Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

وأما العشاء فلم يرد في التنفل قبلها نصر صريح من الشارع، نعم يؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم: "بين كل أذانين صلاة" أنه يستحب التنفل قبلها، والمراد بالأذانين في الحديث الأذان والإقامة "وأما غير الرواتب فهي صلاة الفجر وهي ركعتان، وحكمها أنها رغيبة، والرغيبة ما كان فوق المستحب، ودون السنة في التأكد، ووقتها من طلوع الفجر الصادق إلى طلوع الشمس، ثم تكون قضاء بعد ذلك إلى زوال الشمس، ومتى جاء الزوال فلا تقضى، ومحلها قبل صلاة الصبح، فإن صلى الصبح قبلها كره فعلها إلى أن يجيء وقت حل النافلة، وهو ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر رمح من رماح العرب، وهو طول اثني عشر شبراً بالشبر المتوسط، فإذا جاء وقت حل النافلة فعلها، نعم إذا طلعت الشمس، ولم يكن صلى الصبح، فإنه يصلي الصبح أولاً على المعتمد. ويندب أن يقرأ في ركعتي الفجر بفاتحة الكتاب فقط لا يزيد سورة بعدها، وإن كانت الفاتحة فرضاً كما تقدم، ومن غير الرواتب الشفع، وأقله ركعتان وأكثره لا حد له، ويكون بعد صلاة العشاء، وقبل صلاة الوتر، وحكم الشفع الندب، ومنها الوتر وهو سنة مؤكذة آكد السنن بعد ركعتي الطواف، ووقته بعد صلاة العشاء المؤداة بعد مغيب الشفق للفجر، وهذا هو وقت الاختيار، ووقته الضروري من طلوع الفجر إلى تمام صلاة الصبح، ويكره تأخيره لوقت الضرورة بلا عذر، وإذا تذكر الوتر في صلاة الصبح ندب له قطع الصلاة ليصلي الوتر إلا إذا كان مأموماً، فيجوز له القطع ما لم يخف خروج وقت الصبح. ويندب أن يقرأ في الشفع سورة الأعلى في الركعة الأولى، وسورة "الكافرون" في الثانية، وفي الوتر سورة الإخلاص، والمعوذتين، والسنة في النفل كله أن يسلم من ركعتين، لقوله صلى الله عليه وسلم: "صلاة الليل مثنى مثنى" وحملت نافلة النهار على نافلة الليل، لأنه لا فارق

Its commentaries

No commentary tied to this book yet