وَلَا عَلَيْنَا اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ وَالْآكَامُ وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ واعف عنا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا
Its commentaries
Says nothing on this mas’ala.
(اللَّهُمَّ عَلَى الظِّرَابِ) جَمْعُ ظَرِبٍ.
قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: هُوَ بِكَسْرِ الرَّاءِ: وَاحِدُ الظُّرَابِ؛ وَهِيَ الرَّوَابِي الصِّغَارُ (وَالْآكَامُ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ يَلِيهَا مَدَّةٌ عَلَى وَزْنِ آصَالٍ، وَتُكْسَرُ الْهَمْزَةُ بِغَيْرِ مَدٍّ عَلَى وَزْنِ جِبَالٍ، فَالْأَوَّلُ جَمْعُ أُكُمٍ كَكُتُبٍ، وَأُكُمٌ جَمْعُ إِكَامٍ كَجِبَالٍ، وآكام جمع أكم كجبل، وَأُكُمٌ وَاحِدُهُ أَكَمَةٌ، فَهُوَ مُفْرَدٌ جُمِعَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ.
قَالَ عِيَاضٌ: هُوَ مَا غَلُظَ مِنَ الْأَرْضِ، وَلَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَكُونَ جَبَلًا، وَكَانَ أَكْثَرَ ارْتِفَاعًا مِمَّا حَوْلَهُ كَالتِّلُولِ وَنَحْوِهَا.
وَقَالَ مَالِكٌ: هِيَ الْجِبَالُ الصِّغَارُ.
قَالَ الْخَلِيلُ: هِيَ حَجَرٌ وَاحِدٌ (وَبُطُونِ الْأَوْدِيَةِ) هِيَ الْأَمْكِنَةُ الْمُنْخَفِضَةُ (وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ) أَيْ أُصُولِهَا؛ لِأَنَّهُ أَنْفَعُ لَهَا {رَبَّنَا وَلا تُحَمِّلْنَا مَا لا طَاقَةَ لَنَا بِهِ} أَيْ: لَا تُكَلِّفُنَا مِنَ الْأَعْمَالِ مَا لَا نُطِيقُ،
وَقِيلَ: هُوَ حَدِيثُ النَّفْسِ وَالْوَسْوَسَةِ، وَعَنْ مَكْحُولٍ: هُوَ الْغُلْمَةُ، وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ: هِيَ الْحُبُّ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ: هُوَ الْعِشْقُ،
وَقِيلَ: هُوَ شَمَاتَةُ الْأَعْدَاءِ، وَقِيلَ: هُوَ الْفُرْقَةُ وَالْقَطِيعَةُ، نُعَوُذُ بِاللَّهِ مِنْهَا (واعف عنا) أَيْ: تَجَاوَزْ وَامْحُ عَنَّا ذُنُوبَنَا (وَاغْفِرْ لَنَا) أَيِ: اسْتُرْ عَلَيْنَا ذُنُوبَنَا، وَلَا تَفْضَحْنَا (وَارْحَمْنَا) فَإِنَّا لَا نَنَالُ الْعَمَلَ بِطَاعَتِكَ، وَلَا تَرْكَ مَعَاصِيكَ إِلَّا بِرَحْمَتِكَ (أَنْتَ مَوْلَانَا) نَاصِرُنَا وَحَافِظُنَا {فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} .
يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ: مُطِرْنَا بِفَضْلِ اللَّهِ وَرَحْمَتِهِ،
وَيَحْرُمُ بِنَوْءِ كَذَا، لِخَبَرِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ؛ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ، وَإِضَافَةُ الْمَطَرِ إِلَى النَّوْءِ دُونَ اللَّهِ كُفْرٌ إِجْمَاعًا،
وَلَا يُكْرَهُ فِي نَوْءِ كَذَا، خِلَافًا لِلْآمِدِيِّ إِلَّا أَنْ يَقُولَ مَعَ ذَلِكَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى. [
Says nothing on this mas’ala.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.