلِ.
٥١٢٠ -
(وَإِنْ أَقَرَّ لِبَهِيمَةٍ لَمْ يَصِحَّ) فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ ; لِأَنَّهَا لَا تَمْلِكُ، وَلَا لَهَا أَهْلِيَّةُ الْمِلْكِ.
وَقِيلَ: يَصِحُّ، كَقَوْلِهِ: بِسَبَبِهَا. زَادَ فِي الْمُغْنِي وَغَيْرِهِ: يَدْفَعُ لِمَالِكِهَا كَالْإِقْرَارِ لِعَبْدِهِ فَيُعْتَبَرُ تَصْدِيقُهُ.
قَالَ فِي الشَّرْحِ: وَإِنْ قَالَ: عَلَيَّ بِسَبَبِ هَذِهِ الْبَهِيمَةِ. لَمْ يَكُنْ إِقْرَارًا لِأَحَدٍ ; لِأَنَّ مِنْ شَرْطِهِ لِصِحَّةِ الْإِقْرَارِ ذِكْرُ الْمُقَرِّ لَهُ بِهِ.
وَإِنْ قَالَ: لِمَالِكِهَا، أَوْ لِزَيْدٍ عَلَيَّ بِسَبَبِهَا أَلْفٌ صَحَّ.
وَفِي الْفُرُوعِ: لَوْ قَالَ: لِمَالِكِهَا عَلَيَّ بِسَبَبِ حَمْلِهَا.
فَإِنِ انْفَصَلَ وَادَّعَى أَنَّهُ بِسَبَبِهِ صَحَّ وَإِلَّا فَلَا.
فَرْعٌ: لَا يَصِحُّ الْإِقْرَارُ لِدَارٍ إِلَّا مَعَ السَّبَبِ.
وَإِنْ أَقَرَّ لِمَسْجِدٍ أَوْ مَقْبَرَةٍ أَوْ طَرِيقٍ وَنَحْوِهِ، وَذَكَرَ سَبَبًا صَحِيحًا لعله وَقْفِهِ صَحَّ.
وَإِنْ أَطْلَقَ، فَالْأَشْهَرُ صِحَّتُهُ.
[تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ]
وإنْ أقرَّ لبَهِيمةٍ، لم يَصِحَّ. هذا المذهبُ مطْلَقًا. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِى»، و «شرحِ ابنِ مُنجَّى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.
وقيل: يصحُّ، كقوْلِه : بسَبَبِها، ويكونُ لمالِكِها، فيُعْتَبَرُ تصْديقُه. قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللَّهُ، عن هذا القوْلِ: هذا الذى ذكَرَه القاضى فى ضِمنِ مسْألَةِ الحملِ.
وقال الأزَجِىُّ: يصِح مع ذِكْرِ السَّبَبِ؛ لاخْتِلافِ الأسْبابِ.
فائدتان؛ إحْداهما، لو قال: علىَّ كذا بسَبَبِ البَهِيمَةِ. صحَّ. جزَم به فى «الرِّعَايَةِ». وقدَّمه فى «الفُروِع».
وقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: لو قال: علىَّ كذا بسَبَبِ هذه البَهِيمَةِ. لم يكُنْ إقْرارًا؛ لأنَّه لم يذْكُر لمَنْ هى،
ومِن شَرْطِ صِحَّةِ الإِقْرارِ، ذِكْرُ المُقَر له.
وإنْ قال: لمالكِها. أو: لزَيْدٍ علىَّ بسَبَبِها ألْفٌ. صحَّ الإِقْرارُ،
فإنْ قال: بسَبَبِ حَملِ هذه البَهِيمَةِ. لم يصِحَّ؛ إذْ لا يُمكِنُ إيجابُ شئٍ بسبَبِ الحَمْلِ.
الثَّانيةُ، لو أقَرَّ لمسْجِدٍ، أو مَقْبَرَةٍ، أو طريقٍ، ونحوِه، وذكَر سبَبًا صحيحًا، كغَلَّةِ وَقْفِه، صحَّ،
وإنْ أطْلَقَ، فوَجْهان. وأَطْلَقَهما فى [«المُغْنى» و «الشَّرْحِ»، و] «الرِّعايَتَيْن»، و «الفُروعِ»، و «الحاوِى».
قلتُ: الصَوابُ وإنْ تَزَوَّجَ مَجْهُولَةَ النَّسَبِ، فَأَقَرَّتْ بِالرِّقِّ، لَمْ يُقْبَلْ إقْرَارُها
وَعَنْهُ، يُقْبَلُ فِى نَفْسِها، وَلَا يُقْبَلُ فِى فَسْخِ النِّكَاحِ، وَرِقِّ الأَوْلَادِ.
وَإِنْ أَوْلَدَها بَعدَ الإقْرَارِ وَلَدًا، كَانَ رَقِيقًا.
الصِّحَّةُ، ويكونُ لمَصالِحِها. واخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
وقال التَّمِيمِىُّ: لا يصِحُّ. [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه»] .
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.