Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Its commentaries

الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar

مسألة: (وإن أخْرَجَها مِن غيرِه، وقُلنا: الزكاةُ في العَيْنَ. فكذلك. وإن قُلنا: في الذِّمَّةِ. فعليه عندَ تَمامِ حَوْلِه زكاةُ حِصَّتِه) إذا أخْرَجَ البائِعُ الزكاةَ مِن غيرِ المالِ في هذه المَسْألَةِ، وقُلنا: الزكاةُ تَتَعَلَّقُ بالعَيْنِ. فقال القاضى: يَجِبُ نِصْفُ شاةٍ أيضًا؛ لأنَّ تَعَلُّقَ الزكاةِ بالعَيْنِ، لا بمَعْنَى أنَّ الفُقَراءَ يَمْلِكُون جُزْءًا مِن النِّصابِ، بل بمَعْنَى أنَّ تَعَلُّقَ حَقِّهم به كتَعَلُّقِ أرْشِ الجِنايَةِ بالجانِى، فلم يَمْنَعْ وُجُوبَ الزكاةِ.

6,036

والصَّحِيحُ أنَّه لا شئَ على المُشْتَرِى، ذَكَرَه شيخُنا . وهو قولُ أبى الخَطّابِ؛ لأنَّ تَعَلُّقَ الزكاةِ بالعَيْنِ نَقَص النِّصابَ، فمنَعَ وُجُوبَ الزكاةِ على المُشْتَرِى، ولأنَّ

6,037

فائِدَةَ قَوْلِنا: الزكاةُ تَتَعَلَّقُ بالعَيْنِ. إنَّما تَظْهَرُ في مَنْعِ الزكاةِ، وقد ذَكَرَه القاضى في غيرِ هذا المَوْضِعِ.

6,038

وإن قُلنا: الزكاةُ تَتَعَلَّقُ بالذِّمَّةِ. لم يَمْنَعْ وُجُوبَ الزكاةِ على المُشْتَرِى؛ لأنَّ النِّصابَ لم يَنْقُصْ. وعلى قِياسِ هذا، لو كان لرَجُلَيْن نِصابُ خُلْطَةٍ، فباعَ أحَدُهما خَلِيطَه في بعضِ الحَوْلِ، فهى عَكْسُ المَسْألَةِ الأُولَى في الصُّورَةِ،

6,039

ومِثْلُها في المَعْنَى؛ لأنَّه كان في الأوَّلِ خَلِيطَ نَفْسِه، ثم صار خَلِيطَ أجْنَبِىٍّ، وههُنا كان خَلِيطَ أجْنَبِىٍّ، ثم صار خَلِيطَ نَفْسِه.

6,040

ومِثْلُه لو كان رَجُلان مُتَوارِثانِ، لهما نِصابُ خُلْطَةٍ، فماتَ أحَدُهما في بعضِ الحَوْلِ، فوَرِثَه صاحِبُه، فعلى قِياسِ قولِ أبى بكرٍ، لا يَجِبُ عليه شئٌ حتى يَتِمَّ الحَوْلُ على المالَيْن مِن حينِ مِلْكِه لهما، إلَّا أن يَكُونَ أحَدُهما بمُفْرَدِه يَبْلُغُ نِصابًا. وعلى قِياسِ قولِ ابنَ حامِدٍ تَجِبُ الزكاةُ في النِّصْفِ الذى كان له خاصَّةً، إذا تَمَّ حَوْلُه. ٨٧٧ -

المبدع في شرح المقنعIbn Muflih

(وَإِنْ أَخْرَجَهَا) الْبَائِعُ (مِنْ غَيْرِهِ، وَقُلْنَا: الزَّكَاةُ فِي الْعَيْنِ، فَكَذَلِكَ)

5,851

وَكَذَا ذَكَرَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي بَقِيَّةِ كُتُبِهِ وَصَحَّحَهُ، وَعَزَاهُ إِلَى أَبِي الْخَطَّابِ؛ لِأَنَّ تَعَلُّقَهَا بِالْعَيْنِ يُنْقِصُ النِّصَابَ، فَمَنَعَ وُجُوبَهَا عَلَى الْمُشْتَرِي، وَجَزَمَ الْأَكْثَرُ مِنْهُمُ الْقَاضِي وَأَبُو الْخَطَّابِ وَابْنُ عَقِيلٍ، وَقَالَهُ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ "، وَ " الْمُحَرَّرِ "، وَقَدَّمَهُ فِي " الْفُرُوعِ " أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الْمُشْتَرِي نِصْفُ شَاةٍ إِذَا تَمَّ حَوْلُهُ؛ لِأَنَّ التَّعَلُّقَ بِالْعَيْنِ لَا يَمْنَعُ انْعِقَادَ الْحَوْلِ الثَّانِي بِالِاتِّفَاقِ، وَالْفَقِيرُ لَا يَمْلِكُ جُزْءًا مِنَ النِّصَابِ، وَإِنَّمَا يَتَعَلَّقُ حَقُّهُ بِهِ كَتَعَلُّقِ أَرْشِ الْجِنَايَةِ بِالْجَانِي، فَلَمْ يَمْنَعْ وُجُوبَهَا، وَضَعَّفَ الْمَجْدُ الْأَوَّلَ عَنْ أَبِي الْخَطَّابِ.

5,852

وَقَالَ: هَذَا مُخَالِفٌ لِمَا ذَكَرَهُ فِي كِتَابِهِ، وَلَا يُعْرَفُ لَهُ مَوْضِعٌ يُخَالِفُهُ، مَعَ أَنَّ فِي كَلَامِهِ نَظَرًا مِنْ حَيْثِيَّةِ أَنَّهُ بَعْدَ إِخْرَاجِهَا كَيْفَ يُتَصَوَّرُ التَّعَلُّقُ؟ لِأَنَّ بَعْدَ الْأَدَاءِ لَا يَجُوزُ تَعَلُّقُهَا، كَمَا لَا يَتَعَلَّقُ الدَّيْنُ بِالرَّهْنِ بَعْدَ أَدَائِهِ، وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ بِالْجَانِي بَعْدَ فِدَائِهِ

الإنصافal-Mardawi

وإنْ أخْرَجَها مِن غيرِه، وقُلْنا: الزَّكاةُ فى العَيْنِ، فكذلك. يعْنِى، ينْقَطِعُ حوْلُ المُشْتَرِى لنُقْصانِ النِّصابِ. وهذا اخْتِيارُ المُصَنِّفِ هنا، وفى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُغْنِى»، و «الكافِى». واخْتارَه أبو المَعالى، والشَّارِحُ. وذكَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ عن أبى الخَطَّابِ. قال المَجْدُ فى «شَرْحِه»: هذا مُخَالِفٌ لما ذكَرَه أبو الخَطَّابِ فى كِتابِه «الهِدايَةِ»، ولا نعْرِفُ له مُصَنَّفًا يُخالِفُه. انتهى.

10,656

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّ المُشْتَرِىَ يُزَكِّى بنِصْفِ شاةٍ إذا تمَّ حوْلُه. قال المَجْدُ: لأنَّ التَّعَلُّقَ بالعَيْن لا يمْنَعُ انْعِقادَ الحوْلِ بالاتِّفاقِ. قدَّمه فى «الفُروعِ»،

10,657

وقال: جزَم به الأكثرُ؛ منهم أبو الخَطَّابِ فى «هِدايَتِه».

10,658

قلتُ: وهو الصَّوابُ بلا شَكٍّ. وذكَر ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه» كلامَ المُصَنِّفِ،

10,659

وقال: إنَّه خَطَأٌ فى النَّقْلِ والمَعْنَى. وبيَّنَ ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فوائد، منها، إذا لم يَلْزَمِ المُشْتَرِى زكاةُ الخُلْطةِ،

10,660

فإنْ كان له غَنَمٌ سائمَةٌ، ضمَّها إلى حِصتِه فى الخُلْطَةِ، وزكَّى الجَميعَ زَكاةَ انْفِرادٍ، وإلَّا فلا شئَ عليه. ومنها، حُكْمُ البائعِ، بعدَ حوْلِه الأوَّلِ ما دامَ نِصابُ الخُلْطةِ ناقِصًا، كذلك. ومنها، إنْ كان البائِعُ اسْتَدَانَ ما أخْرَجَه، ولا مالَ له يُجْعَلُ فى مُقابَلَةِ دَيْنِه إلَّا مالَ الخُلْطَةِ، أو لم يُخْرِج البائعُ الزَّكاةَ حتى تَمَّ حوْلُ المُشْتَرِى،

10,661

فإنْ قُلْنا: الدَّيْنُ لا يمْنَعُ وُجوبَ الزَّكاةِ، أو قُلْنا: يمْنَعُ، لكنْ للبائعِ مالٌ يجْعَلُه فى مُقابَلَةِ دَيْنِ الزَّكاةِ، زكَّى المُشْتَرِى حِصَّتَه زكاةَ الخُلْطَةِ، نِصْفَ شاةٍ، وإلَّا فلا زكاةَ عليه. قالَه فى «الفروعِ»، وقدَّمه.

10,662

وقال ابنُ تَميمٍ فى المسْألَةِ الأُولَى: وإنْ أخْرَجَ مِن غيرِه، فوَجْهان؛ أحدُهما، لا زَكاةَ عليه، ويسْتأْنِفانِ الحوْلَ مِن حينِ الإِخْراجِ. ذكَرَه القاضى فى «شَرْحِ المُذْهَبِ»، بِناءً على تعَلُّقِ الزَّكاةِ بالعَيْنِ. والثَّانى، عليه الزَّكاةُ. وبه قطَع بعضُ أصحابِنا. ولا يَمْنَعُ التَّعلُّقُ بالعَيْنِ وُجوبَها ما لم يَحُلْ حوْلُها قبلَ إخْراجِها، ولا انْعِقادَ الحوْلِ الثَّانِى فى حقِّ البائعِ، حتى يمْضِىَ قبلَ الإِخْراجِ، فلا تجِبُ الزَّكاةُ له.

10,663

وإنْ لم يكُنْ أخْرَجَ حتى حالَ حوْلُ المُشْتَرِى، فهى مِن صُوَرِ تَكْرارِ الحوْلِ قبلَ إخْراجِ الزَّكاةِ. انتهى. واقْتصَرَ فى مسْألَةِ تعَلُّقِ الزَّكاةِ بالعَيْنِ، أنَّه لا يمْنَعُ التَّعَلُّقُ بالعَيْنِ انْعِقادَ الحوْلِ الثَّانِى قبلَ الإِخْراجِ.

10,664

وقال: قطَع به بعضُ أصحابِنا، كما تقدَّم. واللَّه أعلمُ.

10,665

وَإِنْ أَفْرَدَ بَعْضَهُ وَبَاعَهُ ثُمَّ اخْتَلَطَا، انْقَطَعَ الْحَوْلُ.

10,666

وَقَالَ الْقَاضِى: يحْتَمِلُ أَلَّا يَنْقَطِعَ إِذَا كَانَ زَمَنًا يَسِيرًا.

10,667

وَإِنْ مَلَكَ نِصَابَيْنِ شَهْرًا ثُمَّ بَاعَ أَحَدَهُمَا مُشَاعًا، فَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ أَبِى بَكْرٍ يَثْبُتُ لِلْبَائِعِ حُكْمُ الِانْفِرَادِ، وَعَلَيْهِ عِنْدَ تَمَامِ حَوْلِهِ زَكَاةُ الْمُنْفَرِدِ، وَعَلَى قِيَاسِ قَوْلِ ابْنِ حَامِدٍ عَلَيْهِ زَكَاةُ خَلِيطٍ.

10,668

فَإِذَا تَمَّ حَوْلُ الْمُشْتَرِى، فَعَلَيْهِ زَكَاةُ خَلِيطٍ، وَجْهًا وَاحِدًا.

الممتع في شرح المقنعIbn al-Munajja

Says nothing on this mas’ala.

A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.