وكذلك إذا تعاقدا ثم قام رب السلم "المشتري" ليحضر الدراهم من داره فإنه إن لم يغب عن المسلم إليه"، يصح، وإلا فلا. المالكية - قالوا: إذا تأخر قبض رأس المال وهو المسلم - بفتح اللام - الثمن، عن مجلس العقد فلا يخلو: إما أن يكون ذلك التأخير بشرط كأن يشترط المسلم بكسر اللاز "المشتري" تأخيره فسد السلم اتفاقاً، سواء كان التأخير كثيراً جداً بأن أخره إلى حلول أجل المسلم فيه، أو لم يكن كذلك. وإما أن يكون التأخير بلا شرط وفي هذه قولان: أحدهما: فساده، سواء كان التأخير كثيراً أو قليلاً. ثانيهما: عدم فساده سواء كان التأخير كثيراً أو قليلاً. الحنابلة - قالوا: يشترط قبض رأس مال السلم في مجلس العقد قبل التفرق، ويقوم مقام القبض ما كان في معناه كما إذا كان عند المسلم إليه أمانة؛ أو عين مغصوبة فإنه يصح أن يجعلها صاحب السلم رأس مال ما دامت ملكاً له، لأن ذلك في معنى القبض. الشافعية - قالوا: يشترط قبض راس المال في المجلس قبضاً حقيقياً فلا ينفع فيه الحوالة ولو قبضه من المحال عليه في المجلس، لأن المحال عليه ما دفعه عن نفسه إلا إذا قبضه رب السلم وسلمه بنفسه للمسلم إليه. وإذا كان رأس المال منفعة كما إذا قال له: أسلمت إليك داري هذه لتنفع بها في عشرين نعجة آخذها في وقت كذا فإنه يصح، ولكن يشترط أن يسلمها له قبل أن يتفرقا، وهذا وإن لم يكن قبضاً حقيقياً كما هو الشرط، إلا أن تسليمها هو الممكن في قبضها فكان بمنزلة القبض الحقيقي، وليس معنى القبض في المجلس أن يحصل القبض قبل الانتقال من مجلس العقدن بل معناه أن يحصل قبل تفرقهما بأبدانهما، فلو فاما ومشيا مسافة ثم حصل القبض قبل أن يتفرقا فإنه يصح
Its commentaries
No commentary tied to this book yet