فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ، غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ
Its commentaries
مسألة: (فإن كان أقْطَعَ، غَسَل ما بَقِيَ مِن مَحَلِّ الفَرْضِ) وسَواءٌ في ذلك [اليَدان والرِّجْلان]؛ لقولِه - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا أمَرْتُكُمْ بِأمْرٍ فائْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ».
١٠٦ -
Adds nothing on this mas’ala.
(فَإِنْ كَانَ أَقْطَعَ، غَسَلَ مَا بَقِيَ مِنْ مَحَلِّ الْفَرْضِ) لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «إِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ
Adds nothing on this mas’ala.
فإن كانَ أَقْطَعَ، غَسَل ما بَقِيَ من مَحَلِّ الفَرْضِ،
فإِنْ لَمْ يَبْقَ شيءٌ سَقَطَ. شَمِل كلامُه ثلاثَ مسائلَ؛ الأُولَى، أنْ يَبقَى مِن محَلِّ الفَرْضِ شيءٌ، فيجِبُ غَسْلُه بلا نِزاعٍ. الثَّانيةُ، أنْ يكونَ القَطْعُ مِن فوقِ محَل الفَرْضِ، فلا يجِبُ الغَسْلُ بلا نِزاعٍ، لكنْ يُسْتَحبُّ أنْ يَمْسَحَ مَحَلَّ القَطْعِ بالماءِ؛ لئَلَّا يخْلُوَ العُضْوُ عن طَهارةٍ. الثَّالثةُ، أنْ يكونَ القَطْعُ مِن مَفْصِلِ المِرْفَقَين. أو الكَعْبَين، فيجِبُ غَسْلُ طَرَفِ السَّاقِ والعَضُدِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه أكْثرُ الأصحابِ؛ منهم القاضي. ونصَّ عليه في روايةِ عبدِ اللهِ، وصالحٍ.
وجزَم به في «الإِفاداتِ»، و «المُسْتَوْعِبِ». وصَحَّحَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «مَجْمَعِ البَحْرَين».
قال في «القَواعِدِ»: أشْهَرُ الوَجْهَين عندَ الأصحابِ الوُجوبُ. وقدَّمه ابنُ تَميمٍ. وظاهِرُ ما قطَع به في «الهِدَايَةِ»، أنَّه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
يسْقُطُ؛ فإنَّه قال: فإنْ كان القَطْعُ مِن المِرْفَقَينِ، سقَطَ غَسْلُ اليَدَين. واخْتارَه القاضي، في كتابِ الحجِّ مِن «خِلافِه»، وحَمَلَ كلامَ الإِمامِ على الاسْتِحْبابِ، ويَحْتَمِلُه كلامُ المُصَنِّفِ هنا. وصَحَّحَه في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين» , لكنْ يُسْتحَبُّ أنْ يمَسَّ رأْسَ العُضْو بالماءِ، كما قُلْنا في مَن قُطِعَ منه مِن فوقِ المِرْفَقِ. وأطْلَقَهُما في «التَّلْخيصِ».
فائدة: وكذا حُكْمُ التَّيَمُّمِ إذا قُطِعَتِ اليَدُ مِن الكَفِّ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه، واخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وغيرُه، وقدَّمه في «مَجْمَعِ البَحْرَين»، و «ابنِ تَميمٍ».
وقال القاضي: يسْقُطُ التَّيَمُّمُ. وقدَّمه ابنُ عُبَيدان. واخْتارَه الآمِدِيُّ. ويأتِي ذلك في التَّيمُّمِ، عندَ قولِه: فيَمْسَحُ وَجْهَه بباطنِ أصابِعِه.
فائدة: لو وجَدَ الأقْطعُ مَنْ يُوَضِّيه بأُجْرَةِ المِثْلِ، وقَدَر عليه مِن غيرِ إضْرارٍ، لَزِمَه ذلك. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه. وجوَّزه ابنُ عَقِيلٍ، وغيرُه، وقدَّمه في «مَجْمَعِ البَحْرَين»، وعليه الجمهورُ.
وقيل: لا يَلْزَمُه؛ لتَكَرُّرِ الضَّررِ دَوامًا.
وقال في «المُذْهَبِ»: يَلْزَمُه بأُجْرَةِ مِثْلِه وزِيادَةٍ لا تُجْحِفُ، في أَحَد الوَجْهَين.
وإنْ وجَدَ مَنْ يُيَمِّمُه، ولم يجِدْ مَنْ يُوَضِّيه لَزِمَه ذلك،
فإنْ لم يجِدْ صلَّى على حسَبِ حالِه.
وفي الإِعادَةِ وَجْهان، كعادِمِ الماءِ والتُّرابِ. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وصاحِبُ «الفُروعِ». وأطْلَقَهما هو وصاحِبُ «التَّلْخيص»، و «الرعايتَين».
قال في «مَجْمَعِ البَحْرَين»: صلَّى ولم يُعِدْ، في أقْوَى الوَجْهَين. قال ابنُ تَمِيم، وابنُ رَزِينٍ، وغيرُهما: صلَّى على حسَبِ حالِه. ولم يذْكُروا إعادةً. فالمذهبُ أنَّه لا يُعِيدُ مَن عَدِمَ ثُمَّ يَرْفَعُ نَظرَهُ إِلَى السَّمَاءِ، وَيَقُولُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلهَ إِلا إللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، وَأشْهَدُ أنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
الماءَ والتُّرابَ، كما يأْتِي، فكذا هُنا.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوجَّه في اسْتِنْجاءٍ مِثْلُه.
قلتُ: صرَّح به في «مَجْمَعِ البَحْرَين». فقال: إذا عجَزَ الأقْطَعُ عن أفعالِ الطَّهارةِ، وَوَجد مَنْ يُنَجِّيه ويُوَضِّيه بأُجْرَةِ المِثْلِ، وذكَر بقِيَّةَ الأحْكام. انتهى.
فإنْ تَبَرَّعَ أحَدٌ بتَطْهِيرِه لَزِمَه ذلك.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَّجه لا يَلْزَمُه ويَتَيَمَّمُ.
وأما كونه يخلل أصابعه فلما تقدم في سنن الوضوء . قال: (وإن كان أقطع غَسَلَ ما بقي من محل الفرض فإن لم يبق شيء سقط) .
أما كون من تقدم ذكره يغسل ما بقي بعد القطع من محل الفرض فلقوله - صلى الله عليه وسلم -: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».
وأما كون الغسل يسقط إذا لم يبق من محل الفرض شيء فلفوات المحل.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.