Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 818المقنعHanbalivol. 2, p. 230vol. 2, p. 230

ثُمَّ يَنْوِي غُسْلَهُ وَيُسَمِّي ويدخل أُصْبُعَيْهِ مَبْلُولَتَيْنِ بِالْمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مِنْخَرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُمَا وَيُوَضِّئُهُ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (ثم يَنْوِى غَسْلَه (٣) ، ويُسَمِّى) النِّيَّةُ في غَسْلِ المَيِّتِ واجِبَةٌ على الغاسِلِ، وفى وُجُوبِ التَّسْمِيَةِ رِوايَتَانِ، كغُسْلِ الجَنابَةِ، وإنَّما أوْجَبْناها على الغَاسِلِ لتَعَذُّرِها مِن الميِّتِ، ولأنَّ الحَىَّ هو المُخاطَبُ بالغَسْلِ.

5,165

وقال القاضى، وابنُ عَقِيلٍ: يَحْتَمِلُ أن لا تُعْتَبَرَ النِّيَّةُ؛ لأنَّ القَصْدَ التَّنْظِيفُ، فأشْبَهَ غَسْلَ النَّجاسَةِ.

5,166

والصَّحِيحُ الأوَّلُ؛ لأنَّه لو كان كذلك لَما وَجَب غَسْلُ مُتَنَظِّفٍ، ولجاز غَسْلُه بماءِ الوَرْدَ، وكلِّ ما يَحْصُلُ به التَّنْظِيفُ، وإنَّما هو غَسْلُ تَعَبُّدٍ، فأشْبَهَ غُسْلَ الجَنابَةِ. ٧٤٣ - مسألة؛ قال: (ويُدْخِلُ إِصْبَعَيْه مَبْلُولَتَيْن بالماء بينَ شَفَتَيْه، فيَمَسَحُ أسْنَانَه، وفى مَنْخَرَيْه فيُنَظِّفُهما، ويوضِّئُه، ولا يُدْخِلُ الماءَ في فيه ولا أنْفِه) وجُمْلَةُ ذلك أنَّه إذا نَجَّى المَيِّتَ وأزال عنه النَّجاسَةَ، بَدَأ بعدَ ذلك فوَضَّأه وُضُوءَ الصلاةِ، فيَغْسِلُ كَفَّيْه، ثم يَأْخُذُ خِرْقَةً خَشِنَةً فيَبُلُّها ويَجْعَلُها على إِصْبَعَيْه، فيَمْسَحُ أسْنانَه وأنْفَه، حتَّى يُنَظِّفَهما، ويكونُ ذلك في رِفْقٍ، ثم يَغْسِلُ وَجْهَه، ويُتَمِّمُ وُضُوءَه، لقَوْلِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - للنِّساءِ اللاتى غَسَّلْنَ ابْنَتَه:«ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا».

مُتَّفَقٌ عليه . ولأنَّ الحَىَّ يَبدَأُ بالوُضُوءِ في غُسْلِه، ولا يُدْخِلُ الماءَ في فِيه ولا أنْفِه في قولِ أكْثَرِ أهلِ العِلْمِ؛ منهم سعيدُ بنُ جُبَيْرٍ، والنَّخَعِىُّ، والثَّوْرِىُّ, وأبو حنيفةَ.

5,167

وقال الشافعىُّ: يُمَضْمِضُه ويُنْشِقُه كما يَفْعَلُ الحَىُّ. ولَنا، أنَّ ذلك لا يُؤْمَنُ معه وُصُولُه إلى جَوْفِه، فَيُفْضى إلى المُثْلَةِ به، ولا يُؤْمَنُ مِن خُرُوجِه في أكْفانِه فيُفْسِدَها.

٧٤٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(ثُمَّ يَنْوِي غُسْلَهُ) وَهِيَ فَرْضٌ عَلَى الْغَاسِلِ عَلَى الْأَصَحِّ؛ لِأَنَّهَا طَهَارَةٌ تَعَبُّدِيَّةٌ، أَشْبَهَتْ غُسْلَ الْجَنَابَةِ. وَالثَّانِيَةُ وَهِيَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ، وَابْنِ أَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَقِيلٍ فِي " التَّذْكِرَةِ ": لَا؛ لِأَنَّ الْقَصْدَ التَّنْظِيفُ، أَشْبَهَ غُسْلَ النَّجَاسَةِ، وَالْأُولَى أَوْلَى، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ كَذَلِكَ لَمَا وَجَبَ غَسْلُ مُتَنَظِّفٍ، وَلَجَازَ غُسْلُهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَنَحْوِهِ، وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْفِعْلُ، وَهُوَ وَجْهٌ،

5,115

فَلَوْ كَانَ الْمَيِّتُ تَحْتَ مِيزَابٍ، فَنَوَى غُسْلَهُ إِنْسَانٌ، وَمَضَى زَمَنٌ بَعْدَ النِّيَّةِ أَجْزَأَ،

5,116

وَيَجِبُ فِي آخَرَ؛ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، فَعَلَى هَذَا لَا يُجْزِئُ،

5,117

فَلَوْ حُمِلَ وَوُضِعَ تَحْتَ مِيزَابٍ بِنِيَّةِ غُسْلِهِ أَجْزَأَ وَجْهًا وَاحِدًا،

5,118

وَكَذَا حُكْمُ الْغَرِيقِ (وَيُسَمِّي) وَفِيهَا الرِّوَايَاتُ السَّابِقَةُ (ويدخل أُصْبُعَيْهِ) وَهُمَا السَّبَّابَةُ وَالْإِبْهَامُ بَعْدَ غَسْلِ كَفَّيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ (مَبْلُولَتَيْنِ بِالْمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِي مِنْخَرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُمَا) لِإِزَالَةِ مَا عَلَى تِلْكَ الْأَعْضَاءِ مِنَ الْأَذَى،

5,119

وَلَا يَجِبُ ذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بِخِرْقَةٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، صِيَانَةً لِلْيَدِ، وَإِكْرَامًا لِلْمَيِّتِ، قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ.

5,120

وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: يَصُبُّ الْمَاءَ عَلَى فِيهِ وَأَنْفِهِ، وَلَا يُدْخِلُهُ فِيهِمَا (وَيُوَضِّئُهُ) كَوُضُوءِ الصَّلَاةِ لِمَا فِي الصَّحِيحِ «أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ قَالَ لِأُمِّ عَطِيَّةَ فِي غُسْلِ ابْنَتِهِ: ابْدَأْنَ بِمَيَامِنِهَا، وَمَوَاضِعِ الْوُضُوءِ مِنْهَا» ،

5,121

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ يَمْسَحُ رَأْسَهُ.

قَالَ أَحْمَدُ: يُوَضَّأُ الْمَيِّتُ مَرَّةً وَاحِدَةً فِي الْغَسْلَةِ الْأُولَى إِلَّا أَنْ يَخْرُجَ مِنْهُ شَيْءٌ فَيُعَادُ؛ وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ لِقِيَامِ مُوجِبِهِ؛ وَهُوَ زَوَالُ عَقْلِهِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْقَاضِي وَابْنِ الزَّاغُونِيِّ أَنَّهُ وَاجِبٌ

الإنصافal-Mardawi

ثم يَنْوِى غَسْلَه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ النِّيَّةَ لغَسْلِه فَرْضٌ. قال فى «الفُروعِ»: فرْضٌ على الأصَحِّ. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: فرْضٌ فى ظاهرِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

المذهبِ، وعليه الجمهورُ. وصحَّحَه المَجْدُ فى «شَرْحِه»، وابنُ تَميمٍ. وجزَم به فى «الكافِى»، وغيرِه، وابنُ حَمْدانَ، وغيرُهم.

9,321

وعنه، ليستْ بفَرْضٍ.

وذكَرها القاضى وَجْهًا. قال فى «مَجْمَع البَحْرَيْن»: اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ أبِى مُوسى. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ؛ لحُصولِ تَنْظيفِه بدُونِها، وهو المقْصودُ.

وأطْلَقَهما فى «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى»، و «الفائقِ».

9,322

وقيل: إنْ قُلْنا: يَنْجُسُ بمَوْتِه، صحَّ غَسْلُه بلا نِيَّةٍ. ذكَرَه فى «الرِّعايَةِ».

9,323

فائدة: لا يُعْتَبَرُ نَفْسُ فِعْلِ الغَسْلِ فى أصحِّ الوَجْهَيْن. اخْتارَه المَجْدُ. وهو ظاهرُ ما قدَّمه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن». قال فى «الحَواشِى»: وهو ظاهرُ ما ذكَرَه الشَّيْخُ وغيرُه. والوَجْهُ الثَّانِى، يُعْتَبَرُ. قال ابنُ تَميمٍ: وهو ظاهرُ كلامِه. قال فى «التَّلْخيصِ»: ولابُدَّ مِن إعادةِ غَسْلِ الغَريقِ على الأظْهَرِ. فظاهِرُه اعْتِبارُ الفِعْلِ.

قالَه فى «الحَواشِى»، وأطْلَقَهما فى «الفُروعِ»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرى». فعلى الأوَّلِ، لو تُرِكَ المَيِّتُ تحتَ مِيزابٍ، أو أنْبُوبَةٍ، أو مطرٍ، أو كان غرِيقًا، فحَضَر مَن يصْلُحُ لغَسْلِه ونوَى غَسْلَه، إذا اشْتَرَطْناها، ومضَى زَمَنٌ يُمْكِنُ غَسْلُه فيه، أجْزَأ ذلك. وعلى الثَّانِى، لا تُجْزِئُه.

9,324

وإذا كان المَيِّتُ ماتَ بغَرَقٍ أو بمطرٍ، فقال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: يجِبُ تَغْسِيلُه، ولا يُجْزِئُ ما أصابَه مِنَ الماءِ. نصَّ عليه. قال المَجْدُ: هذا إنِ اعْتَبَرْنا الفِعْلَ أو لم يكُنْ وَيُدْخِلُ إِصْبَعَيْهِ مَبْلُولَتَيْنِ بِالْمَاءِ بَيْنَ شَفَتَيْهِ، فَيَمْسَحُ أَسْنَانَهُ، وَفِى مَنْخَرَيْهِ فَيُنَظِّفُهُمَا، وَيُوَضِّئُهُ، وَلَا يُدْخِلُ الْمَاءَ فِى فِيهِ وَلَا أَنْفِه, ثَمَّ مَنْ نَوَى غَسْلِه فى ظاهرِ المذهبِ. قال: ويتَخَرَّجُ أنْ لا حاجةَ إلى غَسْلِه إذا لم يُعْتَبَرِ الفِعْلُ ولا النِّيَّةُ.

9,325

وقال فى «الفائقِ»: ويجِبُ غَسْلُ الغَريقِ، على أصحِّ الوَجْهَيْن.

ومأْخَذُهما وُجوبُ الفِعْلِ. ويُسَمِّى. حُكْمُ التَّسْمِيَةِ هنا، فى الوُجوبِ وعدَمِه، حُكْمُها فى الوُضوءِ والغُسْلِ. على ما تقدَّمَ فى بَابِها. ويُدْخِلُ إِصْبَعَيْه. مَبْلولَتَيْن بالماءِ بينَ شَفَتَيه، فيَمْسَحُ أسْنانَه، وفى مَنْخَرَيْه فيُنَظِّفُهما. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ وَيَضْرِبُ السِّدْرَ، فيَغْسِلُ برَغْوَتِهِ رَأْسَه ولِحْيَتَهُ وَسَائِرَ بَدَنِهِ, منهم.

9,326

وقيل: يفْعَلُ ذلك بخِرْقَةٍ خَشِنَةٍ مبْلولةٍ، أو بقُطْنَةٍ يَلُفُّها على الخِلالِ. قال فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»: هذا الأوْلَى. نصَّ عليه، واقْتَصَرَ عليه.

9,327

وكذا الزَّرْكَشِىُّ. وقال ابنُ أبِى مُوسى: يَصُبُّ الماءَ على فِيه وأنْفِه، ولا يُدْخِلُه فيهما.

9,328

فائدة: فعْلُ ذلك مُسْتَحَبٌّ لا واجِبٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. قالَه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن»، وغيرِه. قال الزَّرْكَشِىُّ: هو قوْلُ أحمدَ. وعامَّةِ أصحابِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه.

وصحَّحَه فى «الفائقِ» وغيرِه. وقيل: واجبٌ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ فى «الخِلافِ»، وكالمَضْمَضَةِ.

9,329

فائدة: يُسْتَحَبُّ أنْ يكونَ ذلك بخِرْقَةٍ. نصَّ عليه. ويُوَضِّئُه. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ وُضوءَه مُسْتَحَبٌّ لا واجِبٌ.

وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ لقِيامِ مُوجبِه، وهو زَوالُ عَقْلِه.

9,330

وقيل: واجِبٌ. وهو ظاهِرُ كلامِ القاضى فى مَوْضِعٍ مِن «تَعْلِيقِه»، وابنِ الزَّاغُونِىِّ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وينوي غسله ويسمي، ويدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفي منخريه فينظفهما) .

2,666

أما كون الغاسل ينوي غسل الميت ويسمي في غسله فلأن غسله طهارة يعتد بها فاشترط فيها النية والتسمية كغسل الجنابة.

2,667

وأما كونه يدخل أصبعيه مبلولتين بالماء كما ذكر المصنف رحمه الله فلأن في ذلك تحصيلاً لإزالة ما على تلك الأعضاء من الأذى. والأصبعان هاهنا السبابة والإبهام.

قال: (ويوضئه. ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه) .

2,668

أما كون الغاسل يوضئ الميت فلما روت أم عطية أنها قالت:«لما غسّلنا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها» متفق عليه.

2,669

وأما كونه لا يُدخل الماء في فيه ولا أنفه إذا وضأه وإن كان ذلك من الوضوء في حق الحي على الصحيح من المذهب فلأنه إذا أدخل الماء فيهما لا يمكنه إخراجه فربما دخل بطنه ثم خرج فأفسد وضوءه.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.