Books الفقه على المذاهب الأربعة مبحث دليل ثبوته. Mas’ala 32662
بجلده، وبعد ايام رآه سيدنا عمر على حاله من العبث والتخنث فأمر بجلده مرة أخرى، ولم مض وقت طويل حتى جار الرجل وقد استقامت مشيته واعتدل مسلكه، وقال: جزال الله خيراً يا أمير المؤمنين لقد كان الشيطان يلازمني فأذهبه الله عني بعقوبتك.
No commentary tied to this book yet
Previous mas’ala · 32,661-فالتعزير قد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويكفي في ذلك الحديث الذي ذكرناه آنفاً، وهو: "لا يضرب فوق عشرة أسواط إلا في حد من حدود الله" متفق عليه فإنه نص على أن للحاكم إن يعزر بالضرب في الأمور التأديبية، وفي الأمور الجنائية حسبما يراه زاجراً، إلا أنه لا يزيد في غير الجنايات على عشرة أسواطا، كما بينا، وقد عزر كبار الصاحبة صلى الله عليه وسلم من بعده بالضرب والسجن، والقتل، فقد ثبت أن عمر رضي الله عنه جمع كبار علماء الصحابة رضوان الله عليهم واستشارهم في عقوبة اللائط، فأفتوا بإعامه حرقاً، وهذا من أشد ما يتصور في باب التعزير، وثبت أن عليا وجد رجلاً مع امرأة يستمتع بها بغير جماع، فجلده مائة سوط (١) Next mas’ala · 32,663 وروي أيضاً أنه رأى امرأة في زي غير لائق ينم عن لريبة، فسأل عنها فرف أنها إحدى الجواري، فنهرها وضربها بدرته وحذرها من أن يراها متبذلة مرة أخرى، فلم ترى بعد ذلك إلا متحشمة. وحدث أن سيدنا عمر رضي الله عنه مر يوماً بسوق المدينة فرأى رجلاً أمه (إياس بن مسلمة) يعترض طريق المسلمين ويرفع صوته صاخباً عليهم ببضاعنه، وهو يسد عليهم مسالكهم، فعلاه بدرته فاستجاب الرجل وامتثل أمر أمير المؤمنين، واستقام حاله.