إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ مِائَةً، فَادَّعَاهَا رَجُلٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا،
Its commentaries
فصل: قال الشَّيْخُ، رَحِمَه اللَّهُ: (إذا ماتَ رَجُل وخَلَّفَ مائةً، فادَّعاها رَجُلٌ، فأقَرَّ ابْنُه له بها، ثم ادَّعَاها آخَرُ، فأقَرَّ له، فهى للأَوَّلِ، ويَغْرَمُها للثانِى) وجملةُ ذلك، أنَّه إذا ادَّعَى زَيْدٌ على مَيِّتٍ شيئًا مُعَيَّنًا مِن تَرِكَتِه، فصَدَّقَه ابْنُه، ثم ادَّعَاه عَمْرٌو، فصَدَّقَه، أو قال: هذه الدارُ لزَيْدٍ، لا بَلْ لِعَمْرٍو. حُكِمَ بها لِزَيْدٍ، وعليه غَرامَتُها لِعَمْرٍو. وهذا أحَدُ قَوْلَى الشّافِعِىِّ.
وقال في الآخَرِ: لا يَغْرَمُ لِعَمْرٍو شيئًا. وهو قولُ أبى حنيفةَ؛ لأنَّه أقَرَّ له بما وَجَبَ عليه الإِقْرارُ به، وإنَّما مَنَعه الحُكْمُ مِن قَبُولِه، وذلك لا يُوجِبُ الضَّمانَ. ولَنا، أنَّه حالَ بينَ عَمْرٍو وبينَ مِلْكِه الذى أقَرَّ له به بإقْرارِه لغيرِه، فلَزِمَه غُرْمُه، كما لو شَهِدَ رَجُلانِ على آخَرَ بإعْتاقِ عَبْدِه، ثم رَجَعَا عن الشَّهادة، أو كما لو رَمَى به في البَحْرِ، ثم أقَرَّ به.
٥١٧٤ -
فصل مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ أَمَانَةً وَادَّعَاهَا رَجُلٌ] فصل (إِذَا مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ مِائَةً، فَادَّعَاهَا رَجُلٌ فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا، ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ فَأَقَرَّ لَهُ، فَهِيَ لِلْأَوَّلِ) لِأَنَّهُ قَدْ أَقَرَّ لَهُ بِهَا وَلَا مُعَارِضَ لَهُ، فَوَجَبَ كَوْنُهَا لَهُ عَمَلًا بِالْإِقْرَارِ السَّالِمِ عَنِ الْمُعَارِضِ.
Adds nothing on this mas’ala.
فَصْلٌ: اذَا مَاتَ رَجُلٌ وَخَلَّفَ مِائَةً، فَادَّعَاهَا رَجُلٌ، فَأَقَرَّ ابْنُهُ لَهُ بِهَا، ثُمَّ ادَّعَاهَا آخَرُ، فَأقَرَّ لَهُ، فَهِىَ لِلأَوَّلِ، وَيَغْرَمُهَا لِلثَّانِى.
غيرُه، لَزِمَ الْوَرَثَةَ الصدَقَةُ بثُلُثِه -هذا رِوايَةٌ عن الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ» - وحُكِىَ عن القاضى، أنَّه يَلْزَمُهم الصَّدَقَةُ بجميعِه. وهو الرِّوايةُ الأُخْرَى. وهو المذهبُ. سواءٌ صدَّقُوه أَوْ لا. قدَّمه فى «الفُروعِ». وصحَّحه النَّاظِمُ، وصاحِبُ «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وأَطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ». وجزَم فى «المُسْتَوْعِبِ» بالتَّصَدُّقِ بثُلُثِها إنْ قُلْنا: تُمْلَكُ اللُّقَطَةُ. وإذا ماتَ رَجُلٌ وخلَّفَ مِائَةً، فادَّعاها رَجُلٌ، فأقَرَّ ابْنُه له بها، ثُمَّ ادَّعاها وَإِنْ أقَرَّ بِهَا لَهُمَا جَمِيعًا، فَهِىَ بَيْنَهُمَا.
وَإِنْ أَقَرّ لِأَحَدِهِمَا وَحْدَهُ، فَهىَ لَهُ، وَيَحْلِفُ لِلْآخَرِ.
آخَرُ، فأَقَرَّ له، فهى للأوَّلِ، ويغْرَمُها للِثَّانِى. هذا المذهبُ. وقطَع به الأصحابُ.
قال الشَّارِحُ: وكذا الحُكْمُ لو قال: هذه الدَّارُ لزَيْدٍ، لا بل لعَمْرٍو. انتهى. وقد تقدَّم قريبًا حُكْمُ هذه المسْألَةِ؛
وأنَّ فى غَرامَتِها للثَّانى خِلافًا.
فصل [في الإقرار لأكثر من مدع] قال المصنف رحمه الله: (إذا مات رجل وخلّف مائة فادّعاها رجلٌ فأقر ابنه له بها، ثم ادّعاها آخر فأقرّ له فهي للأول ويغرمها للثاني. وإن أقرّ لهما معاً فهي بينهما. وإن أقر لأحدهما وحده فهي له، ويحلف للآخر) .
أما كون المائة المذكورة للأول؛ فلأن من المائة في يده قد أقرّ له بها ولا معارض له. فوجب كونها له عملاً بالإقرار السالم عن المعارض.
وأما كون المقرّ يغرمها للثاني؛ فلأن بإقراره ظهر أن المائة للثاني، وقد حال بينه وبينها. فلزمه غرامتها؛ كما لو شهد بمال ثم رجع بعد الحكم بشهادته.
وأما كونها بينهما إذا أقرّ لهما بها؛ فلأن المقرّ أضاف ذلك إليهما إضافة على السواء، وذلك يقتضي التسوية بينهما.
وأما كونها لأحدهما وحده إذا أقر بها له وحده؛ فلأن المقتضي لكون المائة للمقر له الإقرار، وهو موجود لشخص بعينه فيختص المقر له به.
وأما كون المقرّ يحلف للآخر؛ فلأنه يحتمل أنه المستحق، واليمين طريق لثبوت الحق أو بدله.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.