Manumission
Manumission
These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter
In the four schools’ base texts
-
العتق يقع من الحر البالغ في مكه
-
فإذا قال لعبده أو أمتهأنت حر أو محرر أو قد حررتك أو أعتقتك فقد عتق نوى المولى العتق أو لم ينو
-
وكذلك إذا قال: رأسك حر أو وجهك أو رقبتك أو بدن: أو قال لأمته: فرجك حر
-
ولو قال: لا ملك لي عليك ونوي به الحرية عتق
-
وإن لم ينو لم يعتق
-
وكذلك كنايات العتق
-
وإن قال: لا سلطان لي عليك ونوى به العتق لم يعتق
-
وإن قال: هذا ابني وثبت على ذلك أو قال: هذا مولاي أو يا مولاي عتق
-
وإن قال يا ابني أو يا أخي لم يعتق
-
وإن قال لغلام لا يولد مثله لمثله هذا ابني عتق عليه عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وعندها لا يعتق
-
وإن قال لأمته أنت طالق ونوى به الحرية وإن قال لعبده أنت مثل الحر لم يعتق
-
وإن قال ما أنت إلا حر عتق عليه
-
وإذا ملك الرجل ذا رحم محرم منه عتق عليه
-
وإذا أعتق المولى بعض عبده عتق عليه ذلك البعض ويسعى في بقية قيمته لمولاه عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وقالا يعتق كله
-
وإذا كان العبد بين شريكين فأعتق أحدهما نصيبه عتق
-
فإن كان المعتق موسرا فشريكه بالخيار إن شاء أعتقه وإن شاء ضمن شريكه قيمة نصيبه وإن شاء استسعى العبد
-
وإن كان المعتق معسرا فالشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى العبد وهذا عند أبي حنيفة رحمه الله
-
وقال أبو يوسف ومحمد: ليس له إلا الضمان مع اليسار والسعاية مع الإعسار
-
وإذا اشترى رجلان ابن أحدهما عتق نصيب الأب ولا ضمان عليه
-
وكذلك إذا ورثاه
-
فالشريك بالخيار إن شاء أعتق نصيبه وإن شاء استسعى
-
وإذا شهد كل واحد من الشريكين على الآخر بالحرية عتق كله وسعى العبد لكل واحد منهما في نصيبه موسرين كانا أو معسرين عند أبي حنيفة
-
وقال أبو يوسف ومحمد: إن كانا موسرين فلا سعاية عليه وإن كانا معسرين سعى لهما وإن كان أحدهما موسرا والآخر معسرا سعى للموسر ولم يسع للمعسر
-
ومن أعتق عبده لوجه الله تعالى أو للشيطان أو للصنم عتق
-
وعتق المكره والسكران واقع
-
وإذا أضاف العتق إلى ملك أو شرط صح كما يصح في الطلاق
-
وإذا خرج عبد من دار الحرب إلينا مسلما عتق
-
وإذا أعتق جارية حاملا عتق حملها
-
وإن أعتق الحمل خاصة عتق ولم تعتق الأم
-
وإذا أعتق عبده على مال فقبل العبد عتق ولزمه المال
-
ولو قال: إن أديت إلي ألفا فأنت حر صح وصار مأذونا
-
فإن أحضر المال أجبر الحاكم المولى على قبضه وعتق العبد
-
وولد الأمة من مولاها حر
-
وولدها من زوجها مملوك لسيدها
-
وولد الحرة من العبد حر
-
إذا أعتق الرجل مملوكه فولاؤه له
-
وكذلك المرأة تعتق
-
فإن شرط أنه سائبه فالشرط باطل والولاء لمن أعتق
-
وإذا أدى المكاتب عتق وولاؤه للمولى
-
وكذلك إن عتق بعد موت المولى فولاؤه لورثة المولى
-
فإن مات المولى عتق مدبره وأمهات أولاده وولاؤهم له
-
ومن ملك ذا رحم محرم منه عتق عليه وولاؤه له
-
وإذا تزوج عبد رجل أمة لآخر فأعتق مولى الأمة الأمة وهي حامل من العبد عتقت وعتق حملها وولاء الحمل لمولى الأم لا ينتقل عنه أبدا
-
فإن ولدت بعد عتقها لأكثر من ستة أشهر ولدا فولاؤه لمولى الأم
-
فإن أعتق العبد جر ولاء ابنه وانتقل عن مولى الأم إلى مولى الأب
-
ومن تزوج من العجم بمعتقه من العرب فولدت له أولاد فولاء أولادها لمواليها عند أبي حنيفة
-
وولاء العتاقة تعصيب
-
فإن كان للمعتق عصبة من النسب فهو أولى منه
-
وإن لم يكن له عصبة من النسب فميراثه للمعتق
-
فإن مات المولى ثم مات المعتق فميراثه لبني المولى دون بناته
-
وليس للنساء من الولاء إلا ما أعتقن أو أعتق من أعتقن أو كاتبن أو كاتب من كاتبن
-
إذا ترك المولى ابنا أولاد ابن آخر فميراث المعتق للابن دون بني البن
-
والولاء للكبر
-
وإذا أسلم رجل على يد رجل ووالاه على أن يرثه ويعقل عنه أو أسلم على يد غيره ووالاه فالولاء صحيح
-
وعقله على مولاه
-
فإن مات ولا وارث له فميراثه للمولى
-
وإن كان له وارث فهو أولى منه
-
وللمولى أن ينتقل عنه بولائه إلى غيره ما لم يعقل عنه
-
فإذا عقل عنه لم يكن له أن يتحول بولائه إلى غيره
-
وليس لمولى العتاقة أن يوالي أحد
-
وعرفه ابن عرفة بقوله صفة حكمية توجب لموصوفها حكم العصوبة عند عدمها كذا كتب الوالد وذكر عج أنه لم يعرفه ابن عرفة ونحوه ظاهر ما للأبي في خبر الولاء لحمة كلمة النسب كما سنذكره (الولاء) ثابت (لمعتق) رقيقه تنجيزًا أو تعليقًا أو تدبيرًا أو استيلادًا أو عتقًا في فرض ككفارة أو عتق عليه بقرابة أو سراية أو مثلة والمراد بقوله لمعتق مسلم حر على ما يأتي للمصنف ذكرًا أو أنثى ومعتق حقيقة أو حكمًا ليشمل من أعتق عنه غيره بغير إذنه كما قال (وإن) كان (ببيع) للعبد بأن يبيعه سيده (من نفسه) بعوض بأن كاتبه أو قاطعه أو أعتقه على مال معجل مطلقًا أو مؤجل ورضي كما مر (أو) بسبب (عتق غير عنه بلا إذن) وهو داخل في الإغياء فأولى بإذن وبجعل قوله بلا إذن داخلًا في الإغياء يندفع قول البساطي تبعًا للشارح بلا إذن ليس بجيد والأحسن لو قال وإن بلا إذن وأما مع الإذن فالولاء للمعتق عنه اتفاقًا أي والمعتق عنه حر وإلا كان لسيده ولا يعود بعتق العبد على مذهب ابن القاسم وعتق الغير يشمل العتق الناجز ولأجل
-
الولاء
-
ابن عرفة عن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الولاء لحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب رواه أبو يعلى ثم ابن حبان في صحيحه وفي الصحيحين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنما الولاء لمن أعتق اهـ.
-
ابن مرزوق لم أر من تعرض لحقيقته شرعًا ويمكن رسمه بأنه اتصال كالنسب نشأ عن عتق اهـ.
-
ابن عاشر ولم يحده ابن عرفة فاعتذر عنه الرصاع بأنه ورد في الحديث مبينًا مميزًا اهـ.
-
قال الأبي الحديث تعريف لحقيقته شرعًا ولا يجد بما هو أتم منه اهـ.
-
فقول ز عرفه ابن عرفة بقوله صفة حكمية الخ غير صحيح (وأن يبيع من نفسه) لو قال وإن بعوض لكان أحسن لشموله ما إذا أخذت العوض من أجنبي على أن تعتق عبدك لا عن الأجنبي ولا كان الولاء له وقول ز أو مؤجل ورضي كما مر الخ هذا سهو فإن التوقف على الرضا إنما تقدم في أم الولد إذا أعتقها على مال مؤجل وأما القن فعتقها على مال مؤجل أو معجل لا يتوقف على رضاها وقد تقدم وأنت حر على أن عليك ألفًا أو عليك ألف لزم العتق والمال اهـ.
-
وتأمل (أو عتق غير عنه بلا إذن) قول ز وأما مع الإذن فالولاء للمعتق عنه اتفاقًا الخ
-
والتدبير والكتابة كأن يقول أنت حر أو معتق لأجل أو مدبر أو مكاتب عن فلان فلو كان العتق عن ميت كان الولاء لورثته (أو) بإعتاق معتق (لم يعلم سيده) الأعلى (بعتقه) لعبده الأسفل (حتى عتق) أي حتى أعتق السيد عبده المعتق بالكسر وكان ممن ينتزع ماله كما يأتي ولم يستثنه فالولاء في العبد الأسفل للعبد المعتق بالكسر في هاتين الصورتين لا للسيد الأعلى فإن استثناه فالولاء له إن رضي بعتقه فإن رده بطل العتق وكان ذلك الأسفل من جملة مال السيد ومثل ما إذا لم يعلم سيده بعتقه حتى عتق ما إذا علم به وسكت ولم يرده وأما إن أذن له فيه أو أجازه بعد وقوعه فالولاء للسيد الأعلى في هاتين الصورتين لا للعبد المعتق كما سيذكره قريبًا بقوله ورقيقًا إن كان ينتزع ماله ففي مفهوم لم يعلم تفصيل ومفهومه إن عتق من لا ينتزع ماله كمدبر وأم ولد إذا مرض السيد مرضًا مخوفًا وكمعتق لأجل قرب وكمكاتب لم يرده السيد ومعتق بعضه فالولاء للعبد مطلقًا علم السيد الأعلى بعتقه أم لا أجازه أم لا إذ لا يتوقف على إجازته وإن صح السيد من مرضه في المدبر وأم الولد لأنه يوم أعتق لم يكن للسيد نزع ماله وإنما ينظر إلى ساعة وقوع العتق
-
بخلاف المكاتب إذا عجز بعد عتقه فالولاء للسيد قاله د.
-
تنبيه: يستثنى من قوله الولاء لمعتق مستغرق الذمة بالتبعات فإن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات وجهلت أرباب التبعات فإن كان حيًّا حجر عليه كما تقدم في الفلس فإن أجاز غرماؤه وعتقه جاز وكان الولاء لهم وإلا رد وقسم ماله بينهم كما مر.
-
تنبيه آخر: إذا أعتق سيد عبده المتزوج بحرة عنها فولاؤه لها بالسنة ولا يفسخ النكاح قاله في المدونة واستفيد منه أمر أن أحدهما أن تقدير الملك في هذه ليس كالملك
-
هذا الاتفاق غير صحيح بل الخلاف مطلقًا سواء كان بإذنه أو بغير إذنه ابن عرفة أبو عمر من أعتق عن غيره بإذنه أو بغير إذنه فمشهور مذهب مالك عند أكثر أصحابنا أن الولاء للمعتق عنه وقال أشهب الولاء للمعتق وقاله الليث والأوزاعي وسواء في قولهم أمره بذلك أم لا اهـ.
-
(أو لم يعلم سيده بعتقه الخ) قول ز في هاتين الصورتين الخ فيه نظر إنما هي صورة واحدة وقول ز ومفهومه إن عتق من لا ينتزع ماله الخ ليس هذا مرتبًا على ما قبله يليه فصوابه لو قال ومفهوم قولنا وكان ممن ينتزع ماله الخ وقول ز فالولاء للعبد مطلقًا الخ فيه نظر إذ ثمرة الولاء الإرث ولا إرث للعبد والحق أن من لا ينتزع ماله إذا أعتق فالولاء لسيده ما دام هو رقيقًا فإن عتق عاد الولاء له كما في المدونة من غير تفصيل
-
بخلاف من ينتزع ماله ففيه التفصيل الذي ذكر وهذا الفرق بينهما ابن عرفة وفيها إن أعتق المكاتب أو العبد بإذن السيد جاز والولاء للسيد فإن عتق المكاتب رجع إليه الولاء إذ ليس للسيد انتزاع ماله ولا يرجع للعبد إن عتق الصقلي عن محمَّد أصل مالك وابن القاسم في هذا أن من لسيده انتزاع ماله فولاء من أعتق بإذن سيده لسيده ولا يرجع إليه إن عتق وما أعتقه المدبر وأم الولد بإذن سيدهما في مرضه فقال أصبغ الولاء لهما ولو صح السيد لأنه يوم أعتق لم يكن لسيده انتزاع ماله ولي كالمكاتب إذا عجز بعد أن أعتق عبده الولاء لسيده ولا يرجع إلى المكاتب إن عتق اهـ.
-
بالفعل وإلا فسخ النكاح ثانيهما أن هذه الزوجة ترث مال زوجها كله حيث لا قرابة نسب له الربع بالزوجية والثلاثة أرباع بالولاء وأما لو دفعت له مالًا على أن يعتقه عنها ففعل فيفسخ النكاح كما قدمها المصنف في النكاح حيث قال ولو بدفع مال ليعتق عنها وعلله في المدونة بأنه كملكها رقبته.
-
تنكيت: قال البساطي تقلل المصنف من حديث إنما الولاء لمن أعتق لفظًا ومعنى اهـ.
-
أما تقليله اللفظ فظاهر وأما تقليله المعنى فإن كان مراده أن الحديث يفيد إثبات الولاء للمعتق ونفيه عن غيره أي إنما الولاء لمن أعتق لا لغيره فالمصنف كذلك لأن المبتدأ إذا عرف بال الجنسية أفاد الحصر في الخبر فهو مساو له فقوله الولاء لمعتق أي لا لغيره وإنما أتى في الحديث بإنما ومن لرد قول الذين باعوا بريرة لعائشة اجعلي لنا الولاء بقي أنه يرد على اللفظين مسائل الانجرار إلا أن يجاب بأن المراد حقيقة أو حكمًا وقول تت أن الحديث يشمل الانجرار دون المؤلف وهم لأن أعتق صفة لمن والصفة قيد في موصوفها كما أن معتق في المتن اسم فاعل حقيقة في المتلبس بالفعل فلا تدخل مسائل الانجرار إلا حكمًا كما ذكرنا وكون من صيغة عموم لا يجدي نفعًا لما علمت أن معناها لشخص أعتق فإنما عمومها ذكر أو أنثى أو نحو ذلك واستثنى من قوله الولاء لمعتق قوله (إلا كافرًا أعتق) عبدًا له (مسلمًا) سواء ملكه مسلمًا أو أسلم عنده ثم أعتقه فيهما عتقًا ناجزًا أو غيره أو أعتق عنه فالولاء للمسلمين لا للمعتق الكافر لقوله تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} ولو أسلم بعد ذلك هذا هو المعروف وعليه فلا يجز ولاء ولده وقاله مالك كما في د ومفهوم مسلمًا يأتي في قوله وإن أسلم العبد عاد الولاء بإسلام السيد وعكس المصنف مثله كما في المدونة ففيها وإذا أعتق المسلم كافرًا فماله لبيت مال المسلمين إن لم يكن للمسلم قرابة على دينه اهـ.
-
أي فماله لهم فإن أسلم العبد الكافر عاد الولاء للسيد المسلم كما في المدونة أيضًا لكن في كتابة ولا فرق بينهما فيما يظهر ولعل الفرق بين عوده في هذه وعدم عوده في
-
وقول أصبغ الولاء لهما ولو صح السيد يعني يعود لهما بعد عتقهما اعتبارًا بوقت العتق ولو تغير حالهما بعده وقول ز فإن ولاء من أعتقه لجماعة المسلمين حيث مات فإن كان حيًّا حجر عليه الخ في هذا نظر وظاهر كلام ابن رشد أن عتقه ينفذ مطلقًا سواء مات أو كان حيًّا ونص ابن رشد في الأجوبة وأما عتق من أحاد الدين بماله فلا اختلاف في أنه لا يجوز إلا أن يجيزه الغرماء فإن كانت الديون التي عليه قد استغرقت من تبعات لا تعلم أربابها نفذ عتقه على كل حال ولم يرد وكان الأجر لأرباب التبعات والولاء للمسلمين اهـ.
-
نقله ح أول باب العتق وقول ز فإن أجاز غرماؤه الخ الصواب حذفه لأن الموضوع
-
مسألة المصنف بإسلام سيده قوة الإِسلام الأصلي في هذه دون مسألة المصنف (و) إلا (رقيقًا) قنا أو ذا شائبة كما مر أعتق رقيقه فلا يكون عتقه سببًا للولاء ولو عتق بعد سواء أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه (إن كان) السيد الأعلى (ينتزع ماله) أي مال عبده المعتق بالكسر كمدبر ومعتق لأجل إن لم يقرب الأجل ولم يمرض السيد واستثناه فالولاء للسيد الأعلى وأما إن لم يجزه فقد مر في قوله أو لم يعلم سيده الخ ومفهوم الشرط أنه إن لم يكن ينتزع ماله فالولاء للمعتق بالكسر لا لسيده كما مر (و) من قال لرقيقه أنت حر (عن المسلمين) جاز عتقه اتفاقًا و (الولاء لهم) فيكون لبيت المال لأنه بمثابة من أعتق عن الغير فيرثونه ويعقلون عنه ويلون عقد نكاحه إن كان أنثى ويحضنونه ولا يكون الولاء للسيد ولو اشترطه لنفسه أو اشترط عدم الولاء عليه فإن أعتقه عن نفسه فولاؤه له لا للمسلمين ولو اشترطه فهم فإن اشترط أن لا ولاء عليه فهل ولاؤه له أو للمسلمين قولان وذكر هذه المسألة وإن استفيدت من قوله أو عتق غير عنه بلا إذن لأجل ما شبه بها في كون الولاء للمسلمين قوله (كسائبة) أي قال لعبده أنت سائبة يريد به العتق وإلا لم يعتق
-
وكذا أنت حر سائبة أو مسيب فحر وولاؤه للمسلمين وإن لم يرد العتق (وكره) عتق السائبة وحده أو مع غيره أي كره الإقدام عليه على المذهب لأنه من ألفاظ الجاهلية في الأنعام خلافًا لإجازة أصبغ له ومنع ابن الماجشون وأما السائبة المنهي عنها في المائدة ففي الأنعام خاصة (وإن) أعتق كافر عبده الكافر ثم (أسلم العبد) الذي أعتقه الكافر فالولاء للمسلمين إن لم يكن للمعتق بالكسر عصبة مسلمون وإلا فلهم كما في المدونة ولا شيء لسيده الكافر ما دام كافرًا إذ لا يرث الكافر مسلمًا فإن أسلم (عاد الولاء بإسلام السيد) له فيرثه
-
وكذا إن أسلما معًا أو أسلم السيد قبل إسلام العبد فيرثه أيضًا في هاتين وهما مفهومان من المصنف بالأولى فلا يحتاج إلى تصويب وعود الولاء هبًا إنما هو الميراث وفي إطلاق العود تجوز إذ لم يكن له وانتقل عنه ثم عاد لأن الولاء الذي هو كما في خبر لحمة كلحمة النسب قائم لا ينتقل كمسلم ابن كافر فإن القرابة لا تنتقل وإنما ينتقل الإرث ولفظ الحديث الولاء لحمة كلمة النسب لا يباع ولا يوهب قال الأبي هذا منه عليه الصلاة والسلام تعريف لحقيقة الولاء ولا تجد تعريفًا أتم منه اهـ.
-
جهل أرباب التبعات (ورقيقًا إن كان ينتزع ماله) هذا شرط في كون الرقيق المعتق لا ولاء له أبدًا وإن عتق بعد ذلك وإنما الولاء لسيده وهذا إذا أعتق بإذن سيده أو بغير إذنه وأجازه وأما من لا ينتزع ماله فإن الولاء للسيد ما دام رقيقًا فإن عتق عاد الولاء له كما في المدونة هذا الفرق بينهما كما تقدم خلاف قول ز فالولاء للمعتق بالكسر لا لسيده الخ (كسائبة وكره) قول ز خلافًا لإجازة أشهب الخ (١) الذي عند ابن عرفة وغيره أن الإجازة لأصبغ ولم أر من عزا الجواز لأشهب ابن رشد واختلف في عتق السائبة كرهه ابن القاسم وأجازه أصبغ ابتداء ومنعه ابن الماجشون اهـ.
-
وفي الصحاح لحمة الثوب تضم وتفتح ولحمة البازي وهو ما يطعم مما يصيده تضم وتفتح واللحمة بمعنى القرابة تضم قال بعض الشيوخ ومعنى الحديث أن بين المعتق والمعتق نسبة تشبه النسب ووجه الشبه أن العبد لما كان في الرق فهو كالمعدوم في نفسه والمعتق صيره موجودًا كما أن الولد كان معدومًا والأب تسبب في وجوده (وجر) العتق أو الولاء أي سحب (ولد) العبد (المعتق) بفتح التاء ذكورًا وإناثًا وأولاده وأولاد أولاده الذكور كما في الشارح الكبير وفي تت ذكورهم وإناثهم اهـ.
-
ولو كان الولد حرًّا بطريق الأصالة على ما ذكره الشارح عند قوله ومعتقهما وذلك كمن أمه حرة وأبوه رقيق ثم عتق الأب تحقيقًا وأما من أعتق مفقودًا فلا يجر عتقه ولاء أولاد المعتق بالفتح لسيده لاحتمال موته قبل عتق سيده له وفي كلام بعض ما يفيد الرد على الشارح حيث قال وقيد الجر في المدونة بما إذا لم يكن العبد حرًّا في الأصل فإذا أعتق النصراني عبدًا نصرانيًّا ثم هرب السيد لدار الحرب ناقضًا للعهد ثم سبى فبيع وأعتق فإنه لا يجر إلى معتقه ولاء الذي كان أعتقه قبل لحوقه لدار الحرب اهـ.
-
(كأولاد المعتقة) بالفتح وأولاد أولادها فمن أعتق أمة فما ولدته بعد العتق ينجر ولاؤه لمعتقها (إن لم يكن لهم نسب من حر) بأن كانوا من زنا أو غصب أو حصل فيهم لعان أو أصولهم أرقاء أو الأب حربيًّا بدار الحرب وإن لم يمت بها كما في د خلافًا لقول تت ومات بها ومفهوم الشرط أنه إن كان لهم نسب من حر محقق الحرية ولو كافرًا كانت الحرية أصالة أو بالقوة
-
بخلاف الحربي كما مر لم يجر عتقها ولاءهم والشرط عائد لما قبل الكاف أيضًا كما في د خلافًا للشارح لما مر عن المدونة ردًّا على الشارح ولو انقرض
-
من ابن عرفة (وجر ولد المعتق) قول ز وأولاده وأولاد أولاده الذكور الخ الصواب الاقتصار على قوله وأولاد أولاده وإسقاط قوله وأولاده لأن حاصل المسألة أن للمعتق الولاء على معتقه وولده ثم من كان من أولاده أنثى فيوقف عندها ولا يتعداها الولاء لأولادها ومن كان منهم ذكرًا تعدى الولاء إلى أولاده وهكذا يقال فيهم وفيمن بعدهم وحينئذ فقوله المذكور نعت لأولاد الذي هو المضاف إليه لا المضاف وقول ز وفي تت ذكورهم وإناثهم الخ اعترض عليه في نقله كلام تت مسلمًا وهو معترض وجوابه أن تت أطلق اتكالًا على القيد وهو إن لم يكن الخ وهو ظاهر وقول ز وقيد الجر في المدونة الخ مثله في خش وهو كذلك في الشارح وضيح قيل وهو سهو ومحله عند قوله ومعتقهما وقال بعضهم ليس بسهو بل صحيح لأن القصد به قياس ولد المعتق على معتق المعتق فتأمله (إن لم يكن لهم نسب من حر) قول ز كانت الحرية أصالة أو بالقوة الخ انظر ما معنى قوله أو بالقوة فإنه مناقض لقوله محقق الحرية ولو قال بدله أو عارضه كان أظهر
-
وكذا قوله خلافًا للشارح الخ غير ظاهر وما ذكره من رجوع القيد لما قبل الكاف وما بعدها صحيح ومعنى رجوعه لما قبلها أن جر ولد المعتق يقيد بما إذا لم يكن لهم نسب حرفان كان لهم نسب من حر لم يجر الولاء وصورتها حر متزوج بأمة ولد منها ولدًا فتزوج بحرة أو معتقة فولد منها أولادًا فإذا
-
موالي الأب لكان الحق لبيت المال واستثنى مما قبل الكاف وبعدها قوله (إلا) المنسوب (لرق) كمن زوج عبده بأمة آخر ثم أعتقه والأمة حامل ثم أعتقها سيدها فولدت لأقل من ستة أشهر من عتقها فإن الأب لا يجر ولاء ولده لسيده لأنه قد مسه الرق في بطن أمه لآخر
-
وكذا إن لم يعتقها سيدها لأن ما تلده الزوجة التي هي أمة آخر رق لسيدها لا لسيد الأب الزوج فهذا راجع إلى أولاد المعتق والمعتقة كما في د (أو) يمسه (عتق لآخر) كمن أعتق عبدًا وأعتق آخر ولد هذا العبد فإن الأب لا يجر ولاء ولده لمعتقه وعطف على ولد المعمول لجر قوله (و) جر الولاء (معتقهما) بالفتح أي الأمة والعبد اللذين وقع عليهما العتق أي من أعتق عبدًا أو أمة ثم أعتق العبد أو الأمة أمة أو عبدًا فإن ولاء الأسفل ينجر لمن أعتق الأعلى
-
وكذا أولاده وإن سفلوا أو معتق معتقهما وهذا ما لم يكونا حري الأصل وإلا فلا يجر ولاؤهما ولاء ما أعتقاه في حال حريتهما كذمي حر أعتق عبدًا مسلمًا ثم لحق الذمي بدار الحرب ثم أخذ واسترق فأعتق فلا يكون ولاء من أعتقه الذمي من العبد المسلم لمن أعتق الذمي بعد رقه من دار الحرب (وإن) كانت الأم معتقة لشخص وتزوجت بعبد وأتت منه بأولاد وأبو ذلك العبد عبد أيضًا فإن ولاء أولادها لمعتقها ولكن لا يستقر فإن أعتق الجد أي جد الأولاد بعد ذلك رجع ولاء الأولاد لمعتقه لأن الأولاد صار لهم حينئذ نسب من حر كما مر ولكن لا يستقر فإن (أعتق) بضم الهمزة (الأب) بعد عتق الجد (أو استلحق) أي إن من كان زوج أمة إلى آخر وله منها ولد لاعن فيه وعتقت الأم والأب الملاعن وأبوه رقيقان فإن ولاءه لمعتق أمه فإذا استلحقه أبوه وهو رقيق بعد ما
-
أعتق السيد أباهم لا يجر عتقه ولاءهم لأن لهم نسبًا من حر وهو جدهم فما لهم إن لم يعتق أبوهم أو مات لجدهم إن كان حيًّا وليس ثم غيره من أقاربهم وإلا فللمسلمين ولا شيء لسيد أبيهم والله أعلم كذا قيده بعض شيوخنا وهو مردود بقول المصنف فإن أعتق الأب رجع الولاء لمعتقه من معتق الجد وإنما يظهر القيد بالنسبة لأولاد بنت المعتق فتأمله (إلا لرق) قول ز
-
وكذا إن لم يعتقها سيدها الخ لا ينبغي أن يصور المصنف إلا بهذا لأن ما قبله من صور قوله أو عتق لآخر (وإن أعتق الأب أو استلحق) قول ز وعتقت الأم الخ صوابه وكانت الأم معتقة قبل أن تلد كما قال في التي قبلها لأنه إن تأخر عتقها عن الولادة كما هو ظاهره اقتضى أن يكون الولد قد مسه رق أو ولاء وذلك يمنع جر ولائه لمعتق أمه أو أبيه كما تقدم وقول ز أو قبل عتق جده الخ فيه نظر لأن الولاء لا ينتقل لسيد الجد قبل عتق الجد كما هو ظاهر وقول ز وما يوهمه كلام الشارح إلى قوله غير ظاهر الخ فيه نظر بل ما أفاده الشارح هو الظاهر لأن استلحاق الأب لا يكون سببًا في نقل الولاء لمعتقه إلا من معتق الأم وما صور به إنما نقل فيه الاستلحاق من معتق الأم لمعتق الجد وعتق الأب هو الذي نقله لمعتق الأب تأمل وقول ز يستعمل متعديًا ولازمًا الخ فيه نظر فإن أعتق الرباعي لا يكون إلا متعديًا وهو في كلام المصنف هنا مبني للمفعول كما قرره أولًا إذ ضبطه بضم الهمزة وقوله بناؤه للمجهول لغة رديئة إنما قالوا هذا في عتق
-
عتق جده أو قبل عتق جده فإن ولاءه لسيد جده فإن عتق أبوه بعد ذلك (رجع) أي انجر (الولاء لمعتقه من معتق الجد والأم) وبما قررناه في الاستلحقاق علم أنه رجع ولاء الولد لسيد أبيه من معتق جده ومن معتق أمه وما يوهمه كلام الشارح وصرح به د من أنه في مسألة الاستلحاق إنما يعود لمعتق الأب من معتق الأم غير ظاهر ثم إنه إنما يرجع الولاء في المسألتين لمعتق الجد أو الأب حيث لم يمسه رق في بطن أمه ولم يعتقه آخر وأعتق يستعمل متعديًا ولازمًا كما هنا بمعنى عتق وبناؤه للمجهول لغة رديئة (و) إذا تنازع معتق الأب ومعتق الأم في حملها هل كانت حاملًا يوم عتقها أم لا كان (القول لمعتق الأب) أنها حملت بعد عتقها لأن الأصل عدم الحمل وقت عتقها إذ ما كل وطء يكون عند حمل فيكون الولاء له (لا لمعتقها) لمخالفته الأصل (إلا أن تضع لدون ستة أشهر) وما تنقصها عاده (من) يوم (عتقها) فالقول لمعتقها بلا يمين لأنه بالوضع في المدة المذكورة علم أنها كانت حاملًا قبل عتقها فيكون ولاؤه له لأن الرق مسه في بطن أمه وعلم من هذا أن ما هنا من ثمرات قوله إلا لرق وأنه لا بد من تحقق مس الرق له ببطن أمه فإن شك فالقول لمعتق الأب كما قال المصنف وانظر هل بيمين أم لا ومثل وضعها لدون ستة أشهر وضعها لأكثر منها حيث كانت ظاهرة الحمل يوم عتقها (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان أنهما لم يزالا يسمعان أنه مولاه أو ابن عمه لم يثبت) ما ذكر حيث لم يكن فاشيًا بل نسبت شهادة السماع لمعين (لكنه يحلف ويأخذ المال بعد الاستيناء) وقدم نحو ذلك آخر باب العتق وقدم في باب الشهادات أن شهادة السماع يثبت بها النسب والولاء وهو المعتمد إذا قالت لم نزل نسمع من الثقات وغيرهم أن فلانًا ابن عم فلان أو مولاه وما هنا وآخر العتق نسبت لمعين كما مر أو ما هنا والعتق فيما إذا كان السماع بغير بلد المشهود عليه لاحتمال الاستفاضة عن واحد وما في الشهادات إذا كان السماع ببلده لعدم استفاضته عن واحد كذا للشارح في هذا الجمع الثاني وهو الصواب دون عكس تت وقدمت جميع ذلك أو آخر باب العتق مبسوطًا أيضًا (وقدم) في إرث المعتق بالفتح إذا مات (عاصب النسب) كإبن العتيق وأبيه وأخيه وعمه وأبنائهما على عاصب السبب وهو المعتق بالكسر وعصبته وأما عصبة عاصب النسب فلا حق لهم في الولاء كمعتقة بالفتح ماتت بعد موت ابنها الوارث لها فإن أباه لا يرثها قال د لما كان العاصب مشاركًا للمعتق في كونهما عصبة ذكر العاصب وترك أصحاب الفروض لعدم توهم دخول المعتق معهم لتقديمهم على العصبة وهو منهم فلا يقال لم لم يتعرض لأصحاب الفروض مع المعتق اهـ.
-
وفي خط عج ما نصه حادثة سئلت عنها وهي شخص مات وترك معتق أبي جدته
-
الثلاثي كما قدمه هو بنفسه أول باب العتق لا في الرباعي كما زعم هنا (وإن شهد واحد بالولاء أو اثنان الخ) قول ز بل نسبت شهادة السماع لمعين الخ فيه نظر تقدم بيانه آخر باب
-
وجدّته فهل يرث المعتق المذكور ما فضل عنها أم لا فأجبت بأنه لا يرث لأن أبا الجدة لا يرث الميث فلا يرثه من أعتقه تأمل اهـ.
-
(ثم) إن لم يكن عاصب نسب ورثه (المعتق) بالولاء (ثم) إن لم يكن له مولى ورثه (عصبته) أي عصبة المعتق بالكسر (كالصلاة) على الجنائز كما قدمه بقوله والأولى بالصلاة وصي رجى خيره إلى أن قال ثم أقرب العصبة ولا يخفى أنه لم يبين فيه مراتبها وإنما بينها في النكاح حيث قال وقدم ابن فابنه فأب فأخ فابنه فجد فعم الخ فلو قال هنا كالنكاح لكان أظهر فيقدم الأخ وابنه على الجد دنية وهو مقدم على العم وابنه ثم بعدهما أبو الجد وهكذا فالضمير في عصبته يرجع للذي صدر منه العتق أي المتعصبون بأنفسهم وأما العاصب بغيره أو مع غيره فلا شيء له وأما عصبة عصبة المعتق بكسر التاء فإنه لاحق لهم في الولاء في هذه المسألة وهي ما إذا أعتقت امرأة عبدًا ولها ابن من زوج لا يقرب لها فإذا ماتت المرأة فإن الولاء ينتقل لولدها فإذا مات هذا الولد فإن أباه لا يرث العتيق بالولاء عند الأئمة الأربعة ونص عليه مالك في المدونة وغيرها والميراث للمسلمين ولا يقال من مات عن حق فلوارثه لأنا نقول هذا الخبر غير معروف والضمير في قوله (ثم معتق معتقه) يرجع للذي وقع عليه العتق أي فإن لم يكن للمعتق بفتح التاء عصبة ورثه حينئذ معتق معتقه ثم عصبته فإذا اجتمع معتق المعتق بفتح التاء ومعتق أبيه كان معتق المعتق أولى بالإرث لأن معتق المعتق يدلي بنفسه ومعتق أبيه يدلي بواسطة (و) الولاء (لا ترثه) أي لا تستحقه (أنثى) مطلقًا سحنون إجماعًا فإن ترك المعتق ابنًا وبنتًا ورث الابن الولاء دونها
-
وكذا أخًا وأختًا ولو انفردت الأنثى في الصورتين فالولاء لعاصب أسفل منها لا لها وهذا (إن لم تباشره) الأنثى (بعتق) منها فإن أعتقت فالولاء لها هذا هو المراد لا أنها ترثه كما هو مفاد كلامه لأنها معتقة لكن اتكل على ظهور المعنى أو أن كلامه من باب الحذف والإيصال وأصله ولا ترث به لأن الولاء يورث به المال ولا يورث فقوله إن لم تباشره أي فإن باشرته ورثت به وبهذا يندفع اعتراض د بقوله إن لم تباشره أي إن لم تباشر الشخص بسبب عتقها له وفي كون هذا شرطًا فيما قبله نظر إذ مع المباشرة لا إرث وعبارة ابن الحاجب أحسن من عبارة المصنف إذ قال ولا ولاء لأنثى أصلًا إلا على من باشرته اهـ.
-
ثم عطف على مفهوم إن لم تباشره أي فإن باشرته (أو جره) إليها (ولاء بولادة أو عتق) ورثته أو عطف من حيث المعنى على مدخول النفي أي انتفى مباشرة العتق أو جره ولاء الخ
-
العتق (ثم معتق معتقه) فول ز أي فإن لم يكن للمعتق بفتح التاء الخ صوابه بكسر التاء تأمل (أو جره ولاء بولادة) قول ز قال تت من ولد الذكور خاصة الخ هو تابع في قوله خاصة للشارح وضيح قال طفى ولم أقف عليه لأحد من أهل المذهب وفي المدونة التقييد بالذكور ولم يقل خاصة قال ح والتقييد بالذكور وقع في المدونة ولكنه لا كبير فائدة فيه لأن من المعلوم أنه لا ينجر لها بالولادة إلا ما ينجر للذكر وقد علمت فيما تقدم أن المعتق إذا أعتق أمة فإنما يكون له الولاء
-
كأن يكون ولدًا أو معتقًا لمن أعتقه وإن سفل قال تت من ولد الذكور خاصة ولم ينبه على هذا هنا لأنه قدم قريبًا أن المرأة إنما تجر ولاء أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر اهـ.
-
أي وسواء كان ولد الذكور خاصة ذكورًا أو إناثًا وأما ولد البنت فلا يرثه ذكورًا كانوا أو إناثًا (وإن اشترى ابن وبنت أباهما) وعتق عليهما سوية بنفس الملك كما تقدم (ثم اشترى الأب عبدًا) أو ملكه بهبة أو نحوها وأعتقه ومات الأب وورثه الابن والبنت على الفرائض للذكر مثل حظ الأنثيين لا سوية لتقديم إرث النسب على الإرث بالولاء (فمات العبد) المشتري أو الموهوب (بعد) موت (الأب) المعتق له (ورثه الابن) دون البنت لأنه عصبة المعتق نسبًا وهي معتقة نصف المعتق وعصبة المعتق نسبًا مقدمة على معتق المعتق وغلط في ذلك جماعة منهم أربعمائة قاض فجعلوا إرث العبد بين الابن والبنت سوية وهما منهم أنه جره لها ولاء بعتق أبيها له كما قدم المصنف قوله أو عتق ناسين أن عاصب المعتق نسبًا مقدم على معتق المعتق فصل إرثها بجر معتق المعتق مقيد بما إذا لم يكن للمعتق عاصب نسب ثم مثل الابن في إرثه سائر عصبة المعتق كعمه وابن عمه فيأخذ جميع مال العبد ولا شيء للبنت وكون الأب مشتركًا ليس بشرط بل لو اشترت البنت أباها وجدها كان الحكم كذلك واعلم أن العاصب يأخذ ما كان يأخذه مورثه فيأخذ جميع المال كما هنا وبعضه إن كان مورثه له بعضه كما يأتي ومفهوم قوله بعد الأب أنه لو مات العبد قبله ورثه الأب ثم إن مات الأب ورثه ابنه وبنته على فرائض الله تعالى لأنه لما مات العبد قبله صار ماله من جملة مال الأب (وإن مات الابن أولًا) أي قبل موت العبد يريد وبعد موت الأب ثم مات العبد بعد الابن ولم يبق إلا البنت (فللبنت) من مال العبد إرثًا ثلاثة أرباعه (النصف لعتقها نصف المعتق) للعبد وهو الأب (والربع لأنها معتقة نصف أبيه) أي لأن النصف الباقي بعد أخذها النصف بعتقها نصف المعتق لموالي أبيها وموالي أبيها هي وأخوها فلها نصفه وهو الربع مضمومًا إلى النصف إذ لها نصف ولاء أخيها
-
على أولادها إذا لم يكن لهم نسب من حر بل التقييد مشوش لأنه يوهم أن أولاد المعتقة لا ولاء عليهم لمعتقها مطلقًا كان لهم نسب من حر أم لا وليس كذلك اهـ.
-
وكذا أولاد البنت الذين لم تتصل بنوتهم بالمعتق بالفتح إلا بواسطة أنثى حكمهم في انجرار الولاء عليهم حكم الأنثى المعتقة ينجر عليهم إن لم يكن لهم نسب من حر قاله السنوسي قال طفى ولعل مراد المدونة بالتقييد المذكور كون انجرار أولادهم مطلقًا
-
بخلاف أولاد البنات لا ينجر عليهم إلا إذا لم يكن لهم نسب من حر اهـ.
-
قلت فيه نظر فقد تقدم أن القيد المذكور راجع لأولاد الذكور وأولاد الإناث تأمله (ورثه الابن) العقياني هذه غلط فيها أربعمائة قاض شركوا فيها بين الابن والبنت وبيان كون البنت لا تشارك الابن أن الابن ينجر إليه الولاء بالعتق والنسب والبنت لا ولاء لها إلا بالعتق وقد تقرر أن الذين ينجر إليهم الولاء بالنسب يحجبون الذين ينجر إليهم الولاء بالعتق اهـ.
-
بالجر لأنها أعتقت نصف أبيه لأنه لما مات أخوها ولا وارث له من النسب انتقل إرثه لموالي أبيه وأخته من موالي أبيه إذ لها نصف ولاء أبيها وبقولنا انتقل إرثه لموالي أبيها سقط ما قد يقال يلزم على ذلك أنه ورثه أنثى مع أنها لا ترثه كما قدم فإن قلت إذا مات الابن قبل العبد فكيف يكون له إرث منه حتى ترثه قلت عنه جوابان الأول أنه بموت أخيها استحقت نصف ما تركه ومن جملة ما تركه نصف الولاء فقد ورثت من أخيها نصف الولاء الثاني أن إرثها الربع على تقدير حياته بعد موت العبد وعلى هذا الثاني فليس الولاء كالميراث من كل وجه وسكت عن الربع الرابع وهو لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة ولما تكلم في هذه على إرثها من العبد تكلم على إرثها من أبيها حيث عاش بعد ابنه فقال (وإن مات الابن) أولًا وورثه الأب (ثم) مات (الأب) بعده وقد كانت اشترته هي وأخوها وعتق عليهما بنفس الملك وسواء اشترى الأب عبدًا في هذه وأعتقه ثم مات ثم الابن ثم الأب أم لم يشتر عبدًا كما في غ (فللبنت) من تركة أبيها الميت بعد ابنه سبعة أثمانها (النصف بالرحم) أي بالنسب ميراثًا إذ هو ميراثها منها (و) لها أيضًا (الربع بالولاء) الذي لها في أبيها لعتقها نصفه (و) لها أيضًا نصف الربع الباقي وهو (الثمن) لجميع المال (بجره) أي بجر الولاء إليها وبيانه أن الربع الباقي لأخيها وهو قد مات قبل أبيه فينتقل ما ثبت له لموالي أبيه ومواليه هو وأخته فلها نصف ذلك الربع وهو الثمن وهذا معنى قوله سابقًا وجر ولد المعتق ويجري فيه ما جرى في قوله في السابقة والربع الخ من الأشكال بأن الابن هنا مات قبل الأب فكيف ترث هي منه ما لم يرثه ومن جوابيه والثمن الباقي لموالي أم أخيها إن كانت معتقة ولبيت المال إن كانت حرة كما أن الربع الرابع من تركة العبد في المسألة التي قبل هذه كذلك والله أعلم.
-
إنما يصح من مطلق التصرف
-
ويصح تعليقه وإضافته إلى جزء فيعتق كله
-
وصريحه تحرير وإعتاق
-
وكذا فك رقبة في الأصح
-
ولا يحتاج إلى نية
-
ويحتاج إليها كنايته
-
وهي لا ملك لي عليك لا سلطان لا سبيل لا خدمة أنت سائبة أنت مولاي
-
وكذا كل صريح أو كناية للطلاق
-
وقوله لعبد أنت حرة ولأمة أنت حر صريح
-
ولو قال عتقك إليك أو خيرتك ونوى تفويض العتق إليه فأعتق نفسه في المجلس عتق
-
أو أعتقتك على ألف أو أنت حر على ألف فقبل أو قال له العبد أعتقني على ألف فأجابه عتق في الحال ولزمه ألف
-
ولو قال بعتك نفسك بألف فقال اشتريت فالمذهب صحة لبيع
-
ويعتق في الحال وعليه الألف
-
والولاء لسيده
-
ولو قال لحامل أعتقتك أو أعتقك دون حملك عتقا
-
ولو اعتقه عتق دونها
-
ولو كانت لرجل والحمل لآخر لم يعتق الآخر
-
وإذا كان بينهما عبد فاعتق نصيبهما كله أو نصيبه عتق نصيبه
-
فإن كان معسرا بقي الباقي لشريكه
-
والأسرى إليه أو إلى ما أيسر به وعليه قيمة ذلك يوم الاعتقاق
-
وتقع السراية بنفس الإعتاق
-
وفي قول بأداء القيمة
-
وقول إن دفعها بان أنها بالإعتاق
-
واستيلاد أحد الشريكين الموسر يسري
-
وعليه قيمة نصيب شريكه وحصته من مهر مثل
-
وتجري الأقوال في وقت حصول السراية
-
فعلى الأول والثالث: لا تجب قيمة حصته من الولد
-
ولا يسري تدبير
-
ولا يمنع السراية دين مستغرق في الأظهر
-
ولو قال لشريكه الموسر أعتقت نصيبك فعليك قيمة نصيبي فأنكر صدق بيمينه فلا عتق نصيبه
-
ويعتق نصيب المدعي بإقراره إن قلنا يسري بالإعتاق
-
ولا يسري إلى نصيب المنكر
-
ولو قال لشريكه إن أعتقت نصيبك فنصيبي حر بعد نصيبك فاعتق الشريك وهو موسر سرى إلى نصيب الأول إن قلنا السراية بالإعتاق وعليه قيمته
-
ولو قال فنصيبي حرا جله فاعتق الشريك فإن كان المعلق معسر اعتق نصيب كل عنه والولاء لهما.
-
وكذا إن كان موسرا وأبطلنا الدور
-
وإلا فلا يعتق شيء
-
ولو كان عبد لرجل نصفه ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فاعتق الآخران نصيبهما معا فالقيمة عليهما نصفان على المذهب
-
وشرط السراية إعتاقه باختياره
-
فلو ورث بعض ولده لم يسروا
-
لمريض معسر إلا في ثلث ماله
-
والميت معسر فلو أوصى بعتق نصيبه لم يصر.
فصل
-
إذا ملك أهل تبرع أصله أو فرعه عتق
-
ولا يشتري لطفل قريبه
-
ولو وهب له أو وصى له فإن كان كاسبا فعلى الولي قبوله ويعتق وينفق من كسبه
-
وإلا فإن كان الصبي معسرا وجب القبول ونفقته في بيت المال
-
أو موسرا حرم
-
ولو ملك في مرض موته قريبه بلا عوض عتق من ثلثه
-
وقيل: من رأس المال
-
أو بعوض بلا محاباة فمن ثلثه
-
ولا يرث
-
فإن كان عليه دين فقيل: لا يصح الشراء
-
والأصح صحته ولا يعتق بل يباع للدين
-
أو بمحاباة فقدرها كهبة والباقي من الثلث
-
ولو وهب لعبد بعض قريب سيده فقبل وقلنا يستقبل به عتق وسرى وعلى سيده قيمة باقيه.
فصل
-
أعتق في مرض موته عبدا لا يملك غيره عتق ثلثه
-
فإن كان عليه دين مستغرق لم يعتق شيء منه
-
ولو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمتهم سواء عتق أحدهم بقرعة
-
وكذا لو قال أعتقت ثلثكم أو ثلثكم حر
-
ولو قال أعتقت ثلث كل عبد أقرع
-
وقيل: يعتق من كل ثلثه
-
والقرعة أن يؤخذ ثلاث رقاع متساوية يكتب في ثنتين رق وفي واحدة عتق وتدرج في بنادق كما سبق وتخرج واحدة باسم أحدهم فإن خرج العتق عتق ورق الآخران أو الرق رق وأخرجت أخرى باسم آخر
-
ويجوز أن يكتب أسماؤهم ثم تخرج رقعة على الحرية فمن خرج اسمه عتق ورقا
-
وإن كانوا ثلاثة قيمة واحد مائة وآخر مائتان وآخر ثلثمائة أقرع بسهمي رق وسهم عتق فإن خرج العتق لذي المائتين عتق ورقا أو للثالث عتق ثلثاه أو للأول عتق ثم يقرع بين الآخرين بسهم رق وسهم عتق فمن خرج تمم منه الثلث
-
وإن كانوا فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جعلوا اثنين اثنين
-
أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وثلاثة مائة جعل الأول جزأ والاثنان جزأ والثلاثة جزأ
-
وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزؤن ثلاثة أجزاء واحد وواحد واثنان فإن خرج العتق لواحد عتق ثم أقرع لتتميم الثلث أو للاثنين رق الآخران ثم أقرع بينهم فيعتق من خرج له العتق وثلث الآخر
-
وفي قول يكتب اسم كل عبد في رقعة فيعتق من خرج أولا وثلث الثاني.
-
قلت: أظهرهما الأول والله أعلم
-
والقولان في استحباب
-
وقيل: إيجاب
-
وإذا أعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مال وخرج كلهم من الثلث عتقوا ولهم كسبهم من يوم الإعتاق
-
ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم
-
وإن خرج بما ظهر عبد آخر أقرع
-
ومن عتق بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق
-
وتعتبر قيمته حينئذ
-
وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث
-
ومن بقي رقيقا قوم يوم الموت وحسب من الثلثين هو وكسبه الباقي قبل الموت لا الحادث بعده
-
فلو أعتق ثلاثة لا يملك غيرهم قيمة كل مائة وكسب أحدهم مائة أقرع فإن خرج العتق للكاسب عتق وله المائة
-
وإن خرج لغيره عتق ثم أقرع فإن خرجت لغيره عتق ثلثه وإن خرجت له عتق ربعه وتبعه ربع كسبه.
فصل
-
من عتق عليه رقيق باعتاق أو كتابة وتدبير واستيلاد وقرابه وسراية فولاؤه له ثم لعصبته
-
ولا ترث امرأة بولاء إلا من عتيقها وأولاده وعتقائه
-
فإن عتق عليها أبوها ثم أعتق عبدا فمات بعد موت الأب تبلا وارث فماله للبنت والولاء لأعلى العصبات
-
ومن مسه رق فلا ولاء عليه إلا لمعتقه وعصبته
-
ولو نكح عبد معتقة فأتت بولد فولاؤه لمولى الأم
-
فإن أعتق الأب انجر إلى مواليه
-
ولو مات الأب رقيقا وعتق الجد انجر إلى مواليه
-
فإن أعتق الجد والأب رقيقا انجر
-
فإن أعتق الأب بعده انجر إلى مواليه
-
وقيل: يبقى لمولى الأم حتى يموت الأب فينجر إلى موالي الجد
-
ولو ملك هذا الولد أباه جر ولاء إخوته إليه
-
وكذا ولاء نفسه في الأصح.
-
قلت: الأصح المنصوص لا يجره. والله أعلم.
Another book
- زاد المستقنع13
- الإقناع234
- الكافي في فقه الإمام أحمد223
- الفروع220
- الرعاية الصغرى205
- منتهى الإرادات163
- غاية المنتهى143
- المقنع121
- مختصر الخرقي100
- المحرر في الفقه74
- التنقيح المشبع في تحرير أحكام المقنع71
- مسائل أحمد بن حنبل رواية ابنه عبد الله49
- عمدة الفقه39
- دليل الطالب لنيل المطالب22
- عمدة الطالب لنيل المآرب14
- كافي المبتدي10
باب الولاء.
-
كل من أعتق رقيقا بعوض أو في واجب من نذر أو زكاة أو كفارة أو تبرعا سائبة بأن يقول له لاولاء لي عليك أو غير سائبة أو عتق عليه برحم أو استيلاد أو كتابة أو تدبير أو وصية بعتقه فله عليه الولاء وإن اختلف دينهما وعلى أولاده من سرية أو زوجة عتيقه وعلى معتقيه ومعتقي أولاده الموصوفين وأولادهم أبدا ما تناسلوا ويرث به حيث بينا من قبل ثم من بعده أقرب عصبته.
-
وعنه في المكاتب إن أدى إلى الورثة فولاؤه لهم وإن أدى إليهما فالولاء بينهما على ذلك والأول أصح.
-
وعنه في السائبة والمعتق في الواجب لاولاء عليه بل ماله لبيت المال.
-
وعنه يرد ولاؤه في عتق مثله.
-
وهل ولاية الإعتاق للسيد أو الإمام على روايتين.
-
فإذا خلف بنته ومعتقه فالمال بينهما على الأولى وعلى الثانية هو للبنت بالفرض والرد وعلى الثالثة نصفه للبنت ونصفه يصرف في العتق.
-
ومن كان أبوه حر الأصل وأمه عتيقة فلا ولاء عليه
-
وكذلك بالعكس وعنه عليه الولاء لمولى أبيه.
-
وإن كانت أمه عتيقة وأبوه مجهول النسب فلا ولاء عليه وقيل: عليه لمولى أمه.
-
ومن اعتق عبده عن غيره بغير إذنه وقع العتق والولاء للمعتق إلا أن يعتق عن ميت في واجب عليه فيقعان للميت.
-
ولو قال له الغير أعتق عبدك عني أو أعتقه عني مجانا أو أعتقه عني وعلى ثمنه ففعل فالعتق وولاؤه للسائل وإن كان عن واجب ويجزئه عنه ولا يلزمه العوض إلا حيث التزمه وعنه يلزمه العوض إلا حيث نفاه وعنه العتق والولاء للمسؤول لا للسائل إلا حيث التزم العوض.
-
وإن قال أعتق عبدك وعلى ثمنه أو أعتق عنك وعلى ثمنه ففعل فالثمن على السائل والولاء والعتق للمسؤول وإن كان عن واجب ويجزىءعنه ويحتمل أن لا يجزىءعن الواجب.
-
وقال القاضي في موضع لا يجزىءعن الواجب ويقع العتق والولاء للسائل وفيه بعد.
-
ومن قال له كافر أعتق عبدك المسلم عني وعلى ثمنه فهل يصح ذلك على وجهين.
-
ولا يرث المرأة من الولاء إلا عتقاؤها وعتقاؤهم وأولادهم ومن جزؤوا ولاءه وعتقاء ابنها إذا كانت ملاعنة على رواية قد ذكرت وعنه في بنت المعتق خاصة يرث نقلها أبو طالب واحتج بخبر ابنة حمزة.
-
فلو اشترى رجل وأخته أباهما بالسوية فعتق ثم اشترى عبدا وأعتقه ثم مات المعتق بعد الأب ورثه الابن دون البنت على الأولى وعلى الثانية يرثانه أثلاثا.
-
ولا يرث بالولاء ذو فرض إلا الأب والجد يرثان السدس مع الابن والجد مع الإخوة حيث يفرض له معهم في النسب نص عليه.
-
وقيل لا فرض لهما بحال بل يسقطان مع الابن ويجعل الجد كأحد الإخوة وإن كثروا.
-
ولا يباع الولاء ولا يوهب ولا يورث وإنما يرث به أقرب عصبة السيد إليه يوم موت عتيقه لا يوم موت السيد.
-
فإذا مات السيد عن ابنين ثم مات أحدهما عن ابن ثم مات العتيق فإرثه لابن معتقه ولو خلف أحد الابنين ابنا والآخر تسعة ثم مات العتيق فإرثه بينهم على عددهم.
-
وعنه يورث الولاء كما يورث المال لكن يختص العصبة فيكون لابن الابن المفرد نصف الإرث في المسألتين.
-
وإذا ماتت امرأة عن ابن وعصبة سواه ولها عتيق فولاؤه لابنها وعقله على عصبتها فإن انقرض بنوها فالولاء لعصبتها.
-
ونقل عنه جعفر بن محمد أن الولاء لعصبة بنيها دون عصبتها وهو موافق لقوله: الولاء يورث.
باب جر الولاء.
-
كل من عتق عليه رقيق بمباشرة أو سبب لم ينجر عنه ولاؤه فأما إن تزوج عبد بعتيقة قوم ثم حملت منه وولدت فولاء أولادها لمولى أمهم فإن عتق الأب انجر ولاؤهم إلى معتقه ولا يعود إلى مولى أمهم بحال وإن عتق جدهم
-
قبل الأب لم يجر ولاءهم بحال وعنه يجره إلى مولاه بكل حال ثم إن عتق والأب حي فعتق بعده انجر إليه الولاء منه وإلا بقي له وعنه إن عتق والأب ميت جر الولاء وإن عتق والأب حي لم يجره بحال سواء عتق الأب بعد أو مات قنا حكاها الخلال وعنه يجره إذا عتق والأب ميت فأما إن عتق في حياته لم يجره حتى يموت قنا فيجر من حين موته ويكون في حياة الأب لمولى الأم نقلها أبو بكر في الشافي.
-
ولو اشترى أحد الأولاد أباه عتق عليه وله ولاؤه وولاء إخوته ويبقى ولاء نفسه لمولى أمه ولا ينجر عنه.
-
ولو اشترى هذا الولد عبدا فأعتقه ثم اشترى العتيق أبا معتقه فأعتقه ثبت له ولاؤه وجر ولاء معتقه فصار لكل واحد منهما ولاء الآخر.
-
ومثله لو أعتق الحربي عبد كافرا ثم سبى العتيق معتقه ثم أعتقه فلكل واحد منهما ولاء صاحبه.
-
ولو سبى المسلمون العتيق فاسترق ثم أعتق فولاؤه لمعتقه الآخر وقيل: للأول فقط وقيل: لهما.
-
فعلى الأول وهو الأصح لا ينجر ما كان للأول قبل الرق من ولاء ولد أو عتيق إلى الأخير.
-
إذا اشترى رجل وأخته أباهما نصفين فقد عتق وثبت ولاؤه لهما وجر كل واحد منهما نصف ولاء صاحبه ويبقى نصفه لموالي أمه فإن مات الأب ورثاه بالنسب أثلاثا فإن ماتت البنت بعده ورثها أخوها بالنسب.
-
فإن مات أخوها بعدهما فماله لمواليه وهم أخته وموالي أمه فلموالي أمه النصف والنصف الآخر لموالي الأخت وهم أخوها وموالي أمها فلموالي أمها
-
نصف ذلك وهو الربع يبقى الربع وهو الجزء الدائر لأنه خرج من تركة الأخ وعاد إليه فقيل هو لمواليهما لموالي أمه الثلثان ولموالي أمها الثلث.
-
بسم الله الرحمن الرحيم
-
العتق من أعظم القرب وعتق العبد أفضل من عتق الأمة وعنه عتق الإماء للنساء أفضل.
-
وفي استحباب عتق من لا كسب له وكراهية كتابته روايتان.
-
وينعقد العتق بصريح القول وكناياته مع النية.
-
فصريحه لفظ العتق والحرية كيف تصرفا.
-
وكناياته قد خليتك وأطلقتك واذهب حيث شئت ونحوه.
-
فأما قوله لا سبيل أو لا سلطان أو لا ملك أو لا رق لي عليك وقد فككت رقبتك وملكتك نفسك وأنت مولاي وأنت لله وأنت سائبة فعنه أنه كناية وعنه أنه صريح.
-
وأما قوله للأمة أنت طالق أو حرام فليس بصريح وفي كونه كناية روايتان المذهب أنه كناية.
-
ولو قال لعبده وهو أسن منه أنت ابني لم يعتق وإن أمكن أن يكون منه لكن له نسب معروف فعلى وجهين ويحتمل أن يعتق فيهما.
-
وإذا قال لعبده أنت حر بألف أو بعتك نفسك بألف فقيل عتق ولزمه الألف وإن لم يقبل لم يعتق.
-
وإن قال أنت حر على ألف أو وعليك ألف أو على أن تعطيني ألفا فكذلك في إحدى الروايتين والأخرى يعتق بلا قبول ولا شيء عليه.
-
وإن قال أنت حر على أن تخدمني سنة عتق بلا قبول ولزمته الخدمة على ظاهر كلامه وقيل كالتي قبلها.
-
وإذا قال مماليكي أحرار دخل فيه مكاتبوه ومدبروه وأمهات ولده وأشقاصه وعبيد عبده التاجر.
-
وكذلك إن قال عبدي حر أو زوجتي وطالق ولم ينو معينا تناول الكل.
-
وإن قال أحد عبدي حر ولم ينوه أو عينه ونسيه أو قال أول ما تلد أمتي حر فولدت ولدين وأشكل السابق أعتق أحدهما بالقرعة فإن بان للناسي أن الذي أعتقه أخطأته القرعة عتق وهل يرق الآخر على وجهين.
-
وإذا قال رجل إن كان هذا الطائر غرابا فعبدي حر وقال الآخر إن لم يكن غرابا فعبدي حر ولم يستيقناه لم يحكم بعتق واحد منهما فإن اشتري أحدهما عبد الآخر فقيل يعتق على المشتري وقيل إنما يعتق إذا تكاذبا وإلا يعتق أحدهما بالقرعة وهو الأصح.
-
ومن مثل بعبده مثل أن قطع منه عضوا أو حرقة عتق للأثر نص عليه.
-
ومن ملك ذا رحم محرم عتق عليه وعنه لا يعتق إلا عمود النسب فإن ملكه حملا عتق عليه من حين ملكه وعنه لا يعتق حتى يولد في ملكه حيا.
-
فلو زوج ابنه بأمته فولدت ولدا بعد موت جده فهو تركة موروثة عنه كما نقله المروزي وعلى الأول هو حر كما نقله أبو طالب وغيره.
-
ولو ملك ولده أو ولد ولده من الزنا لم يعتق على المنصوص وقيل يعتق.
-
وإذا أعتقت الأمة الحامل عتق حملها إلا أن يستثنى وإن أعتق الحمل عتق ولم تعتق أمه وعنه لا يعتق الحمل فيها حتى تضعه حيا فيكون كمن علق عتقه بشرط.
-
ولو أعتق الموسر أمة حملها لغيره عتق عليه وضمن قيمته ذكره القاضي وعند أنه باق لمالكه.
-
ومن أعتق بعض عبده عتق عليه كله.
-
وإن أعتق الموسر شركا له في عبد أو كاتبه فأدى إليه أو ملكه بفعله ممن يعتق عليه عتق عليه كله ولم يصح من شريكه عتق بعد ذلك ويضمن حق الشريك بقيمته وقت العتق وإن كان معسرا عتق نصيبه وبقي نصيب الشريك له وعنه يعتق كله ويستسعى العبد في بقيته.
-
وإن ملك الموسر قهرا كالإرث بعض من يعتق عليه لم يسر في أصح الروايتين.
-
وإذا أعتق الكافر الموسر شركا له من مسلم فهل يسري على وجهين.
-
وإذا كان شقص الشريك مكاتبا أو مدبرا لم تمتنع السراية وهل يضمن شقص الكتابة بقيمته مكاتبا أو بما بقي عليه على روايتين.
-
وقال القاضي تمتنع السراية إلا أن تبطل الكتابة أو التدبير فيسري حينئذ.
-
ومن مات وله مكاتب وأعتق بعض الورثة حصته فهل يسرى على وجهين.
-
وإذا كان لرجل نصف عبد ولآخر ثلثه ولآخر سدسه فأعتق موسران منهم نصيبهما معا تساويا في ضمان الباقي وولائه وقيل يجعل على قدر ملكيهما.
-
وإذا ادعى كل واحد من الشريكين الموسرين أن شريكه أعتق نصيبه عتق العبد كله واستحلف كل واحد الآخر لدعوى ضمان السراية.
-
وإن كان أحدهما معسرا عتق نصيبه خاصة.
-
إن كانا معسرين لم يعتق منه شيء فإن اشترى أحدهما نصيب صاحبه حكم بعتقه ولم يسر إلى نصيبه وقال أبو الخطاب يعتق جميعه.
-
وإذا قال لشريكه الموسر إذا اعتقت نصيبك فنصيبي مع نصيبك حر
-
فأعتق الشريك عتق الباقي بالسراية مضمونا وإن قال فنصيبي مع نصيبك حر عتق بالشرط مجانا ولو قال ذلك لمعر عتق بالشرط فيهما.
-
ومن قال لأمته إذا ولدت ولدا أو أول ولد تلدينه فهو حر فولدت ميتا ثم حيا أو قال آخر ولد تلدينه حر فولدت فولدت حيا ثم ميتا ثم لم تلد بعده شيئا فهل يعتق الحي على روايتين.
-
ويصح من الحر تعليق عتق الرقيق على ملكه وفي العبد وجهان وعنه لا يصح بحال.
-
ولو قال لعبد أجنبي إن كلمتك فأنت حر ثم ملكه ثم كلمه لم يعتق رواية واحدة.
-
وإذا قال آخر مملوك أملكه فهو حر وصححنا الصفة فملك عبيدا ثم مات فآخرهم حر من ملكه وكسبه له.
-
ومن حلف بطلاق أو عتاق على شيء ثم أبان الزوجة وباع العبد ثم عاد إليه فيمينه باقية.
-
وإن فعل المحلوف عليه قبل عودهما لم تنحل يمينه أيضا وعنه في العتق تنحل ويخرج في الطلاق مثله وهو اختيار أبي الحسن التميمي
In the books of comparative fiqh
الإجماعIbn al-Mundhirكتاب الفرائض، كتاب العتق19 masa’il
التجريدal-QuduriNothing of it on this topic
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْعِتْقِ فِي الظِّهَارِ، كِتَابُ الْعِتْقِ.، كِتَابُ الْعَتَاقِ.2,063 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdبَابٌ، الْمَسْأَلَةُ الأُولَى:، الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ:173 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الولاء، باب ميراث الولاء، كتاب العتق2,591 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعبَابُ الْوَلَاءِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ فِي جَرِّ الْوَلَاءِ851 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-JaziriNothing of it on this topic
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالفصل الثامن: مسائل الإجماع في القاتل والمبغض والولاء190 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqaf٢٦ - العتق، * حكمة مشروعيته:، * فضل العتق:11 masa’il
What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Manumission