Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن ثَبَت لأحَدِهما حُكْمُ الانْفِرادِ وَحْدَه، فعليه زَكاةُ المُنْفَرِدِ، وعلى الثّانِى زَكاةُ الخُلْطَةِ، ثم يُزَكِّيان فيما بَعْدَ ذلكَ الحَوْلِ زكاةَ الخُلْطَةِ، كُلَّما تَمَّ حَوْلُ أحَدِهِما، فعليه بقَدْرِ مالِه منها) يُتَصَوَّرُ ثُبُوتُ حُكْمِ الانْفِرادِ لأحَدِهما، بأن يَمْلِكَ رجلان نِصابَيْن فَيَخْلِطاهما، ثم يَبِيعَ أحَدُهما نَصِيبَه أجْنَبِيًّا، أو يَكُونَ لأحَدِهما نِصابٌ، وللآخَرِ دُونَ النصابِ، فيَخْتَلِطان في أثْناءِ الحَوْلِ،

6,017

فإذا تَمَّ حَوْلُ الأوَّلِ فعليه شاةٌ،

6,018

فإذا تَمَّ حَوْلُ الثّانِى فعليه زَكاةُ الخُلْطَةِ، على التَّفْصِيلِ المذْكُورِ. ويُزَكِّيان فيما بعدَ ذلك الحَوْلِ زَكاةَ الخُلْطَةِ، كلَّما تَمَّ حَوْلُ أحَدِهما فعليه بقَدْرِ مالِه منه،

6,019

فإذا كان المالُ جَمِيعًا ثَمانِين شاةً، وأخْرَجَ الأوَّلُ منها شاةً عن الأرْبَعِين،

6,020

فإذا تَمَّ حَوْلُ الثّانِى فعليه أرْبَعُون جُزْءًا، مِن تِسْعَةٍ وسَبْعِين جُزْءًا،

6,021

فإن أخْرَجَ الشّاةَ كلَّها مِن مِلْكِه وحال الحَوْلُ الثّانِى، فعلى الأوَّلِ نِصْفُ شاةٍ، زكاةَ الخُلْطَةِ،

6,022

فإن أخْرَجَه وَحْدَه، فعلى الثّانِى تِسْعَة وثَلاثُون جُزْءًا مِن سَبْعَةٍ وسَبْعِين جُزْءًا ونِصْفِ جُزءٍ مِن شاةٍ،

6,023

وإن تَوالَدَتْ شيئًا حُسِب معها.

فصل: وإن كان بينَهما ثَمانُون شاةً مُخْتَلِطَةً، مَضَى عليها بعضُ الحَوْلِ، فتَبايَعاها، بأن باعَ كلُّ واحِدٍ منهما غَنَمَه صاحِبَه مُخْتَلِطَةً، وبَقِيا على الخُلْطَةِ، لم يَنْقَطِعْ حَوْلُهما، ولم تَزُلْ خُلْطَتُهما.

6,024

وكذلك لو باعَ بعضَ غَنَمِه ببعضِ غَنَمِه مِن غيرِ إفْرادٍ ، قَلَّ المَبِيعُ أو كثرُ.

6,025

فأمّا إن أفْرَداها ثم تبايَعاها ثم خَلَطاها وتَطاوَلَ زَمَنُ الانْفِرادِ، بَطَل حُكْمُ الخُلْطَةِ.

6,026

وإن خَلَطاها عَقِيبَ البَيْعِ، ففيه وَجْهان؛ أحَدُهما، لا يَنْقَطِعُ؛ لأنَّ هذا زَمَنٌ يَسِيرٌ فعُفِىَ عنه. والثّانِى، يَنْقَطِعُ؛ لوُجُودِ الانْفِرادِ في بعضِ الحَوْلِ.

6,027

وإن أفْرَدَ كلُّ واحِدٍ منهما نِصْف نِصابٍ. وتَبايَعاه، لم يَنْقَطِعْ حُكْمُ الخُلْطَةِ؛ لأنَّ مِلْكَ الإِنْسانِ يُضَمُّ بعضُه إلى بَعْض، فكأنَّ الثَّمانِين مُخْتَلِطَة بحالِها.

6,028

وكذلك إن تَبايَعا أقَلَّ مِن النِّصْفِ.

6,029

وإن تَبايَعا أكْثَرَ مِن النِّصْفِ مُنْفَرِدًا، بَطَل حُكْمُ الخُلْطَةِ، لأنَّ مِن شَرْطِها كَوْنَها في نِصابٍ، فمتى بَقِيَتْ فيما دُونَ النِّصابِ صارا مُنْفَرِدَيْن.

6,030

وقال القاضى: تَبْطُلُ الخُلْطَةُ في جَمِيعِ هذه المَسائِلِ في المَبِيعِ، ويَصِيرُ مُنْفَرِدًا. وهذا مَذْهَبُ الشافعىِّ؛ لأنَّ عندَه أنَّ المَبِيعَ بجنْسِه يَنْقَطِعُ حُكْمُ الحَوْلِ فيه، فَتَنْقَطِعُ الخُلْطَةُ بانْقِطاعِ الحَوْلِ. وقد بَيَّنَا فيما مَضَىِ أنَّ حُكْمَ الحَوْلِ لا يَنْقَطِعُ إذا باع الماشِيَةَ بجِنْسِها، فلا تَنْقَطِعُ الخُلْطَةُ؛ لأنَّ الزكاةَ إنَّما تَجِبُ في المُشْتَرَى ببِنائِه على حَوْلِ المَبيعِ، فيَجِبُ أن يَبْنِىَ عليه في الصِّفَةِ التى كان عليها،

6,031

فأمّا إن كان مالُ كلِّ واحِدٍ منهما مُنْفَرِدًا، فَخَلطاه ثم تَبايَعاه، فعليهما في الحَوْلِ الأوَّلِ زكاةُ الانْفِرادِ، لأنَّ الزكاةَ تَجِبُ فيه ببِنائِه على أوَّلِ الحَوْلِ، وهو مُنْفَرِد فيه،

6,032

ولو كان لرجل نِصاب مُنْفَرِدًا، فباعَه بنِصابٍ مُخْتَلِطٍ، زَكَّى كلُّ واحِدٍ منهما زكاةَ الانْفِرادِ، لأنَّ الزكاةَ في الثّانِى تَجِبُ ببِنائِه على الأوَّلِ، فهما كالمالِ الواحِدِ الذى حَصَل الانْفِرادُ في أحَدِ طَرَفَيْه.

6,033

فإن كان لكلِّ واحِدٍ منهما أرْبَعُون مُخْتَلِطَةً مع مالٍ آخَرَ، فتَبايَعاها، وبَقِيَتْ مُخْتَلِطَةً، لِم يَبْطُلْ حُكْمُ الخُلْطَةِ،

6,034

وإنِ اشْتَرَى أحَدُهما بالأرْبَعِين المُخْتَلِطَةِ أرْبَعِين مُنْفرِدَةً، وخَلَطَها في الحالِ، احْتَمَلَ أن يُزَكِّىَ زكاةَ الخُلْطَةِ، لأنَّه يَبْنِى حَوْلَها على حَوْلِ مُخْتَلِطَةٍ، وزَمَنُ الانْفِرادِ يَسِيرٌ فعُفِىَ عنه، واحْتَمَلَ أن يُزَكِّىَ زَكاةَ المُنْفَرِدِ، لوُجُودِ الانْفِرادِ في بعضِ الحَوْلِ.

٨٧٤ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ ثَبَتَ لِأَحَدِهِمَا حُكْمُ الِانْفِرَادِ وَحْدَهُ) بِأَنْ يَمْلُكَ رَجُلَانِ نِصَابَيْنِ، ثُمَّ يَخْلِطَاهُمَا، ثُمَّ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ أَجْنَبِيًّا بَعْدَ مِلْكِ الْمُشْتَرِي أَرْبَعِينَ، ثُمَّ يَثْبُتُ لَهَا حُكْمُ الِانْفِرَادِ، فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ

Adds nothing on this mas’ala.

الإنصافal-Mardawi

Says nothing on this mas’ala.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

قال: (وإن ثبت لأحدهما حكم الانفراد وحده فعليه زكاة المنفرد، وعلى الآخر زكاة الخلطة ثم يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منهما) .

3,095

أما كون من ثبت له حكم الانفراد عليه زكاة المنفرد وكون الآخر عليه زكاة الخلطة فلأن شرط الخلطة فات فيمن ثبت له حكم الانفراد دون الآخر فوجب أن لا يثبت حكم الخلطة في حقه لانتفاء شرطها وأن يثبت في حق الآخر عملاً بمقتضى الخلطة السالم عن معارضة فوات الشرط.

3,096

فإن قيل: ما مثال ذلك؟

قيل: أن يملك رجل أربعين شاة في أول المحرم ويملك آخر أربعين في صفر ويختلطا ثم يبيع من ملك في صفر ماله لآخر في ربيع، فالمالك الأول يثبت له حكم الانفراد في بعض الحول ولم يكمل حول الخلطة ومن شرطها: كمال حول في الخلطة والمشتري لم يثبت له حكم الانفراد لأنه ملكها مختلطة فهو مستجمع لشرائطها.

3,097

وأما كونهما يزكيان فيما بعد ذلك الحول زكاة الخلطة؛ فلأن الخلطة موجودة في جميع الحول بشروطها.

3,098

وأما قول المصنف رحمه الله: كلما تم حول أحدهما فعليه بقدر ماله منهما؛

فتنبيه على أمرين:

أحدهما: أن من ثبت له حكم الانفراد في الحول الأول يزكي ما عليه عند تمام حوله الثاني ولا ينتظر حول المشتري؛ لأن الزكاة بعد حَوَلان الحول لا يجوز تأخيرها،

3,099

وأن المشتري لا يجب عليه تقديم زكاته إلى رأس حول شريكه لأن تقديم الزكاة قبل حَوَلان الحول لا يجب.

وثانيهما: أنه إذا كان لكل واحد أربعون فعلى كل واحد نصف شاة،

3,100

وإن كان للأول أربعون وللثاني ثمانون فعلى الأول ثلث شاة وعلى الثاني ثلثاها.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.