فَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ لَزِمَهُمْ مِنْهُم بِقَدْرِ إِرْثِهِ
Its commentaries
(فَإِنْ أَقَرَّ بَعْضُهُمْ) بِلَا شَهَادَةٍ. (لَزِمَهُمْ مِنْهُم بِقَدْرِ إِرْثِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، كَمَا لَوْ أَقَرَّ الْوَرَثَةُ كُلُّهُمْ.
فَإِذَا وَرِثَ النِّصْفَ فَنِصْفُ الدَّيْنِ، كَإِقْرَارِهِ بِوَصِيَّةٍ لَا كُلُّ إِرْثِهِ. وَعَلَى هَذَا فَقِسْ. وَهَذَا مَا لَمْ يَشْهَدْ مِنْهُمْ عَدْلَانِ، أَوْ عَدْلٌ وَيَمِينٌ، فَيَلْزَمُهُمُ الْجَمِيعُ.
وَفِي التَّبْصِرَةِ: إِنْ أَقَرَّ عَدْلَانِ أَوْ عَدَلٌ وَيَمِينٌ ثَبَتَ، وَمُرَادُهُ: وَشَهِدَ الْعَدْلُ. وَهُوَ مَعْنَيَ مَا فِي الرَّوْضَةِ.
وَفِيهَا: إِنْ خَلَّفَ وَارِثًا وَاحِدًا لَا يَرِثُ كُلَّ الْمَالِ كَبِنْتٍ وَأُخْتٍ، فَأَقَرَّ بِمَا يَسْتَغْرِقُ التَّرِكَةَ، أَخَذَ رَبُّ الدَّيْنِ كُلَّ مَا بِيَدِهَا.
وإنْ أقرَّ لحَمْلِ امْرَأَةٍ، صَحَّ. هذا الصَّحيحُ مِن المذهبِ مُطْلَقًا.
قال فى «الفُروعِ»: وإنْ أقَرَّ لحَملِ امْرَأةٍ بمالٍ، صحَّ فى الأصحِّ. قال فى «النُّكَتِ»: هذا هو المَشْهورُ. نَصَرَه القاضى، وأبو الخَطَّابِ، والشَّريفُ، وغيرُهم. قال ابنُ مُنَجَّى: هذا المذهبُ مُطْلَقًا. وجزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «الوَجِيزِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ». وقدَّمه فى «الخُلاصَةِ»،
وَقَالَ أبو الْحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: لَا يَصِحُّ الإِقرَارُ إلَّا أن يَعْزِيَهُ إلَى سَبَبٍ، مِنْ إرْثٍ أَوْ وَصِيَّةٍ، فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ ذَلِكَ.
و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «النَّظْمِ». واخْتارَه ابنُ حامِدٍ.
وقيل: لا يصِحُّ مُطْلَقًا. ذكَرَه فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «النُّكَتِ»: ولا أحْسَبُ هذا قوْلًا فى المذهبِ.
وقال أبو الحَسَنِ التَّمِيمِىُّ: لا يصِحُّ الإِقرارُ إلَّا أَنْ يَعْزِيَه إلى سبَبٍ، مِن إرْثٍ أو وَصِيَّةٍ، فيَكُونُ بينَهما على حسَبِ ذلك.
وقال ابنُ رَزِينٍ فى «نِهايَتِه»: يصِحُّ بمالٍ لحَمْلٍ يَعْزُوه.
ثم ذكَر خِلافًا فى اعْتِبارِه مِنَ الموْتِ، أو مِن حِينِه.
وقال . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
القاضى: إنْ أَطْلَقَ، كُلِّفَ ذِكْرَ السَّبَبِ، فيَصِحُّ ما يصِحُّ،
ويَبْطُلُ ما يبْطُلُ، ولو ماتَ قبلَ أَنْ يُفَسرَ، بَطَلَ. قال الأزجِىُّ: كمَنْ أقَرَّ لرَجُل فرَدَّه، وماتَ المُقِرُّ.
وقال المُصَنِّفُ: كمَنْ أقَرَّ لرَجُلٍ لا يَعْرِفُ مَنْ أرادَ بإقْرارِه. قال فى «الفُروعِ»: كذا قال. قال: ويتَوَجَّهُ أنَّه هل يأخُذُه حاكِمٌ، كمالٍ ضائعٍ؟ فيه الخِلافُ.
فائدتان؛ إحْداهما، قال فى «القاعِدَةِ الرَّابِعَةِ والثَّمانِينَ»: واخْتُلِفَ فى مأْخَذِ البُطْلانِ، فقيل: لأَنَّ الحَمْلَ لا يَمْلِكُ إلا بالإرْثِ والوَصِيةِ،
فلو صحَّ الإِقْرارُ له، تَمَلَّكَ بغيرِهما. وهو فاسِدٌ؛
فإنَّ الإِقْرارَ كاشِفٌ للمِلْكِ ومُبَينٌ له، لا مُوجِبٌ له. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وقيل: لأنَّ ظاهِرَ الإِطْلاقِ ينْصَرِفُ إلى المُعامَلَةِ ونحوِها، وهى مُسْتَحِيلَةٌ مع الحَمْلِ. وهو ضعيفٌ؛ لأنَّه إذا صحَّ له المِلْكُ تَوَجَّهَ حَمْلُ الإِقْرارِ مع الإِطْلاق عليه.
وقيل: لأَنَّ الإِقْرارَ للحَمل تَعْلِيق له على شَرْطٍ فى الوِلادَةِ؛ لأنَّه لا يَمْلِكُ بدُونِ خُروجِه حيًّا، والإقْرارُ لا يَقْبَلُ التَّعْلِيقَ. وهذه طرِيقَةُ ابنِ عَقِيلٍ، وهى أظْهَرُ. وترْجِعُ المَسْأَلةُ حِينَئذٍ إلى ثُبوتِ المِلْك له وانْتِفائِه . انتهى.
الثَّانيةُ، لو قال: للحَمْلِ علَىَّ أَلْفٌ جَعَلْتُها له. أو نحوُه، فهو وَعْدٌ. قال فى «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ، يَلْزَمُه، كقوْلِه: له علَى ألْف أقْرَضَنِيه. عندَ غيرِ التَّمِيمِىِّ، وجزَم الأَزَجِىُّ: لا يصِحُّ، كأقْرَضَنِى ألْفًا.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.