Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K
Mas’ala 935المقنعHanbalivol. 2, p. 311vol. 2, p. 311

فَإِنْ أَخْرَجَ بَعِيرًا لَمْ يُجْزِئْهُ وَفِي الْعَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (فإن أخْرَجَ بَعِيرًا لم يُجْزِئْه) يَعْنِى إذا أخْرَجَ بَعِيرًا عن الشّاةِ الواجبَةِ في الإِبِلِ لم يُجْزِئْه، سواء كانت قِيمتُه أكْثَرَ مِن قِيمَةِ الشّاةِ أو لم يَكُنْ، حُكِىَ ذلك عن مالكٍ، ودَاودَ.

5,836

وقال الشافعىُّ، وأصحابُ الرَّأْىِ: يُجْزِئُ البَعِيرُ عن العِشْرِين فما دُونَها. ويَتَخَرَّجُ لنا مِثْلُ ذلك إذا كان المُخْرَجُ ممّا يُجْزِئُ عن خَمْسٍ وعِشْرِين؛ لأنَّه يُجْزِئُ عن خَمْسٍ وعِشْرِين، والعِشْرُون داخِلَةٌ فيها، ولأنَّ ما أجْزَأَ عن الكَثِيرِ أجْزَأَ عمّا دُونَه، كابْنَتَىْ لَبُونٍ عمّا دُونَ سِتٍّ وسَبْعِين. ولَنا، أنَّه أخْرَجَ غيرَ المَنْصُوصِ عليه مِن غيرِ جِنْسِه، فلم يُجْزِئْه، كما لو أخْرَجَ البَعِيرَ عن أرْبَعِين شَاةً، ولأنَّها فَرِيضَةٌ وجَبَتْ فيها شاةٌ فلم يُجْزِئُ عنها البَعِيرُ، كنِصابِ الغَنَمِ، ويُفارِقُ ابْنَتىْ لَبُونٍ عن الجَذَعَةِ؛

لأنَّهُما مِن الجِنْسِ. ٨٥١ - مسألة: (وفِى العَشْرِ شاتان، وفى خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلاثُ شِياهٍ، وفِى العِشْرِين أرْبَعُ شِياهٍ) وهذا كلُّه مُجْمَعٌ عليه، وثابِتٌ بسُنَّةِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - التى رَوَيْناها وغيرِها.

٨٥٢ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(فَإِنْ أَخْرَجَ بَعِيرًا لَمْ يُجْزِئْهُ) نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ عَدَلَ عَنِ الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ، فَلَمْ تُجْزِئْهُ، كَمَا لَوْ أَخْرَجَ بَقَرَةً، وَكَنِصْفَيْ شَاتَيْنِ فِي الْأَصَحِّ، وَسَوَاءٌ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الشَّاةِ أَوَّ لًا، وَإِنَّمَا أَجْزَأَتْ بِنْتُ لَبُونٍ عَنْ بِنْتِ مَخَاضٍ؛ لِأَنَّهُ مُخْرِجٌ لِلْوَاجِبِ، وَزِيَادَةٍ مِنْ جِنْسِ الْوَاجِبِ،

5,754

بِخِلَافِ الْبَعِيرِ، وَقِيلَ: يُجْزِئُ إِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ قِيمَةَ شَاةٍ وَسَطٍ فَأَكْثَرَ، بِنَاءً عَلَى إِخْرَاجِ الْقِيمَةِ،

5,755

وَقِيلَ: يُجْزِئُ إِنْ أَجْزَأَ عَنْ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ (وَفِي الْعَشْرِ شَاتَانِ، وَفِي خَمْسَ عَشَرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِي الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ) هَذَا كُلُّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ، وَثَابِتٌ بِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؛ لِقَوْلِهِ فِي حَدِيثِ أَبِي بَكْرٍ:«فِي أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الْإِبِلِ فَمَا دُونَهَا، فِي كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ»

الإنصافal-Mardawi

فإنْ أخْرَجَ بعِيرًا لم يُجزئْه. هذا المذهبُ المنْصُوصُ عنِ الإِمامِ أحمدَ، وعليه جمهورُ أصحابِه.

10,445

وقيلَ: يُجْزِئُه إنْ كانتْ قِيمَتُه قِيمَةَ شاةٍ وسَطٍ فأَكْثَرَ، بِناءً . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

على إخْراجِ القِيمَة. وقيلَ: يُجْزِئُه إنْ أجْزَأَ عن خَمْسٍ وعِشْرِين، وإلَّا فلا. فعلى القَوْلِ بالإِجْزاءِ، هل الواجِبُ كلُّه أو خُمْسِه؟ حكَى القاضى أبو يَعْلَى الصَّغِيرُ وَجْهَيْن؛ فعلى الثَّانِى، يُجْزِئُ عنِ العِشْريِن بَعِيرٌ، وعلى الأوَّلِ، لا يُجْزِئُ عنها إلَّا أرْبَعَةُ أبْعِرَةٍ.

10,446

قلتُ: الأوْلَى أنَّ الواجِبَ كلُّه، وأنَّه يُجزِئُ عنِ العِشْريِن بعِيرًا على الأوَّلِ أيضًا.

10,447

قال فى «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: قلتُ: ويَنْبَنِى عليها لو اقْتَضَى الحالُ الرُّجوعَ، فهل يرْجِعُ بكُلِّه أو خُمْسُهُ؟

10,448

فإنْ قُلْنا: الجميعُ واجِبٌ. رجَع.

10,449

وإنْ قُلْنا: الواجِبُ الخُمُسُ، والزَّائِدُ تطَوُّعٌ. رجَع بالواجِبِ لا التَّطَوُّعِ. وممَّا يَنْبَغِى أنْ يَنْبَنِى عليه أيضًا، النِّيَّةُ؛

10,450

فإنْ جَعَلْنا الجميعَ فرْضًا، نَوَى الجميعَ فَرْضًا لُزومًا،

10,451

وإنْ قُلْنا: الواجِبُ الخُمْسُ. كفَاه الاقْتِصارُ عليه فى النِّيَّةِ. انتهى. ويأْتِى نظِيرُ ذلك فى أواخِرِ بابِ الفِدْيَةِ، عندَ قوْلِه: وكلُّ دَمٍ ذكَرْناه يُجْزِئُ فيه شاةٌ أو سُبْعُ بَدَنَةٍ. وفى الهَدْىِ والأضاحِى،

10,452

عندَ قوْلِه: وإذا نذَر هَدْيًا مُطْلَقًا.

فوائد؛ منها، لو أخْرَجَ بقَرَةً، لم تُجْزِئْه، قوْلًا واحِدًا.

10,453

وإنْ أخْرَجَ نِصْفَىْ وَفِى الْعَشْرِ شَاتَانِ، وَفِى خَمْسَ عَشْرَةَ ثَلَاثُ شِيَاهٍ، وَفِى الْعِشْرِينَ أَرْبَعُ شِيَاهٍ،

10,454

فَإِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ، وَهِىَ الَّتِى لَهَا سَنَةٌ،

10,455

فَإِنْ عَدِمَهَا أَجْزأَهُ ابْنُ لَبُونٍ، وَهُوَ شاتَيْن، لم يُجْزِئْه أيضًا. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

10,456

وقيلَ: يُجْزِئُ. ومنها، قوْلُه، فى بِنْتِ المَخاضِ: فإن عَدِمَها أجْزَأَه ابنُ لَبُونٍ. العَدَمُ

10,457

إمَّا لكَوْنِها ليست فى مالِه، أو كانت فى مالِه ولكِنَّهَا مَعِيبَةٌ. الَّذِى لَهُ سَنَتَانِ،

10,458

فَإِنْ عَدِمَهُ أَيْضًا لَزِمَهُ بِنْتُ مَخَاضٍ.

10,459

تنبيه: ظاهر قوله: فإن عَدِمَها أجْزَأه ابنُ لَبُونٍ. أنَّ خُنْثَى لَبُونٍ لا يُجْزِئُ. وهو أحَدُ القَوْلَيْن، وهو ظاهِرُ كلامِ جماعَةٍ.

10,460

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، الإِجْزاءُ. جزَم به في «الفائقِ» وغيرِه.

10,461

قال في «الفُروعِ»: هو الأشْهَرُ.

10,462

قال في «الرِّعايَةِ»: ويُجْزِئُ الخُنْثَى المُشْكِلُ في الأقْيَسِ.

10,463

قال في «تَجْريدِ العِنايَةِ»: هذا الأظْهَرُ. ومنها، يجوزُ إخْراجُ الحِقَّةِ والجَذَعَةِ والثَّنِىِّ عن بِنْتِ المَخاضِ إذا عَدِمَها، على المذهبِ.، بل هى أوْلَى لزِيادَةِ السِّنِّ،

10,464

ولو وجَد ابنَ لَبُونٍ. وأمَّا بِنْتُ اللَّبُونِ، فجزَم المَجْدُ في «شَرْحِه»، وابنُ تَميمٍ، وابنُ حَمْدانَ، بالجَوازِ مع وُجودِ ابنِ لَبُونٍ، وله جُبْرانٌ. وهو ظاهِرُ كلام غيرِهم، على مما يأْتِى.

10,465

وقال في «الفُروعِ»: وفي بِنْتِ لَبُونٍ وَجْهان؛ لاسْتِغْنَائِه بابنِ اللَّبُونِ عنِ الجُبْرانِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم صاحِبُ «المُحَرَّرِ» بالجَوازِ؛ لأنَّ الشَّارِعَ لم يَشْتَرِطْ لأحَدِهما عَدَمَ الإجْزاءِ. انتهى. ومنها، لو كان في مالِه بِنْتُ مَخَاضٍ أعْلَى مِنَ الواجِبِ، لم يُجْزِئْه ابنُ لَبُونٍ. جزَم به الأصحابُ، لكنْ لا يَلْزَمُه إخْراجُها. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. بل يُخَيَّرُ بينَ إخْراجِها وبينَ شِراءِ بِنْتِ مَخاضٍ لصِفَةِ الواجِبِ.

10,466

قال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»: هذا الأشْهَرُ. وجزَم به المَجْدُ في «شَرْحِه».

10,467

وقيل: يَلْزَمُه إخْراجُها. وأطْلَقَهما ابنُ تَميمٍ. ومنها، لا يجْبُرُ فقْدَ الأُنوثِيَّةِ بزِيادَةِ السِّنِّ في غيرِ بِنْتِ مَخَاضٍ. على الصَّحِيحِ مِنَ المذهبِ. فلا يُخرِجُ عن بِنْتِ لَبونٍ حِقًّا إذا لم تكُنْ في مالِه، ولا عنِ الحِقَّةِ جَذَعًا. قالَه القاضى، وابنُ عَقِيلٍ، وقدَّمه في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، ونصَروه، والمَجْدُ في «شَرْحِه»، وابنُ تَميمٍ.

10,468

قال في «الفائقِ»: لا يُجْبَرُ نَقْصُ الذُّكُورِيَّةِ بزِيادَةِ سِنٍّ، في أصحِّ الوَجْهَيْن.

10,469

وقيلَ: يُجْبَرُ. ذكَر ابنُ عَقِيلٍ، في مَوْضِعٍ مِنَ «الفُصُولِ»، جوازَ الجَذَعِ عنِ الحِقَّةِ، لي عن بِنْتِ لَبونٍ.

10,470

قال في «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»: اخْتارَه القاضى وابنُ عَقِيلٍ. وأطْلَقَهما في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ الكُبْرَى»، و «مُخْتَصَرِ ابنِ تَميمٍ».

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

its words on this mas’ala come with mas’ala 932 before it

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.