الأمر الثاني: أن يحدث الثمر قبل قبض المبيع، وفي هذه الحالة يفسد البيع، لأنه لا يمكن تسليم المبيع لاختلاط الحادب بالموجود وقت العقد، فأشبه هلاك المبيع قبل التسليم. الصورة الرابعة: أن يبيع الموجود المعدوم وفي هذا خلاف: فقال لعضهم. إن البيع يكون فاسداً لأن بيع المعدوم منهي عنه، وإنما رخص النبيّ صلى الله عليه وسلم في بيع المعدوم في السلم للضرورة، وهذا القول هو ظاهر الرواية، وقال بعضهم: إن البيع صحيح لتعامل الناس به، وفي نزع الناس عن عاداتهم حرج، وحيث أجاز رسول الله صلى الله عليه وسلم لضرورة الناس ورفع الحرج عنهم فكذلك الحال هنا.