ثُمَّ يَرْفَعُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ
Its commentaries
(ثُمَّ يَرْفَعُ) وَظَاهِرُهُ مِنْ غَيْرِ إِطَالَةٍ (ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ) فِي الْأَصَحِّ،
وَقِيلَ: يُطِيلُهُ كَالرُّكُوعِ، وَقِيلَ: وَكَذَا الْجُلُوسُ بَيْنَهُمَا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُطِيلُهُ، وَصَرَّحَ بِهِ ابْنُ عَقِيلٍ، وَالْأَكْثَرُ كَمَا لَا يُطِيلُ الْقِيَامَ عَنْ رُكُوعٍ يَسْجُدُ بَعْدَهُ، وَحَكَاهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ إِجْمَاعًا لِعَدَمِ ذِكْرِهِ فِي الرِّوَايَاتِ، وَانْفَرَدَ أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعًا بِإِطَالَتِهِ، فَيَكُونُ فَعَلَهُ مَرَّةً لِيَتَبَيَّنَ الْجَوَازُ، أَوْ أَطَالَهُ قَلِيلًا لِيَأْتِيَ بِالذِّكْرِ الْوَارِدِ فِيهِ، وَالْأَصْلُ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ قَامَ فِي خُسُوفِ الشَّمْسِ، فَاقْتَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ الْقِرَاءَةِ الْأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا هُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ سَمَّعَ وَحَمَّدَ، ثُمَّ فَعَلَ فِي الرَّكْعَةِ الْآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى اسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «خَسَفَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ النَّبِيُّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ» ،
وَفِي حَدِيثِ أَسْمَاءَ «ثُمَّ سَجَدَ فَأَطَالَ السُّجُودَ» ،
وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ «إنَّهُ جَهَرَ بِقِرَاءَتِهِ» .
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: هَذَا أَصَحُّ مَا فِي الْبَابِ، وَبَاقِي الرِّوَايَاتِ مُعَلَّلَةٌ ضَعِيفَةٌ،
وَقَالَ أَحْمَدُ: أَصَحُّ حَدِيثٍ فِي الْبَابِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ.
ثم يَرْفَعُ، ثم يَسْجُدُ. لكنْ لا يطيلُ القيامَ مِن رَفْعِه الذى يسْجُدُ بعدَه. جزَم به فى «الفُروعِ». قال ابن تَميمٍ، والزَّرْكَشِىُّ: وهو ظاهرُ كلامِ أكثرِ أصحابِنا. وصرَّح به ابنُ عَقِيلٍ.
قلت: وحَكاه القاضى عِيَاضٌ إجْماعًا. سَجْدَتَيْن طَوِيلَتَيْن. هذا المذهبُ. جزَم به «الخِرَقِىِّ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «إدْراكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الغايَةِ». قال فى «الفُروعِ»: ويُطِيلُهما فى الأَصحِّ. وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى».
وقيل: يُطلُهما كإِطالَةِ الرُّكوعِ. جزَم به فى «التّذْكِرةِ» لابنِ عَقِيل، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، و «الحاوِيَيْن»، و «المُنَوِّرِ».
وقيل: لا يُطيلُهما. وهو ظاهِرُ كلامِ ابنِ حامِدٍ، وابنِ أبِى مُوسى، وأبِى الخَطَّابِ فى «الهِدايَةِ».
تنبيه: ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، وكثيرٍ مِنَ الأصحابِ، أنَّه لا يُطيلُ الجلْسَةَ بينَ السَّجْدتَيْن؛ لعدَمِ ذِكْرِه. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ. قال المَجْدُ: هو أصحُّ. وقدَّمه فى «الفُروعِ». قال الزَّرْكَشِىُّ: هو ظاهرُ كلامِ كثيرٍ مِنَ الأصحابِ.
وقيل: يُطيلُه. اخْتارَه الآمِدِىُّ. قال فى «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»: ويُطيلُ الجُلوسَ بينَ السَّجْدَتَيْن كالرُّكوعِ. وجزَم به فيهما أيضًا فى «الرِّعايَةِ الصُّغْرى»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
و «الحاوِيَيْن». وقدَّمه فى «الرِّعايَةِ الكُبْرى». وأطْلقَهما فى «الفائقِ».
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.