فالإسلام يقصد من وراء ذلك كله إلى صيانة الأعراض أيما وحفظها من التلوث والدخالة، لأن الأعراض الطاهرة تستوجب الطمأنينة السعيدة في الأسرة، وتنبت ذرية قوية صالحة، وأفراداً شرفاء فضلاء، وأشبالاً أشداء أقوياء، ترفع الإنسانية وتسمو بها، وتعلي من قدرها، وما من شك في أن الأسرة المتهدمة والعائلة المتفرقة، لا تكون أمة نبيلة ولا شعباً كريماً، لأن بناء المجتمع الصالح إنما يكون من لبنات متينة قوية متماسكة.