Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن قال: له عَلَىَّ أكْثَرُ مِن مالِ فُلانٍ. قيل له: فَسِّرْ. فإن فَسَّرَه بأكْثَرَ منه قَدْرًا، قُبِلَ. وإن قال: أرَدْتُ أكْثَرَ بَقاءً ونَفْعًا؛ لأَنَّ الحَلَالَ أنْفَعُ مِن الحَرَامِ. قُبِلَ) قولُه (مع يَمِينِه، سواءٌ عَلِمَ مالَ فلانٍ أو جَهِلَه، أو ذَكَرَ قَدْرَه أو لم يَذْكُرْه)

40,035

أمّا إذا فَسَّرَه بأكْثَرَ منه قَدْرًا، فإنَّه يُقْبَلُ تَفْسِيرُه، ويَلْزَمُه أكْثَرُ منه. وتُفَسَّرُ الزِّيادَةُ بما يُرِيدُ مِن قَلِيلٍ أو كَثِيرٍ،

40,036

ولو حَبّةَ حِنْطةٍ. ولو قال: ما عَلِمْتُ لفلانٍ أكْثَرَ مِن كذا. وقامتِ البَيِّنةُ بأكْثَرَ منه، لم يَلْزَمْه أكْثَرُ مما اعْتَرفَ به؛ لأَنَّ مَبْلَغَ المالِ حَقِيقةٌ لا تُعْرَفُ في الأكْثَرِ، وقد يكونُ ظاهرًا وباطِنًا، فيَمْلِكُ ما لا يَعْرِفُه المُقِرُّ، فكان المَرْجعُ إلى ما اعْتَقَدَه المُقِرُّ مع يَمِينِه إذا ادَّعَى عليه أكْثَرَ منه.

40,037

وإن فَسَّرَه بأقَلَّ مِن مالِه مع عِلْمِه بمالِه، لم يُقْبَلْ.

40,038

وقال أصحابُنا: يُقْبَل تَفْسِيرُه بالكَثِيرِ والقَلِيلِ. وهو مذهبُ الشّافِعِىِّ، سواءٌ عَلِمَ مالَ فلانٍ أو جَهِلَه، أو ذَكَر قَدْرَه أو لم يَذْكُرْه، أو قاله عَقِيبَ الشَّهادَةِ بقَدْرِه أو لا؛ لأنَّه يَحْتَمِلُ أنَّه أكْثَرُ منه بَقاءً أو مَنْفَعةً أو بَرَكةً؛ لكَوْنِه مِن الحَلَالِ، أو لأنَّه في الذِّمَّةِ.

note

قال القاضِى: ولو قال: لى عليك ألْفُ دِينارٍ. فقال: لك عَلَىَّ أكْثَرُ مِن ذلك. لم يَلْزَمْه أكْثَرُ منها؛ لأَنَّ لَفْظَةَ «أكْثَرَ» مُبْهَمةٌ؛ لِاحْتِمالِها ما ذكَرْنا، ويَحْتَمِلُ أنَّه أراد أكْثَرَ منه فُلُوسًا، أو حَبَّ حِنْطةٍ أو شَعِيرٍ أو دُخْنٍ، فيُرْجَعُ في تَفْسِيرِها إليه. قال شَيْخُنا : وهذا بَعِيدٌ.

40,039

فإنَّ لَفْظةَ «أكْثَرَ» إنَّما تُسْتَعْمَلُ حَقِيقةً في العَدَدِ أو في القَدْرِ، وتَنْصَرِفُ إلى جِنْسِ ما أُضِيفَ «أكْثَرُ» إليه، لا يُفْهَمُ في الإطْلاقِ غيرُ ذلك، قال اللَّهُ تعالى:{كَانُوا أَكْثَرَ مِنْهُمْ}. وأخْبَرَ عن الذى قال:{أنَا أكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَوَلَدًا}. {وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا}. والإِقْرارُ يُؤْخَذُ فيه بالظّاهِرِ دون مُطْلَقِ الاحْتِمالِ، ولهذا لو أقَرَّ بدَراهِمَ، لَزِمَه أقَلُّ الجمعِ ، جِيَادًا صِحَاحًا وازِنةً حالَّةً.

note

ولو قال: له عَلَىَّ دَرَاهِمُ. لم يُقْبَلْ تَفسِيرُها بالوَدِيعةِ.

40,040

ولو رُجِع إلى مُطْلَقِ الاحْتِمالِ، سَقَط الإِقْرارُ، واحْتِمالُ ما ذَكَرُوه أبعَدُ مِن هذه الاحْتِمالاتِ التى لم يَقْبَلُوا تَفْسِيرَه بها، فلا يُعَوَّلُ على هذا.

٥١٩٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَيَّ أَكْثَرُ مِنْ مَالِ فُلَانٍ. قِيلَ لَهُ: فَسِّرْ) لِأَنَّ الْمُقَرَّ بِهِ مَجْهُولٌ.

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

وإنْ قالَ: إنْ قَدِمَ فُلانٌ فله فى أَلْفٌ. لم يَكُنْ مُقِرًّا. يعْنِى، إذا قدَّم الشَّرْطَ.

42,350

وكذا فى نَظائرِه. وهذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

42,351

وقيل: يصِحُّ فى قوْلِه: إنْ جاءَ وَقْتُ كذا، فعلىَّ لفُلانٍ كذا. وسيَحْكِى المُصَنِّفُ الخِلافَ فى نَظِيرَتِها.

وإنْ قالَ: إذا جاءَ رَأسُ الشَّهْرِ فله علىَّ أَلْفٌ. فعلى وَجْهَيْن. وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، لا يكونُ مُقِرًّا. وهو المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ: قال أصحابُنا: ليس بإقْرارٍ. وجزَم به فى «الوَجِيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وصحَّحه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الهادِى»، و «الخُلاصةِ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، يكونُ إقْرارًا. وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ».

وإنْ قالَ: إنْ شَهِدَ فُلانٌ فهو صادِقٌ. احْتَمَلَ وَجْهَيْن.

42,358

وكذا قال فى «الهِدايَةِ». وأَطْلَقَهما فى [«المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و] «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»؛ أحدُهما، يكونُ مُقِرًّا فى الحالِ،

42,359

وإن لم يشْهَدْ بها عليه؛ لأنَّه لا يُتَصَورُ صِدْقُه إلا مع ثبوتِه، فيَصِحُّ إذَنْ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ»، و «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ». [وقدَّمه فى] وإنْ أَقَرَّ الْعَرَبِىُّ بِالأَعْجَمِيَّةِ، أوِ الْعَجَمِىُّ بِالْعَرَبِيَّةِ،

42,360

وَقَالَ: لَمْ أَدْرِ مَعْنَى مَا قُلْتُ. فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ.

«الخُلاصةِ». والوَجْهُ الثَّانى، لا يكونُ مُقِرًّا. وهو المذهبُ. قدَّمه فى «الفُروعِ». بَابُ الْحُكْمِ فِيمَا إذَا وَصَلَ بِإِقْرَارِهِ مَا يُغيِّرُهُ إذَا وَصَلَ بِهِ مَا يُسْقِطُهُ، مِثْلَ أَنْ يَقُولَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ لَا تَلْزَمُنِى. أَوْ: قَدْ قَبَضَهُ. أو: استوْفاهُ. أَوْ: أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ خَمْرٍ. أَوْ: تَكَفَّلْتُ بِهِ عَلَى أنِّى بِالْخِيَارِ.

بابُ الحُكْمِ فيما إذا وَصَلَ بإقْرارِه ما يُغَيِّرُه إذا وَصَلَ به ما يُسْقِطُه، مِثْلَ أن يَقُولَ: له علىَّ أَلْفٌ لا تَلْزَمُنى. أو: قد قَبَضَه. أو: اسْتَوْفاه. أو: أَلْفٌ مِنْ ثَمنِ خَمْرٍ. أو: تَكَفَّلْتُ به على أنِّى بالْخِيارِ. أو: أَلْفٌ إلا ألْفًا. أو: إلَّا سِتمِائَةٍ. لَزِمَه الألْفُ. ذكَرَ المُصَنِّفُ مَسائلَ.

منها، قولُه: له علىَّ أَلْفٌ لا تَلْزَمُنِى. فَيَلْزَمُه الأَلْفُ. على الصَّحيحِ مِنَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ. وعليه الأصحابُ. وحُكِىَ احْتِمالٌ، لا يَلْزَمُه.

[ومنها، قوْلُه: له علىَّ أَلْفٌ قد قَبَضَه. أو: اسْتَوْفَاه. فَيَلْزَمُه الأَلْفُ، بلا نِزاعٍ].

ومنها، قوْلُه: له على أَلْفٌ مِن ثَمَنِ خَمْرٍ. أو: تكَفَّلْتُ به على أَنِّى بالخِيارِ. فَيَلْزَمُه الأَلْفُ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. ولم يذْكُرِ ابنُ هُبَيْرَةَ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، غيرَه.

42,361

قال فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: والأَظْهَرُ، يَلْزَمُه مع ذِكْرِ الخَمْرِ ونحوه. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم.

42,362

وقيل: لا يَلْزَمُه. قال ابنُ هُبَيْرَةَ: هو قِياسُ المذهبِ. وقِياسُ قولِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ، فى قوْلِه: كان له علىَّ وقَضَيْتُه. واخْتارَه القاضى، وابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه». وأَطْلَقهما فى «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

فائدتان؛ إحْداهما، مِثْلُ ذلك فى الحُكْمِ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ تَلِفَ قبلَ قَبْضِه. أو: لم أقْبِضْه. أو: مُضارَبَةً تَلِفَتْ، وشَرَطَ علىَّ ضَمانَها. ممَّا يفْعَلُه النَّاسُ عادةً مع فَسادِه، خِلافًا ومذهبًا. [ويأْتى قريبًا فى كلامِ المُصَنِّفِ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ مِن ثَمَنِ مَبِيعٍ لم أقْبِضْه.

42,363

وقال المُقَرُّ له: بل دَيْنٌ فى ذِمَّتِكَ].

الثَّانيةُ، لو قال: علىَّ مِن ثَمَنِ خَمْرٍ أَلْفٌ. لم يَلْزَمْه، وَجْهًا واحدًا. أعْنِى إذا قَدَّمَ قولَه : علىَّ مِن ثَمَنِ خَمْرٍ. على قوْلِه: ألْفٌ.

42,364

ومِن مَسائلَ المُصَنِّفِ، لو قال: له علىَّ ألْفٌ إلَّا ألْفًا. فإنَّه يَلْزَمُه ألْفٌ، قوْلًا واحدًا. أَوْ: أَلْفٌ إلا أَلْفًا. أَوْ: إلَّا سِتَّمِائَةٍ. لَزِمَهُ الْأَلْفُ.

42,365

وَإِنْ قَالَ: كَانَ لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ وَقَضَيْتُهُ. أَوْ: قَضَيْتُ مِنْهُ ومنها، لو قال: له علىَّ ألْفٌ إلَّا سِتَّمِائَةٍ. فيَلْزَمُه ألْفٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ؛ لأنَّه اسْتَثْنَى أكثرَ مِنَ النِّصْفِ.

42,366

وقيل: يصِحُّ الاسْتِثْناءُ، فيَلْزَمُه أرْبَعُمِائَةٍ. ويأْتِى ذلك فى كلامِ المُصَنِّفِ، فى أوَّلِ الفصْلِ الذى بعدَ هذا. وتقدَّم ذلك أيضًا، فى بابِ الاسْتِثْناءِ فى الطَّلاقِ.

وإنْ قالَ: له علىَّ أكْثَرُ مِن مالِ فُلانٍ. قِيلَ له: فسِّرْه.

42,670

فإن فَسَّرَه بأكْثَرَ منه قَدْرًا، قُبِلَ وإنْ قَلَّ -بلا نِزاعٍ- وإنْ قالَ: أرَدْتُ أكْثَرَ بقاءً ونَفْعًا؛ لأَنَّ أَوْ جَهِلَهُ، أَوْ ذَكَرَ قَدْرَهُ أَوْ لَمْ يَذْكُرْهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَهُ أَكْثَرُ مِنْهُ قَدْرًا بِكُلِّ حَالٍ.

الحَلالَ أَنْفَعُ مِنَ الحَرَامِ. قُبِلَ مع يَمِينِه، سَواءٌ عَلِمَ مالَ فُلانٍ أو جَهِلَه، ذَكَرَ قَدْرَه أو لم يَذْكُرْه. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ. قال فى «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: هذا قولُ أصحابِنا. وجزَم به فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الوَجِيزِ»، وغيرِهم.

وقدَّمه فى «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. ويحتَمِلُ أَنْ يَلْزَمَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أكْثَرُ منه قَدْرًا بكُلِّ حالٍ.

42,671

ولو بحَبَّةِ بُرٍّ. قال فى «الكافِى»: والأَوْلَى أنَّه يلْزَمُه أكثرُ منه قَدْرًا؛ لأنَّه ظاهِرُ اللَّفْظِ السَّابقِ إلى الفَهْمِ. قال النَّاظِمُ: وردَّ المُصَنِّفُ قولَ الأصحابِ.

42,672

وقيل: يَلْزَمُه أكثرُ منه قَدْرًا، مع عِلْمِه به فقط.

42,673

وَإِنِ ادَّعَى عَلَيْهِ دَيْنًا، فَقَالَ: لِفُلَانٍ عَلَىَّ أَكْثَرُ مِمَّا لَكَ.

42,674

وَقَالَ: أَرَدْتُ التَّهَزُّؤَ. لَزِمَهُ حَق لَهُمَا، يُرْجَعُ فِى تَفْسِيرِه إِلَيْهِ، فِى أحَدِ الْوَجْهَيْنِ. وَفِى الْآخَرِ، لَا يَلْزَمُهُ شَىْءٌ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن قال: له عليّ أكثر مما لفلان قيل له: فسر فإن فسره بأكثر منه قدراً قُبل وإن قل. وإن قال: أردت أكثر بقاء ونفعاً لأن الحلال أنفع من الحرام قُبل مع يمينه سواء علم ما لفلان أو جهله، أو ذكر قدره أو لم يذكره. ويحتمل أن يلزمه أكثر منه قدراً بكل حال) .

17,442

أما كون قائل ما ذكر يقال له: فسر؛ فلأن المقر به مجهول.

17,443

وأما كونه إذا فسره بأكثر منه قدراً يُقبل وإن قل؛ فلأن من رجع إلى تفسير قُبل منه ما فسره به.

17,444

وأما كونه إذا قال: أردت أكثر بقاء ونفعاً يُقبل على المذهب؛ فلأنه يحتمل صدقه.

17,445

وأما كون القبول مع يمينه؛ فلأنه يحتمل كذبه.

17,446

وأما كون ذلك كذلك علم ما لفلان أو جهله أو ذكر قدره أو لم يذكره؛ فلأن احتمال الصدق قائم في جميع ما ذكر.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.