Books الفقه على المذاهب الأربعة تعريفها Mas’ala 54
فلا بدّ من إدخالها في التعريف، حتى لا يخرج عنه ما هو منه. ثانيهما: أنها ارتفاع الحدث، أو إزالة النجاسة أو ما في معناهما، وعلى صورتهما، كالتيمم والأغسال المسنونة الخ، فالطهارة هي الوصف المعنوي المترتب على الفعل، فالحدث يرتفع بالوضوء أو الغسل إن كان أكبر، والارتفاع مبني على فعل الفاعل، وهو المتوضئ أو المغتسل، والنجاسة تزول بغسلها، وهذا هو المقصود من =
No commentary tied to this book yet
Previous mas’ala · 53الشافعية قالوا: تطلق الطهارة شرعا على معنيين: أحدهما فعل شيء تستباح به الصلاة من وضوء وغسل وتيمم وإزالة نجاسة، أو فعل ما في معناهما، وعلى صورتهما، كالتيمم والأغسال المسنونة والوضوء على الوضوء، ومعنى هذا أن وضع الماء على الوجه وسائر الأعضاء بنية الوضوء يقال له: طهارة، فالطهارة اسم لفعل الفاعل، وقوله: أو ما في معناهما، كالوضوء على الوضوء، والأغسال المسنونة معناه أنها طهارة اسم لفعل الفاعل، ومع ذلك فلم يترتب عليها استباحة الصلاة، لأن الصلاة مستباحة بالوضوء الأول وبدن غسل مسنون، لأن الذي يمنع من الصلاة الجنابة، والاغتسال منها واجب لا مسنون، Next mas’ala · 55 ذكرنا في تعريف الطهارة تفصيل عبارات المذاهب، وهي وإن اختلفت في بعض النواحي، ولكن يمكن أن نأخذ منها معنى للطهارة متفقاً عليه، وهو أن الطهارة شرعاً صفة اعتبارية قدّرها الشارع شرطاً لصحة الصلاة، جواز استعمال الآنية والأطعمة وغير ذلك، فالشارع اشترط لصحة صلاة الشخص أن يكون بدنه موصوفاً بالطهارة، ولصحة الصلاة في المكان أن يكون المكان موصوفاً بالطهارة، ولصحة الصلاة بالثوب أن يكون موصوفاً بالطهارة، واشترط لِحَل أكل هذا الطعام أن يكون الطعام موصوفاً بالطهارة، وهكذا.