Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

٩٥ - مسألة؛ قال: (وهما واجِبانِ في الطهارَتَينِ. وعنه: أنَّ الاسْتِنْشاقَ وَحدَه واجبٌ.

524

وعنه: أنَّهُما واجِبانِ في الكُبْرَى دُونَ الصُّغْرَى) وجُمْلَة ذلك أن المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشاقَ واجبانِ في الطَّهارَتَينِ، الغُسْلِ والوُضُوءِ جميعًا؛ لأنَّ غَسْلَ الوَجْهِ فيهما وَاجِبٌ، وهما مِن الوَجْهِ. هذا المشهورُ في المذهب، وهو قول ابن المُبارَكِ، وابن أبي لَيلَى، وإسحاقَ. ورُوِيَ عن أحمدَ أن الاسْتِنْشاقَ وَحده واجِبٌ في الطَّهارَتَينِ. ذَكَر القاضي ذلك في «المُجَرَّدِ»، رِوايةً واحِدةً. وبه قال أبو عُبَيدٍ، وأبو ثَوْرٍ، وابن المُنذِرِ؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إذَا تَوَضَّأَ أحَدُكُمْ فَلْيَجْعَلْ في أنْفِهِ ثُمَّ لْيَنْثُرْ».

مُتَّفَقٌ عليه . ولمسلم:«مَنْ تَوَضَّأَ فَلْيَسْتَنْشِق». أمْرٌ، والأمْرُ يَقْتَضِي الوُجُوبَ، ولأنَّ الأنْفَ لا يَزالُ مفتوحًا، وليس له غِطاءٌ يَسْتُرُه،

525

بخِلاف الفَمِ. وقال غيرُ القاضي مِن أصحابِنا، عن أحمد رِوايَةً أُخْرَى: أنَّهما واجِبانِ في الكُبْرَى، دُونَ الصُّغْرَى. وهذا مذهبُ الثَّوْرِيِّ، وأصحابِ الرَّأْي؛ لأنَّ الكُبْرَى يَجِبُ فيها غَسْلُ ما تحتَ الشُّعُورِ الكَثِيفَةِ، ولا يَمْسَحُ فيها على الخُفَّينِ، فوَجَبا فيها،

526

بخِلافِ الصُّغْرَى. وقال مالكٌ، والشافعيٌّ: هما مَسْنُونانِ في الطَّهارَتَينَ. ورُوِيَ ذلك عن الحسن، في الحَكَمِ ، ورَبِيعَةَ، واللَّيثِ، والأوْزاعيِّ؛ لأنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، قال:«عَشْرٌ مِنَ الْفِطْرةِ». وذَكَرَ مِنها المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشاقَ . والفِطْرةُ: السُّنَّةُ. وذِكْرُه لَهُما مِنَ الفطرة يَدُلُّ على مُخالفَتِهما لسائِرِ الوُضُوءِ. ولأنَّهما عُضْوانِ باطِنانِ، فلم يَجِبْ غَسْلُهما، كباطِنِ اللِّحَيِة وداخِلِ العَينَينِ. ولأنَّ الوَجْهَ ما تَحصُلُ به المُواجَهةُ، ولا تَحْصُلُ المُواجهَةُ بِهِما. ولَنا، ما رَوَتْ عائِشةُ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال:«المَضْمَضَةُ والاسْتِنْشاقُ مِنَ الوُضُوء الَّذِى لَابُدَّ مِنْهُ».

رَواه أبو بكرٍ فِي «الشّافِي». وعن أبي هُرَيرَةَ، قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بالمَضْمَضَةِ والاسْتِنْشاقِ.

527

وفي حديثِ لَقِيطِ بنِ صَبِرة : «إذَا تَوَضَّأَتَ فَتَمَضْمَضْ». رَواه أبو داود ، وأخْرَجَهما الدَّارَقُطْنِي . ولأنَّ كل مَن وَصَف وُضوءَ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُسْتَقْصًى، ذَكَر أنَّه تَمَضْمَض واسْتَنْشَقَ، ومُداوَمَتُه عليهما تَدُلُّ على وُجوبِهما؛ لأنَّ فِعْلَه يَصْلُحُ أن يكونَ بَيانًا لأمْرِ الله تِعالى. ولأنَّهما عُضْوان مِن الوَجْهِ في حُكْمِ الظّاهِرِ، لا يَشُقُّ غَسْلُهما فوَجَبَ؛ لقَوْلِه تعالى:{فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ}. والدليلُ. على أنَّهما في حُكْمِ الظّاهِرِ، أنَّ الصّائِمَ لا يُفْطِرُ بوَضْعِ الطعامِ فيهما، ويُفْطِرُ بوُصُولِ القَيْء إليهما،

528

ولا يَجِبُ الحَدُّ بتَرْكِ الخَمْرِ فيهما،

529

ويَجِبُ غَسْلُ النَّجاسَةِ فيهما. فأمّا كَوْنُهما مِن الفِطْرَةِ فلا يَنْفِي وُجُوبَهما؛ لأنَّه ذَكَر الخِتانَ في الفِطْرَةِ وهو واجِبٌ.

530

فأمّا غَسْلُ داخِلِ العَينَين، فلنا فيه مَنْعٌ، وباطِنُ اللِّحْيَةِ يَشُقُّ غَسْلُه؛ فلذلك لم يَجِبْ في الوُضُوءِ،

531

ويَجِبُ في الطهارةِ الكُبْرَى. والله أعلمُ.

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ شَاءَ مِنْ سِتٍّ) لِأَنَّ فِي حَدِيثِ جَدِّ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ قَالَ: «رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ، وَالِاسْتِنْشَاقِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَوُضُوءُهُ كَانَ ثَلَاثًا ثَلَاثًا، فَلَزِمَ كَوْنُهُمَا مِنْ سِتٍّ، وَالْأَفْضَلُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا مِنْ غُرْفَةٍ وَاحِدَةٍ،

620

وَفِي تَسْمِيَتِهِمَا فَرْضًا وَسُقُوطِهِمَا سَهْوًا رِوَايَتَانِ،

621

وَالْمَذْهَبُ أَنَّهُمَا يُسَمَّيَانِ فَرْضًا، وَلَا يَسْقُطَانِ سَهْوًا (وَهُمَا وَاجِبَانِ فِي الطَّهَارَتَيْنِ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِغَسْلِ الْوَجْهِ وَأَطْلَقَ، وَفَسَّرَهُ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِفِعْلِهِ وَتَعْلِيمِهِ: تَمَضْمَضَ، وَاسْتَنْشَقَ فِي كُلِّ وُضُوءٍ تَوَضَّأَهُ، وَلَمْ يُنْقَلْ عَنْهُ الْإِخْلَالُ بِهِ مَعَ اقْتِصَارِهِ عَلَى الْمُجْزِئِ، وَهُوَ الْوُضُوءُ مَرَّةً مَرَّةً، وَقَوْلُهُ هَذَا وُضُوءٌ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ الصَّلَاةَ إِلَّا بِهِ، وَفِعْلُهُ إِذَا خَرَجَ بَيَانًا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ ذَلِكَ الْمُبَيَّنِ،

622

وَلَوْ كَانَ مُسْتَحَبًّا لَتَرَكَهُ، وَلَوْ مَرَّةً، لِتَبْيِينِ الْجَوَازِ كَمَا فِي الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ، وَقَدْ رَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:«أَمَرَنَا النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِالْمَضْمَضَةِ، وَالِاسْتِنْشَاقِ» ، وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ،

623

وَفِي حَدِيثِ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«إِذَا تَوَضَّأْتَ فَتَمَضْمَضْ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَلِأَنَّهُمَا فِي حُكْمِ الظَّاهِرِ، بِدَلِيلِ أَنَّ وَضْعَ الطَّعَامِ، وَالْخَمْرِ فِيهِمَا لَا يُوجِبُ فِطْرًا، وَلَا يَنْشُرُ حُرْمَةً، وَلَا تُوجِبُ حَدًّا، وَحُصُولُ النَّجَاسَةِ فِيهِمَا يُوجِبُ غَسْلُهُمَا، وَيَنْقُضُ الْوُضُوءَ بِوُصُولِهِمَا إِلَيْهِمَا، وَلَا يَشُقُّ إِيصَالُ الْمَاءِ إِلَيْهِمَا،

624

بِخِلَافِ بَاطِنِ اللِّحْيَةِ الْكَثَّةِ

الإنصافal-Mardawi

وهما واجِبانِ في الطَّهارَتَينِ. يعنِي المَضْمَضَةَ والاسْتِنْشاقَ. وهذا المذهبُ مُطلقًا، وعليه الأصحابُ، ونَصَروه. وهو مِن مُفْرَدَاتِ المذهبِ.

1,261

وعنه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أنَّ الاسْتِنْشاقَ وحدَه واجبٌ. وعنه، أنَّهما واجبَانِ في الكُبْرَى دُونَ الصُّغْرَى.

1,262

وعنه، أنَّهما واجِبَان في الصُّغْرى دُونَ الكُبْرَى. عكْسُ التي قبلَها. نقَلَها المَيمُونيُّ.

1,263

وعنه، يجبُ الاسْتِنْشاقُ في الوُضوءِ وحدَه. ذكرها صاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُحَرَّرِ» وغيرُهما.

1,264

وعنه، عكْسُها. ذَكَرَها ابنُ الجَوْزِيِّ.

1,265

وعنه، هما سُنَّةٌ مطلقًا.

فائدة: هل يُسَمَّيانِ فرْضًا أم لا؟ وهل يسْقُطان سهْوًا أم لا؟ على رِوايتَين. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ» فيهما. وأطْلَقَهما في «الفائق»، وابنُ تَميمٍ في تَسْمِيَتِهما فَرْضًا. وأطْلَقَهما في «الحاويَين» في سُقُوطِهما سَهْوًا.

1,266

وقال المُصَنَّفُ، وَتَبِعَه الشَّارِحُ: هذا الخِلافُ مَبْنيٌّ على اخْتِلافِ الرِّوايتَين في الواجِبِ، هل يُسَمَّى فرْضًا أم لا؟

1,267

والصَّحيحُ أنَّه يُسَمَّى فرْضًا، فيُسَمَّيان فَرْضًا. انتهى.

1,268

وقال ابنُ عَقِيلٍ، في «الفُصولِ»: هما واجِبَان لا فرْضان.

1,269

وقال الزَّرْكَشِيُّ: حيثُ قيلَ بالوُجوبِ، فتَرَكَهما أو أحَدَهما،

1,270

ولو سَهْوًا، لم يصِحَّ وُضوؤُه. قاله الجُمْهورُ.

1,271

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرى»: ولا يَسْقَطانِ سَهْوًا على الأشْهَرِ. وقدَّمه في «الصُّغْرَى».

1,272

وقال ابنُ الزَّاغُوني: إنْ قيلَ: إنَّ وجوبَهما بالسُّنَّةِ. صَحَّ مع السَّهْو. وحُكِيَ عن أحمدَ في ذلك رِوايتان؛ إحْدَاهما، وُجُوبُهما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

بالكِتابِ. والثَّانِيَةُ، بالسُّنَّةِ.

تنبيه: اخْتَلَفَ الأصحابُ، هل لهذا الخِلافِ

1,273

فائدَةٌ أم لا؟ فقال جماعةٌ مِنَ الأصحابِ: لا

1,274

فائِدَةَ له. ومتى قُلْنا بوُجُوبِهما، لم يصِحَّ الوُضوءُ بتَرْكِهما عَمْدًا، ولا سَهْوًا. وقالتْ طائِفَة: إنْ قُلْنا: المُوجِبُ لهما الكِتابُ. لم يصِحَّ الوُضوءُ بَتْركِهما عَمْدًا ولا سَهْوًا.

1,275

وإنْ قُلْنا: المُوجِبُ لهما السُّنَّةُ. صَحَّ وُضوؤُه مع السَّهْو. وهذا اخْتِيارُ ابنِ الزَّاغُونِي كما تقدَّم عنه.

1,276

فائدة: يُسْتَحَبُّ الانتِثارُ، على الصّحيحِ مِن المذهبِ والرِّوايتَين، وعليه الأصحابُ. ويكونُ بيسَارِه.

1,277

وعنه، يجبُ. ثُمَّ يَغْسِلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا مِنْ مَنَابِتِ شَعَرِ الرّأْسِ إِلَى مَا انْحَدَرَ مِنَ اللّحْيَينِ وَالذَّقَنِ طُولًا، مَعَ مَا اسْتَرْسَلَ مِنَ اللّحْيَةِ،

1,278

وَمِنَ الْأُذُنِ إِلَى الأذُنِ عَرْضًا.

1,279

تنبيه: دخلَ في قولِه: ثُمّ يَغْسِلُ وَجْهَهُ ثلاثًا من مَنَابِتِ شَعَرِ الرأس إلى ما انْحدَرَ من اللَّحْيَين والذَّقَنِ. العِذارُ، وهو الشَّعَرُ النَّابِتُ على العَظْمِ النَّاتِئ المُسامِتِ لصِماخِ الأذُنِ إلى الصُّدْغِ. ودَخَلَ أيضًا العارِضُ، وهو ما تحتَ العِذارِ إلى الذَّقَنِ. ودخلَ أيضًا المِفْصَلانِ الفاصِلَانِ بين اللِّحْيَةِ والأُذُنَين، وهما يَلِيَانِ العِذَارَ مِن تحْتِهما.

1,280

وقيل: وهما شَعَرُ اللَّحْيَين. ولا تَدْخلُ النَّزَعَتانِ في الوَجْهِ، بل هما من . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الرأس، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

1,281

قال ابنُ عُبَيدان: والصَّحِيحُ عندَ أصحابِنا أنَّهما مِن الرأَسِ.

1,282

قال في «الفُروعِ»: مِن الرَّأسِ في الأصَحِّ. وقدَّمه الزَّرْكَشِيُّ، وابنُ رَزِين في «شَرْحِه».

1,283

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: أظْهَرُ الوَجْهَين أنَّهما مِن الرأَسِ. وصَحَّحَه الشَّارِحُ وغيرُه.

1,284

وقيلَ: هما مِنَ الوَجْهِ. اخْتَاره القاضي، وابنُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

عَقِيل، والشِّيرازِيُّ. وقطَع به القاضي في «الجامِع». وأطْلَقَهُما «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَة الصُّغْرى»، و «الحاويَين».

1,285

فائدة: النَّزَعَتانِ ما انْحسَرَ عنه الشَّعَرُ في فَوْدَى الرَّأسِ، وهما جانِبَا مُقَدَّمِه. وجزَم به في «الفُروعِ»، و «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» وغيرهم.

1,286

وقيلَ: هما بَياضُ مُقَدَّمِ الرأْسِ مِن جانِبيْ ناصِيَتهِ. قدَّمه في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى». وهو قَرِيبٌ مِنَ الأوَّلِ. ولا يدْخُلُ الصُّدْغُ والتَّحْذيفُ أيضًا في الوَجْهِ، بل هما مِنَ الرأْس، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. اخْتارَه المُصنِّفُ في «الكافِي»، والمَجْدُ.

1,287

وقال: هو ظاهِرُ كلام أحمدَ.

1,288

قال في «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»: الأظهَرُ أنَّهما مِنَ الرَّأْس.

1,289

قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: هذا أصَحُّ الوَجْهَين. وقدَّمه ابنُ رَزِين في الصُّدْغِ. وصَحَّحَه الشَّارِحُ.

1,290

وقيل: هُما مِن الوَجْهِ. اخْتارَه ابنُ حامِدٍ. قاله القاضي . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وغيرُه. وأطْلَقَهُما في «الفُروعِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «الرِّعايةِ الصُّغْرَى»، و «الحاويَين»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «ابنِ عُبَيدان». وحَكَى أبو الحسينِ في الصُّدْغِ رِوايتَين.

1,291

وقيل: التَّحْذيفُ مِن الوَجْهِ، دُونَ الصُّدْغِ. اخْتاره ابنُ حامِدٍ. قاله جماعةٌ. واخْتاره المُصَنِّفُ في «المُغْنِي». وأطْلَقَهُما ابنُ تَميمٍ، والزَّرْكَشِيُّ. وأطْلَقَهُما ابنُ رَزِينِ في التَّحْذيفِ. وهو ظاهرُ كلامِ الشَّارِح.

1,292

وقال ابنُ عَقِيلٍ: الصُّدْغُ مِن الوَجْهِ.

1,293

فائدة: الصُّدْغ هو الشَّعَرُ الذي بعدَ انْتِهاءِ العِذارِ يُحاذِي رأْسَ الأذُنِ، ويَنْزِلُ عن رأْسِها قليلًا. جزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرحِ»، و «ابنِ رَزِينِ».

1,294

وقيلَ: هو ما يُحاذِي رأسَ الأُذُنِ فقط. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الحاوي الكبيرِ»، و «مَجْمَع البَحْرَين»، و «ابنِ عُبَيدان». ولعلَّهم تابَعوا المَجْدَ في «شَرْحِه». وأطْلَقَهما في «الفُروعَ» في بابِ مَحْظوراتِ الإحْرام.

1,295

وأمَّا التَّحْذيفُ فهو الشَّعَرُ الخارِجُ إلى طَرَفِي الجَبِينِ في جانِبَي الوَجْهِ، ومُنْتَهَى العَارِضِ. [قاله الزَّرْكَشيُّ.

1,296

وقال في «المُغْنِي» وغيرِه: والشَّعَرُ الدَّاخِلُ في الوَجْهِ ما بين انْتِهاء العِذَارِ والنَّزعةِ.

1,297

وفي «الفُروعِ»: هو الشَّعَرُ الخارِجُ إلى طَرَفِ الجَبِينِ في جانِبَي الوَجْهِ بينَ النَّزعًةِ ومُنْتَهَى العِذَارِ.

1,298

وكذا قال غيرُه، ولعَلَّ ما في الزَّرْكَشِيِّ، ومُنْتَهَى العارِضِ. سبْقَةُ قَلَمٍ، وإنَّما هو مُنْتَهَى العِذَار كما قال غيرُه، والحِسُّ يُصَدِّقُه] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1,299

تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصنِّف، وُجوبُ غَسْلِ داخِلِ العَينَين. وهو رِواية عن أحمدَ، بشَرْطِ أمْنِ الضَّرَرِ. واخْتارَه في «النهايَةِ». وهو مِن المُفْرَداتِ.

1,300

والصَّحيحُ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم، أنَّه لا يجبُ غَسْلُ داخِلِهما مُطْلقًا،

1,301

ولو للجَنابَةِ. وعنه، يجِبُ للطهارَةِ الكُبْرَى. وهو مِن المُفْرَدَاتِ. فعلَى الذهبِ، لا يُسْتَحَبُّ غَسْلُ داخِلِهما،

1,302

ولو أَمِنَ الضَّرَرَ، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، بل يُكْرَهُ. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، وابنُ عُبَيدان: الصَّحيِحُ أنَّه غيرُ مَسْنونٍ. وصَحَّحَه في «مَجْمَع البَحْرَين». وجزَم به في «الكافِي». وقدَّمه في «الشّرْح»، و «المُحَرَّر»، و «ابنِ تميم»، و «حَواشِي المُقْنِع»، و «الفائقِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ».

1,303

وقال: اخْتارَه القاضي في «تَعْلِيقِه»، والشيخَان. وقطعَ في «الهِدايَةِ»، و «الفُصولِ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَقِيلٍ»، و «عُقودِ ابنِ البَنَّا»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الذَّهَب»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «النَّظْمِ»، وغيرهم، بالاسْتِحبابِ إذا أمِنَ الضَّرَرَ. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين».

وأطْلَقَهُما في «الفُروعِ». وقيل: يُسْتحَبُّ في الجَنَابَةِ دُونَ الوُضوءِ.

1,304

فائدة: لو كان فِيهما نجاسَة، لم يَجِبْ غَسلها، على الصَّحيحِ مِن المذهبِ.

1,305

قلتُ: فيُعايىَ بها. وعنه، يجبُ،

1,306

وأمَّا ما في الوَجْهِ مِنَ الشَّعَرِ، فقد تقدَّم الكلامُ عليه في آخِرِ بابِ السِّواكِ في سُنَنِ الوُضوءِ.

1,307

تنبيه: قوله: مِنْ مَنابِتِ شَعَرِ الرأْسِ. يعني المُعْتادَ في الغالِب، فلا عِبْرَةَ بالأَفْرَعِ، بالفاءِ، الذي يَنْبُتُ شَعَرُه في بعْضِ جَبْهَتِه، ولا بأجْلَحَ، الذي انحْسَرَ شَعَره عن مُقدَّمِ رأسِه. قاله الأصحابُ.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 78 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.