Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

Injuries and retaliation

Crimes and penalties

My school

These are the main texts as they are, not a comparison.To compare: the disputed masa’il of this chapter

In the four schools’ base texts

Hanafi
Another book
الفتاوى الهنديةa committee of scholars · 2,915 masa’il
  1. (كِتَابُ الْجِنَايَاتِ) (وَفِيهِ سَبْعَةَ عَشَرَ بَابًا) (الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي تَعْرِيفِ الْجِنَايَةِ وَأَنْوَاعِهَا وَأَحْكَامِهَا) وَهِيَ فِي الشَّرْعِ اسْمٌ لِفِعْلٍ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ كَانَ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ لَكِنْ فِي عُرْفِ الْفُقَهَاءِ يُرَادُ بِإِطْلَاقِ اسْمِ الْجِنَايَةِ الْفِعْلُ فِي النَّفْسِ وَالْأَطْرَافِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ وَالْأَوَّلُ يُسَمَّى قَتْلًا وَهُوَ فِعْلٌ مِنْ الْعِبَادِ تَزُولُ بِهِ الْحَيَاةُ وَالثَّانِي يُسَمَّى قَطْعًا وَجُرْحًا كَذَا فِي الْعِنَايَةِ.

  2. الْجِنَايَةُ عَلَى نَوْعَيْنِ أَحَدُهُمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ، وَهُوَ الْعَمْدُ وَالْآخَرُ لَا يُوجِبُهُ، وَمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ فَهُوَ عَلَى نَوْعَيْنِ: أَحَدُهُمَا: فِي النَّفْسِ وَالْآخَرُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ الْقَتْلُ عَلَى خَمْسَةِ أَوْجُهٍ: عَمْدٌ وَشِبْهُ عَمْدٍ وَخَطَأٌ، وَمَا جَرَى مَجْرَى الْخَطَأِ، وَالْقَتْلُ بِسَبَبٍ وَالْمُرَادُ بِهِ أَنْوَاعُ الْقَتْلِ بِغَيْرِ حَقٍّ مِمَّا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْأَحْكَامُ أَمَّا الْعَمْدُ فَمَا تَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِسِلَاحٍ أَوْ مَا يَجْرِي مَجْرَى السِّلَاحِ فِي تَفْرِيقِ الْأَجْزَاءِ كَمُحَدِّدِ الْخَشَبِ وَالْحَجَرِ وَلِيطَةِ الْقَصَبِ وَالنَّارِ كَذَا فِي الْكَافِي وَمُوجِبُ ذَلِكَ الْمَأْثَمُ وَالْقَوَدُ إلَّا أَنْ يَعْفُوَ الْأَوْلِيَاءُ، أَوْ يُصَالِحُوا،

  3. وَلَا كَفَّارَةَ فِيهِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَمِنْ حُكْمِهِ حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ وَوُجُوبُ الْمَالِ بِهِ عِنْدَ التَّرَاضِي أَوْ عِنْدَ تَعَذُّرِ إيجَابِ الْقِصَاصِ لِلشُّبْهَةِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  4. وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ الضَّرْبَ بِمَا لَيْسَ بِسِلَاحٍ وَلَا مَا جَرَى مَجْرَى السِّلَاحِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: إذَا ضَرَبَهُ

  5. بِحَجَرٍ عَظِيمٍ أَوْ خَشَبَةٍ عَظِيمَةٍ فَهُوَ عَمْدٌ وَشِبْهُ الْعَمْدِ أَنْ يَتَعَمَّدَ ضَرْبَهُ بِمَا لَا يُقْتَلُ بِهِ غَالِبًا وَالصَّحِيحُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَمُوجَبُهُ عَلَى الْقَوْلَيْنِ الْإِثْمُ وَالْكَفَّارَةُ، وَكَفَّارَتُهُ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ،

  6. فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ، وَدِيَةٌ مُغَلَّظَةٌ عَلَى الْعَاقِلَةِ كَذَا فِي الْكَافِي وَهَذَا التَّغْلِيظُ إنَّمَا يَظْهَرُ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ إذَا وَجَبَتْ الدِّيَةُ مِنْهَا لَا مِنْ شَيْءٍ آخَرَ،

  7. وَمِنْ مُوجَبِ شِبْهِ الْعَمْدِ أَيْضًا حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ شِبْهُ الْعَمْدِ قَالَ الْقُدُورِيُّ فِي كِتَابِهِ مَا جُعِلَ شِبْهَ عَمْدٍ فِي النَّفْسِ فَهُوَ عَمْدٌ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  8. وَالْخَطَأُ عَلَى نَوْعَيْنِ: خَطَأٌ فِي الْقَصْدِ وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ شَخْصًا يَظُنُّهُ صَيْدًا فَإِذَا هُوَ آدَمِيٌّ أَوْ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا فَإِذَا هُوَ مُسْلِمٌ وَخَطَأٌ فِي الْفِعْلِ وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ غَرَضًا فَيُصِيبَ آدَمِيًّا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَمُوجِبُ ذَلِكَ الْكَفَّارَةُ وَالدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وَتَحْرِيمُ الْمِيرَاثِ وَسَوَاءٌ قَتَلَ مُسْلِمًا، أَوْ ذِمِّيًّا فِي وُجُوبِ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ،

  9. وَلَا مَأْثَمَ فِيهِ فِي الْوَجْهَيْنِ سَوَاءٌ كَانَ خَطَأً فِي الْقَصْدِ، أَوْ خَطَأً فِي الْفِعْلِ هَكَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  10. فِي الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا تَعَمَّدْتَ شَيْئًا مِنْ إنْسَانٍ فَأَصَبْتَ شَيْئًا آخَرَ مِنْهُ سِوَى مَا تَعَمَّدْتَهُ فَهُوَ عَمْدٌ مَحْضٌ،

  11. وَإِنْ أَصَبْتَ غَيْرَهُ يَعْنِي غَيْرَ ذَلِكَ الْإِنْسَانِ فَهُوَ خَطَأٌ قَالَ هِشَامٌ: تَفْسِيرُ هَذَا: رَجُلٌ تَعَمَّدَ أَنْ يَضْرِبَ يَدَ رَجُلٍ فَأَخْطَأَ، وَأَصَابَ عُنُقَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، فَأَبَانَ رَأْسَهُ وَقَتَلَهُ فَهُوَ عَمْدٌ، وَفِيهِ الْقَوَدُ،

  12. وَلَوْ أَرَادَ يَدَ هَذَا الرَّجُلِ فَأَصَابَ عُنُقَ غَيْرِهِ فَهُوَ خَطَأٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  13. فِي الْبَقَّالِيِّ: إذَا قَصَدَ رَأْسَهُ بِالْعَصَا فَأَصَابَ عَيْنَهُ فَعَلَيْهِ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ تَعَمَّدَ ضَرْبَهُ،

  14. وَلَوْ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ كَفَّ رَجُلٍ فِي قِصَاصٍ لَهُ قَبْلَهُ - فَأَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ كَفَّهُ بِالسَّيْفِ فَأَصَابَ الْيَدَ مِنْ الْمَنْكِبِ فَأَبَانَهَا فَضَمَانُهُ فِي مَالِهِ؛ لِأَنَّهُ عَمْدٌ مَحْضٌ،

  15. وَلَا قِصَاصَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ أَنْ يَقْطَعَ كَفَّهُ،

  16. وَلَوْ رَمَى قَلَنْسُوَةً عَلَى رَأْسِ رَجُلٍ، فَأَصَابَ الرَّجُلَ فَهَذَا خَطَأٌ قَالَ هِشَامٌ قُلْتُ: رَجُلٌ رَمَى إنْسَانًا بِسَهْمٍ فَأَخْطَأَ فَأَصَابَ السَّهْمُ حَائِطًا ثُمَّ عَادَ السَّهْمُ فَأَصَابَ ذَلِكَ الْإِنْسَانَ، وَقَتَلَهُ قَالَ: هَذَا خَطَأٌ،

  17. وَلَوْ لَوَى ثَوْبًا فَضَرَبَ بِهِ رَأْسَ رَجُلٍ فَشَجَّهُ مُوضِحَةً فَهُوَ عَمْدٌ،

  18. وَلَوْ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ صَارَ خَطَأً ذَكَرَهُ فِي الْعُيُونِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  19. وَأَمَّا مَا جَرَى مَجْرَى الْخَطَأِ فَهُوَ مِثْلُ النَّائِمِ يَنْقَلِبُ عَلَى رَجُلٍ فَيَقْتُلُهُ فَلَيْسَ هَذَا بِعَمْدٍ،

  20. وَلَا خَطَأٍ كَذَا فِي الْكَافِي وَكَمَنْ سَقَطَ مِنْ سَطْحٍ عَلَى إنْسَانٍ فَقَتَلَهُ، أَوْ سَقَطَ مِنْ يَدِهِ لَبِنَةٌ، أَوْ خَشَبَةٌ، وَأَصَابَتْ إنْسَانًا وَقَتَلَتْهُ، أَوْ كَانَ عَلَى دَابَّةٍ فَوَطِئَتْ دَابَّتُهُ إنْسَانًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ - وَحُكْمُهُ - حُكْمُ الْخَطَأِ مِنْ سُقُوطِ الْقِصَاصِ وَوُجُوبِ الدِّيَةِ وَالْكَفَّارَةِ وَحِرْمَانِ الْمِيرَاثِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  21. وَأَمَّا الْقَتْلُ بِسَبَبٍ فَمِثْلُ حَفْرِ الْبِئْرِ وَوَضْعِ الْحَجَرِ فِي غَيْرِ مِلْكِهِ كَذَا فِي الْكَافِي وَلَوْ وَطِئَتْ دَابَّتُهُ إنْسَانًا فَقَتَلَتْهُ، وَهُوَ سَائِقُهَا، أَوْ قَائِدُهَا فَهُوَ قَتْلٌ بِسَبَبٍ كَذَا فِي الْمُضْمَرَاتِ وَمُوجِبُهُ إذَا تَلِفَ بِهِ آدَمِيٌّ الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ،

  22. وَلَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الْكَفَّارَةُ،

  23. وَلَا حِرْمَانُ الْمِيرَاثِ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْكَافِي وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّانِي فِيمَنْ يُقْتَلُ قِصَاصًا،

  2. وَمَنْ لَا يُقْتَلُ) يُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْحُرِّ كَذَا فِي الْكَنْزِ وَيُقْتَلُ الذَّكَرُ بِالْأُنْثَى وَالْأُنْثَى بِالذَّكَرِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَيُقْتَلُ الْحُرُّ بِالْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ وَيُقْتَلُ الْكَافِرُ بِالْمُسْلِمِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَيُقْتَلُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ وَيُقْتَلُ الذِّمِّيُّ بِالذِّمِّيِّ كَذَا فِي الْكَافِي.

  3. وَالذِّمِّيُّ إذَا قَتَلَ ذِمِّيًّا ثُمَّ أَسْلَمَ الْقَاتِلُ فَإِنَّهُ يُقْتَلُ بِهِ بِلَا خِلَافٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  4. وَلَا يُقْتَلُ الْمُسْلِمُ وَالذِّمِّيُّ بِحَرْبِيٍّ دَخَلَ دَارَنَا بِأَمَانٍ كَذَا فِي التَّبْيِينِ،

  5. وَلَا يُقْتَلُ مُسْتَأْمَنٌ بِمُسْتَأْمَنٍ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  6. مُسْلِمٌ قَتَلَ مُرْتَدًّا، أَوْ مُرْتَدَّةً لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ

  7. وَكَذَا الْمُسْلِمُ إذَا قَتَلَ مُسْلِمًا، وَهُمَا دَاخِلَانِ دَارَ الْحَرْبِ بِأَمَانٍ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عِنْدَنَا وَلَوْ قَتَلَ الْمُسْلِمُ أَسِيرًا مُسْلِمًا فِي دَارِ الْحَرْبِ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عِنْدَ الْكُلِّ،

  8. وَلَا دِيَةَ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ صَاحِبَاهُ: عَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  9. وَيُقْتَلُ الْكَبِيرُ بِالصَّغِيرِ وَالصَّحِيحُ بِالْأَعْمَى وَبِالزَّمِنِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  10. رَجُلٌ قَتَلَ آخَرَ، وَهُوَ فِي النَّزْعِ قُتِلَ،

  11. وَإِنْ كَانَ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَعِيشُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  12. وَلَا قِصَاصَ فِيمَا بَيْنَ الصِّبْيَانِ وَعَمْدُ

  13. الصَّبِيِّ وَخَطَؤُهُ سَوَاءٌ عِنْدَنَا حَتَّى تَجِبَ الدِّيَةُ فِي الْحَالَيْنِ فَيَكُونُ ذَلِكَ فِي مَالِهِ فِي فَصْلِ الْعَمْدِ،

  14. وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْخَطَأِ عِنْدَنَا،

  15. وَلَا يُحْرَمُ عَنْ الْمِيرَاثِ عِنْدَنَا، وَالْجَوَابُ فِي الْمَعْتُوهِ وَالْمَجْنُونِ إذَا قَتَلَ فِي حَالِ جُنُونِهِ نَظِيرُ الْجَوَابِ فِي الصَّبِيِّ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  16. وَيُقْتَلُ الصَّحِيحُ وَسَلِيمُ الْأَطْرَافِ بِالْمَرِيضِ وَنَاقِصِ الْأَطْرَافِ صُورَةً، أَوْ مَعْنًى كَالْأَشَلِّ وَنَحْوِهِ وَالْعَاقِلُ بِالْمَجْنُونِ،

  17. وَلَا يُقْتَلُ الْمَجْنُونُ بِالْعَاقِلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  18. الْقَاضِي إذَا قَضَى بِالْقِصَاصِ عَلَى الْقَاتِلِ فَقَبْلَ أَنْ يُدْفَعَ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ جُنَّ الْقَاتِلُ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ اسْتِحْسَانًا وَتَجِبُ عَلَيْهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ وَلَوْ جُنَّ الْقَاتِلُ بَعْدَ مَا قُضِيَ بِالْقِصَاصِ، وَدُفِعَ إلَى الْوَلِيِّ يُقْتَلُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  19. فِي الْعُيُونِ، وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ وَلَهُ، وَلِيٌّ فَلَمَّا قَضَى الْقَاضِي بِالْقِصَاصِ قَالَ الْقَاتِلُ: لِي حُجَّةٌ ثُمَّ جُنَّ الْقَاتِلُ قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِي الْقِيَاسِ يُقْتَلُ، وَفِي الِاسْتِحْسَانِ تُؤْخَذُ مِنْهُ الدِّيَةُ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة.

  20. وَفِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى: مَنْ يُجَنُّ وَيُفِيقُ إذَا قَتَلَ إنْسَانًا فِي حَالَةِ الْإِفَاقَةِ يُقْتَلُ كَالصَّحِيحِ،

  21. فَإِنْ جُنَّ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْجُنُونُ مُطْبَقًا سَقَطَ الْقِصَاصُ،

  22. وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مُطْبِقٍ لَا كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  23. وَفِي الْمُنْتَقَى رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا ثُمَّ عَتِهَ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ الشُّهُودُ بِالْقَتْلِ، وَهُوَ مَعْتُوهٌ فَإِنِّي أَسْتَحْسِنُ أَنْ لَا أَقْتُلَهُ، وَأَجْعَلَ الدِّيَةَ فِي مَالِهِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  24. وَمَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ إذَا مَاتَ سَقَطَ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  25. وَيُقْتَلُ الْوَلَدُ بِالْوَالِدِ وَالْوَالِدَةِ وَالْجَدِّ،

  26. وَإِنْ عَلَا وَالْجَدَّةِ، وَإِنْ عَلَتْ مِنْ قِبَلِ الْآبَاءِ، أَوْ الْأُمَّهَاتِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِابْنِهِ وَالْجَدُّ مِنْ قِبَلِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ،

  27. وَإِنْ عَلَا فِي هَذَا بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ،

  28. وَكَذَا الْوَالِدَةُ وَالْجَدَّةُ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ وَالْأُمِّ قَرُبَتْ، أَوْ بَعُدَتْ كَذَا فِي الْكَافِي ثُمَّ عَلَى الْآبَاءِ وَالْأَجْدَادِ الدِّيَةُ بِقَتْلِ الِابْنِ عَمْدًا فِي أَمْوَالِهِمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ،

  29. وَإِنْ كَانَ الْوَالِدُ قَتَلَ وَلَدَهُ خَطَأً فَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ فِي الْخَطَأِ،

  30. وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ فِي الْعَمْدِ عِنْدَنَا،

  31. وَإِنْ كَانَ الْوَلَدُ مَمْلُوكًا لِإِنْسَانٍ فَقَتَلَهُ أَبُوهُ عَمْدًا فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ لِمَوْلَاهُ هَكَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ وَلَوْ كَانَ فِي وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ وَلَدُ الْقَاتِلِ، أَوْ وَلَدُ وَلَدِهِ،

  32. وَإِنْ سَفُلَ بَطَلَ الْقِصَاصُ وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  33. أَخَوَانِ لِأَبٍ وَأُمٍّ قَتَلَ أَحَدُهُمَا أَبَاهُمَا عَمْدًا، وَالْآخَرُ أُمَّهُمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَعَلَى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دِيَةُ قَتِيلِهِ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلْمَقْتُولَيْنِ وَارِثٌ سِوَاهُمَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  34. وَلَا يُقْتَلُ الرَّجُلُ بِعَبْدِهِ،

  35. وَلَا مُدَبَّرِهِ، وَلَا مُكَاتَبِهِ،

  36. وَلَا بِعَبْدِ وَلَدِهِ وَكَذَا لَا يُقْتَلُ بِعَبْدٍ مَلَكَ بَعْضَهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَيُقْتَلُ الْعَبْدُ بِمَوْلَاهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  37. رَجُلٌ قَتَلَ عَبْدَ الْوَقْفِ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ،

  38. وَلَا يُقْتَلُ شَرِيكُ مَنْ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ كَالْأَبِ وَالْأَجْنَبِيِّ وَالْعَامِدِ وَالْخَاطِئِ وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ كَذَا فِي التَّتَارْخَانِيَّة نَاقِلًا عَنْ التَّهْذِيبِ وَكَالْأَجْنَبِيِّ إذَا شَارَكَ الزَّوْجَ فِي قَتْلِ زَوْجَتِهِ، وَلَهُ وَلَدٌ مِنْهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  39. إذَا اشْتَرَكَ الرَّجُلَانِ فِي قَتْلِ رَجُلٍ أَحَدُهُمَا: بِعَصًا وَالْآخَرُ بِحَدِيدَةٍ فَلَا قِصَاصَ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  40. وَيَجِبُ الْمَالُ عَلَيْهِمَا نِصْفَانِ ثُمَّ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِيمَا لَزِمَهُ مِنْ نِصْفِ الدِّيَةِ يُجْعَلُ كَالْمُنْفَرِدِ بِهِ فَنِصْفُ الدِّيَةِ عَلَى صَاحِبِ الْحَدِيدَةِ فِي مَالِهِ، وَنِصْفُهَا عَلَى صَاحِبِ الْعَصَا عَلَى عَاقِلَتِهِ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  41. الْقِصَاصُ وَاجِبٌ بِقَتْلِ كُلِّ مَحْقُونِ الدَّمِ عَلَى التَّأْبِيدِ إذَا قَتَلَ عَمْدًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  42. وَلَا يُسْتَوْفَى الْقِصَاصُ إلَّا بِالسَّيْفِ وَنَحْوِهِ كَذَا فِي الْكَافِي حَتَّى إنَّ مَنْ حَرَقَ رَجُلًا بِالنَّارِ، أَوْ غَرَّقَهُ بِالْمَاءِ تُضْرَبُ عِلَاوَتُهُ بِالسَّيْفِ،

  43. وَكَذَلِكَ إذَا قَطَعَ طَرَفَ إنْسَانٍ وَمَاتَ تُحَزُّ رَقَبَتُهُ بِالسَّيْفِ،

  44. وَلَا يُقْطَعُ طَرَفُهُ، وَكَذَلِكَ إنْ شَجَّهُ هَاشِمَةً، وَمَاتَ تُقْطَعُ عِلَاوَتُهُ بِالسَّيْفِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  45. وَمَنْ شَجَّ نَفْسَهُ وَشَجَّهُ رَجُلٌ، وَعَقَرَهُ أَسَدٌ، وَنَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَعَلَى الْأَجْنَبِيِّ ثُلُثُ الدِّيَةِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  46. وَلَوْ قَتَلَ وَاحِدٌ جَمَاعَةً فَحَضَرَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِينَ قُتِلَ بِجَمَاعَتِهِمْ،

  47. وَلَا شَيْءَ لَهُمْ غَيْرُ

  48. ذَلِكَ، وَإِنْ حَضَرَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ قُتِلَ لَهُ وَسَقَطَ حَقُّ الْبَاقِينَ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  49. وَإِذَا قَتَلَ جَمَاعَةٌ وَاحِدًا عَمْدًا تُقْتَلُ الْجَمَاعَةُ بِالْوَاحِدِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  50. مَنْ ضَرَبَ - رَجُلًا بِمَرٍّ فَقَتَلَهُ،

  51. فَإِنْ أَصَابَهُ بِالْحَدِيدِ قُتِلَ بِهِ،

  52. وَإِنْ أَصَابَهُ بِالْعُودِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ قَالَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - هَذَا إذَا أَصَابَهُ بِحَدِّ الْحَدِيدِ،

  53. وَإِنْ أَصَابَهُ بِظَهْرِ الْحَدِيدِ فَعِنْدَهُمَا يَجِبُ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعَنْهُ أَنَّهُ يَجِبُ إذَا جُرِحَ، وَهُوَ الْأَصَحُّ، وَعَلَى هَذَا الضَّرْبُ بِصَنَجَاتِ الْمِيزَانِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  54. وَمَنْ جَرَحَ رَجُلًا فَلَمْ يَزَلْ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْكَافِي.

  55. وَلَوْ ضَرَبَ رَجُلًا بِإِبْرَةٍ، وَمَا يُشْبِهُهَا عَمْدًا، فَمَاتَ لَا قَوَدَ فِيهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَفِي الْمِسَلَّةِ وَنَحْوِهَا الْقَوَدُ وَقِيلَ: إنْ غُرِزَ بِالْإِبْرَةِ فِي الْمَقْتَلِ قُتِلَ، وَإِلَّا فَلَا كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  56. وَلَوْ عَضَّهُ حَتَّى مَاتَ ذُكِرَ فِي الْأَجْنَاسِ كُلُّ آلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِهَا الزَّكَاةُ فِي الْبَهَائِمِ يَتَعَلَّقُ بِهَا الْقِصَاصُ فِي الْآدَمِيِّ، وَمَا لَا فَلَا يَعْنِي لَا يَجِبُ بِالْعَضِّ،

  57. وَلَوْ ضَرَبَهُ بِالسَّوْطِ، وَوَالَى فِي الضَّرَبَاتِ حَتَّى مَاتَ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ

  58. الْعَصَا الصَّغِيرُ إذَا وَالَى بِهِ فِي الضَّرَبَاتِ حَتَّى مَاتَ لَا يَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ عِنْدَنَا كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ.

  59. وَمَنْ ضَرَبَ رَجُلًا مِائَةَ سَوْطٍ فَبَرَأَ مِنْ تِسْعِينَ وَمَاتَ مِنْ عَشَرَةٍ فَعَلَيْهِ دِيَةٌ وَاحِدَةٌ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ بِضَرْبِ التِّسْعِينَ شَيْءٌ، وَظَاهِرُ الْجَوَابِ فِي كُلِّ جِرَاحَةٍ انْدَمَلَتْ، وَلَمْ يَبْقَ لَهَا أَثَرٌ لَا شَيْءَ فِيهَا، وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ أَوْجَبَ حُكُومَةَ الْعَدْلِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ أَوْجَبَ قِيمَةَ أُجْرَةِ الطَّبِيبِ وَثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ قَالُوا: هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا بَرَأَ مِنْ تِسْعِينَ، وَلَمْ يَبْقَ لَهُ أَثَرٌ أَصْلًا،

  60. فَإِنْ بَقِيَ لَهُ أَثَرٌ يَنْبَغِي أَنْ يَجِبَ عَلَيْهِ حُكُومَةُ الْعَدْلِ لِلْأَسْوَاطِ وَدِيَةٌ لِلْقَتْلِ،

  61. وَإِنْ ضَرَبَ رَجُلًا مِائَةَ سَوْطٍ وَجَرَحَهُ وَبَرَأَ مِنْهَا وَبَقِيَ لَهُ أَثَرٌ يَجِبُ حُكُومَةُ الْعَدْلِ لِبَقَاءِ الْأَثَرِ كَذَا فِي الْكَافِي.

  62. وَلَوْ خَنَقَ رَجُلًا لَا يُقْتَلُ إلَّا إذَا كَانَ الرَّجُلُ خَنَّاقًا مَعْرُوفًا خَنَقَ غَيْرَ وَاحِدٍ فَيُقْتَلُ سِيَاسَةً كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ،

  63. فَإِنْ تَابَ مِنْ ذَلِكَ إنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ فِي يَدِ الْإِمَامِ تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ،

  64. وَإِنْ تَابَ بَعْدَ مَا وَقَعَ فِي يَدِ الْإِمَامِ لَا تُقْبَلُ تَوْبَتُهُ، وَهُوَ نَظِيرُ السَّاحِرِ إذَا تَابَ.

  65. ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ فِي شَرْحِ زِيَادَاتِ الْأَصْلِ أَنَّ مَنْ غَرَّقَ إنْسَانًا بِالْمَاءِ إنْ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا لَا يَقْتُلُ مِثْلَهُ غَالِبًا وَتُرْجَى مِنْهُ النَّجَاةُ بِالسِّبَاحَةِ فِي الْغَالِبِ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ فَهُوَ خَطَأُ الْعَمْدِ عِنْدَهُمْ جَمِيعًا وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَاءُ عَظِيمًا إنْ كَانَ بِحَيْثُ تُمْكِنُهُ النَّجَاةُ مِنْهُ بِالسِّبَاحَةِ بِأَنْ كَانَ غَيْرَ مَشْدُودٍ،

  66. وَلَا مُثْقَلٍ، وَهُوَ يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ فَمَاتَ يَكُونُ خَطَأَ الْعَمْدِ أَيْضًا،

  67. وَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَا تُمْكِنُهُ النَّجَاةُ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هُوَ خَطَأُ الْعَمْدِ،

  68. وَلَا قِصَاصَ، وَعَلَى قَوْلِهِمَا: هُوَ عَمْدٌ مَحْضٌ وَيَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  69. وَلَوْ أَخَذَ رَجُلٌ رَجُلًا فَقَمَطَهُ ثُمَّ أَلْقَاهُ فِي الْبَحْرُ فَرَسَبَ فِي الْمَاءِ، وَمَاتَ ثُمَّ طَفَا مَيِّتًا لَا يُقْتَلُ بِهِ، وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ مُغَلَّظَةً،

  70. وَكَذَا لَوْ غَطَّهُ فِي الْبَحْرِ، أَوْ فِي الْفُرَاتِ فَلَمْ يَزَلْ يَفْعَلُ بِهِ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا طَرَحَ رَجُلًا مِنْ سَفِينَةٍ فِي الْبَحْرِ، أَوْ فِي دِجْلَةَ، وَهُوَ لَا يُحْسِنُ السِّبَاحَةَ فَرَسَبَ لَا يُقْتَلُ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -، وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ،

  71. وَإِنْ ارْتَفَعَ سَاعَةً، وَسَبَحَ ثُمَّ غَرِقَ وَمَاتَ،

  72. فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قِصَاصٌ،

  73. وَلَا دِيَةٌ وَكَذَا جَيِّدُ السِّبَاحَةِ فَأَخَذَ يَسْبَحُ سَاعَةَ طُرِحَ فِي الْبَحْرِ لِيَتَخَلَّصَ، فَلَمْ يَزَلْ يَسْبَحُ حَتَّى فَتَرَ وَغَرِقَ وَمَاتَ فَلَا قَوَدَ،

  74. وَلَا دِيَةَ، وَلَوْ أَنَّهُ حِينَ طُرِحَ فِي الْمَاءِ،

  75. وَلَا يُدْرَى مَاتَ، أَوْ خَرَجَ، وَلَمْ يُرَ لَهُ أَثَرٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ،

  76. وَلَوْ أَنَّهُ اُرْتُمِسَ مَرَّتَيْنِ، أَوْ ثَلَاثًا وَانْغُمِسَ وَبِهِ حَيَاةٌ، وَلَمْ يُدْرَ مَا حَالُهُ، وَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي صَنَعَ شَيْءٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  77. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْجَامِعِ الصَّغِيرِ: إذَا أَحْمَى تَنُّورًا فَأَلْقَى فِيهَا إنْسَانًا أَوْ أَلْقَاهُ فِي نَارٍ لَا يَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ مِنْهَا فَأَحْرَقَتْهُ النَّارُ يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَمَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ يُشِيرُ إلَى أَنَّ الْإِحْمَاءَ يَكْفِي،

  78. وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِيهِ نَارٌ قَالَ الْبَقَّالِيُّ فِي فَتَاوَاهُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  79. لَوْ أَلْقَاهُ فِي النَّارِ ثُمَّ أُخْرِجَ وَبِهِ رَمَقٌ فَمَكَثَ أَيَّامًا، وَلَمْ يَزَلْ صَاحِبَ فِرَاشٍ حَتَّى مَاتَ قُتِلَ،

  80. وَإِنْ كَانَ يَجِيءُ، وَيَذْهَبُ ثُمَّ مَاتَ لَمْ يُقْتَلْ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  81. وَلَوْ قَمَطَ رَجُلًا ثُمَّ - أَغْلَى لَهُ مَاءً فِي قِدْرٍ ضَخْمَةٍ حَتَّى إذَا صَارَ كَأَنَّهُ نَارٌ أَلْقَاهُ فِي الْمَاءِ، فَسُلِخَ سَاعَةَ أَلْقَاهُ فَمَاتَ قُتِلَ بِهِ،

  82. وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ حَارًّا لَا يَغْلِي غَلَيَانًا شَدِيدًا فَأَلْقَاهُ فِيهِ ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً ثُمَّ مَاتَ وَقَدْ تَنَفَّطَ جَسَدُهُ أَيْ

  83. صَارَ بِهِ نَفْطَةٌ، أَوْ نَضَّجَهُ الْمَاءُ قُتِلَ بِهِ وَإِلَّا فَلَا،

  84. وَإِنْ هُوَ أُخْرِجَ مِنْ الْقِدْرِ فِي هَذِهِ الْوُجُوهِ، وَقَدْ انْسَلَخَ وَمَاتَ مِنْ سَاعَتِهِ، أَوْ مِنْ يَوْمِهِ، أَوْ مَكَثَ أَيَّامًا مَضَيْنَ يُخَافُ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ قُتِلَ بِهِ،

  85. وَإِنْ تَمَاثَلَ حَتَّى يَجِيءَ، وَيَذْهَبَ ثُمَّ مَاتَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُقْتَلْ، وَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ أَلْقَى رَجُلًا فِي مَاءٍ بَارِدٍ فِي يَوْمِ الشِّتَاءِ فَكُزَّ، وَيَبِسَ سَاعَةَ أَلْقَاهُ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ،

  86. وَكَذَلِكَ لَوْ جَرَّدَهُ، فَجَعَلَهُ فِي سَطْحٍ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الْبَرْدِ، وَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى مَاتَ مِنْ الْبَرْدِ

  87. وَكَذَلِكَ لَوْ قَمَطَهُ، وَجَعَلَهُ فِي الثَّلْجِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  88. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا قَمَطَ رَجُلًا، أَوْ صَبِيًّا ثُمَّ وَضَعَهُ فِي الشَّمْسِ فَلَمْ يَتَخَلَّصْ حَتَّى مَاتَ مِنْ حَرِّ الشَّمْسِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ،

  89. وَإِذَا أَلْقَاهُ مِنْ سَطْحٍ، أَوْ جَبَلٍ، أَوْ أَلْقَاهُ فِي بِئْرٍ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - هَذَا خَطَأُ الْعَمْدِ،

  90. وَأَمَّا عَلَى قَوْلِهِمَا إنْ كَانَ مَوْضِعًا تُرْجَى مِنْهُ النَّجَاةُ غَالِبًا فَهُوَ خَطَأُ الْعَمْدِ،

  91. وَإِنْ كَانَ لَا تُرْجَى مِنْهُ النَّجَاةُ، فَهُوَ عَمْدٌ مَحْضٌ يَجِبُ الْقِصَاصُ بِهِ عِنْدَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  92. وَإِذَا سَقَى رَجُلًا سُمًّا فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ،

  93. فَإِنْ أَوْجَرَهُ إيجَارًا عَلَى كُرْهٍ مِنْهُ، أَوْ نَاوَلَهُ ثُمَّ أَكْرَهَهُ عَلَى شُرْبِهِ حَتَّى شَرِبَ، أَوْ نَاوَلَهُ مِنْ غَيْرِ إكْرَاهٍ عَلَيْهِ،

  94. فَإِنْ أَوْجَرَهُ، أَوْ نَاوَلَهُ وَأَكْرَهَهُ عَلَى شُرْبِهِ فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ،

  95. وَإِذَا نَاوَلَهُ فَشَرِبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قِصَاصٌ،

  96. وَلَا دِيَةٌ سَوَاءٌ عَلِمَ الشَّارِبُ بِكَوْنِهِ سُمًّا، أَوْ لَمْ يَعْلَمْ هَكَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَيَرِثُ مِنْهُ

  97. وَكَذَا لَوْ قَالَ لِآخَرَ: كُلْ هَذَا الطَّعَامَ فَإِنَّهُ طَيِّبٌ فَأَكَلَهُ،

  98. فَإِذَا هُوَ مَسْمُومٌ فَمَاتَ لَمْ يَضْمَنْ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  99. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَخَذَ رَجُلًا، فَقَيَّدَهُ وَحَبَسَهُ فِي بَيْتٍ حَتَّى مَاتَ جُوعًا فَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أُوجِعُهُ عُقُوبَةً، وَالدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ وَالْفَتْوَى عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  100. وَإِنْ دَفَنَهُ فِي قَبْرٍ حَيًّا فَمَاتَ يُقْتَلُ بِهِ، وَهَذَا قَوْلُ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَالْفَتْوَى عَلَى أَنَّ الدِّيَةَ عَلَى عَاقِلَتِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  101. رَجُلٌ أَدْخَلَ نَائِمًا، أَوْ صَبِيًّا، أَوْ مُغْمًى عَلَيْهِ فِي بَيْتِهِ فَسَقَطَ عَلَيْهِ الْبَيْتُ ضَمِنَ فِي الصَّبِيِّ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ دُونَ النَّائِمِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  102. وَفِي جِنَايَاتِ الْمُنْتَقَى قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَمَّطَ رَجُلًا فَطَرَحَهُ قُدَّامَ سَبُعٍ فَقَتَلَهُ السَّبُعُ لَمْ يَكُنْ عَلَى الَّذِي فَعَلَ ذَلِكَ قَوَدٌ،

  103. وَلَا دِيَةٌ لَكِنَّهُ يُعَزَّرُ وَيُضْرَبُ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَتُوبَ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -:

  104. وَأَمَّا أَنَا فَأَرَى أَنْ يُحْبَسَ أَبَدًا حَتَّى يَمُوتَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثَ عَشَرَ.

  105. وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَدْخَلَ رَجُلًا فِي بَيْتٍ، وَأَدْخَلَ مَعَهُ سَبُعًا، وَأَغْلَقَ عَلَيْهِمَا الْبَابَ فَأَخَذَ الرَّجُلَ السَّبُعُ فَقَتَلَهُ لَمْ يُقْتَلْ بِهِ،

  106. وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَكَذَا لَوْ نَهَشَتْهُ حَيَّةٌ، أَوْ لَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ أَدْخَلَ الْحَيَّةَ وَالْعَقْرَبَ مَعَهُ، أَوْ كَانَتَا فِي الْبَيْتِ،

  107. وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ بِصَبِيٍّ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  108. إذَا شَقَّ - رَجُلٌ بَطْنَ رَجُلٍ، وَأَخْرَجَ أَمْعَاءَهُ ثُمَّ ضَرَبَ رَجُلٌ عُنُقَهُ بِالسَّيْفِ فَالْقَاتِلُ هُوَ الَّذِي ضَرَبَ الْعُنُقَ، وَيُقْتَصُّ إنْ كَانَ عَمْدًا،

  109. وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ، وَعَلَى الَّذِي شَقَّ ثُلُثُ الدِّيَةِ،

  110. وَإِنْ كَانَ الشَّقُّ نَفَذَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ فَثُلُثَا الدِّيَةِ هَذَا إذَا كَانَ مِمَّا يَعِيشُ بَعْدَ شَقِّ الْبَطْنِ يَوْمًا، أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ،

  111. فَإِنْ كَانَ لَا يَعِيشُ،

  112. وَلَا يُتَوَهَّمُ مِنْهُ الْحَيَاةُ مَعَهُ،

  113. وَلَا يَبْقَى مَعَهُ إلَّا اضْطِرَابُ الْمَوْتِ فَالْقَاتِلُ هُوَ الَّذِي شَقَّ الْبَطْنَ وَيُقْتَصُّ فِي الْعَمْدِ وَتَجِبُ الدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ، وَاَلَّذِي ضَرَبَ الْعِلَاوَةَ يُعَزَّرُ،

  114. وَكَذَا لَوْ جُرِحَ رَجُلٌ جِرَاحَةً مُثْخِنَةً لَا يُتَوَهَّمُ الْعَيْشُ مَعَهَا، وَجَرَحَهُ آخَرُ جِرَاحَةً أُخْرَى فَالْقَاتِلُ هُوَ الَّذِي جَرَحَ الْجِرَاحَةَ الْمُثْخِنَةَ هَذَا إذَا كَانَتْ الْجِرَاحَتَانِ عَلَى التَّعَاقُبِ،

  115. فَإِنْ كَانَتَا مَعًا فَكِلَاهُمَا قَاتِلَانِ،

  116. وَكَذَا لَوْ جَرَحَهُ رَجُلٌ عَشْرَ جِرَاحَاتٍ، وَالْآخَرُ جَرَحَهُ جِرَاحَةً وَاحِدَةً فَكِلَاهُمَا قَاتِلَانِ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ.

  117. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا قَطَعَ عُنُقَ الرَّجُلِ وَبَقِيَ شَيْءٌ قَلِيلٌ مِنْ الْحُلْقُومِ، وَفِيهِ الرُّوحُ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ هَذَا مَيِّتٌ فَلَوْ مَاتَ ابْنُهُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَهُوَ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَرِثَهُ ابْنُهُ، وَلَمْ يَرِثْ هُوَ مِنْ ابْنِهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  118. فِي الْمُنْتَقَى بِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رَجُلٍ قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا ثُمَّ إنَّ الْمَقْطُوعَةَ يَدُهُ قَتَلَ ابْنَ الْقَاطِعِ عَمْدًا ثُمَّ مَاتَ الْمَقْطُوعَةُ يَدُهُ مِنْ الْقَطْعِ فَعَلَى الْقَاطِعِ الْقِصَاصُ لِوَلِيِّ الْمَقْطُوعَةِ يَدُهُ، وَذَكَرَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ الْمُنْتَقَى عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَذَكَرَ فِيهَا الْقِيَاسَ وَالِاسْتِحْسَانَ، فَقَالَ: الْقِيَاسُ أَنَّ عَلَى الْقَاطِعِ الْقِصَاصَ وَفِي الِاسْتِحْسَانِ لَا قِصَاصَ

  119. وَتَجِبُ الدِّيَةُ عَلَيْهِ فِي مَالِهِ.

  120. رَجُلٌ قَتَلَ ابْنًا لِرَجُلٍ عَمْدًا ثُمَّ إنَّ الْمَقْتُولَ قَطَعَ يَدَ الْقَاتِلِ خَطَأً، وَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ قِصَاصًا، وَلَمْ يَكُنْ لِوَلِيِّهِ الدِّيَةُ عَلَى أَبِي الْمَقْتُولِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  121. رَجُلٌ قَالَ: أَنَا ضَرَبْتُ فُلَانًا بِالسَّيْفِ فَقَتَلْتُهُ قَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هُوَ خَطَأٌ حَتَّى يَقُولَ عَمْدًا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَلَوْ قَالَ: ضَرَبْتُ بِسَيْفِي فَقَتَلْتُ فُلَانًا، أَوْ قَالَ: وَجَأْتُ بِسِكِّينٍ فَقَتَلْتُ فُلَانًا ثُمَّ قَالَ: إنَّمَا أَرَدْتُ غَيْرَهُ فَأَصَبْتُهُ دُرِئَ عَنْهُ الْقَتْلُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ. .

  122. رَجُلٌ قَالَ - ضَرَبْتُ فُلَانًا بِالسَّيْفِ عَمْدًا،

  123. وَلَا أَدْرِي أَنَّهُ مَاتَ مِنْهَا، وَلَكِنَّهُ مَاتَ، وَقَالَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ: بَلْ مَاتَ بِضَرْبِكَ فَإِنَّهُ لَا يُقْتَلُ بِهِ،

  124. وَإِنْ قَالَ الْقَاتِلُ مَاتَ مِنْهَا،

  125. وَمِنْ حَيَّةٍ نَهَشَتْهُ، أَوْ مِنْ ضَرْبِ رَجُلٍ آخَرَ ضَرَبَهُ بِالْعَصَا، وَقَالَ الْوَلِيُّ: بَلْ مَاتَ مِنْ ضَرْبِكَ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ الضَّارِبِ، وَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  126. إذَا قَتَلَ الْقَاتِلَ رَجُلٌ أَجْنَبِيٌّ،

  127. فَإِنْ كَانَ الْقَتْلُ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  128. وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ،

  129. فَإِنْ قَالَ وَلِيُّ الْقَتِيلِ بَعْدَ مَا قَتَلَهُ الْأَجْنَبِيُّ: كُنْتُ أَمَرْتُهُ بِقَتْلِهِ،

  130. وَلَا بَيِّنَةَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ لَا يُصَدَّقُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  131. صَفَّيْنٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُشْرِكِينَ الْتَقَيَا فَقَتَلَ مُسْلِمٌ مُسْلِمًا عَلَى ظَنِّ أَنَّهُ مُشْرِكٌ لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ، وَعَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَذَا فِي شَرْحِ الْجَامِعِ الصَّغِيرِ لِلصَّدْرِ الشَّهِيدِ قَالُوا: إنَّمَا تَجِبُ الدِّيَةُ إذَا كَانُوا مُخْتَلَطِينَ،

  132. فَإِنْ كَانَ فِي صَفِّ الْمُشْرِكِينَ لَا تَجِبُ لِسُقُوطِ عِصْمَتِهِ بِتَكْثِيرِ سَوَادِهِمْ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  133. وَمَنْ شَهَرَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ سَيْفًا وَجَبَ قَتْلُهُ،

  134. وَلَا شَيْءَ بِقَتْلِهِ، وَكَذَلِكَ إذَا شَهَرَ عَلَى رَجُلٍ سِلَاحًا فَقَتَلَهُ، أَوْ قَتَلَهُ غَيْرُهُ دَفْعًا عَنْهُ فَلَا يَجِبُ بِقَتْلِهِ شَيْءٌ،

  135. وَلَا يَخْتَلِفُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ بِاللَّيْلِ، أَوْ النَّهَارِ فِي الْمِصْرِ، أَوْ خَارِجَ الْمِصْرِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  136. وَمَنْ شَهَرَ عَلَيْهِ عَصًا لَيْلًا فِي مِصْرٍ، أَوْ نَهَارًا فِي غَيْرِ مِصْرٍ فَقَتَلَهُ الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ عَمْدًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  137. وَإِنْ شَهَرَ عَلَيْهِ عَصًا نَهَارًا فِي الْمِصْرِ فَقَتَلَهُ الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ عَمْدًا قُتِلَ بِهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَعِنْدَهُمَا لَا قِصَاصَ عَلَيْهِ هَكَذَا فِي الْكَافِي.

  138. وَإِنْ شَهَرَ الْمَجْنُونُ عَلَى غَيْرِهِ سِلَاحًا فَقَتَلَهُ الْمَشْهُورُ عَلَيْهِ عَمْدًا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ، وَعَلَى هَذَا الصَّبِيُّ وَالدَّابَّةُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  139. وَمَنْ شَهَرَ عَلَى رَجُلٍ سِلَاحًا فَضَرَبَهُ وَانْصَرَفَ ثُمَّ إنَّ الْمَضْرُوبَ ضَرَبَ الضَّارِبَ ضَرْبَةً، وَقَتَلَهُ فَعَلَى الْقَاتِلِ الْقِصَاصُ وَهَذَا إذَا ضَرَبَهُ الْأَوَّلُ، وَكَفَّ عَنْ الضَّرْبِ عَلَى وَجْهٍ لَا يُرِيدُ ضَرْبَهُ ثَانِيًا كَذَا فِي الْكَافِي.

  140. وَمَنْ شَهَرَ عَلَى غَيْرِهِ سِلَاحًا فِي الْمِصْرِ فَضَرَبَهُ ثُمَّ قَتَلَهُ الْآخَرُ فَعَلَى الْقَاتِلِ الْقِصَاصُ مَعْنَاهُ إذَا ضَرَبَهُ فَانْصَرَفَ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  141. وَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ لَيْلًا، وَأَخْرَجَ السَّرِقَةَ فَاتَّبَعَهُ، وَقَتَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَتَأْوِيلُ الْمَسْأَلَةِ إنْ كَانَ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِرْدَادِ إلَّا بِالْقَتْلِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ وَأَمَّا أَنَّهُ لَوْ صَاحَ بِهِ يَتْرُكُ مَا أَخَذَهُ، وَيَذْهَبُ فَلَمْ يَفْعَلْ هَكَذَا، وَلَكِنْ قَتَلَهُ كَانَ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الثَّالِثُ فِيمَنْ يَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ) لِلْأَبِ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ لِابْنِهِ الصَّغِيرِ فِي النَّفْسِ وَفِيمَا دُونَ النَّفْسِ، وَيَسْتَحِقُّ الْقِصَاصَ مَنْ يَسْتَحِقُّ مِيرَاثَهُ عَلَى فَرَائِضِ اللَّهِ - تَعَالَى - فَيَدْخُلُ فِيهِ الزَّوْجُ وَالزَّوْجَةُ

  2. وَكَذَا الدِّيَةُ وَلَيْسَ لِبَعْضِ الْوَرَثَةِ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ إذَا كَانُوا كِبَارًا حَتَّى يَجْتَمِعُوا وَلَيْسَ لَهُمْ،

  3. وَلَا لِأَحَدِهِمْ أَنْ يُوَكِّلَ بِاسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  4. وَالْقِصَاصُ يَسْتَحِقُّهُ الْمَقْتُولُ ثُمَّ يَخْلُفُهُ وَارِثُهُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  5. وَإِذَا قُتِلَ الرَّجُلُ عَمْدًا، وَلَهُ وَلِيٌّ وَاحِدٌ فَلَهُ أَنْ يَقْتُلَهُ قِصَاصًا قَضَى الْقَاضِي بِهِ، أَوْ لَمْ يَقْضِ، وَيَقْتُلُهُ بِالسَّيْفِ وَيَحُزُّ رَقَبَتَهُ،

  6. وَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْتُلَهُ بِغَيْرِ السَّيْفِ مُنِعَ عَنْ ذَلِكَ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ يُعَزَّرُ إلَّا أَنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَيَصِيرُ مُسْتَوْفِيًا حَقَّهُ بِأَيِّ طَرِيقٍ قَتَلَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  7. إذَا قُتِلَ وَلِيُّ الْمَعْتُوهِ فَلِأَبِيهِ أَنْ يَقْتُلَ، وَلَهُ أَنْ يُصَالِحَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَعْفُوَ،

  8. وَكَذَلِكَ إنْ قُطِعَتْ يَدُ الْمَعْتُوهِ عَمْدًا وَالْوَصِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ إلَّا أَنَّهُ لَا يَقْتُلُ وَيَنْدَرِجُ تَحْتَ هَذَا الْإِطْلَاقِ الصُّلْحُ عَنْ النَّفْسِ وَاسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ فِي الطَّرْفِ، وَالصَّبِيُّ بِمَنْزِلَةِ الْمَعْتُوهِ فِي هَذَا، وَالْقَاضِي بِمَنْزِلَةِ الْأَبِ فِي الصَّحِيحِ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  9. وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْقِصَاصَ

  10. إذَا كَانَ كُلُّهُ لِلصَّغِيرِ لَيْسَ لِلْأَخِ الْكَبِيرِ وِلَايَةُ الِاسْتِيفَاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  11. وَإِذَا كَانَ الْقِصَاصُ بَيْنَ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ فَلِلْكَبِيرِ اسْتِيفَاؤُهُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَا: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ الشَّرِيكُ أَبًا لَهُ فَيَسْتَوْفِيَهُ، وَعَلَى هَذَا الْخِلَافُ إذَا كَانَ شَرِيكُ الْكَبِيرِ مَعْتُوهًا أَوْ مَجْنُونًا، وَهُوَ أَخٌ لَهُ،

  12. وَكَذَلِكَ لِلسُّلْطَانِ اسْتِيفَاؤُهُ مَعَ الْكَبِيرِ عِنْدَهُ خِلَافًا لَهُمَا وَلَوْ كَانَ الْكُلُّ صِغَارًا قِيلَ الِاسْتِيفَاءُ إلَى السُّلْطَانِ،

  13. وَقِيلَ: يُنْظَرُ إلَى بُلُوغِهِمْ أَوْ بُلُوغِ أَحَدِهِمْ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  14. وَمَنْ قُتِلَ، وَلَا وَلِيٌّ لَهُ فَلِلسُّلْطَانِ أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ،

  15. وَكَذَا الْقَاضِي كَذَا فِي الِاخْتِيَارِ شَرْحِ الْمُخْتَارِ.

  16. وَإِذَا قُتِلَ الْعَبْدُ عَمْدًا فَالْقِصَاصُ لِسَيِّدِهِ، وَالْمُدَبَّرُ، وَالْمُدَبَّرَةُ وَأُمُّ الْوَلَدِ وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  17. رَجُلٌ لَهُ عَبْدَانِ قَتَلَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ عَمْدًا فَلِلْمَوْلَى أَنْ يَسْتَوْفِيَ الْقِصَاصَ مِنْ الْقَاتِلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  18. فِي الْمَبْسُوطِ عَبْدٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ فَقُتِلَ لَيْسَ لِلْكَبِيرِ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ الصَّغِيرُ بِالْإِجْمَاعِ كَذَا فِي الْعَيْنِيِّ شَرْحِ الْهِدَايَةِ وَلَوْ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، أَوْ ثَلَاثَةٍ فَوِلَايَةُ الِاسْتِيفَاءِ لَهُمْ جَمِيعًا لَا يَنْفَرِدُ بِهِ أَحَدُهُمْ،

  19. وَإِنْ عَفَا أَحَدُهُمْ يَنْقَلِبُ حَقُّ الْبَاقِينَ مَالًا إلَى الْقِيمَةِ كَمَا يَنْقَلِبُ فِي الْحُرِّ إلَى الدِّيَةِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  20. وَمَنْ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ فَأَعْتَقَهُ مَوْلَاهُ فَمَاتَ عَنْهُ،

  21. فَإِنْ كَانَ لَا وَارِثَ لَهُ غَيْرُ الْمَوْلَى فَلِلْمَوْلَى أَنْ يَقْتُلَ قَاتِلَهُ،

  22. وَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ وَرَثَةٌ غَيْرُ الْمَوْلَى فَلَا قِصَاصَ عَلَى الْقَاتِلِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْكَافِي.

  23. فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - رَجُلٌ قَتَلَ رَجُلًا فَجَاءَ رَجُلٌ وَادَّعَى أَنَّهُ عَبْدُهُ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ فَشَهِدُوا أَنَّهُ كَانَ عَبْدَهُ فَأَعْتَقَهُ، وَهُوَ حُرٌّ الْيَوْمَ،

  24. فَإِنْ كَانَ لَهُ وَارِثٌ قَضَيْتُ لِوَارِثِهِ بِالْقِصَاصِ فِي الْعَمْدِ وَبِالدِّيَةِ فِي الْخَطَأِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ فَلِمَوْلَاهُ قِيمَتُهُ فِي الْخَطَأِ وَالْعَمْدِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي آخِرِ الْفَصْلِ الثَّامِنِ.

  25. إذَا قُتِلَ الْمُكَاتَبُ عَمْدًا، وَلَيْسَ لَهُ وَارِثٌ إلَّا الْمَوْلَى وَتَرَكَ وَفَاءً فَلَهُ الْقِصَاصُ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - وَلَوْ تَرَكَ وَفَاءً وَلَهُ وَارِثٌ غَيْرُ الْمَوْلَى فَلَا قِصَاصَ وَإِنْ اجْتَمَعُوا مَعَ الْمَوْلَى،

  26. وَلَوْ لَمْ يَتْرُكْ وَفَاءً، وَلَهُ وَرَثَةٌ أَحْرَارٌ، وَجَبَ الْقِصَاصُ لِلْمَوْلَى فِي قَوْلِهِمْ جَمِيعًا كَذَا فِي الْهِدَايَةِ.

  27. وَمُعْتَقُ الْبَعْضِ إذَا قَتَلَ عَاجِزًا ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  28. وَلَوْ قَتَلَ الْمُكَاتَبُ عَبْدَهُ فَلَا قَوَدَ فِيهِ،

  29. وَلَوْ قَتَلَ عَبْدَ الْمُكَاتَبَةِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

  30. وَكَذَلِكَ إذَا قَتَلَ ابْنَهُ عَمْدًا،

  31. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ الْمَأْذُونُ إذَا قُتِلَ عَمْدًا، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَلَا قِصَاصَ،

  32. وَإِنْ اجْتَمَعَ الْمَوْلَى وَالْغُرَمَاءُ مَعًا كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  33. وَإِذَا قُتِلَ عَبْدُ الرَّهْنِ لَمْ يَجِبْ الْقِصَاصُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  34. وَإِنْ اجْتَمَعَا كَانَ اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ إلَى الرَّاهِنِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  35. وَلَوْ قُتِلَ عَبْدُ الْإِجَارَةِ يَجِبُ الْقِصَاصُ لِلْمُؤْجِرِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  36. الْعَبْدُ الْمَبِيعُ إذَا قُتِلَ قَبْلَ الْقَبْضِ عَمْدًا يُخَيَّرُ الْمُشْتَرِي بَيْنَ الْمُضِيِّ وَالرَّدِّ،

  37. وَإِذَا اخْتَارَ الْمُضِيَّ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ، وَلَكِنْ لَا يَكُونُ لَهُ الِاسْتِيفَاءُ إلَّا بَعْدَ نَقْدِ الثَّمَنِ لِلْبَائِعِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ،

  38. وَإِنْ نَقَضَ فَلِلْبَائِعِ هَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: هُوَ كَذَلِكَ إنْ أَجَازَ الْبَيْعَ،

  39. وَإِنْ فَسَخَ فَلَا قِصَاصَ لِلْبَائِعِ، وَوَجَبَتْ لَهُ الْقِيمَةُ، وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجِبُ الْقِيمَةُ فِي الْوَجْهَيْنِ كَذَا فِي التَّبْيِينِ.

  40. وَلَوْ قُتِلَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي وَالْخِيَارُ لَهُ فَالْقِصَاصُ لَهُ قَبَضَ الْبَائِعُ الثَّمَنَ، أَوْ لَمْ يَقْبِضْ،

  41. وَلَوْ كَانَ الْخِيَارُ لِلْبَائِعِ اتَّبَعَ الْقَاتِلَ فَيَقْتُلُهُ،

  42. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْمُشْتَرِيَ قِيمَتَهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ وَبَعْدَ التَّضْمِينِ لَا قِصَاصَ لِلْمُشْتَرِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  43. وَالْعَبْدُ الْمَمْهُورُ فِي يَدِ الزَّوْجِ، وَالْمُخَالَعُ عَلَيْهِ فِي يَدِ الْمَرْأَةِ، وَالْمُصَالَحُ عَلَيْهِ قَبْلَ الْقَبْضِ إذَا قُتِلَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَبِيعِ إذَا قُتِلَ قَبْلَ الْقَبْضِ إنْ رَضِيَ الْمُسْتَحِقُّ بِاتِّبَاعِ الْقَاتِلِ، فَقَدْ تَنَاهَى مِلْكُهُ وَتَمَّ، فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لَهُ،

  44. وَإِنْ طَالَبَ بِالْقِيمَةِ فَالْمِلْكُ قَدْ انْفَسَخَ فَيَجِبُ الْقِصَاصُ لِلْآخَرِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  45. الْعَبْدُ الْمَغْصُوبُ إذَا قُتِلَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ عَمْدًا،

  46. فَإِنْ شَاءَ الْمَالِكُ يَقْتَصُّ مِنْ الْقَاتِلِ،

  47. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَ الْغَاصِبَ قِيمَةَ عَبْدِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ الْغَاصِبُ عَلَى الْقَاتِلِ بِمَا يَضْمَنُ، وَلَيْسَ لِلْغَاصِبِ أَنْ يَقْتُلَهُ، وَالْمُوصَى بِرَقَبَتِهِ لِرَجُلٍ وَبِخِدْمَتِهِ لِلْآخَرِ إذَا قُتِلَ عَمْدًا فَلَا قِصَاصَ فِيهِ إلَّا أَنْ يَجْتَمِعَا، وَيَكُونَ الْمُسْتَوْفِي عِنْدَ

  48. الِاجْتِمَاعِ صَاحِبَ الرَّقَبَةِ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ بِالْقِصَاصِ، فَإِنَّهُ تَجِبُ الْقِيمَةُ عَلَى الْقَاتِلِ، وَيَشْتَرِي بِهَا عَبْدًا آخَرَ، وَيَكُونُ حَالُهُ مِثْلَ حَالِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ فِي الْفَصْلِ الثَّامِنِ.

  49. وَلَوْ أَوْصَى بِعَبْدِهِ لِإِنْسَانٍ فَقُتِلَ عَمْدًا قَبْلَ أَنْ يَقْبَلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ، وَقَدْ مَاتَ الْمُوصِي، وَتَرَكَ وَارِثًا،

  50. وَلَا يَدْرِي أَنَّ الْعَبْدَ قُتِلَ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، أَوْ قَبْلَهُ لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ،

  51. وَإِنْ اُتُّفِقَ أَنَّ الْمُوصِيَ مَاتَ أَوَّلًا ثُمَّ قُتِلَ الْعَبْدُ لَا يَكُونُ لِأَحَدِهِمَا اسْتِيفَاءُ الْقِصَاصِ ثُمَّ يُنْظَرُ بَعْدَ ذَلِكَ إنْ قَبِلَ الْمُوصَى لَهُ الْوَصِيَّةَ كَانَ لَهُ عَلَى الْقَاتِلِ قِيمَةُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ،

  52. وَإِنْ رَدَّ الْوَصِيَّةَ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ لِوَرَثَةِ الْمُوصِي كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  53. وَلَوْ قَتَلَ رَجُلَانِ رَجُلًا فَعَفَا الْوَلِيُّ عَنْ أَحَدِهِمَا كَانَ لَهُ أَنْ يَقْتُلَ الْآخَرَ

  54. وَكَذَا لَوْ قَتَلَ رَجُلٌ رَجُلَيْنِ فَعَفَا أَحَدُ وَلِيِّ الْمَقْتُولَيْنِ فَلِوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَقْتُلَهُ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

  1. (الْبَابُ الرَّابِعُ فِي الْقِصَاصِ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ) وَيُعْتَبَرُ فِيمَا دُونَ النَّفْسِ الْمُسَاوَاةُ فِي الْبَدَلِ فَلَا تُقْطَعُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى،

  2. وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى، وَلَا الصَّحِيحَةُ بِالشَّلَّاءِ،

  3. وَلَا يَدُ الْمَرْأَةِ بِيَدِ الرَّجُلِ،

  4. وَلَا يَدُ الرَّجُلِ بِيَدِ الْمَرْأَةِ،

  5. وَلَا تُقْطَعُ يَدُ الْحُرِّ بِيَدِ الْعَبْدِ،

  6. وَلَا يَدُ الْعَبْدِ بِيَدِ الْحُرِّ،

  7. وَلَا يَدُ الْعَبْدِ بِيَدِ الْعَبْدِ فَإِنَّ الْوَاجِبَ فِي يَدِ الْعَبْدِ نِصْفُ قِيمَتِهِ، وَالْقِيمَةُ مُخْتَلِفَةٌ هَكَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  8. وَيَجِبُ الْقِصَاصُ فِي الْأَطْرَافِ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ يَعْنِي الذِّمِّيَّ

  9. وَكَذَا بَيْنَ الْمَرْأَتَيْنِ الْحُرَّتَيْنِ وَالْمُسْلِمَةِ وَالْكِتَابِيَّةِ

  10. وَكَذَا بَيْنَ الْكِتَابِيَّتَيْنِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  11. وَلَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْ الشُّعُورِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  12. وَلَا قِصَاصَ فِي جِلْدِ الرَّأْسِ، أَوْ الْبَدَنِ إذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ،

  13. وَكَذَا فِي لَحْمِ الْخَدَّيْنِ وَالظَّهْرِ وَالْبَطْنِ إذَا قُطِعَ مِنْهَا شَيْءٌ

  14. وَكَذَا فِي الذَّقَنِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  15. وَلَا قِصَاصَ لِلَّطْمَةِ، وَلَا لِلَّكْمَةِ، أَوْ الْوَجْأَةِ وَالدَّقَّةِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  16. وَلَا قِصَاصَ فِي الْعَظْمِ إلَّا فِي السِّنِّ كَذَا فِي الْكَافِي.

  17. كُلُّ قَطْعٍ مِنْ مَفْصِلٍ فَفِيهِ الْقِصَاصُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَأَمَّا كُلُّ قَطْعٍ لَا يَكُونُ مِنْ مَفْصِلٍ بَلْ يَكُونُ بِكَسْرِ الْعَظْمِ فَإِنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  18. وَمَنْ ضَرَبَ عَيْنَ رَجُلٍ فَذَهَبَ ضَوْءُهَا، وَهِيَ بَاقِيَةٌ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ بِأَنْ تُحْمَى لَهُ مِرْآةٌ ثُمَّ تُقَرَّبُ مِنْهَا، وَيُرْبَطُ عَلَى عَيْنِهِ الْأُخْرَى، وَعَلَى وَجْهِهِ قُطْنٌ رَطْبٌ، وَتُقَابَلُ عَيْنُهُ بِالْمِرْآةِ فَيَذْهَبُ ضَوْءُهَا هَكَذَا فِي الْكَافِي وَتَكَلَّمُوا فِي مَعْرِفَةِ ذَهَابِ الْبَصَرِ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ الرَّازِيّ: يُقَابَلُ عَيْنُهُ بِالشَّمْسِ مَفْتُوحَةً،

  19. فَإِنْ دَمَعَتْ عُلِمَ أَنَّ الضَّوْءَ بَاقٍ،

  20. وَإِنْ لَمْ تَدْمَعْ عُلِمَ أَنَّ الضَّوْءَ قَدْ ذَهَبَ، وَذَكَرَ الطَّحْطَاوِيُّ أَنَّهُ يُلْقَى بَيْنَ يَدَيْهِ حَيَّةٌ فَإِنْ رَهِبَ مِنْ الْحَيَّةِ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ يَذْهَبْ، وَقَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: يَنْظُرُ إلَى الْبَصَرِ أَهْلُ الْبَصَرِ،

  21. وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ ذَلِكَ يُعْتَبَرُ فِيهِ الدَّعْوَى وَالْإِنْكَارُ، وَالْقَوْلُ قَوْلُ الْجَانِي مَعَ يَمِينِهِ عَلَى الْبَتَاتِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ ذَكَرَ الْكَرْخِيُّ أَنَّهُ لَا قِصَاصَ إذَا قُوِّرَتْ وَانْخَسَفَتْ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  22. وَإِنْ ضَرَبَ عَيْنَ إنْسَانٍ عَمْدًا فَابْيَضَّتْ بِحَيْثُ لَا يُبْصِرُ بِهَا لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ عِنْدَ عَامَّةِ الْعُلَمَاءِ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ يَجِبُ الْقِصَاصُ لَا فَرْقَ بَيْنَ مَا حَصَلَ الضَّرْبُ بِالسِّلَاحِ، أَوْ بِشَيْءٍ آخَرَ غَيْرِ السِّلَاحِ كَالْأُصْبُعِ وَنَحْوِهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  23. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى -: لَا قِصَاصَ فِي قَلْعِ الْحَدَقَةِ،

  24. فَإِنْ قَلَعَ حَدَقَةَ إنْسَانٍ فَقَالَ الْمَقْلُوعُ حَدَقَتُهُ: أَنَا أَرْضَى بِأَنْ يُخْسَفَ عَيْنُ هَذَا،

  25. وَلَا يُقْلَعَ حَدَقَتُهُ آخُذُ دُونَ حَقِّي ذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  26. رَجُلٌ أَذْهَبَ الْعَيْنَ الْيُمْنَى مِنْ رَجُلٍ وَيُسْرَى الْجَانِي ذَاهِبَةٌ وَيُمْنَاهُ صَحِيحَةٌ يُقْتَصُّ لَهُ مِنْ عَيْنِهِ الْيُمْنَى وَتُرِكَ أَعْمَى كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  27. عَنْ الْحَسَنِ إذَا فَقَأَ عَيْنَ رَجُلٍ وَكَانَتْ عَيْنُهُ حَوْلَاءَ إلَّا أَنَّ ذَلِكَ لَا يَضُرُّ بِبَصَرِهِ،

  28. وَلَا يُنْقِصُ مِنْهُ شَيْئًا فَفَقَأَهَا إنْسَانٌ عَمْدًا يُقْتَصُّ مِنْهُ،

  29. وَإِنْ كَانَ الْحَوَلُ شَدِيدًا يَضُرُّ بِبَصَرِهِ فَفُقِئَتْ كَانَ فِيهَا حُكُومَةُ عَدْلٍ،

  30. وَلَوْ كَانَتْ عَيْنُ الْفَاقِئِ شَدِيدَ الْحَوَلِ يَضُرُّ بِبَصَرِهِ فَفَقَأَ عَيْنًا لَيْسَ بِهَا حَوَلٌ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ اقْتَصَّ، وَرَضِيَ بِالنُّقْصَانِ،

  31. وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ نِصْفَ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  32. إذَا كَانَتْ الْعَيْنُ الْيُمْنَى بَيْضَاءَ، فَأَذْهَبَ الْعَيْنَ الْيُمْنَى مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَالْمَفْقُوءَةُ يُمْنَاهُ بِالْخِيَارِ

  33. إنْ شَاءَ أَخَذَ عَيْنَهُ النَّاقِصَةَ إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ فِيهِ الْقِصَاصُ بِأَنْ يُبْصِرَ شَيْئًا قَلِيلًا،

  34. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ عَيْنِهِ،

  35. وَإِنْ كَانَتْ شَحْمَةً بَيْضَاءَ لَا يُبْصِرُ شَيْئًا أَصْلًا لَا قِصَاصَ فِيهَا،

  36. فَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ شَيْئًا حَتَّى فَقَأَ رَجُلٌ عَيْنَ الْفَاقِئِ، فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ الْأَوَّلِ فِي عَيْنِهِ،

  37. فَإِنْ اخْتَارَ الْمَفْقُوءَةُ عَيْنُهُ الْأَوَّلُ الدِّيَةَ،

  38. ثُمَّ فَقَأَ أَجْنَبِيٌّ عَيْنَ الْفَاقِئِ إنْ صَحَّ اخْتِيَارُهُ يَنْتَقِلُ حَقُّهُ مِنْ الْعَيْنِ إلَى الدِّيَةِ،

  39. وَلَا يَبْطُلُ حَقُّهُ بِفَوَاتِ الْعَيْنِ،

  40. وَإِنْ لَمْ يَصِحَّ اخْتِيَارُهُ بَطَلَ حَقُّهُ، وَصِحَّةُ اخْتِيَارِهِ مَبْنِيَّةٌ عَلَى تَخْيِيرِ الْجَانِي إيَّاهُ أَمَّا إذَا اخْتَارَ بِنَفْسِهِ لَا يَصِحُّ الِاخْتِيَارُ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ لَا يَصِحُّ الِاخْتِيَارُ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْقِصَاصِ إذَا انْجَلَى الْبَيَاضُ، وَفِي كُلِّ مَوْضِعٍ صَحَّ الِاخْتِيَارُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ إلَى الْقِصَاصِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  41. فِي نَوَادِرِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا كَانَتْ عَيْنُهُ الْيُمْنَى بَيْضَاءَ وَجَنَى عَلَى إنْسَانٍ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ ثُمَّ ذَهَبَ الْبَيَاضُ عَنْ عَيْنِ الْجَانِي كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ عَيْنِ الْجَانِي كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  42. ضَرَبَ عَيْنَ رَجُلٍ فَابْيَضَّتْ مِنْ ضَرْبِهِ ثُمَّ ذَهَبَ الْبَيَاضُ وَأَبْصَرَ لَا شَيْءَ عَلَى الضَّارِبِ لَكِنْ هَذَا إذَا عَادَ الْبَصَرُ كَمَا كَانَ أَمَّا إذَا عَادَ دُونَ الْأَوَّلِ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  43. إذَا جَنَى عَلَى عَيْنٍ فِيهَا بَيَاضٌ يُبْصِرُ بِهَا، وَعَيْنُ الْجَانِي أَيْضًا فِيهَا بَيَاضٌ يُبْصِرُ بِهَا لَا قِصَاصَ بَيْنَهُمَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  44. وَإِنْ ضَرَبَ الْعَيْنَ ضَرْبَةً فَابْيَضَّ بَعْضُ النَّاظِرِ، أَوْ أَصَابَهَا قُرْحٌ، أَوْ رِيحُ سَبَلٍ، أَوْ شَيْءٌ مِمَّا يَهِيجُ بِالْعَيْنِ فَنَقَصَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ فِيهِ قِصَاصٌ إنَّمَا تَجِبُ فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  45. فِي الْهَارُونَيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي امْرَأَةٍ خَرَجَ رَأْسُ وَلَدِهَا، وَلَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ شَيْءٌ غَيْرُ الرَّأْسِ فَجَاءَ رَجُلٌ فَفَقَأَ عَيْنَهُ جَعَلْتُ عَلَيْهِ الدِّيَةَ،

  46. وَلَا أَجْعَلُ عَلَيْهِ الْقِصَاصَ مَا لَمْ يَخْرُجْ مَعَ الرَّأْسِ نِصْفُهُ، أَوْ أَكْثَرُهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  47. فَقَأَ عَيْنَ صَبِيٍّ حِينَ وُلِدَ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ، فَقَالَ: لَمْ يُبْصِرْ بِهَا، أَوْ قَالَ: لَا أَعْلَمُ أَبْصَرَ بِهَا أَمْ لَا فَالْقَوْلُ لَهُ، وَعَلَيْهِ أَرْشُ حُكُومَةِ عَدْلٍ فِيمَا شَأْنُهُ،

  48. وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يُبْصِرُ بِهَا بِأَنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ بِسَلَامَتِهَا إنْ كَانَ خَطَأً فَفِيهِ نِصْفُ الدِّيَةِ،

  49. وَإِنْ كَانَ عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  50. وَلَا يُقْتَصُّ مِنْ الْعَيْنِ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى،

  51. وَلَا مِنْ الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى،

  52. وَإِنْ كَانَتْ عَيْنُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ أَكْبَرَ مِنْ عَيْنِ الْجَانِي، أَوْ أَصْغَرَ فَهُوَ سَوَاءٌ، وَيُقْتَصُّ لَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ

  53. وَإِذَا قَطَعَ الْأُذُنَ كُلَّهَا عَمْدًا فَفِيهِ الْقِصَاصُ،

  54. وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا فَفِيهِ الْقِصَاصُ إذَا كَانَ يُسْتَطَاعُ، وَيُعْرَفُ هَذَا لَفْظُ الْكَرْخِيِّ وَكَانَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - يَقُولُ: لِلْأُذُنِ مَفَاصِلُ،

  55. فَإِذَا قَطَعَ مِنْهَا شَيْئًا وَعُلِمَ أَنَّ الْقَطْعَ مِنْ الْمَفْصِلِ اُقْتُصَّ مِنْهُ وَالْمَرْجِعُ فِي مَعْرِفَةِ الْمَفْصِلِ إلَى أَهْلِ الْبَصَرِ،

  56. فَإِنْ قَالُوا: لِلْأُذُنِ مَفَاصِلُ، وَقَدْ حَصَلَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ يُقْتَصُّ مِنْ ذَلِكَ الْمَفْصِلِ فَإِنْ قَالُوا: لَا مَفْصِلَ لَهَا يُقْطَعُ مِنْ أُذُنِ الْقَاطِعِ قَدْرُ مَا قَطَعَ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  57. وَفِي الْأَجْنَاسِ: إذَا كَانَتْ أُذُنُ الْقَاطِعِ صَغِيرَةَ الْحَلْقَةِ، وَالْأُذُنُ الْمَقْطُوعَةُ كَبِيرَةَ الْحَلْقَةِ كَانَ الْمَقْطُوعَةُ أُذُنُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ ضَمَّنَ نِصْفَ الدِّيَةِ،

  58. وَإِنْ شَاءَ قَطَعَهَا عَلَى صِغَرِهَا،

  59. وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ خَرْقَاءَ مَشْقُوقَةً،

  60. فَإِنْ كَانَتْ النَّاقِصَةُ هِيَ الَّتِي قُطِعَتْ كَانَ لَهُ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  61. وَإِنْ جَذَبَ أُذُنَهُ، وَانْتَزَعَ مِنْهَا شَحْمَةً لَا قِصَاصَ فِيهِ، وَعَلَيْهِ الْأَرْشُ فِي مَالِهِ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ

  62. إذَا قَطَعَ كُلَّ الْمَارِنِ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  63. وَإِذَا قَطَعَ بَعْضَهُ لَا يَجِبُ،

  64. وَإِذَا قَطَعَ بَعْضَ قَصَبَةِ الْأَنْفِ لَا يَجِبُ الْقِصَاصُ بِالِاتِّفَاقِ؛ لِأَنَّهُ عَظْمٌ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ وَقِيلَ فِي أَرْنَبَةِ الْأَنْفِ حُكُومَةُ عَدْلٍ، وَهُوَ الصَّحِيحُ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  65. إذَا كَانَ أَنْفُ الْقَاطِعِ أَصْغَرَ كَانَ الْمَقْطُوعُ أَنْفُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ أَنْفَهُ،

  66. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ أَرْشَهُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ إذَا كَانَ قَاطِعُ الْأَنْفِ أَخْشَمَ لَا يَجِدُ الرِّيحَ، أَوْ أَخَرْمَ الْأَنْفِ، أَوْ كَانَ بِأَنْفِهِ نُقْصَانٌ مِنْ شَيْءٍ أَصَابَهُ خُيِّرَ الْمَقْطُوعُ أَنْفُهُ بَيْنَ قَطْعِ أَنْفِ الْقَاطِعِ وَبَيْنَ أَنْ يُضَمِّنَهُ دِيَةَ أَنْفِهِ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  67. الْأَنْفُ إذَا قُطِعَ مِنْ أَصْلِهِ شَيْءٌ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ؛ لِأَنَّهُ عَظْمٌ لَيْسَ يَنْفَصِلُ،

  68. وَإِذَا قُطِعَ أَنْفُ الصَّبِيِّ مِنْ أَصْلِ الْعَظْمِ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ سَوَاءٌ كَانَ يَجِدُ الرِّيحَ أَمْ لَا وَفِي الْخَطَأِ الدِّيَةُ، وَمُرَادُهُ مِنْ هَذَا الْمَارِنِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْبَالِغِ وَهَذَا؛ لِأَنَّ

  69. عَظْمَ أَنْفِ الصَّغِيرِ، وَإِنْ كَانَ كَالْغُضْرُوفِ وَلَكِنْ لَا عِبْرَةَ بِذَلِكَ كَمَا فِي سَائِرِ عِظَامِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  70. ذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ فِي شَرْحِهِ رِوَايَةً عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - أَنَّهُ إذَا قَطَعَ شَفَةَ رَجُلٍ السُّفْلَى، أَوْ الْعُلْيَا إنْ كَانَ يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ الْعُلْيَا بِالْعُلْيَا، وَالسُّفْلَى بِالسُّفْلَى، وَفِي الْقُدُورِيِّ إذَا قَطَعَ كُلَّ الشَّفَةِ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  71. وَإِنْ قَطَعَ بَعْضَهَا لَا يَجِبُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  72. وَلَا قِصَاصَ فِي قَطْعِ اللِّسَانِ عَمْدًا سَوَاءٌ قُطِعَ الْبَعْضُ، أَوْ الْكُلُّ، وَهُوَ الْمُخْتَارُ لِلْفَتْوَى كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ وَالظَّهِيرِيَّةِ.

  73. وَفِي السِّنُّ الْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَ سِنُّ مَنْ يُقْتَصُّ مِنْهُ أَكْبَرَ مِنْ سِنِّ الْآخَرِ،

  74. وَلَا قِصَاصَ فِي عَظْمٍ إلَّا فِي السِّنِّ كَذَا فِي الْهِدَايَةِ،

  75. وَلَا قِصَاصَ فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ وَإِنَّمَا تَجِبُ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ وَالْقِصَاصُ فِي السِّنِّ لَا يَكُونُ عَلَى اعْتِبَارِ قَدْرِ سِنِّ الْكَاسِرِ وَالْمَكْسُورِ صَغِيرًا، أَوْ كَبِيرًا بَلْ عَلَى قَدْرِ مَا كُسِرَ مِنْ السِّنِّ إنْ نِصْفًا، أَوْ ثُلُثًا أَوْ رُبُعًا، فَكَذَلِكَ كَذَا فِي الْوَجِيزِ لِلْكَرْدَرِيِّ.

  76. وَلَا تُؤْخَذُ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى،

  77. وَلَا الْيُسْرَى بِالْيُمْنَى، وَتُؤْخَذُ الثَّنِيَّةُ بِالثَّنِيَّةِ، وَالنَّابُ بِالنَّابِ، وَالضِّرْسُ بِالضِّرْسِ،

  78. وَلَا يُؤْخَذُ الْأَعْلَى بِالْأَسْفَلِ،

  79. وَلَا الْأَسْفَلُ بِالْأَعْلَى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  80. إنْ كُسِرَ نِصْفُ سِنِّهِ، أَوْ ثُلُثُهَا أَوْ رُبُعُهَا كَسْرًا مُسْتَوِيًا يُسْتَطَاعُ فِي مِثْلِهَا الْقِصَاصُ اُقْتُصَّ بِمِبْرَدٍ،

  81. وَإِنْ كَانَ كَسْرُ مِثْلِهَا لَيْسَ بِمُسْتَوٍ بِحَيْثُ لَا يُسْتَطَاعُ أَنْ يُقْتَصَّ مِنْهُ فَعَلَيْهِ أَرْشٌ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،

  82. وَإِنْ قَلَعَ لَا يُقْلَعُ مِنْهُ لَكِنْ يُؤْخَذُ بِالْمِبْرَدِ مِنْهُ إلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إلَى اللَّحْمِ، وَيَسْقُطَ مَا سِوَاهُ كَذَا فِي الْفَتَاوَى الصُّغْرَى وَلَوْ كُسِرَ بَعْضُهَا فَاسْوَدَّتْ الْبَاقِيَةُ، أَوْ احْمَرَّتْ أَوْ اخْضَرَّتْ، أَوْ دَخَلَهَا عَيْبٌ بِوَجْهٍ مِنْ الْوُجُوهِ بِالْكَسْرِ لَا قِصَاصَ، وَتَجِبُ الدِّيَةُ كَذَا فِي الْخُلَاصَةِ فَإِنْ قَالَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ: أَنَا أَسْتَوْفِي الْقِصَاصَ مِنْ الْمَكْسُورِ، وَأَتْرُكُ مَا اسْوَدَّ لَا يَكُونُ لَهُ ذَلِكَ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  83. وَفِي الْمُنْتَقَى إذَا كُسِرَ مِنْ سِنِّ رَجُلٍ طَائِفَةٍ مِنْهَا انْتَظَرَ بِهَا حَوْلًا،

  84. فَإِذَا تَمَّ الْحَوْلُ، وَلَمْ يَتَغَيَّرْ فَعَلَيْهِ الْقِصَاصُ، وَيُبْرَدُ بِالْمِبْرَدِ، وَيُطْلَبُ لِذَلِكَ طَبِيبٌ عَالِمٌ، وَيُقَالُ لَهُ: قُلْ لَنَا كَمْ ذَهَبَ مِنْهَا،

  85. فَإِنْ ذَهَبَ النِّصْفُ يُبْرَدُ مِنْ سِنِّ الْفَاعِلِ النِّصْفُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ،

  86. وَإِذَا كُسِرَ مِنْ رَجُلٍ بَعْضُهَا، وَسَقَطَ مَا بَقِيَ لَا قِصَاصَ فِي الْمَشْهُورِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  87. رَجُلَانِ قَامَا فِي الْمَلْعَبِ لِيَكِزَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ كَمَا هُوَ الْعَادَةُ فَوَكَزَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ فَكَسَرَ سِنَّهُ فَعَلَى الضَّارِبِ الْقِصَاصُ وَالْمَسْأَلَةُ صَارَتْ وَاقِعَةَ الْفَتْوَى فَاتَّفَقَتْ الْفَتَاوَى عَلَى هَذَا،

  88. وَلَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ (دَهٍ دَهٍ) فَوَكَزَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ، وَكَسَرَ سِنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ، وَهُوَ الصَّحِيحُ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ قَالَ اقْطَعْ يَدَيَّ فَقَطَعَهَا كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  89. إذَا قَلَعَ الرَّجُلُ ثَنِيَّةَ رَجُلٍ عَمْدًا فَاقْتُصَّ لَهُ مِنْ ثَنِيَّةِ الْقَالِعِ ثُمَّ نَبَتَتْ ثَنِيَّةُ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ لَمْ يَكُنْ لِلْمُقْتَصِّ لَهُ أَنْ يَقْلَعَ تِلْكَ الثَّنِيَّةَ الَّتِي نَبَتَتْ ثَانِيًا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  90. وَلَوْ نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ الْمَنْزُوعَةُ سِنُّهُ سِنَّ النَّازِعِ قِصَاصًا ثُمَّ نَبَتَتْ سِنُّ الْأَوَّلِ كَانَ عَلَى النَّازِعِ الثَّانِي أَرْشُ سِنِّ النَّازِعِ الْأَوَّلِ خَمْسَمِائَةٍ،

  91. وَلَوْ نَبَتَتْ سِنُّهُ مُعْوَجَّةً كَانَ فِيهَا حُكُومَةُ الْعَدْلِ،

  92. وَلَوْ نَبَتَ نِصْفُ السِّنِّ كَانَ عَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِهَا كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ

  93. وَإِنْ ضَرَبَ سِنَّ رَجُلٍ فَسَقَطَتْ يُنْتَظَرُ حَتَّى يَبْرَأَ مَوْضِعُ السِّنِّ،

  94. وَلَا يَنْتَظِرُ حَوْلًا إلَّا فِي رِوَايَةِ الْمُجَرَّدِ وَالصَّحِيحُ هُوَ الْأَوَّلُ؛ لِأَنَّ نَبَاتَ سِنِّ الْبَالِغِ نَادِرٌ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  95. وَإِذَا نَزَعَ سِنَّ صَبِيٍّ يُسْتَأْنَى هَكَذَا فِي السِّرَاجِيَّةِ وَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَأْخُذَ لَهُ مِنْ الْجَانِي ضَمِينًا،

  96. فَإِنْ نَبَتَتْ مَكَانَهَا كَمَا كَانَتْ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ،

  97. وَلَوْ لَمْ تَنْبُتْ سِنُّ الصَّبِيِّ حَتَّى مَاتَ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ لَا شَيْءَ عَلَى الْجَانِي فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: فِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  98. وَإِذَا ضَرَبَ سِنَّ إنْسَانٍ وَتَحَرَّكَ بِسَبَبِ ضَرْبِهِ ذَكَرَ فِي الْأَصْلِ أَنَّهُ يَنْتَظِرُ بِهَا حَوْلًا سَوَاءٌ كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ بَالِغًا، أَوْ صَبِيًّا ثُمَّ إذَا وَجَبَ الِاسْتِيفَاءُ حَوْلًا،

  99. فَإِنْ لَمْ تَسْقُطْ فَلَا شَيْءَ عَلَى الضَّارِبِ،

  100. وَإِنْ سَقَطَتْ السِّنُّ فِي السَّنَةِ مِنْ تِلْكَ الضَّرْبَةِ فَإِنْ كَانَ عَمْدًا

  101. يَجِبُ الْقِصَاصُ، وَإِنْ كَانَ خَطَأً تَجِبُ الدِّيَةُ هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَإِذَا أَجَّلَهُ الْقَاضِي فِي التَّحَرُّكِ ثُمَّ جَاءَ الْمَضْرُوبُ قَبْلَ تَمَامِ السَّنَةِ، وَقَدْ سَقَطَتْ فَقَالَ: إنَّمَا سَقَطَتْ مِنْ الضَّرْبَةِ، وَقَالَ الضَّارِبُ: إنَّمَا ضَرَبَكَ آخَرُ فَالْقَوْلُ لِلْمَضْرُوبِ،

  102. وَإِنْ جَاءَ بَعْدَ الْحَوْلِ فَالْقَوْلُ لِلضَّارِبِ هَكَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  103. رَوَى الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - إذَا نَزَعَ الرَّجُلُ سِنَّ رَجُلٍ فَنَبَتَ نِصْفُهَا فَعَلَيْهِ نِصْفُ أَرْشِهَا،

  104. وَلَا قِصَاصَ فِي ذَلِكَ،

  105. وَإِنْ نَبَتَتْ بَيْضَاءَ تَامَّةً ثُمَّ نَزَعَهَا آخَرُ انْتَظَرَ بِهَا سَنَةً فَإِنْ نَبَتَتْ، وَإِلَّا اُقْتُصَّ مِنْهُ،

  106. وَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَوَّلِ،

  107. وَإِنْ نَبَتَتْ صَغِيرَةً فَعَلَيْهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  108. إذَا نَزَعَ سِنَّ رَجُلٍ، وَسِنُّ الْجَانِي سَوْدَاءُ، أَوْ صَفْرَاءُ، أَوْ حَمْرَاءُ، أَوْ خَضْرَاءُ خُيِّرَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ إنْ شَاءَ نَزَعَهَا بِنُقْصَانِهَا،

  109. وَإِنْ شَاءَ ضَمَّنَهُ أَرْشَ سِنِّهِ خَمْسَمِائَةٍ،

  110. وَإِنْ كَانَ الْعَيْبُ فِي سِنِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَفِيهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ،

  111. وَإِنْ لَمْ يَخْتَرْ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ شَيْئًا حَتَّى سَقَطَتْ السِّنُّ السَّوْدَاءُ، وَنَبَتَتْ مَكَانَهَا أُخْرَى صَحِيحَةٌ، فَقَدْ بَطَلَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  112. وَلَوْ قَلَعَ رَجُلٌ ثَنِيَّةَ رَجُلٍ، وَثَنِيَّةُ الْقَالِعِ مَقْطُوعَةٌ فَنَبَتَتْ ثَنِيَّتُهُ بَعْدَ الْقَلْعِ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ وَلِلْمَقْلُوعَةِ ثَنِيَّتُهُ أَرْشُهَا كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  113. وَلَوْ عَضَّ يَدَ رَجُلٍ فَانْتَزَعَ صَاحِبُ الْيَدِ يَدَهُ، وَقَلَعَ سِنَّ الْعَاضِّ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  114. قَالَ مُحَمَّدٌ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى -: مَنْ أَرَادَ قَلْعَ سِنِّكَ ظُلْمًا فِي مَوْضِعٍ لَا يَغْشَاكَ النَّاسُ فَلَكَ قَتْلُهُ،

  115. وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَبْرُدَ سِنَّكَ بِالْمِبْرَدِ ظُلْمًا فَلَا تَقْتُلْهُ،

  116. وَإِنْ كَانَ لَا يَغْشَاكَ النَّاسُ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  117. وَمَنْ قَطَعَ يَدَ غَيْرِهِ مِنْ الْمَفْصِلِ عَمْدًا قُطِعَتْ يَدُهُ،

  118. وَلَوْ كَانَتْ أَكْبَرَ مِنْ يَدِ الْمَقْطُوعِ، وَهَذَا إذَا كَانَ بَعْدَ الْبُرْءِ،

  119. وَلَا قِصَاصَ قَبْلَ الْبُرْءِ كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ

  120. وَكَذَا فِي الْأَصَابِعِ الْقِصَاصُ إذَا قُطِعَتْ مِنْ مَفَاصِلِهَا،

  121. وَلَا قِصَاصَ فِيمَا إذَا كَانَ الْقَطْعُ لَا مِنْ الْمَفَاصِلِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  122. وَفِي الرِّجْلِ فِي الْعَمْدِ الْقِصَاصُ إذَا قُطِعَ مِنْ مَفْصِلِ الْقَدَمِ، أَوْ مِنْ مَفْصِلِ الْوَرِكِ

  123. بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَ مِنْ غَيْرِ مَفْصِلٍ،

  124. وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ فِي أَصَابِعِ الرِّجْلِ إنْ قُطِعَتْ مِنْ الْمَفْصِلِ عَمْدًا يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  125. وَإِنْ قُطِعَتْ مِنْ غَيْرِ الْمَفْصِلِ لَا يَجِبُ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  126. وَلَا تُقْطَعُ الْيَدُ بِالرِّجْلِ،

  127. وَلَا أُصْبُعٌ مِنْ يَدٍ بِأُصْبُعٍ مِنْ رِجْلٍ،

  128. وَلَا تُقْطَعُ يَدَانِ بِيَدٍ وَاحِدَةٍ عِنْدَنَا كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  129. لَا تُقْطَعُ السَّبَّابَةُ الْيُمْنَى إلَّا بِالسَّبَّابَةِ الْيُمْنَى،

  130. وَلَا السَّبَّابَةُ الْيُسْرَى إلَّا بِالْيُسْرَى،

  131. وَكَذَلِكَ لَا يُقْطَعُ الْإِبْهَامُ بِالسَّبَّابَةِ،

  132. وَلَا السَّبَّابَةُ بِالْوُسْطَى، وَالْحَاصِلُ: أَنَّهُ لَا يُؤْخَذُ شَيْءٌ مِنْ الْأَعْضَاءِ إلَّا بِمِثْلِهِ مِنْ الْقَاطِعِ كَذَا فِي الذَّخِيرَةِ.

  133. وَلَا تُقْطَعُ الْيَدُ الصَّحِيحَةُ بِالْمَنْقُوصَةِ الْأَصَابِعِ هَكَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  134. إذَا قَطَعَ الرَّجُلُ يَدَ رَجُلٍ، وَفِيهَا ظُفْرٌ مُسْوَدٌّ، أَوْ جُرْحٌ،

  135. فَإِنْ كَانَ فِيهِ ظُفْرٌ مُسْوَدٌّ فَإِنَّهُ يَجِبُ الْقِصَاصُ،

  136. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِ الْقَاطِعِ ظُفْرٌ مُسْوَدٌّ،

  137. فَإِنْ كَانَ بِيَدِهِ جِرَاحَةٌ لَا تُوجِبُ نُقْصَانَ دِيَةِ يَدِهِ بِأَنْ كَانَ نُقْصَانًا لَا يُوهِنُ فِي الْبَطْشِ فَإِنَّهُ لَا يَمْنَعُ وُجُوبَ الْقِصَاصِ، وَيُجْعَلُ وُجُودُ هَذَا الْعَيْبِ وَعَدَمُهُ بِمَنْزِلَةٍ،

  138. وَإِنْ كَانَ نُقْصَانًا يُوهِنُ فِي الْبَطْشِ حَتَّى يَجِبَ بِقَطْعِهِ حُكُومَةُ عَدْلٍ لَا نِصْفُ الدِّيَةِ كَانَ بِمَنْزِلَةِ الْيَدِ الشَّلَّاءِ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  139. وَمَنْ قَطَعَ أُصْبُعًا زَائِدَةً، وَفِي يَدِهِ مِثْلُهَا فَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى - كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  140. وَلَوْ قَطَعَ الْكَفَّ، وَفِيهِ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ تُوهِنُ الْكَفَّ فَلَا قِصَاصَ فِيهِ،

  141. وَإِنْ كَانَتْ لَا تُوهِنُ الْكَفَّ يَجِبُ الْقِصَاصُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  142. وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ يَدَ رَجُلٍ مِنْ نِصْفِ السَّاعِدِ، أَوْ رِجْلَهُ مِنْ نِصْفِ السَّاقِ عَمْدًا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ قِصَاصٌ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  143. إذَا كَانَتْ يَدُ الْمَقْطُوعِ صَحِيحَةً، وَيَدُ الْقَاطِعِ شَلَّاءَ، أَوْ نَاقِصَةَ الْأَصَابِعِ فَالْمَقْطُوعُ يَدُهُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ قَطَعَ الْيَدَ الْمَعِيبَةَ،

  144. وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا،

  145. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ كَامِلًا كَذَا فِي الْكَافِي وَكَانَ الصَّدْرُ الشَّهِيدُ بُرْهَانُ الْأَئِمَّةِ إنَّمَا يُثْبِتُ الْخِيَارَ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إذَا كَانَتْ الشَّلَّاءُ مِمَّا يُنْتَفَعُ بِهَا مَعَ ذَلِكَ،

  146. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ غَيْرَ مُنْتَفَعٍ بِهَا فَهِيَ لَيْسَتْ بِمَحَلٍّ لِلْقِصَاصِ فَلَا يُخَيَّرُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بَلْ لَهُ دِيَةُ يَدٍ صَحِيحَةٍ كَمَا لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْقَاطِعِ تِلْكَ الْيَدُ أَصْلًا، وَبِهِ يُفْتَى كَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ ذَهَبَتْ الْمَعِيبَةُ قَبْلَ اخْتِيَارِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ، أَوْ قُطِعَتْ ظُلْمًا بَطَلَ حَقُّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ عِنْدَنَا

  147. بِخِلَافِ مَا إذَا قُطِعَتْ بِحَقٍّ عَلَيْهِ مِنْ قَوَدٍ، أَوْ سَرِقَةٍ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَرْشُ الْيَدِ الْمَقْطُوعَةِ كَذَا

  148. فِي الْكَافِي هَذَا إذَا كَانَتْ نَاقِصَةً وَقْتَ الْقَطْعِ أَمَّا إذَا اُنْتُقِصَتْ بَعْدَ الْقَطْعِ فَهَذَا عَلَى وَجْهَيْنِ: إنْ كَانَ النُّقْصَانُ حَاصِلًا لَا بِفِعْلِ أَحَدٍ بِأَنْ سَقَطَ أُصْبُعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ كَانَتْ نَاقِصَةً وَقْتَ الْقَطْعِ،

  149. وَإِنْ كَانَتْ بِفِعْلِ أَحَدٍ بِأَنْ قُطِعَ أُصْبُعٌ مِنْ أَصَابِعِهِ ظُلْمًا، أَوْ قَطَعَ الْقَاطِعُ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِهِ، أَوْ قُضِيَ بِهَا حَقًّا وَاجِبًا عَلَيْهِ فَالْجَوَابُ فِيهِ كَالْجَوَابِ فِيمَا لَوْ فَاتَتْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ هَكَذَا ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ الْمَعْرُوفُ بِخُوَاهَرْ زَادَهْ، وَقَدْ ذَكَرَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ أَحْمَدُ الطَّوَاوِيسِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي شَرْحِهِ أَنَّهَا إذَا قُطِعَتْ بِقِصَاصٍ فَلَهُ الْخِيَارُ،

  150. وَإِنْ قُطِعَتْ ظُلْمًا، أَوْ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ فَلَا خِيَارَ، وَأَشَارَ إلَى الْفَرْقِ، فَقَالَ: مَا قُطِعَ قِصَاصًا فَهُوَ مَحْسُوبٌ عَلَيْهِ فَكَأَنَّهُ مَنَعَهَا فَيُوجِبُ الْخِيَارَ،

  151. وَلَا كَذَلِكَ مَا ذَهَبَ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ كَذَا فِي الظَّهِيرِيَّةِ.

  152. وَإِذَا قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ عَمْدًا حَتَّى وَجَبَ الْقِصَاصُ فَقُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعُ بِأَكِلَةٍ، أَوْ ظُلْمًا بِغَيْرِ حَقٍّ يَبْطُلُ الْقِصَاصُ،

  153. وَلَا يَنْتَقِلُ إلَى الْأَرْشِ وَلَوْ قُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ بِقِصَاصِ رَجُلٍ آخَرَ أَوْ فِي سَرِقَةٍ كَانَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ الْقِصَاصُ الْأَرْشُ لِصَاحِبِ الْقِصَاصِ الْأَوَّلِ كَذَا فِي فَتَاوَى قَاضِي خَانْ.

  154. رَجُلٌ قَطَعَ يَمِينَ رَجُلٍ،

  155. وَلَا يَمِينَ لِلْقَاطِعِ فَحَقُّ الْمَقْطُوعِ يَدُهُ فِي الْأَرْشِ فِي مَالِهِ كَذَا فِي خِزَانَةِ الْمُفْتِينَ.

  156. إذَا قَطَعَ لَهُ أُصْبُعَيْنِ، وَلَيْسَ لِلْقَاطِعِ إلَّا أُصْبُعٌ وَاحِدَةٌ فَإِنَّهُ يَقْطَعُهَا وَيَأْخُذُ أَرْشَ الْأُخْرَى كَذَا فِي الْجَوْهَرَةِ النَّيِّرَةِ.

  157. قَطَعَ يَدَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ فَاقْتُصَّ مِنْهُ، وَبَرَأَ ثُمَّ قَطَعَ أَحَدُهُمَا ذِرَاعَ صَاحِبِهِ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي الْأَقْطَعَيْنِ وَالْأَشَلَّيْنِ لَا قِصَاصَ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - فِي رِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْهُ كَذَا فِي مُحِيطِ السَّرَخْسِيِّ.

  158. وَإِذَا قَطَعَ الرَّجُلُ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ مِنْ يُمْنَاهُ ثُمَّ قَطَعَ يُمْنَى آخَرَ أَوْ بَدَأَ بِالْيَدِ ثُمَّ قَطَعَ الْأُصْبُعَ ثُمَّ حَضَرَا جَمِيعًا فَإِنَّهُ يُقْطَعُ أُصْبُعُهُ أَوَّلًا بِأُصْبُعِ الْآخَرِ ثُمَّ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْيَدِ،

  159. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ مَا بَقِيَ،

  160. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دِيَةَ يَدِهِ،

  161. وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُ الْيَدِ أَوَّلًا قُطِعَتْ لَهُ الْيَدُ ثُمَّ إذَا حَضَرَ الْآخَرُ قُضِيَ لَهُ بِالْأَرْشِ كَذَا فِي الْمَبْسُوطِ.

  162. وَلَوْ قَطَعَ رَجُلٌ أُصْبُعَ رَجُلٍ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى ثُمَّ قَطَعَ أُصْبُعَ آخَرَ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَوْسَطِ ثُمَّ قَطَعَ أُصْبُعَ آخَرَ مِنْ الْمَفْصِلِ الْأَسْفَلِ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي أُصْبُعٍ وَاحِدَةٍ،

  163. فَإِنْ كَانَ الْكُلُّ حَضَرُوا، وَطَلَبُوا مِنْ الْقَاضِي حَقَّهُمْ فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْطَعُ الْمَفْصِلَ الْأَعْلَى لِصَاحِبِ الْأَعْلَى،

  164. وَلَا يَقْطَعُ لِصَاحِبِ الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ،

  165. وَإِنْ كَانَ حَقُّ صَاحِبِ الْأَوْسَطِ وَالْأَسْفَلِ ثَابِتًا فِي الْأَعْلَى ثُمَّ خُيِّرَ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ الْأَوْسَطِ،

  166. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ مِنْ الْقَاطِعِ مَفْصِلَهُ الْأَوْسَطَ،

  167. وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ،

  168. وَإِنْ شَاءَ لَمْ يَقْطَعْ وَضَمَّنَهُ ثُلُثَيْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ،

  169. فَإِذَا قَطَعَ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ الْأَسْفَلِ،

  170. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ، وَلَا شَيْءَ لَهُ مِنْ دِيَةِ الْأُصْبُعِ،

  171. وَإِنْ لَمْ يَقْطَعْ أَخَذَ دِيَةَ أُصْبُعِهِ بِكَمَالِهَا مِنْ مَالِهِ،

  172. وَإِنْ حَضَرَ أَحَدُهُمْ وَغَابَ الْآخَرَانِ إنْ كَانَ الْحَاضِرُ صَاحِبَ الْمَفْصِلِ الْأَعْلَى يُقْطَعُ لَهُ،

  173. فَإِنْ قُطِعَ الْمَفْصِلُ الْأَعْلَى لَهُ ثُمَّ حَضَرَ الْآخَرَانِ فَإِنَّهُمَا يُخَيَّرَانِ،

  174. فَإِنْ اخْتَارَ الْقَطْعَ لَا يَضْمَنُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا شَيْئًا هَكَذَا فِي الْمُحِيطِ وَلَوْ حَضَرَ صَاحِبُ الْأُصْبُعِ أَوَّلًا وَظَهَرَ حَقُّهُ، وَلَمْ يَحْضُرْ صَاحِبُ الْمَفْصِلَيْنِ،

  175. وَلَا صَاحِبُ الْمَفْصِلِ عِنْدَ الْقَاضِي قُضِيَ لِلثَّالِثِ بِكُلِّ الْأُصْبُعِ ثُمَّ إنْ حَضَرَ صَاحِبُ الْمَفْصِلِ وَالْمَفْصِلَيْنِ قُضِيَ لَهُمَا بِالْأَرْشِ كَذَا فِي شَرْحِ الزِّيَادَاتِ لِلْعَتَّابِيِّ.

  176. لَوْ قَطَعَ كَفَّ رَجُلٍ مِنْ مَفْصِلٍ ثُمَّ قَطَعَ يَدَ آخَرَ مِنْ الْمِرْفَقِ ثُمَّ اجْتَمَعَا،

  177. فَإِنَّ الْكَفَّ يُقْطَعُ لِصَاحِبِ الْكَفِّ ثُمَّ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْمِرْفَقِ،

  178. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ مَا بَقِيَ لِحَقِّهِ،

  179. وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ الْأَرْشَ كَذَا فِي شَرْحِ الْمَبْسُوطِ،

  180. وَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمَا حَاضِرًا، وَالْآخَرُ غَائِبًا فَإِنَّهُ يُبْدَأُ بِحَقِّ الْحَاضِرِ أَيُّهُمَا كَانَ كَذَا فِي الْمُحِيطِ.

  181. لَوْ قَطَعَ أُصْبُعَ يَدِ رَجُلٍ ثُمَّ قَطَعَ الْمَقْطُوعَةُ أُصْبُعُهُ يَدَ الْقَاطِعِ مِنْ الْمَفْصِلِ خُيِّرَ،

  182. فَإِنْ شَاءَ قَطَعَ يَدَهُ نَاقِصَةً،

Show 2,515 masa’il more
Maliki
Another book
المدونةMalik b. Anas, Sahnun's narration · 1,130 masa’il
  1. فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا لَهُ وَلِيَّانِ فَيَعْفُو أَحَدُهُمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ جَمِيعُ الْعَبْدِ.

  2. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا قَتَلَ رَجُلًا لَهُ وَلِيَّانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا عَنْ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ جَمِيعَهُ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ سَيِّدُ الْعَبْدِ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ، أَيَجُوزُ لَهُ جَمِيعُ الْعَبْدِ أَمْ لَا؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَى، إنْ دَفَعَ سَيِّدُهُ نِصْفَ الدِّيَةِ إلَى أَخِيهِ جَازَ لَهُ مَا صَنَعَ،

  3. وَإِنْ أَبَى كَانَ الَّذِي عَفَا بِالْخِيَارِ، إنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا كَانَ ذَلِكَ لَهُ،

  4. وَإِنْ أَبَى رَدَّهُ. فَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَقْتُلَا الْعَبْدَ قَتَلَا،

  5. وَإِنْ أَحَبَّا أَنْ يَعْفُوَا عَفَوَا،

  6. فَإِنْ عَفَوَا كَانَ السَّيِّدُ بِالْخِيَارِ، إنْ شَاءَ أَنْ يَفْتَدِيَهُ بِالدِّيَةِ فَعَلَ،

  7. وَإِنْ شَاءَ أَنْ يُسْلِمَهُ إلَيْهِمَا أَسْلَمَهُ. وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَيْضًا: إنَّ الْوَلِيَّ لَمْ يَدْخُلْ عَلَى أَخِيهِ فِي نِصْفِ الْعَبْدِ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا لِشَرِكَتِهِمَا فِي الدَّمِ.

  8. الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا وَلَهُ وَلِيَّانِ

  9. فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا، وَلَهُ وَلِيَّانِ فَيَعْفُو أَحَدُهُمَا عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ الْعَبْدُ وَزِيَادَةُ عَبْدٍ آخَرَ

  10. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدِي قَتَلَ رَجُلًا لَهُ وَلِيَّانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا عَنْ الْعَبْدِ عَلَى أَنْ دَفَعْت إلَيْهِ الْعَبْدَ الْقَاتِلَ وَزِدْته عَبْدًا آخَرَ مِنْ عِنْدِي، أَيَكُونُ لِلَّذِي لَمْ يَعْفُ أَنْ يُدْخِلَ فِي هَذَا الْعَبْدَ الَّذِي لَمْ يَجْنِ؟

  11. قَالَ: يُخَيَّرُ السَّيِّدُ، فَإِنْ دَفَعَ إلَى الَّذِي لَمْ يَعْفُ نِصْفَ الدِّيَةِ تَمَّ مَا صَنَعَ،

  12. وَإِنْ أَبَى خُيِّرَ الَّذِي عَفَا.

  13. فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ إلَى أَخِيهِ نِصْفَ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ فَقَطْ فَيَكُونُ بَيْنَهُمَا تَمَّ ذَلِكَ،

  14. وَإِنْ أَبَى رَدَّ الْعَبْدَيْنِ وَقَتَلَ الْقَاتِلَ إنْ أَحَبَّ.

  15. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الْوَلِيَّ يَدْخُلُ عَلَى أَخِيهِ فِي الْعَبْدَيْنِ جَمِيعًا، لِأَنَّهُمَا ثَمَنٌ لِلدَّمِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، وَهُوَ قَوْلُ جُلِّ الرُّوَاةِ.

  16. الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا خَطَأً فَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ وَقَدْ عَلِمَ بِالْقَتْلِ

  17. فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا خَطَأً فَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ وَقَدْ عَلِمَ بِالْقَتْلِ

  18. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا لِي قَتَلَ قَتِيلًا خَطَأً فَأَعْتَقْتُهُ وَأَنَا أَعْلَمُ بِالْقَتْلِ، أَيَكُونُ مَجْبُورًا عَلَيَّ غُرْمُ الدِّيَةِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ أَمْ لَا؟

  19. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُسْأَلُ السَّيِّدُ،

  20. فَإِنْ كَانَ إنَّمَا أَرَادَ - حِينَ أَعْتَقَهُ - حَمْلَ الْجِنَايَةِ عَنْ الْعَبْدِ فَذَلِكَ لَهُ،

  21. وَإِنْ قَالَ: مَا أَعْتَقْتُهُ إلَّا وَأَنَا أَظُنُّ أَنَّ ذَلِكَ يُخْرِجُهُ مِنْ الرِّقِّ، وَتَكُونُ الْجِنَايَةُ عَلَيْهِ يَحْمِلُهَا هُوَ، فَإِنَّهُ يَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ.

  22. فَإِذَا حَلَفَ عَلَى ذَلِكَ أَنَّهُ مَا أَعْتَقَهُ إلَّا وَهُوَ يَظُنُّ أَنَّ الْجِنَايَةَ عَلَى الْعَبْدِ، وَمَا أَرَادَ أَنْ يَحْمِلَهَا عَنْهُ رُدَّ الْعِتْقُ.

  23. فَإِنْ كَانَ لِلْعَبْدِ مَالٌ يَكُونُ قَدْرَ الْجِنَايَةِ - أُخِذَ الْمَالُ مِنْهُ فِي الْجِنَايَةِ وَعَتَقَ الْعَبْدُ،

  24. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَقَدَرَ الْعَبْدُ عَلَى مَنْ يُعِينُهُ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ عِتْقُهُ إذَا أَعَانُوهُ بِمَالٍ قَدْرِ الْجِنَايَةِ

  25. قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَجْرَحُ رَجُلًا حُرًّا ثُمَّ يُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ بَعْدَمَا جَرَحَ، فَيُرِيدُ الْمَجْرُوحُ أَنْ يَعْقِلَ السَّيِّدُ الْجُرْحَ فَيَقُولَ السَّيِّدُ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ دِيَةَ الْجُرْحِ تَلْزَمُنِي إذَا أَعْتَقْته وَمَا أَرَدْت إلَّا حِرْزَ رَقَبَتِهِ. قَالَ: يَحْلِفُ بِاَللَّهِ الَّذِي لَا إلَه إلَّا هُوَ، مَا أَرَادَ حَمْلَ الْجِنَايَةِ عَنْهُ.

  26. فَإِذَا حَلَفَ رَأَيْتُ أَنْ يُنْظَرَ إلَى الْعَبْدِ،

  27. فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ يَكُونُ فِيهِ كَفَافُ دِيَةِ الْجُرْحِ، رَأَيْتُ أَنْ يُؤْخَذَ فِي ذَلِكَ مَالُهُ وَيَعْتِقَ.

  28. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَوَجَدَ أَحَدًا يُعِينُهُ فِي ذَلِكَ وَيَحْمِلُ عَنْهُ ذَلِكَ تُلُوِّمَ لَهُ فِي ذَلِكَ.

  29. فَإِنْ جَاءَ بِهِ عَتَقَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَا أَحَدٌ مِنْ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَلَا مِمَّنْ يُرْجَى عَوْنُهُ، وَكَانَ فِي رَقَبَتِهِ فَضْلٌ عَنْ الْجُرْحِ، بِيعَ بِقَدْرِ الْجُرْحِ وَعَتَقَ مَا بَقِيَ.

  30. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ثَمَنِهِ فَضْلٌ، أُسْلِمَ إلَيْهِ كُلُّهُ وَبَطَلَ الْعِتْقُ، فَهُوَ الَّذِي فَسَّرَ لِي مَالِكٌ.

  31. الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً ثُمَّ يَبِيعُهُ سَيِّدُهُ وَقَدْ عَلِمَ بِجِنَايَتِهِ

  32. فِي الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً ثُمَّ يَبِيعُهُ سَيِّدُهُ وَقَدْ عَلِمَ بِجِنَايَتِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا جَنَى جِنَايَةً ثُمَّ بَاعَهُ سَيِّدُهُ وَهُوَ يَعْلَمُ بِالْجِنَايَةِ أَوْ لَا يَعْلَمُ بِهَا؟

  33. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ أَرَى لِأَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةَ إذَا أَبَى السَّيِّدُ الْبَائِعُ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ بِاَللَّهِ مَا أَرَادَ حَمْلَ الْجِنَايَةِ، أَنْ يَدْفَعَ إلَيْهِمْ دِيَةَ الْجِنَايَةِ، أَنْ يُجِيزُوا الْبَيْعَ وَيَأْخُذُوا الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ وَإِلَّا فَسَخُوا الْبَيْعَ وَأَخَذُوا الْعَبْدَ، إلَّا أَنَّ السَّيِّدَ إنْ هُوَ افْتَكَّهُ بِدِيَةِ الْجِنَايَةِ،

  34. فَإِنْ لَمْ يَلْزَمْ الْمُشْتَرِيَ الْبَيْعُ إذَا كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ أَعْلَمَهُ السَّيِّدُ بِجِنَايَةِ الْعَبْدِ حِينَ بَاعَهُ.

  35. قَالَ: وَإِنْ كَانَ لَمْ يَعْلَمْ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ. قَالَ سَحْنُونٌ وَغَيْرُهُ: وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْجِنَايَةُ عَمْدًا لِأَنَّ هَذَا عَيْبٌ فِي الْعَبْدِ،

  36. فَإِنْ كَانَتْ خَطَأً فَهُوَ كَعَيْبٍ ذَهَبَ قَبْلَ أَنْ يَرُدَّهُ الْمُشْتَرِي.

  37. وَإِنْ لَمْ يُجِزْ أَوْلِيَاءُ الْجِنَايَةِ الْبَيْعَ بَعْدَ أَنْ يَحْلِفَ السَّيِّدُ وَلَمْ يَفْتَكَّهُ السَّيِّدُ وَأَرَادُوا فَسْخَ الْبَيْعِ، فَقَالَ الْمُشْتَرِي: أَنَا أُعْطِي أَرْشَ الْجِنَايَةِ وَأَتَمَسَّكُ بِبَيْعَتِي، كَانَ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْبَائِعِ بِالْأَقَلِّ مِمَّا افْتَكَّهُ بِهِ أَوْ مِنْ الثَّمَنِ.

  38. وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مَالِكٍ يَقُولُ: إذَا لَمْ يَفْتَكَّهُ الْبَائِعُ فَالْجِنَايَةُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ بِهَا مَرْهُونٌ. فَأَهْلُ الْجِنَايَةِ أَوْلَى بِفَضْلِهَا،

  39. كَالسَّيِّدِ لَوْ أَعْتَقَهُ وَالْجِنَايَةُ فِيهِ وَحَلَفَ أَنَّهُ لَمْ يُرِدْ حَمْلَ الْجِنَايَةِ، كَانَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ رَهْنٌ لَهُمْ بِالْجِنَايَةِ وَالسَّيِّدُ لَمْ يَكُنْ يَلْزَمُهُ الِافْتِكَاكُ، فَصَارَتْ رَقَبَتُهُ وَمَالُهُ لِأَهْلِ الْجِنَايَةِ، فَهُمْ أَوْلَى بِفَضْلِهِ. وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ مَالِكٍ فِي هَذَا الْمَعْنَى: إنْ أَبَى السَّيِّدُ افْتِكَاكَ الْعَبْدِ وَقَدْ أُعْتِقَ أَخَذَ مَالَهُ، إنْ كَانَ الْعَبْدُ فِيهِ وَفَاءٌ لِلْجِنَايَةِ وَعَتَقَ،

  40. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ وَكَانَ لَهُ أَحَدٌ يُعِينُهُ مِنْ قَرَابَتِهِ أَوْ غَيْرِهِمْ بِمَا يُتِمُّ بِهِ أَرْشَ الْجِنَايَةِ عَتَقَ، وَإِلَّا بِيعَ مِنْهُ.

  41. فَإِنْ كَانَ يَبْقَى مِنْ رَقَبَتِهِ شَيْءٌ بَعْدَ تَمَامِ الْجِنَايَةِ فَيُعْتَقُ،

  42. وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ مِنْ هَذَا فَهُوَ لِأَهْلِ الْجِنَايَةِ رَقِيقٌ لَهُمْ.

  43. عَبْدٍ جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ عَلَى حُرٍّ فَلَمْ يَقُمْ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ حَتَّى قُتِلَ الْعَبْدُ

  44. فِي عَبْدٍ جَنَى عَلَى عَبْدٍ أَوْ عَلَى حُرٍّ فَلَمْ يَقُمْ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ حَتَّى قُتِلَ الْعَبْدُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَنَى عَبْدِي عَلَى عَبْدٍ أَوْ عَلَى حُرٍّ فَلَمْ يَقُمْ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ عَلَى عَبْدِي حَتَّى قُتِلَ عَبْدِي، فَأَخَذْتُ قِيمَتَهُ، أَيَكُونُ لِهَؤُلَاءِ الَّذِينَ جَنَى عَلَيْهِمْ عَبْدِي فِي هَذِهِ الْقِيمَةِ شَيْءٌ أَمْ لَا؟

  45. قَالَ: نَعَمْ، لَهُمْ قِيمَتُهُ كُلُّهَا إلَّا أَنْ يَفْتَكَّ الْقِيمَةَ قَبْلَ الْجِنَايَةِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ، لِأَنَّ مَالِكًا، قَالَ فِي الرَّجُلِ يَقْتُلُ الرَّجُلَ عَمْدًا ثُمَّ يُقْتَلُ الْقَاتِلُ خَطَأً: إنَّ أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ عَمْدًا أَوْلَى بِدِيَتِهِ مِنْ أَوْلِيَائِهِ.

  46. فِي عَبْدٍ قَتَلَ عَبْدَ رَجُلٍ عَمْدًا فَقُتِلَ الْعَبْدُ خَطَأً قَتَلَهُ عَبْدٌ لِرَجُلٍ

  47. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ عَبْدِي قَتَلَ عَبْدَ رَجُلٍ عَمْدًا فَقُتِلَ عَبْدِي خَطَأً، قَتَلَهُ عَبْدٌ لِرَجُلٍ. قَالَ: سَيِّدُ الْعَبْدِ الَّذِي قَتَلَهُ عَبْدُكَ عَمْدًا أَوْلَى بِقِيمَةِ عَبْدِكَ إلَّا أَنْ تَفْتَكَّهُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ عَمْدًا، فَيَكُونُ لَكَ قِيمَةُ عَبْدِكَ.

  48. وَإِنْ كَانَ الَّذِي قَتَلَ عَبْدَكَ قَتَلَهُ عَمْدًا أَيْضًا، كَانَ لَكَ أَنْ تُرْضِيَ سَيِّدَ الْعَبْدِ الَّذِي قَتَلَهُ عَبْدُكَ عَمْدًا وَتَقْتُلَ قَاتَلَ عَبْدِكَ إنْ شِئْتَ،

  49. وَإِنْ شِئْتَ اسْتَحْيَيْتَهُ وَأَخَذْتَهُ إلَّا أَنْ يَفْتَكَّهُ سَيِّدُهُ بِقِيمَةِ عَبْدِكَ.

  50. فَإِنْ أَبَيْتَ أَنْ تُعْطِيَ سَيِّدَ الَّذِي قَتَلَهُ عَبْدُكَ عَمْدًا قِيمَةَ عَبْدِهِ، أَوْ أَبَى هُوَ أَنْ يَقْبَلَ الْقِيمَةَ، كَانَ أَوْلَى بِقِيمَةِ عَبْدِكَ إنْ شَاءَ قَتَلَهُ وَإِنْ شَاءَ اسْتَحْيَاهُ،

  51. فَإِنْ اسْتَحْيَاهُ كَانَ الْأَمْرُ إلَى عَمَلِ الْخَطَأِ.

  52. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  53. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْأَحْرَارِ: إنَّ الْحُرَّ إذَا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا فَقُتِلَ الْقَاتِلُ عَمْدًا أَيْضًا: إنَّهُ يُقَالُ لِأَوْلِيَاءِ الْقَاتِلِ الْأَوَّلِ: اُرْضُوا أَوْلِيَاءَ الْمَقْتُولِ الَّذِي قَتَلَهُ وَلِيُّكُمْ،

  54. فَإِنْ أَرْضَوْهُمْ كَانُوا أَوْلَى بِقَاتِلِ صَاحِبِهِمْ، إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْهُ.

  55. وَإِنْ لَمْ يُرْضُوهُمْ أَسْلَمُوا قَاتَلَ صَاحِبِهِمْ وَبَرِئُوا مِنْهُ، وَكَانَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ الْأَوَّلِ أَوْلَى بِهِ، إنْ شَاءُوا قَتَلُوهُ وَإِنْ شَاءُوا اسْتَحْيَوْهُ، فَهَكَذَا الْعَبِيدُ عِنْدِي مِثْلُ الْأَحْرَارِ.

  56. الْعَبْدِ يَقْتُلُ قَتِيلًا عَمْدًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمْ

  57. فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ قَتِيلًا عَمْدًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمْ وَالْعَبْدُ يَقْتُلُ قَتِيلَيْنِ عَمْدًا فَعَفَا أَوْلِيَاءُ أَحَدِ الْقَتِيلَيْنِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا قَتَلَ قَتِيلًا، وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا قَالَ: يُقَالُ لِسَيِّدِهِ: ادْفَعْ نِصْفَ الْعَبْدِ أَوْ افْدِهِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ.

  58. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  59. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  60. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا فِي يَدَيَّ عَارِيَّةٌ أَوْ وَدِيعَةً أَوْ رُهِنَ بِإِجَارَةٍ، جَنَى جِنَايَةً - وَمَوْلَاهُ غَائِبٌ - فَفِدْيَتُهُ مِنْ الْجِنَايَةِ ثُمَّ قَدِمَ مَوْلَاهُ؟ فَقَالَ: يُقَالُ لِمَوْلَاهُ: إنْ شِئْتَ فَادْفَعْ إلَيْهِ هَذَا جَمِيعَ مَا فَدَى بِهِ وَخُذْ عَبْدَكَ،

  61. وَإِنْ شِئْتَ فَأَسْلِمْهُ إلَيْهِ وَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ، لِأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَفْدِهِ ثُمَّ جَاءَ سَيِّدُهُ لَقِيلَ لَهُ هَذَا الْقَوْلُ وَهَذَا رَأْيِي.

  62. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ قَتَلَ عَبْدِي قَتِيلَيْنِ عَمْدًا فَعَفَا أَوْلِيَاءُ أَحَدِ الْقَتِيلَيْنِ، أَيُّ شَيْءٍ يُقَالُ لِسَيِّدِ الْعَبْدِ الْقَاتِلِ؟ أَيُقَالُ لَهُ: ادْفَعْ جَمِيعَ الْعَبْدِ إلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ الْآخَرِ؟ أَمْ يُقَالُ لَهُ: ادْفَعْ نِصْفَهُ أَوْ افْدِهِ بِالدِّيَةِ كُلِّهَا؟

  63. وَلَا أَحْفَظُهُ عَنْ مَالِكٍ.

  64. الْعَبْد يَجْرَحُ رَجُلًا حُرًّا فَبَرِأَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فَفَدَاهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ انْتَفَضَتْ الْجِرَاحَاتُ فَمَاتَ

  65. فِي الْعَبْدِ يَجْرَحُ رَجُلًا حُرًّا فَبَرِأَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فَفَدَاهُ سَيِّدُهُ ثُمَّ انْتَفَضَتْ الْجِرَاحَاتُ فَمَاتَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ جَرَحَ عَبْدِي رَجُلًا حُرًّا فَبَرِأَ مِنْ جِرَاحَتِهِ فَفَدَيْتُ، عَبْدِي،

  66. ثُمَّ انْتَفَضَتْ جِرَاحَاتُ الرَّجُلِ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ؟

  67. قَالَ: إذَا مَاتَ مِنْهَا أَقْسَمَ وَرَثَةُ الْمَقْتُولِ،

  68. فَإِذَا أَقْسَمُوا، فَإِنْ كَانَتْ الْجِرَاحَاتُ عَمْدًا قِيلَ لَهُمْ: إنْ شِئْتُمْ فَاقْتُلُوهُ وَإِنْ شِئْتُمْ فَاسْتَحْيُوهُ،

  69. فَإِنْ اسْتَحْيَوْهُ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ كَانَتْ الْجِرَاحَاتُ خَطَأً، يُقَالُ لِمَوْلَى الْعَبْدِ: ادْفَعْ عَبْدَكَ أَوْ افْدِهِ،

  70. فَإِنْ دَفَعَهُ أَخَذَ مَا كَانَ دَفَعَ إلَى الْمَقْتُولِ،

  71. وَإِنْ فَدَاهُ صَارَ لَهُ فِي الْفِدَاءِ بِمَا دَفَعَ إلَى الْمَقْتُولِ.

  72. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  73. قَالَ: قَالَهُ لِي مَالِكٌ فِي الْحُرِّ، وَهَذَا فِي الْعَبْدِ عِنْدِي مِثْلُهُ.

  74. عَبْدَيْنِ لِرَجُلٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ أَنَا أَدْفَعُ أَحَدَهُمَا وَأَفْدِي الْآخَرَ

  75. فِي عَبْدَيْنِ لِرَجُلٍ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ: أَنَا أَدْفَعُ أَحَدَهُمَا وَأَفْدِي الْآخَرَ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدَيْنِ قَتَلَا رَجُلًا خَطَأً فَقَالَ: أَنَا أَدْفَعُ أَحَدَهُمَا وَأَفْدِي الْآخَرَ؟

  76. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبِيدِ إذَا قَتَلُوا حُرًّا خَطَأً أَوْ جَرَحُوا إنْسَانًا: إنَّهُمْ مُرْتَهَنُونَ بِدِيَةِ الْمَقْتُولِ أَوْ الْمَجْرُوحِ، وَتُقَسَّمُ الدِّيَةُ عَلَى عَدَدِهِمْ، وَدِيَةُ الْجُرْحِ عَلَى عَدَدِهِمْ،

  77. فَمَنْ شَاءَ مِنْ أَرْبَابِ الْعَبِيدِ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ،

  78. وَمَنْ شَاءَ أَنْ يَفْتَكَّ افْتَكَّ بِقَدْرِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ مِنْ نَصِيبِهِ مِنْ الدِّيَةِ - كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَمَنِهِ أَوْ أَكْثَرَ - لَوْ كَانَتْ قِيمَةُ الْعَبْدِ خَمْسَمِائَةٍ وَاَلَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ عُشْرُ الدِّيَةِ غَرِمَ عُشْرَ الدِّيَةِ وَحَبَسَ عَبْدَهُ،

  79. وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ، وَاَلَّذِي وَقَعَ عَلَيْهِ مِنْ الدِّيَةِ النِّصْفَ

  80. لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ عَبْدَهُ حَتَّى يَدْفَعَ نِصْفَ الدِّيَةِ. وَلَمْ يَقُلْ لَنَا مَالِكٌ فِي الْأَرْبَابِ - أَرْبَابِ الْعَبِيدِ - إذَا كَانُوا شَتَّى أَوْ كَانَ رَبُّهُمْ وَاحِدًا، وَلَمْ يَخْتَلِفْ ذَلِكَ عِنْدَنَا - إنَّهُ إنْ كَانَ أَرْبَابُهُمْ وَاحِدًا: إنَّ لَهُ أَنْ يَحْبِسَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ وَيَدْفَعَ مَنْ شَاءَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ غَيْرُ مَرَّةٍ مَالِكٌ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُهُ فِيهِ قَطُّ.

  81. الْعَبْدِ تُفْقَأُ عَيْنَاهُ أَوْ تُقْطَعُ يَدَاهُ

  82. فِي الْعَبْدِ تُفْقَأُ عَيْنَاهُ أَوْ تُقْطَعُ يَدَاهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ فُقِئَتْ عَيْنَا عَبْدِي أَوْ قُطِعَتْ يَدَاهُ، مَا يُقَالُ لِلْجَارِحِ؟

  83. قَالَ: يَضْمَنُهُ الْجَارِحُ وَيُعْتِقُ عَلَيْهِ إذَا أَبْطَلَهُ هَكَذَا.

  84. فَإِنْ كَانَ جُرْحًا لَمْ يُبْطِلْهُ مِثْلَ فَقْءِ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ أَوْ جَدْعِ أُذُنٍ أَوْ قَطْعِ أُصْبُعٍ أَوْ مَا أَشْبَهَهُ، كَانَ عَلَيْهِ مَا نَقَصَ مِنْ ثَمَنِهِ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ وَلَمْ يُعْتِقْ عَلَيْهِ.

  85. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  86. قَالَ: هُوَ رَأْيِي، وَقَدْ سَمِعْتُ أَنَّهُ قَالَ: يُسَلَّمُ إلَى الَّذِي صَنَعَ بِهِ ذَلِكَ فَيُعْتِقُ عَلَيْهِ، وَهَذَا رَأْيِي إذَا أَبْطَلَهُ.

  87. الْأَمَةِ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَيَجْنِي أَحَدُهُمَا جِنَايَةً

  88. فِي الْأَمَةِ لَهَا وَلَدٌ صَغِيرٌ فَيَجْنِي أَحَدُهُمَا جِنَايَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَتْ عِنْدِي أَمَةٌ وَوَلَدُهَا صَغِيرٌ، فَجَنَى الْوَلَدُ جِنَايَةً فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَهُ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  89. قَالَ: نَعَمْ يَجُوزُ إلَّا أَنَّهُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ قَالَ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ وَلِسَيِّدِ الْأَمَةِ أَنْ يُبْقِيَا الْأُمُّ وَالْوَلَدَ جَمِيعًا وَلَا يُفَرِّقَا بَيْنَهُمَا، وَيَكُونُ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قِيمَةُ الْوَلَدِ، وَعَلَى سَيِّدِ الْأَمَةِ قِيمَةُ الْعَبْدِ يُقَسَّمُ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَتِهَا.

  90. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ لِي جَارِيَةٌ وَوَلَدُهَا صَغِيرٌ فَجَنَى وَلَدُهَا أَوْ جَنَتْ هِيَ جِنَايَةً، فَأَرَدْتُ أَنْ أَدْفَعَ الَّذِي جَنَى بِجِنَايَتِهِ؟

  91. قَالَ: ذَلِكَ لَكَ، وَيُجْبَرَانِ عَلَى أَنْ يَجْمَعَا بَيْنَهُمَا كَمَا وَصَفْتُ لَكَ مِنْ الْجَمْعِ بَيْنَهُمَا فَيُقَسِّمَانِ الثَّمَنَ عَلَى قَدْرِ قِيمَتِهَا. قَالَ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  92. قَالَ: هَذَا رَأْيِي.

  93. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدِي جَرَحَ رَجُلًا فَقَطَعَ يَدَهُ وَقَتَلَ آخَرَ خَطَأً؟

  94. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ فَالْعَبْدُ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ:

  95. وَإِذَا أَسْلَمَ الْعَبْدَ فَهُوَ بَيْنَهُمْ عَلَى قَدْرِ جِرَاحَاتِهِمْ.

  96. قُلْتُ: فَإِنْ اسْتَهْلَكَ أَمْوَالًا حَاصَّ أَهْلَ الْجِرَاحَاتِ فِي الْعَبْدِ بِقِيمَةِ مَا اسْتَهْلَكَ لَهُمْ مِنْ الْأَمْوَالِ؟ قَالَ: نَعَمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  97. عَبْدٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً أَوْ فَقَأَ عَيْنَ آخَرَ خَطَأً وَالْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلَيْنِ وَلِيُّهُمَا وَاحِدٌ

  98. فِي عَبْدٍ قَتَلَ رَجُلًا خَطَأً أَوْ فَقَأَ عَيْنَ آخَرَ خَطَأً، وَالْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلَيْنِ وَلِيُّهُمَا وَاحِدٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلَ عَبْدِي رَجُلًا خَطَأً أَوْ فَقَأَ عَيْنَ آخَرَ، فَقَالَ السَّيِّدُ: أَنَا أَفْدِيهِ مِنْ جِنَايَتِهِ فِي الْعَقْلِ فَأَدْفَعُ إلَى صَاحِبِ الْعَيْنِ الَّذِي يَكُونُ لَهُ مَنْ الْعَبْدِ وَلَا أَفْدِيهِ؟

  99. قَالَ: يُقَالُ لَهُ: ادْفَعْ إلَى صَاحِبِ الْعَيْنِ ثُلُثَ الْعَبْدِ وَافِدِ ثُلُثَيْ الْعَبْدِ بِجَمِيعِ الدِّيَةِ، وَيَكُونُ شَرِيكًا فِي

  100. الْعَبْدِ - هُوَ وَالْمَجْنِيّ عَلَيْهِ - فِي الْعَيْنِ، يَكُونُ لِصَاحِبِ الْعَيْنِ ثُلُثُ الْعَبْدِ وَيَكُونُ لِسَيِّدِهِ ثُلُثَا الْعَبْدِ، وَهُوَ رَأْيِي وَقَدْ بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

  101. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلَ عَبْدِي رَجُلَيْنِ - وَلِيُّهُمَا وَاحِدٌ - فَأَرَادَ السَّيِّدُ أَنْ يَفْدِيَ نِصْفَهُ بِدِيَةِ أَحَدِهِمَا وَيُسْلِمَ نِصْفَهُ؟

  102. قَالَ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَفْدِيَ جَمِيعَهُ بِالدَّيْنِ أَوْ يُسْلِمَهُ، لِأَنَّ وَارِثَ الدِّيَتَيْنِ جَمِيعًا وَاحِدٌ فَهِيَ كُلُّهَا جِنَايَةٌ وَاحِدَةٌ.

  103. الْعَبْدُ يَقْتُلُ رَجُلًا لَهُ وَلِيَّانِ وَأُمّ الْوَلَد إذَا جنت ثُمَّ جُنِيَ عَلَيْهَا

  104. فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا لَهُ وَلِيَّانِ وَفِي أُمِّ الْوَلَدِ إذَا جَنَتْ ثُمَّ جُنِيَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ فِيهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلَ عَبْدِي رَجُلًا لَهُ وَلِيَّانِ، فَقُلْتُ: أَنَا أَفْدِي حِصَّةَ أَحَدِهِمَا وَأَدْفَعُ حِصَّةَ الْآخَرِ، أَيَكُونُ ذَلِكَ لِي فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  105. قَالَ: أَرَى لَهُ أَنْ يَفْدِيَ نَصِيبَ مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا.

  106. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ أُمَّ وَلَدِي إذَا جَنَتْ جِنَايَةً فَجُنِيَ عَلَيْهَا قَبْلَ أَنْ يُحْكَمَ فِيهَا فَأَخَذْتُ لَهَا أَرْشًا، مَا يَكُونُ عَلَيَّ؟ أَقِيمَتُهَا مَعِيبَةً أَمْ قِيمَتُهَا صَحِيحَةً؟

  107. قَالَ: بَلْ قِيمَتُهَا مَعِيبَةً يَوْمَ يَنْظُرُ فِيهَا مَعَ الْأَرْشِ،

  108. فَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا أَكْثَرَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ كَانَ عَلَيْهِ أَرْشُ الْجِنَايَةِ،

  109. وَإِنْ كَانَ أَرْشُ الْجِنَايَةِ أَكْثَرَ كَانَ عَلَيْهِ قِيمَتُهَا مَعِيبَةً مَعَ مَا أَخَذَ مِنْ الْأَرْشِ. وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إذَا جَنَى ثُمَّ جُنِيَ عَلَيْهِ فَأَخَذَ لَهُ سَيِّدُهُ أَرْشًا، أَنَّهُ يُخَيَّرُ فِي أَنْ يُسْلِمَهُ وَمَا أَخَذَ لَهُ أَوْ يَفْتَكَّهُ بِمَا جَنَى.

  110. فَكَذَلِكَ أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا أَنَّ أَمَّ الْوَلَدِ لَا تُسَلَّمُ، وَإِنَّمَا يَكُونُ عَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا مَعِيبَةً، وَأَرْشُ الْجِنَايَةِ مَعَهَا، أَوْ قِيمَةُ الْجِنَايَةِ الَّتِي فِي رَقَبَتِهَا، بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ سَوَاءً، لِأَنَّ أَمَّ الْوَلَدِ لَا يَسْتَطِيعُ سَيِّدُهَا أَنْ يُسْلِمَهَا، فَيَكُونَ عَلَيْهِ الَّذِي هُوَ أَقَلُّ، لِأَنَّهَا لَوْ هَلَكَتْ ذَهَبَتْ جِنَايَةُ الْمَجْرُوحِ.

  111. وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَوْ هَلَكَ قَبْلَ أَنْ يَحْكُمَ عَلَيْهِ ذَهَبَتْ جِنَايَةُ الْمَجْرُوحِ أَمْرُهُمَا وَاحِدٌ

  112. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَمَةً جَنَتْ جِنَايَةً، أَيُمْنَعُ سَيِّدُهَا مَنْ وَطِئَهَا حَتَّى يَنْظُرَ أَيَدْفَعُ أَمْ يَفْدِي؟

  113. قَالَ: نَعَمْ يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهَا.

  114. قُلْتُ: وَلِمَ قُلْتَ هَذَا؟

  115. قَالَ: لِأَنَّهَا مُرْتَهَنَةٌ بِالْجُرْحِ حَتَّى يَدْفَعَهَا أَوْ يَفْدِيهَا.

  116. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ رَهْنَ رَهْنًا عَبْدًا لَهُ فَأَقَرَّ الرَّاهِنُ أَنَّ عَبْدَهُ هَذَا الرَّهْنَ قَدْ جَنَى جِنَايَةً أَوْ اسْتَهْلَكَ مَالًا وَهُوَ عِنْدَ الْمُرْتَهِنِ، وَالسَّيِّدُ مُوسِرٌ أَوْ مُفْلِسٌ؟

  117. قَالَ: إنْ كَانَ مُعْسِرًا لَمْ يُصَدَّقْ عَلَى الْمُرْتَهِنِ،

  118. وَإِنْ كَانَ مُوسِرًا قِيلَ لِلسَّيِّدِ: ادْفَعْ وَافِدِ.

  119. فَإِنْ قَالَ: أَنَا أَفْدِيهِ، فَدَاهُ وَكَانَ رَهْنًا عَلَى حَالِهِ.

  120. وَإِنْ قَالَ: لَا أَفْدِي، وَأَنَا أَدْفَعُ الْعَبْدَ. لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ حَتَّى يَحِلَّ الْأَجَلُ.

  121. فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ أَدَّى الدَّيْنَ وَدَفَعَ الْعَبْدَ بِجِنَايَتِهِ الَّتِي أَقَرَّ بِهَا،

  122. وَإِنْ فَلِسَ قَبْلَ أَنْ يَحِلَّ الْأَجَلُ كَانَ الْمُرْتَهِنُ أَوْلَى بِهِ مِنْ الَّذِينَ أَقَرَّ لَهُمْ بِالْجِنَايَةِ.

  123. وَلَا يُشْبِهُ إقْرَارُهُ هَهُنَا الْبَيِّنَةَ إذَا قَامَتْ عَلَى الْجِنَايَةِ.

  124. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  125. قَالَ: لَا أَقُومُ عَلَى حِفْظِهِ، وَلَكِنْ قَدْ قَالَ مَالِكٌ فِي جِنَايَةِ الْعَبْدِ إذَا كَانَ رَهْنًا فَقَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ عَلَى الْجِنَايَةِ مَا قَدْ أَخْبَرْتُكَ وَهُوَ رَأْيِي.

  126. رَجُلٍ رَهَنَ عَبْدًا فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً عَلَى رَجُلٍ فَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ

  127. فِي رَجُلٍ رَهَنَ عَبْدًا فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً عَلَى رَجُلٍ فَقَامَتْ عَلَى ذَلِكَ بَيِّنَةٌ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ ارْتَهَنْت عَبْدًا بِحَقٍّ لِي عَلَى رَجُلٍ فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً عَلَى رَجُلٍ؟

  128. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُقَالُ لِرَبِّ الْعَبْدِ: افْدِ عَبْدَكَ،

  129. فَإِنْ فَدَاهُ كَانَ عَلَى رَهْنِهِ كَمَا هُوَ،

  130. وَإِنْ أَبَى أَنْ يَفْدِيَهُ قِيلَ لِلْمُرْتَهِنِ: افْدِهِ لِأَنَّ حَقَّكَ فِيهِ.

  131. فَإِنْ افْتَدَاهُ وَأَرَادَ سَيِّدُهُ أَخَذَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهُ حَتَّى يَدْفَعَ مَا افْتَدَاهُ بِهِ مِنْ الْجِنَايَةِ مَعَ دِيَتِهِ،

  132. وَإِنْ أَبَى سَيِّدُهُ أَنْ يَأْخُذَهُ بِيعَ بِمَا فَدَاهُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْجِنَايَةِ.

  133. فَإِنْ قَصَرَ ثَمَنُهُ عَنْ الَّذِي افْتَدَاهُ بِهِ الْمُرْتَهِنُ مِنْ الْجِنَايَةِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُرْتَهِنِ عَلَى السَّيِّدِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ إلَّا الدَّيْنُ الَّذِي ارْتَهَنَهُ بِهِ وَحْدَهُ، لِأَنَّهُ افْتَدَاهُ بِغَيْرِ أَمْرِهِ.

  134. وَإِنْ زَادَ ثَمَنُهُ عَلَى مَا افْتَدَاهُ بِهِ مِنْ الْجِنَايَةِ قَضَى بِالزِّيَادَةِ فِي الدَّيْنِ عَلَى الرَّهْنِ، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  135. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَلَا يُبَاعُ حَتَّى يَحِلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ، وَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِي الْأَجَلِ شَيْئًا.

  136. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَا جَمِيعًا - الرَّاهِنُ وَالْمُرْتَهِنُ -: نَحْنُ نُسَلِّمُهُ فَأَسْلَمَاهُ، أَيَكُونُ دَيْنُ الْمُرْتَهِنِ بِحَالِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ كَمَا هُوَ؟

  137. قَالَ: نَعَمْ هُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  138. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَفْدِيَهُ وَقَالَ لِلْمُرْتَهِنِ: افْتَدِهِ لِي؟

  139. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَمَرَهُ أَنْ يَفْتَدِيَ اتَّبَعَهُ الْمُرْتَهِنُ بِالدَّيْنِ وَالْجِنَايَةِ جَمِيعًا. قَالَ مَالِكٌ:

  140. وَإِنْ أَسْلَمَاهُ جَمِيعًا، وَلَهُ مَالٌ، كَانَ مَالُهُ مَعَ رَقَبَتِهِ فِي جِنَايَتِهِ.

  141. وَإِنْ افْتَكَّهُ الْمُرْتَهِنُ لَمْ يَكُنْ مَالُهُ مَعَ رَقَبَتِهِ فِيمَا افْتَكَّهُ بِهِ،

  142. وَلَا يُزَادُ عَلَى مَا كَانَ فِي يَدَيْهِ مِنْ رَهْنِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ إذَا لَمْ يَكُنْ مَالُ الْعَبْدِ رَهْنًا مَعَهُ أَوَّلًا.

  143. الْعَبْدُ يَقْتُلُ رَجُلًا وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا

  144. فِي الْعَبْدِ يَقْتُلُ رَجُلًا، وَلَهُ وَلِيَّانِ فَعَفَا أَحَدُهُمَا، وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، وَلَهُ وَلِيَّانِ، فَعَفَا أَحَدُهُمَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يَعْفُو عَلَى أَنَّ نَصِيبَهُ مِنْ الْعَبْدِ لَهُ. قَالَ: إذَا عَفَا وَاسْتَحْيَاهُ وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ يَعْفُو عَلَى أَنَّ لَهُ نِصْفَ الْعَبْدِ إلَّا أَنَّهُ قَالَ ذَلِكَ إنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَحْيِيَهُ عَلَى أَنْ آخُذَهُ.

  145. قَالَ: لَا يَكُونُ الْقَوْلُ قَوْلَهُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِأَمْرٍ يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى مَا قَالَ.

  146. فَإِنْ أَتَى بِمَا يَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى قَوْلِهِ كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ إلَّا أَنْ يَفْتَدِيَهُ سَيِّدُهُ بِجَمِيعِ الْجِنَايَةِ أَوْ يَفْتَدِيَ نِصْفَهُ مِنْ أَحَدٍ بِنِصْفِ الْجِنَايَةِ، وَيُسْلِمَ النِّصْفَ الْآخَرَ إلَى الْمَوْلَى الْآخَرَ.

  147. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَتَلَنِي عَبْدٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً، وَقِيمَةُ هَذَا الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنْ ثُلُثِي فَعَفَوْتُ عَلَى الْعَبْدِ؟

  148. قَالَ: أَمَّا فِي الْعَمْدِ فَعَفْوُكَ جَائِزٌ، وَالْعَبْدُ لِمَوْلَاهُ لَا يُنْتَزَعُ مِنْهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَقْتُولُ اسْتَحْيَاهُ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ، فَيَكُونَ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِالْخِيَارِ، إنْ أَحَبَّ أَنْ يَدْفَعَ دِيَةَ الْمَقْتُولِ وَيَحْبِسَ عَبْدَهُ فَذَلِكَ لَهُ،

  149. وَإِمَّا أَسْلَمَهُ. وَأَمَّا فِي الْخَطَأِ فَإِنْ عَفَا عَنْهُ - وَقِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْ الثُّلُثِ - لَمْ يَجُزْ إلَّا قَدْرُ الثُّلُثِ.

  150. قُلْتُ: أَتَحْفَظُ هَذَا عَنْ مَالِكٍ؟

  151. قَالَ: نَعَمْ هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ.

  152. قَالَ سَحْنُونٌ فِيهِ اخْتِلَافٌ وَيُقَالُ: إنَّمَا يَنْظُرُ إلَى الْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَمَنْ الدِّيَةِ فَيَحْسِبُهُ فِي الثُّلُثِ.

  153. الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً فَيَبِيعُهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ دِيَةَ جُرْحِهِ

  154. فِي الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً فَيَبِيعُهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُؤَدِّيَ إلَى الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ دِيَةَ جُرْحِهِ قُلْت: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَجْنِي الْجِنَايَةَ فَيَبِيعُهُ سَيِّدُهُ، أَيَجُوزُ بَيْعُهُ؟

  155. قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا وَقَدْ سَأَلْنَاهُ عَنْ الْعَبْدِ يَجْنِي الْجِنَايَةَ فَيَقُولُ سَيِّدُهُ: اُتْرُكُوهُ فِي يَدِي أَبِيعُهُ وَأَدْفَعُ إلَيْكُمْ دِيَةَ جِنَايَتِكُمْ.

  156. قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ ذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ ثِقَةً مَأْمُونًا فَيَضْمَنَ ذَلِكَ، أَوْ يَأْتِيَ بِحَمِيلٍ ثِقَةٍ فَيُؤَخِّرَ الْيَوْمَ وَالْيَوْمَيْنِ وَمَا أَشْبَهَهُ.

  157. فَإِنْ لَمْ يَأْتِ بِذَلِكَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ إلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِدِيَةِ الْجُرْحِ أَوْ يُسْلِمَ عَبْدَهُ. فَفِي الْبَيْعِ إنْ أَعْطَى الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ دِيَةَ الْجُرْحِ جَازَ بَيْعُهُ، وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ وَقَدْ فَسَّرْتُ هَذِهِ قَبْلَ هَذَا.

  158. جِنَايَةِ الْأَمَةِ

  159. فِي جِنَايَةِ الْأَمَةِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ أَمَةً جَنَتْ جِنَايَةً فَوَلَدَتْ وَلَدًا مِنْ بَعْدِ الْجِنَايَةِ، أَيَكُونُ وَلَدُهَا مَعَهَا، وَيُقَالُ لِلسَّيِّدِ: ادْفَعْهَا وَوَلَدَهَا أَوْ افْدِهِمَا جَمِيعًا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  160. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْفَعُ وَلَدَهَا مَعَهَا. وَقَالَ: وَأَنَا أَرَى أَنْ لَا يَدْفَعَ وَلَدَهَا مَعَهَا مِثْلَ مَا بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

  161. قُلْتُ: وَمَا حُجَّةُ مَنْ قَالَ: لَا يَدْفَعُ وَلَدَهَا مَعَهَا؟ أَلَيْسَ قَدْ اسْتَحَقَّهَا الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ يَوْمَ جَنَتْ عَلَيْهِ؟

  162. قَالَ: لَا، إنَّمَا يَسْتَحِقُّهَا الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ يَوْمَ يُقْضَى لَهُ بِهَا، فَالْوَلَدُ قَدْ زَايَلَهَا قَبْلَ ذَلِكَ.

  163. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْأَمَةَ إذَا قَتَلَتْ وَلَهَا مَالٌ، أَتَدْفَعُ بِمَالِهَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  164. قَالَ: نَعَمْ تَدْفَعُ بِمَالِهَا، قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَشْهَبَ فِي الْوَلَدِ: إنَّ الْوَلَدَ لَيْسَ مَعَهَا. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ: إنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا مُرْتَهَنٌ بِالْجِنَايَةِ، إمَّا أَنْ يَفْتَكَّهُمَا،

  165. وَإِمَّا أَنْ يُسْلِمَهُمَا، وَهِيَ عِنْدِي كَالرَّهْنِ.

  166. جُنِيَ الْعَبْدِ وركبه دِين قَدْ أذن لَهُ فِيهَا ثُمَّ يؤسر فيشتريه رَجُل فيسلمه سَيِّدَهُ

  167. فِي الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً وَيَرْكَبُهُ الدَّيْنُ مِنْ تِجَارَةٍ قَدْ أَذِنَ لَهُ سَيِّدُهُ فِيهَا ثُمَّ يَأْسِرهُ الْعَدُوُّ فَيَشْتَرِيهِ رَجُلٌ مِنْ الْمَغْنَمِ فَيُسْلِمُهُ سَيِّدَهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَجْنِي جِنَايَةً وَيَرْكَبُهُ الدَّيْنُ مِنْ تِجَارَةٍ قَدْ أَذِنَ لَهُ فِيهَا سَيِّدُهُ، فَيَأْسِرُهُ أَهْلُ الْحَرْبِ ثُمَّ يَغْنَمُهُ الْمُسْلِمُونَ فَيَشْتَرِيهِ رَجُلٌ مَنْ الْمَغَانِمِ فَيُسْلِمُهُ سَيِّدُهُ وَلَا يُرِيدُ أَخْذَهُ؟

  168. قَالَ: إذَا أَسْلَمَهُ سَيِّدَهُ لَمْ يَكُنْ لِلَّذِينَ جَنَى عَلَيْهِمْ الْعَبْدُ شَيْءٌ، إلَّا أَنْ يَأْخُذُوهُ بِالثَّمَنِ الَّذِي صَارَ لِهَذَا الَّذِي أَخَذَهُ مِنْ الْمَغْنَمِ فَاشْتَرَاهُ مِنْ الْمَغَانِمِ.

  169. قُلْتُ: لِمَ؟

  170. قَالَ: لِأَنَّهُ لَوْ أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ مِنْ الْجِنَايَةِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا كَانَ يُقَالُ لِمَنْ صَارَ لَهُ أَنْتَ أَوْلَى بِهِ بِالثَّمَنِ، فَكَذَلِكَ هُوَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْذُهُ. قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَذَلِكَ رَأْيِي.

  171. وَأَمَّا الدَّيْنُ الَّذِي عَلَى الْعَبْدِ فَهُوَ فِي ذِمَّتِهِ، وَإِنَّمَا يَسْقُطُ عَنْ الْعَبْدِ وَاَلَّذِي يَصِيرُ لَهُ الْعَبْدُ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يُؤْسَرَ الْعَبْدُ فِي رَقَبَتِهِ،

  172. وَأَمَّا مَا كَانَ فِي ذِمَّتِهِ فَهُوَ ثَابِتٌ عَلَيْهِ يُؤْخَذُ بِهِ وَهُوَ رَأْيِي.

  173. الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً بَعْدَ جِنَايَةٍ

  174. فِي الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً بَعْدَ جِنَايَةٍ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ إذَا جَنَى ثُمَّ جَنَى خُيِّرَ سَيِّدُهُ: إمَّا أَنْ يَدْفَعَ قِيمَةَ مَا جَنَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  175. وَإِمَّا أَنْ يُسْلِمَهُ. فَإِنْ أَسْلَمَهُ تَحَاصَّا بِقَدْرِ جِنَايَةِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا،

  176. وَإِنْ جَنَى ثُمَّ افْتَدَاهُ ثُمَّ جَنَى بَعْدَ ذَلِكَ خُيِّرَ أَيْضًا، إمَّا أَنْ يَفْتَدِيَهُ وَإِمَّا أَنْ يُسْلِمَهُ بِجَرِيرَتِهِ، وَإِنَّمَا يَجْتَمِعُ فِي رَقَبَتِهِ مَا يَتَحَاصُّونَ فِيهِ إذَا لَمْ يَفْتَدِهِ حَتَّى جَنَى جِنَايَةً بَعْدَ جِنَايَتِهِ الْأُولَى.

  177. فَأَمَّا إنْ افْتَدَاهُ ثُمَّ جَنَى،

  178. فَإِنَّ عَلَى السَّيِّدِ أَنْ يَفْتَدِيَهُ ثَانِيَةً أَوْ يَدْفَعَهُ.

  179. جِنَايَةِ الْمُعْتَقِ نِصْفُهُ

  180. فِي جِنَايَةِ الْمُعْتَقِ نِصْفُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ ثُمَّ جَنَى جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ؟

  181. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: مَنْ أَعْتَقَ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَعْتِقَ السُّلْطَانُ عَلَيْهِ النِّصْفَ الْبَاقِيَ،

  182. فَإِنَّ النِّصْفَ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْهُ رَقِيقٌ لِوَرَثَتِهِ، وَكَذَلِكَ قَالَ مَالِكٌ.

  183. قَالَ مَالِكٌ: إذَا أَعْتَقَ الرَّجُلُ شِقْصًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَلَحِقَ السَّيِّدَ دَيْنٌ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ السُّلْطَانُ عَلَى السَّيِّدِ بِعِتْقِ جَمِيعِهِ،

  184. فَإِنَّ النِّصْفَ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْهُ السُّلْطَانُ رَقِيقٌ يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ. فَأَرَى فِي مَسْأَلَتِكَ أَنْ تُقَسَّمَ الْجِنَايَةُ نِصْفَيْنِ، فَيَكُونُ نِصْفُهَا عَلَى النِّصْفِ الَّذِي أَعْتَقَ، وَيَكُونُ النِّصْفُ الْبَاقِي فِي النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الرِّقُّ،

  185. ثُمَّ يُنْظَرُ أَيُّ ذَلِكَ كَانَ أَقَلَّ، نِصْفُ الْجِنَايَةِ أَوْ نِصْفُ قِيمَةِ الْعَبْدِ، فَيُدْفَعُ ذَلِكَ إلَى الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ أَقَلَّ، أَخَذَهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عَلَى سَيِّدِهِ إلَّا نِصْفُ الْجِنَايَةِ، وَلِأَنَّهُ إنْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ أَكْثَرَ، أَسْلَمَ إلَيْهِ النِّصْفَ وَلَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ أَكْثَرُ مِمَّا أَسْلَمَ، وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا ثُمَّ يُعْتَقُ، لِأَنَّهُ إذَا أَسْلَمَ النِّصْفَ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدُّ مِنْ أَنْ يُعْتَقَ عَلَيْهِ ذَلِكَ النِّصْفُ إذَا كَانَ لَهُ مَالٌ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ.

  186. قُلْتُ: فَإِنْ أَعْتَقَ سَيِّدُهُ نِصْفَهُ ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ؟

  187. قَالَ: أَرَى عَلَى النِّصْفِ الَّذِي أَعْتَقَ نِصْفُ الْجِنَايَةِ، وَنِصْفُ الْجِنَايَةِ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي لَمْ يُعْتِقْهُ السَّيِّدُ، وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: افْتَكُّوهُ وَهُوَ رَقِيقٌ لَكُمْ، أَوْ ادْفَعُوهُ رَقِيقًا لِلْمَجْرُوحِ. وَقَدْ أَخْبَرْتُكَ مِنْ قَوْلِ مَالِكٍ مَا تَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى هَذَا.

  188. فِي الْعَبْدِ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ يُعْتِقُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَيْهِ.

  189. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ عَبْدًا بَيْنَ رَجُلَيْنِ أَعْتَقَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ وَهُوَ مُوسِرٌ، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ عَلَى الْمُعْتِقِ؟

  190. قَالَ: يُقَالُ لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ: إنْ شِئْتَ فَأَسْلِمْ نِصْفَ الْعَبْدِ بِنِصْفِ دِيَةِ هَذِهِ الْجِنَايَةِ،

  191. وَإِنْ شِئْتَ فَافْدِهِ بِنِصْفِ دِيَةِ الْجِنَايَةِ.

  192. فَإِنْ فَدَاهُ كَانَ لَهُ أَنْ

  193. يَضْمَنَ الَّذِي أَعْتَقَ وَيُقَوَّمُ عَلَيْهِ،

  194. وَإِنْ أَسْلَمَهُ كَانَ لِلَّذِي أُسْلِمَ إلَيْهِ الْعَبْدُ بِالْجِنَايَةِ أَنْ يُلْزِمَ الْمُعْتِقَ بِنِصْفِ قِيمَتِهِ، وَيَكُونَ نِصْفُ الْجِنَايَةِ عَلَى النِّصْفِ الْمُعْتَقِ مِنْ الْعَبْدِ يُتْبَعُ بِهِ. وَقَالَ:

  195. وَلَا تُتْبَعُ الْعَاقِلَةُ بِشَيْءٍ مِمَّا صَارَ عَلَى النِّصْفِ الْمُعْتَقِ،

  196. وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ.

  197. قُلْتُ: وَلَا يَضْمَنُ الْمُعْتِقُ حِصَّةَ صَاحِبِهِ ثُمَّ يُقَالُ لِلْمُعْتِقِ: ادْفَعْ أَوْ افْدِ؟

  198. قَالَ: لَا؛ لِأَنَّ الْجِنَايَةَ كَانَتْ فِي مِلْكِ الْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ فَلَزِمَتْ رَقَبَةَ الْعَبْدِ قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ نَصِيبُهُ عَلَى صَاحِبِهِ، فَإِنَّمَا يُقَوَّمُ نَصِيبُهُ عَلَى صَاحِبِهِ بِالْعَيْبِ الَّذِي لَزِمَ نَصِيبَهُ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: يُنْظَرُ إلَى قِيمَةِ النَّصِيبِ يَوْمَ يُقَوَّمُ الْعَبْدُ بِتَمَامِهِ وَنُقْصَانِهِ. قَالَ: وَإِنَّمَا ضَمَّنْتُ الْمُعْتِقَ لِلْمَدْفُوعِ إلَيْهِ الْعَبْدُ بِالْجِنَايَةِ، لِأَنَّ هَذَا لَمَّا أَعْتَقَ كَانَ ضَامِنًا.

  199. فَالْمَدْفُوعُ إلَيْهِ بِالْجِنَايَةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ شَرِيكِ الْمُعْتِقِ الدَّافِعِ الْعَبْدَ بِجِنَايَتِهِ. قَالَ:

  200. وَلَوْ أَنَّ هَذَا الْعَبْدَ لَمَّا أُعْتِقَ نِصْفُهُ وَهَبَ شَرِيكُ هَذَا الْمُعْتِقِ نَصِيبَهُ لِرَجُلٍ لَضَمَّنْتُ الْمُعْتَقَ لِلَّذِي وَهَبَ لَهُ الشِّقْصَ،

  201. وَلَا يُشْبِهُ هَذَا الَّذِي قَالَ مَالِكٌ فِي الْبَيْعِ: إنَّهُ يُرَدُّ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ نَصِيبِهِ إذَا كَانَ الَّذِي أَعْتَقَ مُوسِرًا، لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا هُوَ غَرَرٌ، وَلَيْسَتْ الْهِبَةُ غَرَرًا لِأَنَّ الْبَائِعَ كَأَنَّهُ بَاعَهُ بِكَذَا

  202. وَكَذَا دِينَارًا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ بِدَنَانِيرِهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ، لِأَنَّهُ قَدْ عَلِمَ أَنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى الْمُعْتِقِ، وَهَذَا الْمُشْتَرِي لَا يَدْرِي أَيَأْخُذُ أَقَلَّ مِنْ الدَّنَانِيرِ الَّتِي أَعْطَى أَوْ أَكْثَرَ،

  203. وَإِنْ بَاعَهُ بِعُرُوضٍ كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا إنَّمَا بَاعَ عُرُوضَهُ بِدَنَانِيرَ لَا يَدْرِي مَا هِيَ.

  204. الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُعْتَقِ نِصْفُهُ

  205. فِي الْجِنَايَةِ عَلَى الْمُعْتَقِ نِصْفُهُ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْعَبْدَ يَكُونُ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ رَقِيقًا يُجْرَحُ؟

  206. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: نِصْفُهُ لِسَيِّدِهِ يَأْخُذُهُ، وَنِصْفُهُ لِلْعَبْدِ يَقَرُّ فِي يَدَيْهِ.

  207. وَكَذَلِكَ لَوْ جُرِحَ الْعَبْدُ كَانَ نِصْفُ دِيَةِ الْجُرْحِ عَلَى الْعَبْدِ وَنِصْفُهُ عَلَى السَّيِّدِ.

  208. قَالَ سَحْنُونٌ: وَهُوَ قَوْلُ أَصْحَابِ مَالِكٍ جَمِيعًا. وَقَدْ كَانَ لِمَالِكٍ فِيهَا قَوْلٌ إذَا جُرِحَ: إنَّ جُرْحَهُ لِلسَّيِّدِ.

  209. ثُمَّ قَالَ: هُوَ بَيْنَهُمَا. وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَكُونُ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ رَقِيقًا يَجْنِي جِنَايَةً، وَفِي يَدَيْهِ مَالٌ يَفْتَكُّ سَيِّدُهُ نِصْفَهُ: إنَّ مَالَهُ يُؤْخَذُ مِنْهُ فِي نِصْفِ الْجِنَايَةِ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَى الْمُعْتَقِ مِنْهُ.

  210. جِنَايَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ

  211. فِي جِنَايَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى فَقَالَ: هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ. فَمَاتَ السَّيِّدُ وَالثُّلُثُ لَا يَحْمِلُهُ؟

  212. قَالَ: يُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: أَجِيزُوا الْوَصِيَّةَ وَإِلَّا فَأَعْتِقُوا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ بَتْلًا.

  213. قُلْتُ: فَإِنْ أَجَازُوا الْوَصِيَّةَ؟

  214. قَالَ: إذَا خَدَمَهُمْ تَمَامَ الشَّهْرِ خَرَجَ جَمِيعُهُ حُرًّا، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  215. قُلْتُ: وَإِنْ قَالَ السَّيِّدُ: هُوَ حُرٌّ بَعْدَ مَوْتِي بِشَهْرٍ. فَأَجَازَتْ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ.

  216. ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يَمْضِيَ الشَّهْرُ؟ قَالَ: يُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: افْتَكُّوا خِدْمَتَهُ أَوْ أَسْلِمُوهَا.

  217. قُلْتُ: فَإِنْ افْتَكُّوهَا

  218. أَوْ أَسْلَمُوهَا. أَيُعْتَقُ الْعَبْدُ بِجَمِيعِهِ إذَا مَضَى الشَّهْرُ؟

  219. قَالَ: نَعَمْ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  220. قُلْتُ: فَإِنْ عَتَقَ الْعَبْدُ بَعْدَ مُضِيِّ الشَّهْرِ وَقَدْ كَانُوا أَنْفَذُوا مَا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ وَأَسْلَمُوهُ؟

  221. قَالَ: يَكُونُ مَا بَقِيَ مِنْ الْجِنَايَةِ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ يُتْبَعُ بِهَا.

  222. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  223. قَالَ: نَعَمْ.

  224. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ الْوَرَثَةُ افْتَكُّوهُ فَخَدَمَهُمْ بَقِيَّةَ الشَّهْرِ ثُمَّ عَتَقَ، هَلْ يُتْبَعُ بِشَيْءٍ؟

  225. قَالَ: لَا، وَقَدْ بَلَغَنِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ مِمَّنْ أَرْضَاهُ.

  226. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَتْ الْوَرَثَةُ - حِينَ مَاتَ الْمَيِّتُ - لَمْ يُجِيزُوا الْوَصِيَّةَ فَأَعْتَقَتْ عَلَيْهِمْ الثُّلُثَ بَتْلًا ثُمَّ جَنَى جِنَايَةً؟

  227. قَالَ: تُقْسَمُ الْجِنَايَةُ أَثْلَاثًا، فَيَكُونُ ثُلُثُ الْجِنَايَةِ عَلَى الثُّلُثِ الْمُعْتَقِ.

  228. وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: افْتَكُّوا ثُلُثَيْكُمْ بِثُلُثَيْ الْجِنَايَةِ أَوْ أَسْلِمُوهُ، فَيَكُونُ ثُلُثَاهُ رَقِيقًا لِأَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ.

  229. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً، أَيَدْفَعُ بِهَا أَمْ لَا؟ قَالَ: إذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ كَانَ لَهُ أَنْ يَدْفَعَهُ أَوْ يَفْتَدِيَهُ إذَا اعْتَدَلَتْ قِيمَتُهُ وَجِنَايَتُهُ،

  230. فَإِنْ فَدَاهُ كَانَ عَلَى الْوَصِيَّةِ.

  231. فَأَمَّا إذَا أَبَتَّ عِتْقَهُ فِي مَرَضِهِ، فَإِنَّهُ يَكُونُ مِثْلَ الْمُدَبَّرِ، تَكُونُ الْجِنَايَةُ فِي ذِمَّتِهِ إذَا حَمَّلَهُ الثُّلُثَ -

  232. وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَمَّنْ أَرْضَى بِهِ - وَلَا تَكُونُ فِي رَقَبَتِهِ.

  233. وَإِنْ كَانَ لِسَيِّدِهِ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ مِنْ دُورٍ أَوْ أَرَضِينَ فَهُوَ حُرٌّ حِينَ أَعْتَقَهُ، وَالْجِنَايَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ إنْ كَانَتْ خَطَأً،

  234. وَإِنْ كَانَتْ عَمْدًا اُقْتُصَّ مِنْهُ.

  235. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ إلَى شَهْرٍ وَلَا يَحْمِلُهُ الثُّلُثَ، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يُجِيزَ الْوَرَثَةُ الْوَصِيَّةَ؟

  236. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا أَنِّي أَرَى أَنْ يُقَالَ لِلْوَرَثَةِ: اخْتَارُوا، إمَّا أَنْ أَعْطَيْتُمْ أَرْشَ الْجِنَايَةِ كُلِّهَا وَتَكُونُ لَكُمْ خِدْمَةُ الْعَبْدِ فَتَكُونُونَ قَدْ أَجَزْتُمْ وَصِيَّةَ صَاحِبِكُمْ وَيَخْدُمكُمْ إلَى الْأَجَلِ فَذَلِكَ لَكُمْ،

  237. وَإِذَا انْقَضَتْ الْخِدْمَةُ خَرَجَ الْعَبْدُ حُرًّا بِجَمِيعِهِ وَلَمْ تَتْبَعُوهُ بِشَيْءٍ،

  238. وَإِنَّ أَبَيْتُمْ عَتَقَ مِنْ الْعَبْدِ ثُلُثُهُ وَقِيلَ لَكُمْ: افْتَدَوْا الثُّلُثَيْنِ اللَّذَيْنِ صَارَا لَكُمْ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ، وَإِلَّا فَأَسْلِمُوهُمَا لِأَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ وَيَكُونُ ثُلُثُ الْجِنَايَةِ عَلَى الثُّلُثِ الَّذِي عَتَقَ مِنْهُ.

  239. جِنَايَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ يَجْنِي قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ

  240. فِي جِنَايَةِ الْمُوصَى بِعِتْقِهِ يَجْنِي قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى بِعِتْقِ عَبْدِهِ فَجَنَى قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ السَّيِّدُ، أَتُنْتَقَضُ الْوَصِيَّةُ فِيهِ أَمْ لَا فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  241. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَلَكِنْ يُخَيَّرُ السَّيِّدُ،

  242. فَإِنْ دَفَعَهُ بَطَلَتْ الْوَصِيَّةُ،

  243. وَإِنْ فَدَاهُ كَانَتْ الْوَصِيَّةُ كَمَا هِيَ. وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ عَبْدٌ بَعْدُ، فَلَهُ تَغْيِيرُ وَصِيَّتِهِ وَيَبِيعُهُ وَيَصْنَعُ بِهِ مَا شَاءَ. فَلَمَّا قَالَ مَالِكٌ ذَلِكَ، عَلِمْنَا أَنَّهُ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُسْلِمَهُ،

  244. فَإِنْ لَمْ يُسْلِمْهُ وَفْدَاهُ فَالْوَصِيَّةُ لَهُ ثَابِتَةٌ، لِأَنَّ الْوَصِيَّةَ تَقَعُ بَعْدَ الْمَوْتِ إذَا لَمْ يُغَيِّرْهَا قَبْلَ مَوْتِهِ،

  245. وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ مِنْ بَعْضِ أَهْلِ الْعِلْمِ.

  246. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى فَقَالَ: إذَا مِتُّ فَهُوَ حُرٌّ. فَجَنَى الْعَبْدُ قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ فِي الثُّلُثِ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ؟

  247. قَالَ: يُعْتَقُ وَتَكُونُ الْجِنَايَةُ دَيْنًا عَلَيْهِ يُتْبَعُ بِهَا.

  248. قُلْتُ: وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ؟

  249. قَالَ: هُوَ مِثْلُ مَا قَالَ مَالِكٌ فِي

  250. الْمُدَبَّرِ، لِأَنَّهُ عِنْدَ مَالِكٍ عَبْدٌ مَا لَمْ يُقَوَّمْ إنْ كَانَ الثُّلُثُ يَحْمِلُهُ، إلَّا أَنْ تَكُونَ أَمْوَالُهُ مَأْمُونَةً مِنْ دُورٍ أَوْ أَرَضِينَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ، فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْعَاقِلَةِ. وَذَلِكَ أَنَّ مَالِكًا قَالَ: حُدُودُهُ وَحُرْمَتُهُ وَقَذْفُهُ بِمَنْزِلَةِ الْعَبْدِ حَتَّى يُقَوَّمَ فِي الثُّلُثِ وَيَخْرُجَ مِنْ الثُّلُثِ، لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: لَوْ أُصِيبَ بِشَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ فِي الثُّلُثِ حَتَّى يَنْقُصَ ذَلِكَ مِنْ عِتْقِهِ.

  251. نَقَصَ مِنْ عِتْقِهِ وَرُقَّ مِنْهُ بِقَدْرِ مَا يُرَقُّ، فَذَلِكَ يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ عَبْدٌ،

  252. وَأَنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ عَنْ عَبْدٍ،

  253. وَأَنَّ مَا جَنَى بِمَنْزِلَةِ مَا جَنَى عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا قَالَ لَنَا مَالِكٌ هَذَا فِي الْمُدَبَّرِ،

  254. فَإِذَا أَوْصَى بِعِتْقِهِ بَعْدَ مَوْتِهِ ثُمَّ مَاتَ فَجَنَى بَعْدَ الْمَوْتِ فَسَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمُدَبَّرِ سَوَاءٌ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ لَهُ مَا ثَبَتَ لِلْمُدَبَّرِ،

  255. وَكَذَلِكَ بَلَغَنِي عَمَّنْ أَثِقُ بِهِ.

  256. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَدْ أَعْلَمْتُكَ بِاخْتِلَافِهِمْ فِي الْمَالِ الْمَأْمُونِ. قَالَ سَحْنُونٌ: مِنْ أَصْحَابِنَا مَنْ يَقُولُ:

  257. وَإِنْ كَانَ الْمَالُ مَأْمُونًا فَهُوَ عَلَى حَالِهِ حَتَّى يُقَوَّمَ.

  258. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ،

  259. ثُمَّ جَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً فَلَمْ يَقُمْ عَلَيْهِ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ، أَوْ لَمْ يَدَعْ مَالًا سِوَاهُ. أَتَرَى لِلْوَرَثَةِ مَا كَانَ لِأَبِيهِمْ مِنْ الْخِيَارِ فِي أَنْ يُسْلِمَ الْعَبْدَ أَوْ يَفْتَكَّهُ، أَمْ تَرَى الْحُرِّيَّةَ قَدْ جَرَتْ فِيهِ لَمَّا مَاتَ السَّيِّدُ، وَتُجْعَلُ سَبِيلُهُ سَبِيلَ مَنْ جَنَى بَعْدَ الْمَوْتِ؟

  260. قَالَ: الْمَجْرُوحُ أَوْلَى بِهِ وَهُوَ فِي رَقَبَتِهِ،

  261. فَإِنْ أُسْلِمَ كَانَ عَبْدًا لِلْمَجْرُوحِ،

  262. وَإِنْ افْتَكُّوهُ رَجَعَ الْعَبْدُ فِي الْوَصِيَّةِ إلَى مَالِ سَيِّدِهِ فَأُعْتِقَ فِي ثُلُثِهِ، بِمَنْزِلَةِ مَا لَوْ افْتَكَّهُ سَيِّدُهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ وَتَكُونَ الْوَرَثَةُ فِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ بِمَنْزِلَةِ السَّيِّدِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، لِأَنَّ الْجُرْحَ كَانَ فِي رَقَبَتِهِ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ سَيِّدُهُ.

  263. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَهُ بَتْلًا فِي الْمَرَضِ وَلَا مَالَ لَهُ، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً،

  264. ثُمَّ أَفَادَ أَمْوَالًا مَأْمُونَةً فِي مَرَضِهِ كَثِيرَةً؟ قَالَ: يُعْتَقُ الْعَبْدُ حِينَ أَفَادَهَا وَتَكُونُ الْجَرِيرَةُ فِي ذِمَّتِهِ يُتْبَعُ بِهَا وَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ، لِأَنَّهُ يَوْمَ جَنَى كَانَ مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ جَرِيرَتَهُ.

  265. قُلْتُ: أَسْمَعْتَ هَذَا مِنْ مَالِكٍ؟

  266. قَالَ: الَّذِي سَمِعْتُ مِنْ مَالِكٍ فِي هَذَا قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِهِ فِي الْمَسَائِلِ الْأُولَى؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ لَنَا: إذَا كَانَتْ لَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ - مَا قَدْ أَخْبَرْتُكَ بِهِ، فَهُوَ إذَا أَفَادَهَا فِي مَرَضِهِ - صَنَعْتُ بِهِ حِينَ أَفَادَهَا فِي الْعِتْقِ مِثْلَ مَا كُنْتُ أَصْنَعُ بِهِ إذَا أَعْتَقَهُ، وَلَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ.

  267. أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَبَتَلَ عِتْقَهُ فَجُرِحَ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ

  268. فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ عَبْدًا لَهُ فِي مَرَضِهِ وَبَتَلَ عِتْقَهُ فَجُرِحَ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ رَجُلٌ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ فَبَتَلَ عِتْقَهُ فَجُرِحَ الْعَبْدُ قَبْلَ مَوْتِ سَيِّدِهِ؟

  269. قَالَ: عَقْلُهُ عَقْلُ عَبْدٍ إلَّا أَنْ تَكُونَ لِلسَّيِّدِ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ لَا يَخَافُ عَلَيْهَا، مِثْلُ الْأَرَضِينَ وَالدُّورِ وَالنَّخْلِ، فَتَكُونُ جِرَاحُهُ جِرَاحَ حُرٍّ لِأَنَّ حُرْمَتَهُ قَدْ تَمَّتْ هَهُنَا، وَهَذَا قَوْلُ مَالِكٍ: إنَّهُ لَا يَكُونُ حُرًّا،

  270. وَلَا تَكُونُ حُرْمَتُهُ حُرْمَةَ حُرٍّ حَتَّى تَكُونَ هَذِهِ الْأَمْوَالُ مَأْمُونَةً لَا يُخَافُ عَلَيْهَا وَإِنْ كَانَتْ كَثِيرَةً. قَالَ: وَاَلَّذِي قَالَ لَنَا مَالِكٌ فِي الْمَالِ الْمَأْمُونِ: إنَّهُ الْأَرَضُونَ

  271. وَالنَّخْلُ وَالدُّورُ.

  272. قُلْتُ: أَرَأَيْت لَوْ أَنِّي أَعْتَقْت عَبْدًا لِي فِي مَرَضِي بَتْلًا،

  273. ثُمَّ جَنَى جِنَايَةً وَبَرِئْت مِنْ مَرَضِيّ ذَلِكَ أَوْ مِتُّ؟ قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا إلَّا مَا أَخْبَرْتُكَ بِهِ فِي الْمَسَائِلِ الْأُوَلِ.

  274. فَإِذَا كَانَ الْعَبْدُ مِمَّنْ يُوقَفُ إذَا كَانَ السَّيِّدُ مِمَّنْ لَيْسَتْ لَهُ أَمْوَالٌ مَأْمُونَةٌ مِنْ الدُّورِ وَالْأَرَضِينَ بِحَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ، إنَّ مَنْ قَتَلَ هَذَا الْمُعْتَقَ فِي الْمَرَضِ، فَإِنَّمَا عَلَيْهِ قِيمَةُ عَبْدٍ، وَجِرَاحُهُ جِرَاحَاتُ عَبْدٍ، وَحُدُودُهُ حُدُودُ عَبْدٍ،

  275. فَإِذَا كَانَ بِهَذِهِ الْحَالَةِ،

  276. فَإِنَّ الْعَاقِلَةَ لَا تَحْمِلُ مَا جَنَى مِنْ جِنَايَتِهِ، لِأَنَّ جِنَايَتَهُ جِنَايَةُ عَبْدٍ، لِأَنَّهُ لَا تُحْمَلُ لَهُ جَرِيرَةً حَتَّى يَحْمِلَ هُوَ مَعَ الْعَاقِلَةِ مَا لَزِمَ الْعَاقِلَةَ مِنْ الْجَرَائِرِ، فَقِسْ عَلَى هَذَا مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ.

  277. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا أَعْتَقَهُ السَّيِّدُ فِي مَرَضِهِ بَتْلًا فَجَرَّ جَرِيرَةً،

  278. ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ؟

  279. قَالَ: يُعْتَقُ ثُلُثُهُ وَيُرَقُّ ثُلُثَاهُ، وَيَكُونُ ثُلُثُ الْجِنَايَةِ عَلَى الثُّلُثِ الْعَتِيقِ، وَيُقَالُ لِلْوَرَثَةِ: ادْفَعُوا الثُّلُثَيْنِ أَوْ افْتَكُّوهُ بِثُلُثَيْ الْجِنَايَةِ لِأَنَّ سَبِيلَهُ هَهُنَا سَبِيلُ الْمُدَبَّر.

  280. قَالَ مَالِكٌ: وَالْمُدَبَّرُ فِي مِثْلِ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي هَذَا سَوَاءٌ.

  281. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ بَتْلًا وَلَا مَالَ لِلسَّيِّدِ غَيْرَهُ، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً بَعْدَ مَا أَعْتَقَهُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ سَيِّدُهُ؟

  282. قَالَ: يُوقَفُ الْعَبْدُ حَتَّى يُنْظَرَ إلَى مَا يَصِيرُ إلَيْهِ السَّيِّدُ،

  283. فَإِنْ بَرِأَ السَّيِّدُ مِنْ مَرَضِهِ وَصَحَّ كَانَتْ الْجِنَايَةُ فِي ذِمَّةِ الْعَبْدِ، وَيَخْرُجُ الْعَبْدُ حُرًّا بِجَمِيعِهِ،

  284. وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ مِنْ مَرَضِهِ رُقَّ ثُلُثَاهُ وَعَتَقَ ثُلُثَهُ وَكَانَتْ حَالُهُ فِي الْجِنَايَةِ مِثْلَ مَا وَصَفْتُ لَكَ فِي الْمُدَبَّرِ.

  285. قُلْتُ: فَهَلْ يُقَالُ لِلسَّيِّدِ: إذَا أَوْقَفْتَ الْعَبْدَ فِي الْعِتْقِ الْمُبْتَلِّ: أَسْلِمْهُ أَوْ افْتَدِهِ؟

  286. قَالَ: لَا. قُلْتُ: لِمَ؟

  287. قَالَ: لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ فِيهِ خِدْمَةٌ وَلَا رِقٌّ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُ فِي الْمُدَبَّرِ أَسْلِمْهُ أَوْ افْدِهِ لِلْخِدْمَةِ الَّتِي لَهُ فِيهِ؛ لِأَنَّ لَهُ فِي الْمُدَبَّرِ الْخِدْمَةَ إلَى الْمَوْتِ.

  288. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ غَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِنَا مِثْلَ مَا قَالَ: إنَّهُ مَوْقُوفٌ، لِأَنَّهُ لَيْسَ لِلسَّيِّدِ فِيهِ خِدْمَةٌ فَيُسْلِمُهَا. فَكُلُّ قَوْلٍ تَجِدُهُ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ عَلَى خِلَافِ هَذَا فَأَصْلُهُ عَلَى هَذَا،

  289. فَإِنَّ هَذَا أَصْلُ قَوْلِهِمْ وَأَحْسَنُهُ. وَقَدْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ رُبَّمَا قَالَ غَيْرَ هَذَا ثُمَّ قَالَ هَذَا وَتَبَيَّنَ لَهُ وَثَبَتَ عَلَيْهِ.

  290. قُلْتُ لِابْنِ الْقَاسِمِ: أَهَذِهِ الْمَسَائِلِ الَّتِي سَأَلْتُكَ عَنْهَا فِي الْعِتْقِ، الْبَتْلِ فِي الْمَرَضِ، أَسْمَعْتَهَا مِنْ مَالِكٍ؟

  291. قَالَ: لَا، وَهَذَا رَأْيِي.

  292. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ أَعْتَقْت عَبْدِي فِي مَرَضِي بَتْلًا وَلَا مَالَ لِي سِوَاهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ كَثِيرٌ، أَيُؤْخَذُ مَالُ الْعَبْدِ أَمْ يُوقَفُ مَالُهُ مَعَهُ؟ قَالَ: يُوقَفُ مَالُهُ مَعَهُ.

  293. قُلْتُ: فَإِنْ أُوقِفَ مَعَهُ مَالُهُ فَجَنَى جِنَايَةً مَا حَالُ مَالِهِ؟

  294. قَالَ: يُوقَفُ مَالُهُ مَعَهُ وَلَا يَدْفَعُ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةَ.

  295. قُلْتُ: وَلِمَ أَوْقَفْتَ مَالُهُ مَعَهُ؟

  296. قَالَ: لِأَنَّهُ إنْ مَاتَ السَّيِّدُ،

  297. وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرَهُ عَتَقَ ثُلُثُهُ وَكَانَ عَلَيْهِ ثُلُثُ الْجِنَايَةِ وَرُقَّ ثُلُثَاهُ،

  298. فَإِنْ اخْتَارَتْ الْوَرَثَةُ أَنْ يَفْتَكُّوا الثُّلُثَيْنِ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي مَالِ الْعَبْدِ شَيْءٌ، وَكَانَ الْمَالُ مَوْقُوفًا مَعَ الْعَبْدِ لَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يَأْخُذُوهُ أَيْضًا، لِأَنَّهُمْ إنْ أَسْلَمُوا الثُّلُثَيْنِ إلَى أَهْلِ الْجِنَايَةِ لَمْ يَكُنْ لِأَهْلِ الْجِنَايَةِ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ مَالِهِ شَيْئًا، وَكَانَ الْمَالُ مَوْقُوفًا مَعَهُ، لِأَنَّ مَنْ دَخَلَهُ شَيْءٌ مِنْ الْعِتْقِ وُقِفَ مَالُهُ مَعَهُ، وَلَمْ

  299. يَكُنْ لِسَادَاتِهِ الَّذِينَ لَهُمْ بَقِيَّةُ الرِّقِّ فِيهِ أَنْ يَأْخُذُوا الْمَالَ مِنْهُ وَلَا شَيْئًا مِنْ الْمَالِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  300. قَالَ سَحْنُونٌ: وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ فَلَا تَعَدُّوهَا إلَى غَيْرِهَا.

  301. قُلْتُ: لِمَ أَوْقَفَ مَالِكٌ جَمِيعَ مَالِ الْعَبْدِ مَعَهُ إذَا أَعْتَقَ مِنْهُ شِقْصًا؟ لِأَنَّهُ شَرِيكٌ فِي نَفْسِهِ، فَكُلُّ عَبْدٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَلَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ مِنْ مَالِ الْعَبْدِ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ إلَّا أَنْ يَرْضَيَا جَمِيعًا فَيَأْخُذَا الْمَالَ

  302. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَبْدٌ بَيْنَ رَجُلَيْنِ لَهُ مَالٌ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا آخُذُ حِصَّتِي مِنْ الْمَالِ. وَأَذِنَ لَهُ صَاحِبُهُ وَأَوْقَفَ صَاحِبُهُ مَالَهُ فِي يَدِ الْعَبْدِ، أَيَجُوزُ ذَلِكَ؟

  303. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا وَأَرَاهُ جَائِزًا لَهُ؛ لِأَنَّهَا إنْ كَانَتْ هِبَةً مِنْهُ فَهِيَ جَائِزَةٌ،

  304. وَإِنْ كَانَتْ مُقَاسَمَةً فَهِيَ جَائِزَةٌ.

  305. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إذَا بَاعَاهُ، كَيْفَ يَصْنَعُ هَذَا الَّذِي تَرَكَ نَصِيبَهُ فِي يَدِ الْعَبْدِ، وَقَدْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي الْمَالَ. أَيَضْرِبُ بِنِصْفِ الْعَبْدِ فِي الثَّمَنِ وَبِقِيمَةِ الْمَالِ الَّذِي تَرَكَ فِي يَدِ عَبْدِهِ وَيَضْرِبُ الْآخَرُ بِنِصْفِ الْعَبْدِ؟

  306. قَالَ: لَمْ أَسْمَعْ مِنْ مَالِكٍ فِيهِ شَيْئًا، وَأَرَاهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، لِأَنَّ الْمَالَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ وَالْمَالُ مُلْغًى.

  307. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَعْتَقَ عَبْدَهُ فِي مَرَضِهِ بَتْلًا، وَلَهُ مَالٌ غَيْرُ مَأْمُونٍ وَلِلْعَبْدِ مَالٌ؟

  308. قَالَ: سَبِيلُ هَذَا الْعَبْدِ سَبِيلُ مَنْ لَا مَالَ لَهُ إذَا لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ مَالٌ مَأْمُونٌ.

  309. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ قَالَ: أَعْتِقُوا عَبْدِي فُلَانًا بَعْدَ مَوْتِي، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَبْلَ أَنْ يُعْتِقُوهُ. أَيُدْفَعُ بِالْجِنَايَةِ أَمْ تَكُونُ الْجِنَايَةُ فِي ذِمَّتِهِ؟

  310. قَالَ: هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمُدَبَّرِ. مَا جَنَى بَعْدَ مَا مَاتَ سَيِّدُهُ فَإِنَّمَا الْجِنَايَةُ فِيمَا لَمْ يُحَمَّلْ الثُّلُثَ مِنْ رَقَبَتِهِ فِي رَقَبَتِهِ، وَفِيمَا حُمِّلَ الثُّلُثَ فِي ذِمَّتِهِ إنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ،

  311. وَإِنْ لَمْ يُحَمِّلْهُ الثُّلُثَ قِيلَ لِلْوَرَثَةِ: ادْفَعُوا مَا بَقِيَ لَكُمْ فِي الْعَبْدِ بِمَا بَقِيَ مِنْ الْجِنَايَةِ، أَوْ افْدُوهُ بِأَرْشِ مَا بَقِيَ مِنْ الْجِنَايَةِ.

  312. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: اشْتَرُوا عَبْدَ فُلَانٍ - يُسَمِّيهِ - فَأَعْتِقُوهُ عَنِّي - لِعَبْدٍ بِعَيْنِهِ - فَاشْتَرَوْهُ فَجَنَى جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يُعْتِقُوهُ بَعْدَمَا اشْتَرَوْهُ؟

  313. قَالَ: هَذَا وَاَلَّذِي أَوْصَى بِعِتْقِهِ سَوَاءٌ، يَكُونُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ.

  314. قُلْتُ: فَإِنْ قَالَ: اشْتَرُوا نَسَمَةً فَأَعْتِقُوهَا عَنِّي. وَلَمْ يَذْكُرْ عَبْدًا بِعَيْنِهِ. فَاشْتَرَوْا نَسَمَةً عَنْ الْمَيِّتِ فَجَنَى جِنَايَةً قَبْلَ أَنْ يُعْتِقُوهُ؟

  315. قَالَ: هَذَا لَا يُشْبِهُ عِنْدِي مَا ذَكَرْتَ مِنْ الرَّقَبَةِ بِعَيْنِهَا، لِأَنَّ هَذَا، أَنْ لَوْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ بَعْدَمَا اشْتَرَوْهُ أَنْ لَا يُعْتِقُوهُ وَيَسْتَبْدِلُوا بِهِ غَيْرَهُ إذَا كَانَ ذَلِكَ خَيْرًا لِلْمَيِّتِ كَانَ ذَلِكَ لَهُمْ.

  316. قُلْتُ: أَتَحْفَظُ هَذِهِ الْمَسَائِلَ كُلَّهَا عَنْ مَالِكٍ؟

  317. قَالَ: نَعَمْ، مِنْهَا مَا سَمِعْتُ وَمِنْهَا مَا بَلَغَنِي عَنْهُ.

  318. يُوصِي بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ حَيَاتَهُ فَيَجْنِي الْعَبْدُ جِنَايَةً

  319. فِي الرَّجُلِ يُوصِي بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ لِرَجُلٍ حَيَاتَهُ فَيَجْنِي الْعَبْدُ جِنَايَةً قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لَهُ بِخِدْمَةِ عَبْدٍ حَيَاتَهُ، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً. لِمَنْ يُقَالُ: ادْفَعْ أَوْ افْدِ؟ لِلَّذِينَ لَهُمْ الرَّقَبَةُ أَمْ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ؟ قَالَ: سَأَلْنَا مَالِكًا عَنْ الرَّجُلِ يَخْدُمُ الرَّجُلَ عَبْدَهُ سِنِينَ مَعْلُومَةً فَجَرَحَ الْعَبْدُ رَجُلًا جُرْحًا قَالَ: قَالَ مَالِكٌ يُخَيَّرُ سَيِّدُهُ الَّذِي لَهُ الرَّقَبَةُ،

  320. فَإِنْ اخْتَارَ أَنْ يَفْتَدِيَهُ كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَيَسْتَكْمِلُ هَذَا الْمُخْدَمِ خِدْمَتَهُ، فَإِذَا

  321. قَضَى الْخِدْمَةَ رَجَعَ إلَى سَيِّدِهِ.

  322. وَإِنْ أَبَى قِيلَ لِلْمُخْدَمِ: إنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تَفْتَكَّهُ فَافْتَكَّهُ،

  323. فَإِنْ افْتَكَّهُ خَدَمَهُ، فَإِنْ انْقَضَتْ سُنُوهُ لَمْ يَكُنْ لِلسَّيِّدِ إلَيْهِ سَبِيلٌ إلَّا أَنْ يَدْفَعَ مَا افْتَكَّهُ بِهِ الْمُخْدَمُ، وَإِلَّا كَانَ لِلْمُخْدَمِ بَتْلًا، فَمَسْأَلَتُكَ مِثْلُ هَذَا.

  324. قُلْتُ: وَلِمَ قَالَ مَالِكٌ: يُبْدَأُ بِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ أَوَّلًا فَيُقَالُ لَهُ: افْتَكَّهُ؟

  325. قَالَ: لِأَنَّ مَرْجِعَهُ إلَيْهِ.

  326. قُلْتُ: أَرَأَيْت إنْ أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرِ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ إنْ جَنَى جِنَايَةً، مَا يُقَالُ لَهُمَا؟ قَالَ: يُقَالُ لِصَاحِبِ الْخِدْمَةِ: افْتَكَّهُ،

  327. فَإِنْ افْتَكَّهُ خَدَمَهُ إلَى الْأَجَلِ ثُمَّ أَسْلَمَهُ إلَى الَّذِي بُتِلَ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ.

  328. فَإِنْ أَبَى قِيلَ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ: افْتَكَّ أَوْ أَسْلِمْ.

  329. فَإِنْ افْتَكَّهُ كَانَ لَهُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُخْدَمِ فِيهِ شَيْءٌ، وَهَذَا الَّذِي سَمِعْتُ وَبَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ.

  330. قَالَ سَحْنُونٌ: قَدْ كَانَ مِنْهُ فِي هَذَا الْأَصْلِ اخْتِلَافٌ، وَأَحْسَنُ قَوْلِهِ مِمَّا جَامَعَهُ عَلَيْهِ غَيْرُهُ مِنْ كِبَارِ أَصْحَابِ مَالِكٍ: أَنَّهُ إذَا أَخْدَمَ رَجُلٌ عَبْدًا لَهُ رَجُلًا سِنِينَ، أَوْ أَوْصَى بِأَنْ يَخْدُمَ فُلَانًا سِنِينَ وَرَقَبَتُهُ لِآخَرَ، وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ، فَجَنَى الْعَبْدُ جِنَايَةً فِي يَدِ الْمُخْدِمِ بَعْدَ الْوَصِيَّةِ، أَوْ فِي الْعَطِيَّةِ فِي صَاحِبِ الرَّقَبَةِ، إنَّ الْعَبْدَ جَنَى يَوْمَ جَنَى، وَالْجِنَايَةُ فِي رَقَبَتِهِ لَيْسَ فِي خِدْمَتِهِ، فَالْمُقَدَّمُ الَّذِي هُوَ بِيَدِهِ لِلْحَقِّ الَّذِي لَهُ فِي الْخِدْمَةِ عَلَى صَاحِبِ الرَّقَبَةِ، وَإِنَّهُ لَا سَبِيلَ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ إلَيْهِ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ الْخِدْمَةِ، فَيُقَالُ لَهُ: أَتَفْتَكُّ أَوْ تُسْلِمُ مَا كَانَ لَكَ فِيهِ مِمَّا أَنْتَ الْمُقَدَّمُ فِيهِ.

  331. فَإِنْ أَسْلَمَ سَقَطَ حَقُّهُ وَقِيلَ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ: أَسْلِمْ أَوْ افْتَكَّ،

  332. فَإِنْ أَسْلَمَهُ صَارَ لِصَاحِبِ الْجِنَايَةِ.

  333. وَإِنْ افْتَكَّهُ صَارَ لَهُ وَبَطَلَ حَقُّ الْمُخْدَمِ لِتَرْكِهِ إيَّاهُ،

  334. وَإِنْ كَانَ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ افْتَكَّهُ بِالْجِنَايَةِ اخْتَدَمَهُ،

  335. فَإِذَا تَمَّتْ خِدْمَتُهُ لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الرَّقَبَةِ إلَيْهِ سَبِيلٌ حَتَّى يُعْطِيَهُ مَا افْتَكَّهُ بِهِ، لِأَنَّهُ إنَّمَا افْتَكَّ الرَّقَبَةَ، وَالْجِنَايَةُ فِي الرَّقَبَةِ.

  336. فَإِنْ لَمْ يُعْطِهِ مَا افْتَكَّهُ بِهِ صَارَ مَمْلُوكًا لِلَّذِي افْتَكَّهُ وَصَارَ مَوْقِفُهُ مَوْقِفَ الْمَجْنِيّ عَلَيْهِ. فَكُلُّ مَا جَاءَكَ مِنْ هَذَا الْأَصْلِ فَرُدَّهُ إلَى مَا أَعْلَمْتُكَ فَإِنَّهُ أَصَحُّ مَذْهَبِهِمْ، وَقَدْ أَعْلَمْتُكَ بِمُجَامَعَةِ غَيْرِهِ عَلَيْهِ لَهُ.

  337. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ أَوْصَى رَجُلٌ لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سَنَةً وَبِرَقَبَتِهِ لِآخَرَ وَالثُّلُثُ يَحْمِلُهُ، فَمَاتَ السَّيِّدُ وَقَبَضَهُ صَاحِبُ الْخِدْمَةِ فَقَتَلَهُ رَجُلٌ خَطَأً فَأَخْرَجَ قِيمَتَهُ، لِمَنْ تَكُونُ الْقِيمَةُ؟

  338. قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: قِيمَتُهُ لِلَّذِي أَوْصَى لَهُ بِرَقَبَتِهِ بَتْلًا وَهُوَ رَأْيِي. قَالَ سَحْنُونٌ: وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا: إنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمُخْدَمِ تُؤْخَذُ مِنْ الْقَاتِلِ وَيُشْتَرَى بِهَا رَقَبَةٌ فَتُدْفَعُ إلَى الْمُخْدِمِ تَخْتَدِمُهُ حَتَّى يَنْقَضِيَ الْأَمَدُ الَّذِي إلَيْهِ أُخْدِمَ الْعَبْدُ،

  339. ثُمَّ يَرْجِعُ الْعَبْدُ إلَى الَّذِي أَوْصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ.

  340. قَالَ بَعْضُهُمْ: بَلْ يُؤَاجَرُ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ الْمَقْتُولِ لِلْمُخْدَمِ عَبْدٌ يَخْدُمُهُ إلَى انْقِضَاءِ السِّنِينَ،

  341. فَإِنْ بَقِيَ مِنْ الْقِيمَةِ شَيْءٌ بَعْدَ انْقِضَاءِ السِّنِينَ دُفِعَ إلَى الْمُوصَى لَهُ بِالرَّقَبَةِ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَبِهِ يَقُولُ سَحْنُونٌ.

  342. أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سِنِينَ فَقُتِلَ الْعَبْدُ أَوْ جُرِحَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا

  343. فِيمَنْ أَوْصَى بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سِنِينَ فَقُتِلَ الْعَبْدُ أَوْ جُرِحَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا أَوْصَى لِرَجُلٍ بِخِدْمَةِ عَبْدِهِ سِنِينَ مَعْلُومَةً، فَقُتِلَ الْعَبْدُ قَبْلَ

  344. انْقِضَاءِ السِّنِينَ فَأَخَذَ قِيمَتَهُ، كَيْفَ يَصْنَعُ بِالْقِيمَةِ؟

  345. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: الْقِيمَةُ لِلَّذِي لَهُ الرَّقَبَةُ وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ شَيْءٌ.

  346. وَكَذَلِكَ لَوْ قُطِعَتْ يَدُهُ فَأَخَذَ لَهَا دِيَةً، فَإِنَّمَا ذَلِكَ لِلَّذِي لَهُ الرَّقَبَةُ وَلَيْسَ لِلْمُوصَى لَهُ بِالْخِدْمَةِ شَيْءٌ. قَالَ سَحْنُونٌ: أَمَّا مَالِكٌ فَهَذَا قَوْلُهُ لَمْ يَزَلْ، وَاخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُهُ. فَكُلُّ مَا سَمِعْتَ خِلَافَ هَذَا فَرُدَّهُ إلَى هَذَا فَهُوَ أَصْلُ مَذْهَبِهِمْ مَعَ ثُبُوتِ مَالِكٍ عَلَيْهِ.

  347. جِنَايَةِ الْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ

  348. فِي جِنَايَةِ الْمُعْتَقِ إلَى أَجَلٍ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُعْتَقَ إلَى سِنِينَ إذَا جَنَى جِنَايَةً. مَا يُقَالُ لِسَيِّدِهِ فِي قَوْلِ مَالِكٍ؟

  349. قَالَ: يُقَالُ لِسَيِّدِهِ: ادْفَعْ خِدْمَتَهُ أَوْ افْتَدِ الْخِدْمَةَ.

  350. فَإِنْ دَفَعَ الْخِدْمَةَ خَدَمَ، حَتَّى إذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَتَقَ الْعَبْدُ، وَنَظَرَ إلَى مَا بَقِيَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَيَكُونُ ذَلِكَ عَلَى الْعَبْدِ إذَا عَتَقَ.

  351. وَإِنْ كَانَ قَدْ اسْتَوْفَى قِيمَةَ جِنَايَتِهِ مِنْ الْخِدْمَةِ قَبْلَ أَجَلِ الْعِتْقِ، رَجَعَ الْعَبْدُ إلَى سَيِّدِهِ.

  352. فَإِذَا حَلَّ الْأَجَلُ عَتَقَ الْعَبْدُ،

  353. وَإِنْ افْتَكَّهُ سَيِّدُهُ خَدَمَهُ بَقِيَّةَ الْأَجَلِ ثُمَّ عَتَقَ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ السَّيِّدُ بِشَيْءٍ مِمَّا افْتَكَّهُ بِهِ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ.

  354. الْمُدَبَّرِ يَجْنِي عَلَى رَجُلٍ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ يَخْتَدِمُهُ ثُمَّ يَجْنِي عَلَى آخَرِ

  355. فِي الْمُدَبَّرِ يَجْنِي عَلَى رَجُلٍ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ يَخْتَدِمُهُ ثُمَّ يَجْنِي عَلَى آخَرِ قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ: فِي الْمُدَبَّرِ إذَا جَنَى فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إلَى الَّذِي جَرَحَهُ يَخْتَدِمُهُ،

  356. ثُمَّ جَرَحَ آخَرَ، وَهُوَ عِنْدَ الَّذِي أَخَذَهُ يَخْتَدِمُهُ دَخَلَ مَعَهُ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِ يَتَحَاصُّونَ فِي خِدْمَتِهِ، هَذَا بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُ مِنْ جِنَايَتِهِ، وَهَذَا بِجَمِيعِ جِنَايَتِهِ، وَلَيْسَ يُخَيَّرُ صَاحِبُ الْمُدَبَّرِ،

  357. وَلَا مَنْ أُسْلِمَ إلَيْهِ الْمُدَبَّرُ يَخْتَدِمُهُ فِي جِنَايَتِهِ كَمَا كَانَ يُخَيَّرُ فِي الْعَبْدِ. مَنْ أَخَذَهُ بِجَرِيرَتِهِ لَيْسَ إسْلَامُهُ خِدْمَةَ الْمُدَبَّرِ فِي جِنَايَتِهِ بِمَنْزِلَةِ إسْلَامِ رَقَبَةِ الْعَبْدِ الْمُدَبَّرِ، كُلَّمَا جَنَى يَدْخُلُونَ جَمِيعُهُمْ فِي خِدْمَتِهِ، وَالْعَبْدُ كُلَّمَا جَنَى يُدْفَعُ بِجِنَايَتِهِ،

  358. ثُمَّ مَا جَنَى بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُدْفَعُ بِجِنَايَتِهِ أَيْضًا، لِأَنَّ الْعَبْدَ إذَا أُسْلِمَ إلَى الْمَجْرُوحِ كَانَ مَالًا مِنْ مَالِهِ إنْ شَاءَ بَاعَ وَإِنْ شَاءَ وَهَبَ.

  359. قَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ نَافِعٍ: وَقَالَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ فِي الْمُدَبَّرَةِ: إنَّهَا إذَا جَنَتْ فَإِنَّ سَيِّدَهَا بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَنْ يُخْرِجَ مَا جَنَتْ فَيَفْتَدِيَ بِذَلِكَ خِدْمَتَهَا فَعَلَ،

  360. وَإِنْ هُوَ لَمْ يَفْعَلْ أُسْلِمَتْ بِجِنَايَتِهَا فَخَدَمَتْ وَحَسَبَ ذَلِكَ.

  361. فَإِنْ أَدَّتْ جِنَايَتَهَا رَجَعَتْ إلَى سَيِّدِهَا الَّذِي دَبَّرَهَا،

  362. فَإِنْ مَاتَ سَيِّدُهَا فَعَتَقَتْ مِنْ ثُلُثِهِ كَانَ مَا بَقِيَ مِنْ جِنَايَتِهَا دَيْنًا عَلَيْهَا.

  363. قَالَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ: قَضَى بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ابْنُ وَهْبٍ قَالَ مَالِكٌ وَعَبْدُ الْعَزِيزِ:

  364. وَإِنْ أَدْرَكَهَا دَيْنٌ يُرِقُّهَا إذَا مَاتَ سَيِّدُهَا. فَاَلَّذِي جَرَحَتْ أَحَقُّ بِهَا إلَّا أَنْ يَفْتَدُوهَا بِمَا بَقِيَ مِنْ جِرَاحِهِ إذَا كَانَ الدَّيْنُ وَالْجُرْحُ يَغْتَرِقُ الْقِيمَةَ،

  365. فَإِنْ لَمْ يَغْتَرِقْ الْقِيمَةَ بِيعَ مِنْهَا لِلْجِنَايَةِ وَلِلدَّيْنِ،

  366. ثُمَّ عَتَقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ.

  367. جِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ، وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ

  368. فِي جِنَايَةِ الْمُدَبَّرِ، وَلَهُ مَالٌ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ

  369. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ الْمُدَبَّرَ إذَا جَنَى جِنَايَةً وَلَهُ مَالٌ؟

  370. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُبْدَأُ بِمَالِهِ فَيُعْطَاهُ أَهْلُ الْجِنَايَةِ،

  371. فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ قِيلَ لِلسَّيِّدِ: أَسْلِمْ خِدْمَتَهُ أَوْ افْتَدِ الْخِدْمَةَ بِمَا بَقِيَ مِنْ أَرْشِ الْجِنَايَةِ.

  372. قُلْتُ: فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ مَعَ هَذَا دَيْنٌ؟

  373. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ فِي الْعَبْدِ يَجْنِي جِنَايَةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، إنَّ دَيْنَهُ أَوْلَى بِمَالِهِ وَجِنَايَتُهُ فِي رَقَبَتِهِ يُقَالُ لِلسَّيِّدِ: ادْفَعْ أَوْ افْدِ. فَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ دَيْنُهُ أَوْلَى بِمَالِهِ وَجِنَايَتُهُ أَوْلَى بِخَدْمَتِهِ.

  374. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ مُدَبَّرًا جَنَى جِنَايَةً وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَالَ: فَالْجِنَايَةُ يُدْفَعُ بِهَا فِي خِدْمَتِهِ - فِي قَوْلِ مَالِكٍ - وَالدَّيْنُ يَتْبَعُهُ فِي ذِمَّتِهِ.

  375. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ مُدَبَّرًا مَاتَ سَيِّدُهُ وَعَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ وَعَلَى الْمُدَبَّرِ دَيْنٌ؟

  376. قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: يُبَاعُ فِي دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَيَكُونُ دَيْنُهُ فِي ذِمَّتِهِ أَوْ فِي مَالِهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ، أَوْ يُتْبَعُ بِهِ فِي ذِمَّتِهِ إنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ.

  377. الْمُدَبَّرِ يَجْنِي جِنَايَةً وَعَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ أَوْ لَا يَسْتَغْرِقْهَا

  378. فِي الْمُدَبَّرِ يَجْنِي جِنَايَةً وَعَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ أَوْ لَا يَسْتَغْرِقْهَا قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مُدَبَّرًا جَنَى جِنَايَةً وَسَيِّدُهُ حَيٌّ لَمْ يَمُتْ وَعَلَى السَّيِّدِ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ أَوْ لَا يَسْتَغْرِقُ قِيمَتَهُ؟

  379. قَالَ: يَدْفَعُ إلَى صَاحِبِ الْجِنَايَةِ فَيَخْتَدِمُهُ بِقَدْرِ جِنَايَتِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ الْغُرَمَاءُ أَنْ يَدْفَعُوا إلَيْهِ قَدْرَ الْجِنَايَةِ، وَيَأْخُذُوا الْعَبْدَ الْمُدَبَّرَ فَيُؤَاجِرُوهُ لِأَنْفُسِهِمْ حَتَّى يُوَفِّيَ دَيْنَهُمْ،

  380. فَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ الْغُرَمَاءُ، وَأُسْلِمَ إلَى أَوْلِيَاءِ الْجِنَايَةِ ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ، فَإِنَّهُ يُصْنَعُ فِي أَمْرِهِ كَمَا إذَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ الدَّيْنِ، وَفِي رَقَبَتِهِ مِنْ الْجِنَايَةِ مَا يَسْتَغْرِقُ رَقَبَةَ الْمُدَبَّرِ، فَقَدْ تَسَلَّطَ الْبَيْعُ عَلَى الْمُدَبَّرِ بَعْدَ الْمَوْتِ، لِأَنَّ التَّدْبِيرَ وَصِيَّةٌ وَلَا تَكُونُ الْوَصِيَّةُ مَعَ الدَّيْنِ.

  381. فَالدَّيْنُ يَرُدُّ التَّدْبِيرَ، وَالْجِنَايَةُ أَوْلَى مِنْ الدَّيْنِ، لِأَنَّهَا فِي رَقَبَةِ الْمُدَبَّرِ إلَّا أَنْ يَزِيدَ أَهْلُ الدَّيْنِ عَلَى أَرْشِ الْجِنَايَةِ فَيَحُطَّ ذَلِكَ عَنْ الْمَيِّتِ فَيَكُونُونَ أَوْلَى بِالْعَبْدِ، لِأَنَّ أَهْلَ الْجِنَايَةِ إذَا اسْتَوْفَوْا جِنَايَتَهُمْ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ.

  382. قَالَ سَحْنُونٌ: فَيَكُونُ لَهُمْ نَمَاؤُهُ وَعَلَيْهِمْ نُقْصَانُهُ، وَلَيْسَ لِلْمَيِّتِ مِنْ نَمَائِهِ وَلَا نُقْصَانِهِ شَيْءٌ. وَالْعَبْدُ رَقِيقٌ لِلْغُرَمَاءِ إذَا زَادَ عَلَى الْجِنَايَةِ زِيَادَةً يَحُطُّ بِهَا عَنْ دَيْنِ الْمَيِّتِ.

  383. قُلْتُ: فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا لَا مَالَ لَهُ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ وَلَهُ مُدَبَّرٌ، فَأَرَادَ الْغُرَمَاءُ أَنْ يَأْخُذُوا الْمُدَبَّرَ فَيُؤَاجِرُوهُ حَتَّى يَسْتَوْفُوا دَيْنَهُمْ؟

  384. قَالَ: ذَلِكَ لَهُمْ فِي قَوْلِ مَالِكٍ.

  385. قُلْتُ: أَرَأَيْت عَبْدًا دَبَّرَهُ سَيِّدُهُ،

  386. ثُمَّ لَحِقَ السَّيِّدَ دَيْنٌ يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الْمُدَبَّرِ فَجَنَى الْمُدَبَّرُ جِنَايَةً ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ؟ قَالَ: قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَانَ الدَّيْنُ يَسْتَغْرِقُ قِيمَةَ الْعَبْدِ الْمُدَبَّرِ فَإِنَّهُ يُقَالُ لِلْغُرَمَاءِ: أَهْلُ الْجِنَايَةِ أَوْلَى مِنْكُمْ، لِأَنَّ الْجِنَايَةَ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ إلَّا أَنْ تَزِيدُوا عَلَى قِيمَةِ الْجِنَايَةِ فَتَأْخُذُوهُ، وَيُحَطُّ عَنْ الْمَيِّتِ بِقَدْرِ الَّذِي زِدْتُمْ فَذَلِكَ لَكُمْ.

  387. وَإِنْ أَبَوْا فَالْجِنَايَةُ أَوْلَى، يُبْدَأُ بِهَا فِي الْعَبْدِ.

  388. وَإِنْ كَانَ إذَا بِيعَ مِنْ الْمُدَبَّرِ قَدْرَ جِنَايَتِهِ وَقَدْرَ الدَّيْنِ بَعْدَ ذَلِكَ، فَفَضْلَ مِنْهُ فَضْلٌ،

  389. بِيعَ مِنْهُ قَدْرُ الْجِنَايَةِ، وَيُبْدَأُ بِهَا فَيُعْطَى صَاحِبُ الْجِنَايَةِ حَقَّهُ،

  390. ثُمَّ يُبَاعُ لِأَهْلِ الدَّيْنِ فَيُعْطَوْنَ حُقُوقَهُمْ،

  391. ثُمَّ يُعْتَقُ مِنْ الْمُدَبَّرِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَيَكُونُ ثُلُثَا مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ رَقِيقًا. لِلْوَرَثَةِ.

  392. قُلْتُ: أَرَأَيْتَ إنْ كَانَ الْعَبْدُ إذَا بِيعَ مِنْهُ مِقْدَارُ الْجِنَايَةِ،

  393. ثُمَّ بِيعَ مِنْهُ مِقْدَارُ الدَّيْنِ أَتَى ذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ قِيمَتِهِ وَلَمْ يَفْضُلْ مِنْهُ فَضْلَةٌ بَعْدَ ذَلِكَ؟

  394. قَالَ: فَأَصْحَابُ الْجِنَايَةِ أَوْلَى بِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَضْلٌ إلَّا أَنْ يَزِيدَ أَهْلُ الدَّيْنِ عَلَى حَالِ مَا وَصَفْتُ لَكَ، وَإِنَّمَا يُبَاعُ مِنْهُ لِأَهْلِ الْجِنَايَةِ ثُمَّ لِأَهْلِ الدَّيْنِ إذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ يُعْتَقُ، لِأَنَّهُ لَوْ كَانَتْ الْجِنَايَةُ وَحْدَهَا وَلَا دَيْنَ عَلَى سَيِّدِهِ عَتَقَ ثُلُثَهُ وَكَانَ ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَةِ رَقِيقًا،

  395. ثُمَّ خُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي ثُلُثَيْهِمْ بَيْنَ أَنْ يُسْلِمُوهُ أَوْ يَفْتَدُوهُ بِثُلُثَيْ الدِّيَةِ.

  396. وَلَوْ كَانَ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ أَقَلُّ مِنْ قِيمَةِ رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ جِنَايَةٌ، بِيعَ مِنْهُ قَدْرُ الدَّيْنِ ثُمَّ عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ ذَلِكَ الدَّيْنِ، وَكَانَ الثُّلُثَانِ رَقِيقًا لِلْوَرَثَةِ. فَلَمَّا اجْتَمَعَتْ الْجِنَايَةُ وَالدَّيْنُ جَمِيعًا وَكَانَ فِيهِمَا مَا يَغْتَرِقُ قِيمَتَهُ، كَانَ صَاحِبُ الْجِنَايَةِ أَوْلَى.

  397. فَأَمَّا إذَا كَانَ فِي قِيمَتِهِ فَضْلٌ عَمَّا يَجِبُ لَهُمْ جَمِيعًا فُعِلَ بِهِ الَّذِي فَسَّرْتُ لَكَ، لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا لَوْ حَلَّتْ بِهِ كَانَ فِيهِ الْعِتْقُ.

  398. الْمُدَبَّرِ يَجْنِي عَلَى سَيِّدِهِ

  399. فِي الْمُدَبَّرِ يَجْنِي عَلَى سَيِّدِهِ قُلْتُ: أَرَأَيْتَ مُدَبَّرًا جَنَى عَلَى سَيِّدِهِ فَقَطَعَ يَدَ سَيِّدِهِ؟

  400. قَالَ: يَخْتَدِمُهُ سَيِّدُهُ فِي الْجِنَايَةِ.

Show 730 masa’il more
Shafi'i
Another book
منهاج الطالبينal-Nawawi · 301 masa’il
  1. الفعل المزهق ثلاثة عمد وخطأ وشبه عمد

  2. ولا قصاص إلا في العمد

  3. وهو قصد الفعل والشخص بما يقتل غالبا جارح أو مثقل

  4. فإن فقد قصد أحدهما بأن وقع عليه فمات أو رمى شجرة فأصابه فخطأ

  5. وإن قصدهما بما لا يقتل غالبا فشبه عمد

  6. ومنه الضرب بسوط أو عصا

  7. فلو غرز إبرة بمقتل فعمد

  8. وكذا بغيره إن تورم وتألم حتى مات

  9. فإن لم يظهر أثر ومات في الحال فشبه عمد

  10. وقيل: عمد

  11. وقيل: لا شيء

  12. ولو غرز فيما لا يؤلم كجلدة عقب فلا شيء بحال

  13. ولو حبسه ومنعه الطعام والشراب والطلب حتى مات فإن مضت مدة يموت مثله فيها غالبا جوعا أو عطشا فعمد

  14. فإن لم يكن به جوع وعطش سابق فشبه عمد

  15. وإن كان بعض جوع وعطش وعلم الحابس الحال فعمد

  16. وإلا فلا في الأظهر.

  17. ويجب القصاص بالسبب

  18. فلو شهدا بقصاص فقتل ثم رجعا وقالا تعمدنا لزمهما القصاص

  19. إلا أن يعترف الولي بعلمه بكذبهما

  20. ولو ضيف بمسموم صبيا أو مجنونا فمات وجب القصاص

  21. أو بالغا عاقلا ولم يعلم حال الطعام فدية

  22. وفي قول قصاص

  23. وفي قول لا شيء

  24. ولو دس سما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال

  25. ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص

  26. أو بالغا ولم يعلم حال الطعام فدية

  27. وفي قول قصاص

  28. وفي قول لا شيء

  29. ولودس مما في طعام شخص الغالب أكله منه فأكله جاهلا فعلى الأقوال

  30. ولو ترك المجروح علاج جرح مهلك فمات وجب القصاص

  31. ولو ألقاه في ماء لا يعد مغرقا كمنبسط فمكث فيه مضطجعا حتى هلك فهدر

  32. أو مغرق لا يخلص منه إلا بسباحة فإن لم يحسنها أو كان مكتوفا أو زمنا فعمد

  33. وإن منع منها عارض كريح وموج فشبه عمد

  34. وإن أمكنته فتركها فلا دية في الأظهر

  35. أو في نار يمكن الخلاص منها فمكث فيها ففي الدية القولان

  36. ولا قصاص في الصورتين

  37. وفي النار وجه

  38. ولو أمسكه فقتله آخر أو حفر بئرا فرداه فيها آخر أو ألقاه من شاهق فتلقاه آخر فقده فالقصاص على القاتل والمردى والقاد فقط

  39. ولو ألقاه في ماء مغرق فالتقمه حوت وجب القصاص في الأظهر

  40. أو غير مغرق فلا

  41. ولو أكرهه على قتل فعليه القصاص

  42. وكذا على المكره في الأظهر

  43. فإن وجبت الدية وزعت

  44. فإن كافأه أحدهما فقط فالقصاص عليه

  45. ولو أكره بالغ مراهقا فعلى البالغ القصاص إن قلنا عمد الصبي عمد وهو الأظهر

  46. ولو أكره على رمي شاخص علم المكره أنه رجل وظنه المكره صيدا فالأصح وجوب القصاص على المكره

  47. أو على رمى صيد فأصاب رجلا فلا قصاص على أحد

  48. أو على صعود شجرة فزلق ومات فشبه عمد

  49. وقبل عمدا

  50. وعلى قتل نفسه فلا قصاص في الأظهر

  51. ولو قال اقتلني وإلا قتلتك فقتله فالمذهب لا قصاص

  52. والأظهر لا دية

  53. ولو قال اقتل زيدا أو عمرا فليس بإكراه.

  54. فصل

  55. وجد من شخصين معا فعلان مزهقان مذففان كحز وقد أولا كقطع عضوين فقاتلان

  56. وإن أنهاه رجل إلى حركة مذبوح بان لم يبق إبصار ونطق وحركة اختيار ثم جنى آخر فالأول قاتل ويعزر الثاني

  57. وإن جنى الثاني قبل الإنهاء إليها فإن ذفف كحز بعد جرح فالثاني قاتل وعلى الأول قصاص العضو أو مال بحسب الحال

  58. وإلا يقاتلان

  59. ولو قتل مريضا في النزع وعيشه عيش مذبوح وجب القصاص.

  60. فصل

  61. قتل مسلما ظن كفره بدار الحرب لا قصاص

  62. وكذا لا دية في الأظهر

  63. أو بدار الإسلام وجبا

  64. وفي القصاص قول

  65. أو من عهده مرتدا أو ذميا أو عبدا أو ظنه قاتل أبيه فبان خلافه فالمذهب وجوب القصاص

  66. ولو ضرب مريضا جهل مرضه ضربا يقتل المريض وجب القصاص

  67. وقيل: لا

  68. ويشترط لوجوب القصاص في القتيل إسلام أو أمان

  69. فيهدر الحربي والمرتد

  70. ومن عليه قصاص كغيره

  71. والزاني المحصن إن قتله ذمي قتل

  72. أو مسلم فلا في الأصح

  73. وفي القاتل بلوغ وعقل

  74. والمذهب وجوبه على السكران

  75. ولو قال كنت يوم القتل صبيا أو مجنونا صدق بيمينه إن أمكن الصبا وعهد الجنون

  76. ولو قال أنا صبي فلا قصاص ولا يحلف

  77. ولا قصاص على حربي

  78. ويجب على المعصوم والمرتد

  79. ومكافأة فلا يقتل مسلم بذمي

  80. ويقتل ذمي به وبذمي وإن اختلفت ملتهما

  81. فلو أسلم القاتل لم يسقط القصاص

  82. ولو جرح ذمي ذميا وأسلم الجارح ثم مات المجروح فكذا في الأصح

  83. وفي الصورتين إنما يقتص الإمام بطلب الوارث

  84. والأظهر قتل مرتد بذمي وبمرتد

  85. لا ذمي

  86. ولا يقتل حر بمن فيه رق

  87. ويقتل قن ومدبر ومكاتب وأم ولد بعضهم ببعض

  88. ولو قتل عبد عبدا ثم عتق القاتل أو عتق بين الجرح والموت فكحدوث الإسلام

  89. ومن بعضه حر لو قتل مثله لا قصاص

  90. وقيل: إن لم تزد حرية القاتل وجب

  91. ولا قصاص بين عبد مسلم وحر ذمي

  92. ولا بقتل ولد وإن سفل

  93. ولا له

  94. ويقتل بوالديه

  95. ولو تداعيا مجهولا فقتله احدهما فإن ألحقه القائف بالآخر اقتص وإلا فلا.

  96. ولو قتل أحد أخوين الأب والآخر الأم معا فلكل قصاص

  97. ويقدم بقرعة

  98. فإن اقتص بها أو مبادرا فلو ارث المقتص منه قتل إن لم تورث قاتلا بحق

  99. وكذا إن قتلا مرتبا ولا زوجية

  100. وإلا فعلى الثاني فقط

  101. ويقتل الجمع بواحد

  102. وللولي العفو عن بعضهم على حصته من الدية باعتبار الرؤس

  103. ولا يقتل وشريك مخطىء وشبه عمد

  104. ويقتل شريك الأب

  105. وعبد شارك حرا في عبد

  106. وذمي شارك مسلما في ذمي

  107. وكذا شريك حربي وقاطع قصاصا أوحدا وشريك النفس ودافع الصائل في الأظهر

  108. ولو جرحه جرحين عمدا وخطأ ومات بهما أو جرح حربيا أو مرتدا ثم أسلم وجرحه ثانيا فمات لم يقتل

  109. ولو داوى جرحه بسم مذفف فلا قصاص على جارحه

  110. وإن لم يقتل غالبا فشبه عمد

  111. وإن قتل غالبا وعلم حاله فشريك جارح نفسه

  112. وقيل: شريك مخطىء

  113. ولو ضربوه بسياط فقتلوه وضرب كل واحد غير قاتل ففي القصاص عليهم أوجه أصحها يجب أن تواطؤا

  114. ومن قتل جمعا مرتبا قتل بأولهم

  115. أو معا فبالقرعة

  116. وللباقين الديات.

  117. قلت: فلو قتله غير الأول عصى ووقع قصاص وللأول دية. والله أعلم.

  118. فصل

  119. جرح حربيا أو مرتدا أو عبد نفسه فأسلم وعتق ثم مات بالجرح فلا ضمان

  120. وقيل: تجب دية

  121. ولو رماهما فأسلم وعتق فلا قصاص

  122. والمذهب وجوب دية مسلم مخففة على العاقلة

  123. ولو ارتد المجروح ومات بالسراية فالنفس هدر

  124. ويجب قصاص الجرح في الأظهر

  125. يستوفيه قريبه المسلم

  126. وقيل: الإمام

  127. فان اقتضى الجرح ما لا وجب أقل الأمرين من أرشه ودية

  128. وقيل: أرشه

  129. وقيل: هدر

  130. ولو ارتد ثم أسلم فمات بالسراية فلا قصاص

  131. وقيل: إن قصرت الردة وجب

  132. وتجب الدية

  133. وفي قول نصفها

  134. ولو جرح ذميا فأسلم أو حر عبدا فعتق ومات بالسراية فلا قصاص

  135. وتجب دية مسلم

  136. وهي لسيد العبد

  137. فإن زادت على قيمته فالزيادة لورثته

  138. ولو قطع يد عبد فعتق ثم مات بسراية فللسيد الأقل من الدية الواجبة ونصف قيمته

  139. وفي قول الأقل من الدية وقيمته

  140. ولو قطع يده فعتق فجرحه آخران ومات بسرايتهم فلا قصاص على الأول إن كان حرا

  141. وتجب على الآخرين.

  142. فصل

  143. يشترط لقصاص الطرف والجرح ما شرط للنفس

  144. ولو وضعوا سيفا على يده وتحاملوا عليه دفعة فأبانوها قطعوا

  145. وشجاج الرأس والوجه عشر خارصة وهي ما شق الجلد قليلا ودامية تدميه وباضعة تقطع اللحم ومتلاحمة تغوص فيه وسمحاق تبلغ الجلدة والعظم وموضحة توضح العظم وهاشمة تهشمه ومنقلة تنقله ومأمومة تبلغ خريطة الدماغ ودامغة تخرقها

  146. ويجب القصاص في الموضحة فقط

  147. وقيل: وفيما قبلها سوى الخارصة

  148. ولو أوضح في باقي البدن أو قطع بعض مارن أو أذن ولم يبنه وجب القصاص في الأصح

  149. ويجب في القطع من مفصل حتى في أصل فخذ ومنكب إن أمكن بلا إجافة

  150. وإلا فلا على الصحيح

  151. ويجب في فقء عين وقطع أذن وجفن ومارن وشفة ولسان وذكر وأنثيين

  152. وكذا أليان وشفران في الأصح

  153. ولا قصاص في كسر العظام

  154. وله قطع أقرب مفصل إلى موضع الكسر وحكومة الباقي

  155. ولو أوضحه وهشم أوضخ وأخذ خمسة أبعرة

  156. ولو أوضح ونقل أوضح وله عشرة أبعرة

  157. ولو قطعه من الكوع فليس له التقاط أصابعه

  158. فإن فعله عزر ولا غرم

  159. والأصح أن له قطع الكف بعده

  160. ولو كسر عضده وأبانه قطع من المرفق وله حكومة الباقي

  161. فلو طلب الكوع مكن في الأصح

  162. ولو أوضحه فذهب ضوؤه أوضحه فإن ذهب الضوء

  163. وإلا أذهبه بأخف ممكن كتقريب حديدة محماة من حدقته

  164. ولو لطمه لطمة تذهب ضوءه غالبا فذهب لطمه مثلها

  165. فإن لم يذهب أذهب

  166. والسمع كالبصر يجب القصاص فيه بالسراية

  167. وكذا البطش والذوق والشم في الأصح

  168. ولو قطع أصبعا فتأكل غيرها بلا قصاص في المتأكل.

  1. ومستو فيه والاختلاف فيه

  2. لا تقطع يسار بيمين

  3. ولا شفة سفلى بعليا وعكسه

  4. ولا أنملة بأخرى

  5. ولا زائد بزائد في محل آخر

  6. ولا يضر تفاوت كبر وطول وقوة بطش في أصلي

  7. وكذا زائد في الأصح

  8. ويعتبر قدر الموضحة طولا وعرضا

  9. ولا يضر تفاوت غلظ لحم وجلد

  10. ولو أوضح كل رأسه ورأس الشاج أصغر استوعبناه ولا نتممه من الوجه والقفا بل يؤخذ قسط الباقي من أرش الموضحة لو وزع على جميعها

  11. وإن كان رأس الشاج أكبر أخذ قدر رأس المشجوج فقط

  12. والصحيح أن الاختيار في موضعه إلى الجاني

  13. ولو أوضح ناصية وناصيته اصغر تمم من باقي الرأس

  14. ولو زاد المقتص في موضحة على حقه لزمه قصاص الزيادة

  15. فإن كان خطأ أو عفا على مال وجب أرش كامل

  16. وقيل: قسط

  17. ولو أوضحه جمع أوضح من كل واحد مثلها

  18. وقيل: قسطه

  19. ولا تقطع صحيحة بشلاء وإن رضي الجاني

  20. فلو فعل لم يقع قصاصا بل عليه ديتها

  21. فلو سرى فعليه قصاص النفس

  22. وتقطع الشلاء بالصحيحة

  23. إلا أن يقول أهل الخبرة لا ينقطع الدم

  24. ويقنع بها مستوفيها

  25. ويقطع سليم بأعسم وأعرج

  26. ولا أثر لخضرة أظفار وسوادها

  27. والصحيح قطع ذاهبة الأظفار بسليمتها

  28. دون عكسه

  29. والذكر صحة وشللا كاليد

  30. والأشل منقبض لا ينبسط أو عكسه

  31. ولا أثر للانتشار وعدمه

  32. فيقطع فحل بخصي وعنين

  33. وأنف صحيح بأخسم

  34. وأذن سميع باصم

  35. لا عين صحيحة بحدقة عمياء

  36. ولا لسان ناطق بأخرس

  37. وفي قلع السن قصاص

  38. لا في كسرها

  39. ولو قلع سن صغير لم يثغر فلا ضمان في الحال

  40. فإن جاء وقت نباتها بأن سقطت البواقي وعدن دونها وقال أهل البصر فسد المنبت وجب القصاص

  41. ولا يستوفي له في صغره

  42. ولو قلع سن مغثور فنبتت لم يسقط القصاص في الأظهر

  43. ولو نقصت يده أصبعا فقطع كاملة قطع وعليه أرش أصبع

  44. ولو قطع كامل ناقصة فإن شاء المقطوع أخذ دية أصابعه الأربع وإن شاء لقطها

  45. والأصح أن حكومة منابتهن تجب أن لقط لا أن أخذ ديتهم

  46. وأنه يجب في الحالين حكومة خمس الكف

  47. ولو قطع كفا بلا أصابع فلا قصاص

  48. إلا أن تكون كفه مثلها

  49. ولو قطع فاقد الأصابع كاملها قطع كفه وأخذ دية الأصابع

  50. ولو شلت أصبعاه فقطع يدا كاملة فإن شاء لقط الثلاث السليمة وأخذ دية أصبعين وإن شاء قطع يده وقنع بها.

  51. فصل

  52. قد ملفوفا وزعم موته صدق الولي بيمينه في الأظهر

  53. ولو قطع طرفا وزعم نقصه فالمذهب تصديقه إن أنكر أصل السلامة في عضو ظاهر وإلا فلا

  54. أو يديه ورجليه فمات وزعم سراية والولي اندمالا ممكنا أو سببا فالأصح تصديق الولي

  55. وكذا لو قطع يده وزعم سببا والولي سراية

  56. ولو أوضح موضحتين ورفع الحاجز وزعمه قبل اندماله صدق إن أمكن

  57. وإلا حلف الجريح وثبت أرشان

  58. قيل وثالث.

  59. فصل

  60. الصحيح ثبوته لكل وارث

  61. وينتظر غائبهم وكمال صبيهم ومجنونهم

  62. ويحبس القاتل

  63. ولا يخلي بكفيل

  64. وليتفقوا على مستوف

  65. وإلا فقرعة يدخلها العاجز ويستنيب

  66. وقيل: لا يدخل

  67. ولو بدر أحدهم فقتله فالأظهر لا قصاص

  68. وللباقين قسط لدية من تركته

  69. وفي قول من المبادر

  70. وإن بادر بعد عفوه غيره لزمه القصاص

  71. وقيل: لا أن لم يعلم ويحكم قاض به

  72. ولا يستوفي قصاص إلا بإذن الإمام

  73. فإن استقل عزر

  74. ويأذن لأهل في نفس لا طرف في الأصح

  75. فإن أذن في ضرب رقبة فأصاب غيرها عمدا عزر ولم يعزله

  76. ولو قال أخطأت وأمكن عزله ولم يعزر

  77. وأجرة الجلاد على الجاني على الصحيح

  78. ويقتص على الفور وفي الحرم والحر والبرد والمرض

  79. ويحبس الحامل في قصاص النفس أو الطرف حتى ترضعه اللبا ويستغني بغيرها أو فطام الحولين

  80. والصحيح تصديقها في حملها بغير مخيلة

  81. ومن قتل بمحدد أو خنق أو تجويع ونحوه اقتص به

  82. أو بسحر فبسيف

  83. وكذا خمر ولواط في الأصح

  84. ولجوع كتجويعه فلم يمت زيد

  85. وفي قول السيف

  86. ومن عدل إلى سيف فله

  87. ولو قطع فسرى فللوي خر رقبته

  88. وله القطع ثم الحز

  89. وإن شاء انتظر السراية

  90. ولو مات بجائفة أو كسر عضد فالحز

  91. وفي قول كفعله

  92. فإن لم يمت لم تزد الجوائف في الأظهر

  93. ولو اقتص مقطوع ثم مات بسراية فلوليه حز

  94. وله عفو بنصف دية

  95. ولو قطعت يداه فاقتص ثم مات فلوليه الحز

  96. فإن عفا فلا شيء له

  97. ولو مات جان من قطع قصاص فهدر

  98. وإن ماتا سراية معا أو سبق المجني عليه فقد اقتص

  99. وإن تأخر فله نصف الدية في الأصح

  100. ولو قال مستحق يمين أخرجها فأخرج يسارا وقصد اباجتها فهدرة

  101. وإن قال جعلتها عن اليمين وظننت أجزاءها فكذبه فالأصح لا قصاص في اليسار وتجب دية ويبقى قصاص اليمين

  102. وكذا لو قال دهشت فظننتها اليمين وقال القاطع ظننتها اليمين.

  103. فصل

  104. موجب العمد القود

  105. والدية بدل عند سقوطه

  106. وفي قول أحدهما مبهما

  107. وعلى القولين للولي عفو على الدية بغير رضا الجاني

  108. وعلى الأول لو أطلق العفو فالمذهب لا دية

  109. ولو عفا عن الدية لغا

  110. وله العفو بعده عليها

  111. ولو عفا على غير جنس الدية ثبت إن قبل الجاني وإلا فلا

  112. ولا يسقط القود في الأصح

  113. وليس لمحجور فلس عفو عن مال إن أوجبنا أحدهما

  114. وإلا فإن عفا على الدية ثبتت

  115. وإن أطلق فكما سبق

  116. وإن عفا على أن لا مال فالمذهب أنه لا يجب شيء

  117. والمبذر في الدية كمفلس

  118. وقيل: كصبي

  119. ولو تصالحا عن القود على مائة بعير لغا إن أوجبنا أحدهما

  120. وإلا فالأصح الصحة

  121. ولو قال رشيد اقطعني ففعل فهدر

  122. فإن سرى أو قال اقتلني فهدر

  123. وفي قول تجب دية

  124. ولو قطع فعفا عن قوده وأرشه فإن لم يسر فلا شيء

  125. وإن سرى فلا قصاص

  126. وأما أرش العضو فإن جرى لفظ وصية كأوصيت له بأرش هذه الجناية فوصيته لقاتل أو لفظ إبراء أو إسقاط أو عفو سقط

  127. وقيل: في وصية

  128. تجب الزيادة عليه إلى تمام الدية

  129. وفي قول إن تعرض في عفوه لما يحدث منها سقطت

  130. فلو سرى إلى سرى إلى عضو آخر فاندمل ضمن دية السراية في الأصح

  131. ومن له قصاص نفس بسراية طرف لو عفا عن النفس فلا قطع له

  132. أو عن الطرف فله خر الرقبة في الأصح

  133. ولو قطعه ثم عفا عن النفس مجانا فإن سرى القطع بان بطلان العفو

  134. وإلا فيصح

  135. ولو وكل ثم عفا فاقتص الوكيل جاهلا فلا قصاص عليه

  136. والأظهر وجوب دية

  137. وأنها عليه لا على عاقلته

  138. والأصح أنه لا يرجع بها على العافي

  139. ولو وجب قصاص عليها فنكحها عليه جاز وسقط

  140. فإن فارق قيل: الوطء رجع بنصف الأرش

  141. وفي قول بنصف مهر مثل.

Hanbali
Another book
منتهى الإراداتIbn al-Najjar · 255 masa’il
  1. الجنايات: جمع جناية وَهِيَ التَّعَدِّي عَلَى الْبَدَنِ بِمَا يُوجِبُ قِصَاصًا أَوْ مَالًا

  2. وَالْقَتْلُ ثَلَاثَةُ أَضْرُبٍ عَمْدٌ يَخْتَصُّ الْقَوَدُ بِهِ وشِبْهُ عَمْدٍ وخَطَأٌ

  3. فَالْعَمْدُ أَنْ يَقْصِدَ مَنْ يَعْلَمُهُ آدَمِيًّا مَعْصُومًا فَيَقْتُلَهُ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ

  4. وَلَهُ تِسْعُ صُوَرٍ أَحَدُهَا أَنْ يَجْرَحَهُ بِمَا لَهُ نُفُوذٌ فِي الْبَدَنِ مِنْ حَدِيدٍ كَسِكِّينٍ وَمِسَلَّةٍ أَوْ أَيْ الْحَدِيدِ وَلَوْ صَغِيرًا كَشَرْطِ حَجَّامٍ أَوْ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ أَوْ بصَغِيرٍ كَغُرْزَةٍ لِإِبْرَةٍ وَنَحْوِهَا فِي مَقْتَلٍ كَالْفُؤَادِ والْخُصْيَتَيْنِ أَوْ فِي غَيْرِهِ كَفَخِذٍ وَيَدٍ فَتَطُولُ عِلَّتُهُ أَوْ يَصِيرُ ضَمِنًا وَلَوْ لَمْ يُدَاوِ مَجْرُوحٌ قَادِرٌ جُرْحَهُ حَتَّى يَمُوتَ، أَوْ يَمُوتَ فِي الْحَالِ

  5. وَمَنْ قَطَعَ أَوْ بَطَّ سِلْعَةً خَطِرَةً مِنْ مُكَلَّفٍ بِلَا إذْنِهِ فَمَاتَ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ

  6. لَا وَلِيٌّ مِنْ مَجْنُونٍ وَصَغِيرٍ لِمَصْلَحَةٍ

  7. الثَّانِيَةُ أَنْ يَضْرِبَهُ بِمُثَقَّلٍ فَوْقَ عَمُودِ الْفُسْطَاطِ لَا كَهُوَ وَهُوَ الْخَشَبَةُ الَّتِي يَقُومُ عَلَيْهَا بَيْتُ الشَّعْرِ أَوْ بِمَا يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ مَوْتُهُ بِهِ مِنْ كُوذَيْنِ، وَهُوَ مَا يَدُقُّ بِهِ الدَّقَّاقُ الثِّيَابَ، ولُتَّ وَسَنْدَانِ وَحَجَرٍ كَبِيرٍ وَلَوْ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ أَوْ فِي مَقْتَلٍ أَوْ حَالِ ضَعْفِ قُوَّةٍ مِنْ مَرَضٍ أَوْ صِغَرٍ أَوْ كِبَرٍ أَوْ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ نَحْوِهِ بِدُونِ ذَلِكَ أَوْ يُعِيدَهُ بِهِ أَوْ يُلْقِيَ عَلَيْهِ حَائِطًا أَوْ سَقْفًا أَوْ نَحْوَهُمَا أَوْ يُلْقِيَهُ مِنْ شَاهِقٍ فَيَمُوتَ

  8. وَإِنْ قَالَ لَمْ أَقْصِدْ قَتْلَهُ لَمْ يُصَدَّقْ

  9. الثَّالِثَةُ أَنْ يُلْقِيَهُ بِزُبْيَةِ أَسَدٍ وَنَحْوِهَا أَوْ مَكْتُوفًا بفضاء بِحَضْرَةِ ذَلِكَ أَوْ فِي مَضِيقٍ بِحَضْرَةِ حَيَّةٍ أَوْ يَنْهَشُهُ كَلْبًا أَوْ حَيَّةً أَوْ يُلْسِعَهُ عَقْرَبًا مِنْ الْقَوَاتِلِ غَالِبًا فَيُقْتَلَ بِهِ

  10. الرَّابِعَةُ أَنْ يُلْقِيَهُ فِي مَاءٍ يُغْرِقُهُ أَوْ نَارٍ وَلَا يُمْكِنُهُ التَّخَلُّصُ مِنْهُمَا فَيَمُوتَ

  11. وَإِنْ أَمْكَنَهُ فِيهِمَا فهَدَرٌ

  12. الْخَامِسَةُ أَنْ يَخْنُقَهُ بِحَبْلٍ أَوْ غَيْرِهِ أَوْ بِسَدِّ فَمِهِ أَوْ أَنْفِهِ أَوْ يَعْصِرَ خُصْيَتَيْهِ زَمَنًا يَمُوتُ فِي مِثْلِهِ غَالِبًا فَيَمُوتَ

  13. السَّادِسَةُ أَنْ يَحْبِسَهُ وَيَمْنَعَهُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ فَيَمُوتَ جُوعًا أَوْ عَطَشًا لِزَمَنٍ يَمُوتُ فِيهِ مِنْ ذَلِكَ غَالِبًا بِشَرْطِ تَعَذُّرِ الطَّلَبِ عَلَيْهِ

  14. وَإِلَّا فَلَا دِيَةَ كَتَرْكِهِ سَدَّ فَصْدِهِ

  15. السَّابِعَةُ أَنْ يَسْقِيَهُ سُمًّا لَا يَعْلَمُ بِهِ أَوْ يَخْلِطَهُ بِطَعَامٍ أَوْ يُطْعِمَهُ أَوْ بِطَعَامِ آكِلٍ فَيَأْكُلَهُ جَهْلًا فَيَمُوتَ

  16. فَإِنْ عَلِمَ بِهِ آكِلٌ مُكَلَّفٌ أَوْ خَلَطَهُ بِطَعَامِ نَفْسِهِ فَأَكَلَ أَحَدٌ بِلَا إذْنِهِ فهَدَرٌ

  17. الثَّامِنَةُ أَنْ يَقْتُلَهُ بِسِحْرٍ يَقْتُلُ غَالِبًا

  18. وَمَتَى ادَّعَى قَاتِلٌ بِسُمٍّ أَوْ سِحْرٍ عَدَمَ عِلْمِهِ أَنَّهُ قَاتِلٌ أَوْ جَهْلَ مَرَضٍ لَمْ يُقْبَلْ

  19. التَّاسِعَةُ أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ عَلَى شَخْصٍ بِقَتْلٍ عَمْدٍ أَوْ رِدَّةٍ حَيْثُ امْتَنَعَتْ تَوْبَتُهُ أَوْ أَرْبَعَةٌ بِزِنَا مُحْصَنٍ فَيُقْتَلَ ثُمَّ تَرْجِعَ الْبَيِّنَةُ وَتَقُولَ: عَمَدْتُ قَتْلَهُ أَوْ يَقُولَ الْحَاكِمُ أَوْ الْوَلِيُّ عَلِمْتُ كَذِبَهُمَا وَعَمَدْتُ قَتْلَهُ فَيُقَادَ بِذَلِكَ كُلِّهِ وَشِبْهِهِ بِشَرْطِهِ

  20. وَلَا قَوَدَ عَلَى بَيِّنَةٍ وَلَا حَاكِمٍ مَعَ مُبَاشَرَةِ وَلِيٍّ

  21. وَيَخْتَصُّ بِهِ مُبَاشِرٌ عَالِمٌ فَوَلِيٌّ فَبَيِّنَةٌ وَحَاكِمٌ

  22. وَمَتَى لَزِمَتْ حَاكِمًا وَبَيِّنَةً دِيَةٌ فعَلَى عَدَدِهِمْ

  23. وَلَوْ قَالَ وَاحِدٌ مِنْ ثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ عَمَدْنَا قَتْلَهُ وآخَرُ أَخْطَأْنَا فَلَا قَوَدَ وَعَلَى مَنْ قَالَ عَمَدْنَا حِصَّتُهُ مِنْ الدِّيَةِ الْمُغَلَّظَةِ والْآخَرِ مِنْ الْمُخَفَّفَةِ

  24. ووَاحِدٌ مِنْ اثْنَيْنِ عَمَدْتُ وَقَالَ الْآخَرُ أَخْطَأْتُ لَزِمَ مُقِرًّا بِعَمْدٍ الْقَوَدُ وَالْآخَرُ نِصْفُ الدِّيَةِ

  25. وَلَوْ قَالَ كُلٌّ عَمَدْتُ وَأَخْطَأَ شَرِيكِي فَعَلَيْهِمَا الْقَوَدُ

  26. وَلَوْ رَجَعَ وَلِيٌّ وَبَيِّنَةٌ ضَمِنَهُ وَلِيٌّ

  27. وَمَنْ جَعَلَ فِي حَلْقٍ مِنْ تَحْتَهُ حَجَرٌ أَوْ نَحْوُهُ خِرَاطَةً وَشَدَّهَا بعَالٍ ثُمَّ أَزَالَ مَا تَحْتَهُ آخَرُ عَمْدًا فَمَاتَ فَإِنْ جَهِلَهَا مُزِيلٌ وَأَدَّاهُ مِنْ مَالِهِ

  28. وَإِلَّا قُتِلَ بِهِ

  29. فصل

  30. وشبه العمد: أَنْ يَقْصِدَ جِنَايَةً لَا تَقْتُلُ غَالِبًا، وَلَمْ يَجْرَحْهُ بِهَا كَمَنْ ضَرَبَ بِسَوْطٍ أَوْ عَصًا أَوْ حَجَرٍ صَغِيرٍ أَوْ لَكَزَ أَوْ لَكَمَ غَيْرَهُ فِي غَيْرِ مَقْتَلٍ أَوْ أَلْقَاهُ فِي مَاءٍ قَلِيلٍ أَوْ سَحَرَهُ بِمَا لَا يَقْتُلُ غَالِبًا فَمَاتَ أَوْ صَاحَ بِعَاقِلٍ اغْتَفَلَهُ أَوْ بِصَغِيرٍ أَوْ مَعْتُوهٍ عَلَى نَحْوِهِ سَطْحٌ فَسَقَطَ فَمَاتَ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ فِي مَالِ جَانٍ والدِّيَةُ عَلَى عَاقِلَتِهِ

  31. فصل

  32. والخطأ ضربان: ضرب في القصد وهو نَوْعَانِ أَحَدُهُمَا أَنْ يَرْمِيَ مَا يَظُنُّهُ صَيْدًا أَوْ مُبَاحَ الدَّمِ فَيَبِينَ آدَمِيًّا أَوْ مَعْصُومًا أَوْ يَفْعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَيَقْتُلَ إنْسَانًا أَوْ يَتَعَمَّدَ الْقَتْلَ صَغِيرٌ أَوْ يَتَعَمَّدَهُ مَجْنُونٌ فَفِي مَالِهِ الْكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ

  33. وَمَنْ قَالَ: كُنْتُ يَوْمَ قَتَلْت صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا وَأَمْكَنَ صُدِّقَ بِيَمِينِهِ

  34. الثَّانِي أَنْ يَقْتُلَ بِدَارِ حَرْبٍ أَوْ صَفِّ كُفَّارٍ مَنْ يَظُنُّهُ حَرْبِيًّا فَيَبِينَ مُسْلِمًا أَوْ يَرْمِيَ وُجُوبًا كُفَّارًا تَتَرَّسُوا بِمُسْلِمٍ وَيَجِبُ حَيْثُ خِيفَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ إنْ لَمْ نَرْمِهِمْ فَيَقْصِدَهُمْ دُونَهُ فَيَقْتُلَهُ فَفِيهِ الْكَفَّارَةُ فَقَطْ

  35. الضَّرْبُ الثَّانِي فِي الْفِعْلِ وَهُوَ أَنْ يَرْمِيَ صَيْدًا أَوْ هَدَفًا فَيُصِيبَ آدَمِيًّا لَمْ يَقْصِدْهُ أَوْ يَنْقَلِبَ وَهُوَ نَائِمٌ أَوْ نَحْوُهُ عَلَى إنْسَانٍ فَيَمُوتَ فالْكَفَّارَةُ وَعَلَى عَاقِلَتِهِ الدِّيَةُ

  36. لَكِنْ لَوْ كَانَ الرَّامِي ذِمِّيًّا فَأَسْلَمَ بَيْنَ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ ضَمِنَ الْمَقْتُولَ فِي مَالِهِ

  37. وَمَنْ قُتِلَ بِسَبَبٍ كَحَفْرِ بِئْرٍ وَنَصْبِ سِكِّينٍ أَوْ حَجَرٍ أَوْ نَحْوِهِ تَعَدِّيًا إنْ قَصَدَ جِنَايَةً فشِبْهُ عَمْدٍ

  38. وَإِلَّا فخَطَأٌ

  39. وَإِمْسَاكُ الْحَيَّةِ مُحَرَّمٌ وَجِنَايَةٌ

  40. فَلَوْ قَتَلَتْ مُمْسِكَهَا مِنْ مُدَّعِي مَشْيَخَةٍ وَنَحْوِهِ فقَاتِلُ نَفْسِهِ

  41. وَمَعَ ظَنِّ أَنَّهَا لَا تَقْتُلُ شِبْهَ عَمْدٍ بِمَنْزِلَةِ مَنْ أَكَلَ حَتَّى بَشِمَ

  42. وَمَنْ أُرِيدَ قَتْلُهُ قَوَدًا فَقَالَ شَخْصٌ أَنَا الْقَاتِلُ لَا هَذَا فَلَا قَوَدَ وَعَلَى مُقِرٍّ الدِّيَةُ

  43. وَلَوْ أَقَرَّ الثَّانِي بَعْدَ إقْرَارِ الْأَوَّلِ قُتِلَ الْأَوَّلُ

  44. فصل

  45. ويقتل العدد بواحد إنْ صَلُحَ فِعْلُ كُلٍّ لِلْقَتْلِ بِهِ وَإِلَّا وَلَا تَوَاطُؤَ فَلَا

  46. وَلَا يَجِبُ مَعَ عَفْوٍ أَكْثَرُ مِنْ دِيَةٍ

  47. وَإِنْ جَرَحَ وَاحِدٌ جُرْحًا وآخَرُ مِائَةً فسَوَاءٌ

  48. وَإِنْ قَطَعَ وَاحِدٌ مِنْ كُوعٍ ثُمَّ آخَرُ مِنْ مِرْفَقٍ فَإِنْ كَانَ قَدْ بَرِئَ الْأَوَّلُ فَإِنَّ الْقَاتِلَ الثَّانِي

  49. وَإِلَّا فَهُمَا

  50. وَإِنْ فَعَلَ وَاحِدٌ مَا لَا تَبْقَى مَعَهُ حَيَاةٌ كَقَطْعِ حِشْوَتِهِ أَوْ مَرِيئِهِ أَوْ وَدَجَيْهِ ثُمَّ ذَبَحَهُ آخَرُ فَالْقَاتِلُ الْأَوَّلُ وَيُعَزَّرُ الثَّانِي كَمَا لَوْ جَنَى عَلَى مَيِّتٍ فَلَا يَصِحُّ تَصَرُّفَهُ فِيهِ لَوْ كَانَ قِنًّا

  51. وَإِنْ رَمَاهُ الْأَوَّلُ مِنْ شَاهِقِ جَبَلٍ فَتَلَقَّاهُ الثَّانِي بِمُحَدَّدٍ فَقَدَّهُ أَوْ شَقَّ الْأَوَّلُ بَطْنَهُ أَوْ قَطَعَ طَرَفَهُ ثُمَّ ذَبَحَهُ الثَّانِي فَهُوَ الْقَاتِلُ وَعَنْ الْأَوَّلِ مُوجَبُ جِرَاحَتِهِ

  52. وَمَنْ رُمِيَ فِي لُجَّةٍ فَتَلَقَّاهُ حُوتٌ فَابْتَلَعَهُ فَالْقَوَدُ عَلَى رَامِيهِ وَمَعَ قِلَّةِ الْمَاءِ إنْ عَلِمَ بِالْحُوتِ فَكَذَلِكَ

  53. وَإِلَّا أَوْ أَلْقَاهُ مَكْتُوفًا بِفَضَاءٍ غَيْرِ مُسْبِعٍ فَمَرَّتْ بِهِ دَابَّةٌ فَقَتَلَتْهُ. فَالدِّيَةُ

  54. وَمَنْ أَكْرَهَ مُكَلَّفًا عَلَى قَتْلِ مُعَيَّنٍ أَوْ عَلَى أَنْ يُكْرِهَ عَلَيْهِ ففَعَلَ فَعَلَى كُلٍّ الْقَوَدُ

  55. واُقْتُلْ نَفْسَكَ وَإِلَّا قَتَلْتُكَ إكْرَاهٌ

  56. وَمَنْ أَمَرَ بِالْقَتْلِ مُكَلَّفًا يَجْهَلُ تَحْرِيمَهُ أَوْ صَغِيرًا أَوْ مَجْنُونًا أَوْ أَمَرَ بِهِ سُلْطَانٌ ظُلْمًا مَنْ جَهِلَ ظُلْمَهُ فِيهِ لَزِمَ الْآمِرَ

  57. وَإِنْ عَلِمَ الْمُكَلَّفُ تَحْرِيمَهُ لَزِمَهُ وأُدِّبَ آمِرُهُ

  58. وَمَنْ دَفَعَ لِغَيْرِ مُكَلَّفٍ آلَةَ قَتْلٍ وَلَمْ يَأْمُرْهُ بِهِ فَقَتَلَ لَمْ يَلْزَمْ الدَّافِعَ شَيْءٌ

  59. وَمَنْ أَمَرَ قِنَّ غَيْرِهِ بِقَتْلِ قِنِّ نَفْسِهِ أَوْ أَكْرَهَهُ عَلَيْهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ

  60. واُقْتُلْنِي أَوْ اجْرَحْنِي فَفَعَلَ فَهَدَرٌ كَاُقْتُلْنِي وَإِلَّا قَتَلْتُكَ

  61. وَلَوْ قَالَهُ قِنٌّ ضَمِنَ لِسَيِّدِهِ بِقِيمَتِهِ

  62. فصل

  63. ومن أمسك إنسانا لآخر حَتَّى قَتَلَهُ أَوْ حَتَّى قَطَعَ طَرَفَهُ فَمَاتَ أَوْ فَتَحَ فَمَه حَتَّى سَقَاهُ سُمًّا قُتِلَ قَاتِلٌ وَحُبِسَ مُمْسِكٌ حَتَّى يَمُوتَ

  64. وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ هَارِبٍ مِنْ قَتْلٍ فَحُبِسَ حَتَّى أَدْرَكَهُ قَاتِلُهُ أُقِيدَ مِنْهُ فِي طَرَفٍ وَهُوَ فِي النَّفْسِ كَمُمْسِكِ

  65. وَإِنْ اشْتَرَكَ عَدَدٌ فِي قَتْلٍ لَا يُقَادُ بِهِ الْبَعْضُ لَوْ انْفَرَدَ كَحُرٍّ وَقِنٍّ فِي قَتْلِ قنٍّ وأَبٍ أَوْ وَلِيٍّ مُقْتَصٍّ وَأَجْنَبِيٍّ وَكَخَاطِئٍ وَعَامِدٍ ومُكَلَّفٍ وَغَيْرِ مُكَلَّفٍ أَوْ وَسَبُعٍ أَوْ فَالْقَوَدُ عَلَى الْقِنِّ

  66. وعَلَى شَرِيكِ أَبٍ كَمُكْرِهٍ أَبًا عَلَى قَتْلِ وَلَدِهِ

  67. وَعَلَى شَرِيكِ قِنٍّ نِصْفُ قِيمَةِ الْمَقْتُولِ

  68. وَعَلَى شَرِيكِ غَيْرِهِمَا فِي قَتْلِ حُرٍّ نِصْفُ دِيَتِهِ وَفِي قِنٍّ نِصْفُ قِيمَتِهِ

  69. وَمَنْ جُرِحَ عَمْدًا فَدَاوَاهُ بِسُمٍّ أَوْ خَاطَهُ فِي اللَّحْمِ الْحَيِّ أَوْ فَعَلَ ذَلِكَ وَلِيُّهُ أَوْ الْحَاكِمُ فَمَاتَ فَلَا قَوَدَ عَلَى جَارِحِهِ

  70. لَكِنْ إنْ أَوْجَبَ الْجُرْحُ قِصَاصًا اسْتَوْفَى

  71. وَإِلَّا أَخَذَ أَرْشَهُ

  72. باب شروط الْقِصَاصِ

  73. وَهِيَ أَرْبَعَةٌ أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ قَاتِلٍ

  74. ثَانِيهَا: عِصْمَةُ مَقْتُولٍ وَلَوْ مُسْتَحَقًّا دَمُهُ بِقَتْلٍ لِغَيْرِ قَاتِلِهِ

  75. فَالْقَاتِلُ لِحَرْبِيٍّ أَوْ مُرْتَدٍّ قَبْلَ تَوْبَةٍ إنْ قُبِلَتْ ظَاهِرًا أَوْ لِزَانٍ مُحْصَنٍ، وَلَوْ قَبْلِ تَوْبَتِهِ عِنْدَ حَاكِمٍ لَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ عَلَيْهِ وَلَوْ أَنَّهُ مِثْلُهُ وَيُعَزَّرُ

  76. وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ مُرْتَدٍّ أَوْ حَرْبِيٍّ فَأَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَوْ رَمَاهُ فَأَسْلَمَ ثُمَّ وَقَعَ بِهِ الْمَرْمِيُّ؟ فَمَاتَ فَهَدَرٌ

  77. وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مُسْلِمٍ فَارْتَدَّ ثُمَّ مَاتَ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ الْأَقَلُّ مِنْ دِيَةِ النَّفْسِ أَوْ مَا قُطِعَ فَيَسْتَوْفِيهِ الْإِمَامُ

  78. وَإِنْ عَادَ لِلْإِسْلَامِ. وَلَوْ بَعْدَ زَمَنٍ تَسْرِي فِيهِ الْجِنَايَةُ فَكَمَا لَوْ لَمْ يَرْتَدَّ

  79. فصل

  80. الثالث: مكافأة مقتول حَالَ جِنَايَةٍ بِأَنْ لَا يَفْضُلَهُ قَاتِلُهُ بِإِسْلَامٍ أَوْ حُرِّيَّةٍ أَوْ مِلْكٍ

  81. فَيُقْتَلُ مُسْلِمٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ وذِمِّيٌّ ومُسْتَأْمَنٌ حُرٌّ أَوْ عَبْدٌ بِمِثْلِهِ

  82. وكِتَابِيٌّ بِمَجُوسِيٍّ. وذِمِّيٌّ بِمُسْتَأْمَنٍ وَعَكْسُهُمَا وثُمَّ أَسْلَمَ بِمُسْلِمٍ

  83. ومُرْتَدٌّ ِذِمِّيٍّ وَمُسْتَأْمَنٍ وَلَوْ تَابَ وَقُبِلَتْ وَلَيْسَتْ بَعْدَ جَرْحِهِ أَوْ بَيْنَ رَمْيٍ وَإِصَابَةٍ مَانِعَةً مِنْ قَوَدٍ

  84. وقِنٌّ بِحُرٍّ وَبِقِنٍّ وَلَوْ أَقَلَّ قِيمَةً مِنْهُ

  85. وَلَا أَثَرَ لِكَوْنِ أَحَدِهِمَا مُكَاتَبًا أَوْ لِكَوْنِهِمَا لِوَاحِدٍ أَوْ كَوْنِ مَقْتُولٍ مُسْلِمٍ لِذِمِّيٍّ

  86. ومَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ بِمِثْلِهِ وَبِأَكْثَرَ حُرِّيَّةً

  87. ومُكَلَّفٌ بِغَيْرِ مُكَلَّفٍ وذَكَرٌ بِأُنْثَى وَبِخُنْثَىر وَعَكْسُهُمَا

  88. لَا مُسْلِمٌ وَلَوْ ارْتَدَّ بِكَافِرٍ وَلَا حُرٌّ بِقِنٍّ وَلَا بِمُبَعَّضٍ وَلَا مُكَاتَبٌ بِقِنِّهِ وَلَوْ كَانَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ لَهُ

  89. وَإِنْ انْتَقَضَ عَهْدُ ذِمِّيٍّ بِقَتْلِ مُسْلِمٍ فَقُتِلَ لِنَقْضِهِ وعَلَيْهِ دِيَةُ الْحُرِّ أَوْ قِيمَةُ الْقِنِّ

  90. وَإِنْ قَتَلَ أَوْ جَرَحَ ذِمِّيٌّ أَوْ مُرْتَدٌّ ذِمِّيًّا أَوْ قِنٌّ قِنًّا ثُمَّ أَسْلَمَ وَلَوْ كَانَ قَبْلَ مَوْتِ مَجْرُوحٍ قُتِلَ بِهِ كَمَا لَوْ جُنَّ

  91. وَلَوْ جَرَحَ مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا أَوْ حُرٌّ قِنًّا فَأَسْلَمَ أَوْ عَتَقَ مَجْرُوحٌ ثُمَّ مَاتَ فَلَا قَوَدَ وَعَلَيْهِ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ

  92. وَيَسْتَحِقُّ دِيَةَ مَنْ أَسْلَمَ وَارِثُهُ الْمُسْلِمُ

  93. ومَنْ عَتَقَ سَيِّدُهُ كَقِيمَتِهِ لَوْ لَمْ يُعْتَقْ فَلَوْ جَاوَزَتْ دِيَةُ أَرْشَ جِنَايَةٍ فَالزَّائِدُ لِوَرَثَتِهِ

  94. وَلَوْ وَجَبَ بِهَذِهِ الْجِنَايَةِ قَوَدٌ فَطَلَبُهُ لِوَرَثَتِهِ

  95. وَمَنْ جَرَحَ قِنَّ نَفْسِهِ فَعَتَقَ ثُمَّ مَاتَ فَلَا قَوَدَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِ دِيَتُهُ لِوَرَثَتِهِ

  96. وَإِنْ رَمَى مُسْلِمٌ ذِمِّيًّا عَبْدًا فَلَمْ تَقَعْ بِهِ الرَّمْيَةُ حَتَّى عَتَقَ أَوْ أَسْلَمَ فَمَاتَ مِنْهَا فَلَا قَوَدَ وَلِوَرَثَتِهِ عَلَى رَامٍ دِيَةُ حُرٍّ مُسْلِمٍ

  97. وَمَنْ قَتَلَ مَنْ يَعْرِفُهُ أَوْ يَظُنُّهُ كَافِرًا أَوْ قِنًّا أَوْ قَاتِلَ أَبِيهِ فَبَانَ تَغَيُّرُ حَالِهِ أَوْ خِلَافُ ظَنِّهِ فعليه القود

  98. فصل

  99. الرابع: كون مقتول ليس بولد وإن سفل وَلَا بِوَلَدِ بِنْتٍ وَإِنْ سَفَلَتْ لِقَاتِلٍ

  100. فَيُقْتَلُ وَلَدٌ بِأَبٍ وَأُمٍّ وَجَدٍّ وَجَدَّةٍ

  101. لَا أَحَدُهُمْ مِنْ نَسَبٍ بِهِ وَلَوْ أَنَّهُ حُرٌّ مُسْلِمٌ وَالْقَاتِلُ كَافِرٌ وَقِنٌّ

  102. وَيُؤْخَذُ حُرٌّ بِالدِّيَةِ

  103. وَمَتَى وَرِثَ قَاتِلٌ أَوْ وَلَدُهُ بَعْضَ دَمِهِ فَلَا قَوَدَ

  104. فَلَوْ قَتَلَ زَوْجَتَهُ فَوَرِثَهَا وَلَدُهُمَا أَوْ قَتَلَ أَخَاهَا فَوَرِثَتْهُ ثُمَّ مَاتَتْ فَوَرِثَهَا الْقَاتِلُ أَوْ وَلَدُهُ سَقَطَ

  105. وَمَنْ قَتَلَ أَبَاهُ أَوْ أَخَاهُ فَوَرِثَهُ أَخَوَاهُ ثُمَّ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ سَقَطَ الْقَوَدُ عَنْ الْأَوَّلِ ; لِأَنَّهُ وَرِثَ بَعْضَ دَمِ نَفْسِهِ

  106. وَإِنْ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْنِ أَبَاهُ وَهُوَ زَوْجٌ لِأُمِّهِ ثُمَّ قَتَلَ الْآخَرُ أُمَّهُ فَلَا قَوَدَ عَلَى قَاتِلِ أَبِيهِ لِإِرْثِهِ ثَمَنَ أُمِّهِ وَعَلَيْهِ سَبْعَةُ أَثْمَانِ دِيَتِهِ لِأَخِيهِ وَلَهُ قَتْلُهُ وَيَرِثُهُ

  107. وَعَلَيْهِمَا مَعَ عَدَمِ زَوْجِيَّةِ الْقَوَدُ

  108. وَمَنْ قَتَلَ مَنْ لَا يُعْرَفُ أَوْ مَلْفُوفًا وَادَّعَى كُفْرَهُ أَوْ رِقَّهُ أَوْ ادَّعَى مَوْتَهُ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ أَوْ شَخْصًا فِي دَارٍ وَادَّعَى أَنَّهُ دَخَلَ لِقَتْلِهِ أَوْ أَخَذَ مَالَهُ فَقَتَلَهُ دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَأَنْكَرَ وَلِيُّهُ أَوْ تَجَارَحَ اثْنَانِ وَادَّعَى كُلٌّ الدَّفْعَ عَنْ نَفْسِهِ فَالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ

  109. وَيُصَدَّقُ مُنْكِرٌ بِيَمِينِهِ

  110. وَمَتَى صَدَّقَ الْوَلِيُّ فَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ

  111. وَإِنْ اجْتَمَعَ قَوْمٌ بِمَحَلٍّ فَقَتَلَ أَوْ جَرَحَ بَعْضٌ مِنْهُمْ وَجُهِلَ الْحَالُ فَعَلَى عَاقِلَةِ الْمَجْرُوحِينَ دِيَةُ الْقَتْلَى يَسْقُطُ مِنْهَا أَرْشَ الْجِرَاحِ

  112. وَمَنْ ادَّعَى عَلَى آخَرَ أَنَّهُ قَتَلَ مُورِثَهُ فَقَالَ: إنَّمَا قَتَلَهُ زَيْدٌ فَصَدَقَ زَيْدٌ أَخَذَ بِهِ

  1. وهو: فِعْلُ مَجْنِيٍّ عَلَيْهِ أَوْ وَلِيِّهِ بِجَانٍ مِثْلَ فِعْلِهِ أَوْ شِبْهِهِ

  2. وَشُرُوطُهُ ثَلَاثَةٌ أَحَدُهَا: تَكْلِيفُ مُسْتَحِقِّهِ

  3. وَمَعَ صِغَرِهِ أَوْ جُنُونِهِ يُحْبَسُ جَانٍ لِبُلُوغِ أَوْ إفَاقَةِ

  4. وَلَا يُمْكِنُ اسْتِيفَاؤُهُ لَهُمَا أَبٌ كَوَصِيٍّ وَحَاكِمٍ

  5. فَإِذَا احْتَاجَا لِنَفَقَةٍ فَلِوَلِيِّ مَجْنُونٍ لَا صَغِيرٍ الْعَفْوُ إلَى الدِّيَةِ

  6. وَإِنْ قَتَلَا قَاتِلَ مُورِثِهِمَا أَوْ قَطَعَا قَاطِعَهُمَا قَهْرًا سَقَطَ حَقُّهُمَا كَمَا لَوْ اقْتَصَّا مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ دَيْنَهُ

  7. الثَّانِي: اتِّفَاقُ الْمُشْتَرِكِينَ فِيهِ عَلَى اسْتِيفَائِهِ

  8. وَيُنْتَظَرُ قُدُومُ غَائِبٍ وَبُلُوغُ صَغِيرٍ وَإِفَاقَةُ

  9. فَلَا يَنْفَرِدُ بِهِ بَعْضُهُمْ كَدِيَةٍ وقِنٍّ مُشْتَرَكٍ

  10. بِخِلَافِ فِي مُحَارَبَةٍ لِتَحَتُّمِهِ وحَدِّ قَذْفٍ لِوُجُوبِهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ كَامِلًا

  11. وَمَنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ كَهُوَ لِقِيَامِهِ مَقَامَهُ ; لِأَنَّهُ حَقٌّ لِلْمَيِّتِ فَانْتَقَلَ إلَى وَارِثِهِ كَسَائِرِ حُقُوقِهِ.

  12. وَمَتَى انْفَرَدَ بِهِ مَنْ مُنِعَ عُزِّرَ فَقَطْ

  13. وَلِشَرِيكِ فِي تَرِكَةِ جَانٍ حَقُّهُ مِنْ الدِّيَةِ

  14. وَيَرْجِعُ وَارِثُ جَانٍ عَلَى مُقْتَصٍّ بِمَا فَوْقَ حَقِّهِ

  15. وَإِنْ عَفَا بَعْضُهُمْ وَلَوْ زَوْجًا أَوْ زَوْجَةً أَوْ شَهِدَ بَعْضُهُمْ وَلَوْ مَعَ فِسْقِهِ بِعَفْوِ شَرِيكِهِ سَقَطَ الْقَوَدُ

  16. وَلِمَنْ لَمْ يَعْفُ حَقُّهُ مِنْ الدِّيَةِ عَلَى جَانٍ

  17. ثُمَّ إنْ قَتَلَهُ عَافٍ قُتِلَ وَلَوْ ادَّعَى نِسْيَانَهُ أَوْ جَوَازَهُ

  18. وَكَذَا شَرِيكٌ عَالِمٌ بِالْعَفْوِ وسُقُوطِ الْقَوَدِ بِهِ

  19. وَإِلَّا أَدَّاهُ

  20. وَيَسْتَحِقُّ كُلُّ وَارِثٍ الْقَوَدِ بِقَدْرِ إرْثِهِ مِنْ الْمَالِ

  21. وَيَنْتَقِلُ حَقُّ الْقَوَدِ مِنْ مُورِثِهِ إلَيْهِ

  22. وَمَنْ لَا وَارِثَ لَهُ فَالْإِمَامُ وَلِيُّهُ

  23. وَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ أَوْ يَعْفُوَ إلَى مَالٍ لَا مَجَّانًا

  24. الثَّالِثُ أَنْ يُؤْمَنَ فِي اسْتِيفَاءِ تَعَدِّيهِ إلَى غَيْرِ جَانٍ

  25. فَلَوْ لَزِمَ الْقَوَدُ حَامِلًا أَوْ حَائِلًا فَحَمَلَتْ لَمْ تُقْتَلْ حَتَّى تَضَعَ وتَسْقِيَهُ اللِّبَأَ

  26. ثُمَّ إنْ وُجِدَ مَنْ يُرْضِعُهُ وَإِلَّا فحَتَّى تَفْطِمَهُ لِحَوْلَيْنِ

  27. وَكَذَا حَدٌّ بِرَجْمٍ

  28. وَتُقَادُ فِي طُرُقٍ وَتُحَدُّ بِجَلْدٍ بِمُجَرَّدِ وَضْعِ

  29. وَمَتَى ادَّعَتْهُ وَأَمْكَنَ قُبِلَ

  30. وَحُبِسَتْ لِقَوَدٍ وَلَوْ مَعَ غَيْبَةِ وَلِيِّ مَقْتُولٍ

  31. بِخِلَافِ حَبْسٍ فِي مَالِ غَائِبٍ

  32. لَا لِحَدٍّ حَتَّى يَتَبَيَّنَ أَمْرُهَا

  33. وَمَنْ اقْتَصَّ مِنْ حَامِلٍ ضَمِنَ جَنِينَهَا

  34. فصل

  35. ويحرم استيفاء قود بلا حضرة سلطان أو نائبه

  36. وَلَهُ تَعْزِيرُ مُخَالِفٍ وَيَقَعُ الْمَوْقِعَ

  37. وَعَلَيْهِ تَفَقُّدُ آلَةِ اسْتِيفَاءِ لِيَمْنَعَ مِنْهُ بكَالَّةٍ

  38. وَيَنْظُرُ فِي الْوَلِيِّ فَإِنْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَى اسْتِيفَاءِ وَيُحْسِنُهُ مَكَّنَهُ مِنْهُ

  39. وَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُبَاشِرَ وَلَوْ فِي طَرَفٍ وَبَيْنَ أَنْ يُوَكِّلَ

  40. وَإِلَّا أُمِرَ أَنْ يُوَكِّلَ

  41. وَإِنْ احْتَاجَ لِأُجْرَةٍ فَمِنْ مَالِ جَانٍ حَدٍّ

  42. وَمَنْ لَهُ وَلِيَّيْنٍ فَأَكْثَرَ وَأَرَادَ كُلٌّ مُبَاشَرَتَهُ قُدِّمَ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَوَكَّلَهُ مَنْ بَقِيَ

  43. وَيَجُوزُ اقْتِصَاصُ جَانٍ مِنْ نَفْسِهِ بِرِضَا وَلِيٍّ

  44. لَا قَطْعِ نَفْسِهِ فِي سَرِقَةٍ وَيَسْقُطُ بِخِلَافِ حَدِّ زِنًا أَوْ قَذْفٍ بِإِذْنِ

  45. وَلَهُ خَتْنَ نَفْسِهِ إنْ قَوِيَ وَأَحْسَنَهُ

  46. وَيَحْرُمُ أَنْ يُسْتَوْفَى فِي نَفْسٍ إلَّا بِسَيْفٍ كَمَا لَوْ قَتَلَهُ بمُحَرَّمٍ فِي نَفْسِهِ كَلِوَاطٍ وَتَجْرِيعِ خَمْرٍ

  47. وفِي طَرَفٍ إلَّا بِسِكِّينٍ وَنَحْوِهَا لِئَلَّا يَحِيفَ

  48. وَمَنْ قَطَعَ طَرَفَ شَخْصٍ ثُمَّ قَتَلَهُ قَبْلَ بُرْئِهِ دَخَلَ قَوَدُ طَرَفِهِ فِي قَوَدِ نَفْسِهِ وَكَفَى قَتْلُهُ

  49. وَمَنْ فَعَلَ بِهِ وَلِيُّ جِنَايَةٍ كَفِعْلِهِ يَضْمَنُهُ

  50. فَلَوْ عَفَا وَقَدْ قَطَعَ مَا فِيهِ دُونَ دِيَةٍ فَلَهُ تَمَامُهَا

  51. وَإِنْ كَانَ فِيهِ دِيَةٌ فَلَا شَيْءَ لَهُ

  52. وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَكْثَرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  53. وَإِنْ زَادَ أَوْ تَعَدَّى بِقَطْعِ طَرَفِهِ فَلَا قَوَدَ وَيَضْمَنُهُ بِدِيَتِهِ عَفَا عَنْهُ أَوْ لَا

  54. وَإِنْ كَانَ قَطَعَ يَدَهُ فَقَطَعَ رِجْلَهُ فَعَلَيْهِ دِيَةُ رِجْلِهِ

  55. وَإِنْ ظَنَّ وَلِيُّ دَمٍ أَنَّهُ اقْتَصَّ فِي النَّفْسِ فَلَمْ يَكُنْ وَدَاوَاهُ أَهْلُهُ حَتَّى بَرِئَ فَإِنْ شَاءَ الْوَلِيُّ دَفَعَ إلَيْهِ دِيَةَ فِعْلِهِ وَقَتَلَهُ

  56. وَإِلَّا تَرَكَهُ

  57. فِي وَقْتٍ أَوْ أَكْثَرَ فَرَضِيَ أَوْلِيَاءُ كُلٍّ بِقَتْلِهِ أَوْ الْمَقْطُوعُونَ بِقَطْعِهِ اُكْتُفِيَ بِهِ

  58. وَإِنْ طَلَبَ وَلِيُّ كُلٍّ قَتْلَهُ عَلَى الْكَمَالِ وَجِنَايَتُهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ أُقْرِعَ

  59. وَإِلَّا أُقِيدَ لِالْأَوَّلِ وَلِمَنْ بَقِيَ الدِّيَةُ وَكَمَا لَوْ بَادَرَ غَيْرُ وَلِيِّ الْأَوَّلِ وَاقْتَصَّ

  60. وَإِنْ رَضِيَ وَلِيُّ الْأَوَّلِ الدِّيَةَ أُعْطِيهَا وَقُتِلَ لِثَانٍ وَهَلُمَّ جَرًّا

  61. وَإِنْ قَتَلَ شَخْصًا وَقَطَعَ طَرَفَ آخَرَ قُطِعَ ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ انْدِمَالٍ

  62. وَلَوْ قَطَعَ يَدَ زَيْدٍ وإصْبَعَ عَمْرٍو مِنْ يَدٍ نَظِيرَتِهَا وزَيْدٍ أَسْبَقُ قُدِّمَ وَلِعَمْرٍو دِيَةُ إصْبَعِهِ

  63. وَمَعَ سَبْقِ عَمْرٍو يُقَادُ لِإِصْبَعِهِ ثُمَّ لِيَدِ زَيْدٍ بِلَا أَرْشٍ

  1. وَيَجِبُ بِعَمْدٍ الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ فَيُخَيَّرُ الْوَلِيُّ بَيْنَهُمَا

  2. وَعَفْوُهُ مَجَّانًا أَفْضَلُ

  3. ثُمَّ لَا تَعْزِيرَ عَلَى جَانٍ

  4. فَإِنْ اخْتَارَ الْوَلِيُّ الْقَوَدَ أَوْ عَفَا عَنْ الدِّيَةِ فَقَطْ فَلَهُ أَخْذُهَا، وَالصُّلْحُ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهَا

  5. وَإِنْ اخْتَارَهَا تَعَيَّنَتْ

  6. فَلَوْ قَتَلَهُ بَعْدَ قُتِلَ بِهِ

  7. وَإِنْ عَفَا مُطْلَقًا أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ أَوْ عَنْ الْقَوَدِ مُطْلَقًا وَلَوْ عَنْ يَدِهِ فَلَهُ الدِّيَةُ

  8. وَلَوْ هَلَكَ جَانٍ تَعَيَّنَتْ فِي مَالِهِ كَتَعَذُّرِهِ فِي طَرَفِهِ

  9. وَمَنْ قَطَعَ طَرَفًا عَمْدًا كَإِصْبَعٍ فَعَفَا عَنْهُ ثُمَّ سَرَتْ إلَى عُضْوٍ آخَرَ كَبَقِيَّةِ الْيَدِ أَوْ إلَى النَّفْسِ، وَالْعَفْوُ عَلَى مَالٍ أَوْ عَلَى غَيْرِ مَالٍ فلَهُ تَمَامُ دِيَةِ مَا سَرَتْ إلَيْهِ وَلَوْ مَعَ مَوْتِ جَانٍ

  10. وَإِنْ ادَّعَى عَفْوَهُ عَنْ قَوَدٍ وَمَالٍ أَوْ عَنْهَا وَعَنْ سِرَايَتِهَا فَقَالَ بَلْ إلَى مَالٍ أَوْ دُونَ سِرَايَتِهَا فَقَوْلُ عَافٍ بِيَمِينِهِ

  11. وَمَتَى قَتَلَهُ جَانٍ قَبْلَ بُرْءِ وَقَدْ عَفَا عَلَى مَالٍ فالْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ كَامِلَةً

  12. وَمَنْ وُكِّلَ فِي قَوَدٍ ثُمَّ عَفَا وَلَمْ يَعْلَمْ وَكِيلُهُ حَتَّى اقْتَصَّ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِمَا

  13. وَإِنْ عَفَا مَجْرُوحٌ عَمْدًا أَوْ خَطَأً عَنْ قَوَدِ نَفْسِهِ أَوْ دِيَتِهَا صَحَّ كَوَارِثِهِ

  14. فَلَوْ قَالَ عَفَوْتُ عَنْ هَذَا الْجُرْحِ أَوْ الضَّرْبَةِ فَلَا شَيْءَ فِي سِرَايَتِهَا وَلَوْ لَمْ يَقُلْ وَمَا يَحْدُثُ مِنْهَا كَمَا لَوْ قَالَ عَفَوْتُ عَنْ الْجِنَايَةِ

  15. بِخِلَافِ عَفْوِهِ عَلَى مَالٍ أَوْ عَنْ الْقَوَدِ فَقَطْ

  16. وَيَصِحُّ قَوْلُ مَجْرُوحٍ أَبْرَأْتُكَ وأَحْلَلْتُكَ مِنْ دَمِي أَوْ قَتْلِي أَوْ وَهَبْتُكَ ذَلِكَ وَنَحْوَهُ مُعَلَّقًا بِمَوْتِهِ

  17. فَلَوْ عُوفِيَ بَقِيَ حَقُّهُ

  18. بِخِلَافِ عَفَوْتُ عَنْكَ وَنَحْوَهُ

  19. وَلَا يَصِحُّ عَفْوُهُ عَنْ قَوَدِ شَجَّةٍ لَا قَوَدَ فِيهَا فَلِوَلِيِّهِ مَعَ سِرَايَتِهَا الْقَوَدُ أَوْ الدِّيَةُ

  20. وَكُلُّ عَفْوٍ صَحَّحْنَاهُ مِنْ مَجْرُوحٍ مَجَّانًا مِمَّا يُوجِبُ الْمَالَ عَيْنًا فَإِنَّهُ إذَا مَاتَ يُعْتَبَرُ مِنْ الثُّلُثِ وَيُنْقَضُ الْعَفْوُ لِلدَّيْنِ الْمُسْتَغْرِقِ

  21. وَإِنْ أُوجِبَ قَوَدٌ أُنْفِذَ مِنْ أَصْلِ التَّرِكَةِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ سِوَى دَمِهِ

  22. وَمِثْلُهُ الْعَفْوُ عَنْ قَوَدٍ بِلَا مَالٍ مِنْ مَحْجُورٍ عَلَيْهِ لِسَفَهٍ أَوْ فَلَسٍ أَوْ مِنْ الْوَرَثَةِ مَعَ دَيْنٍ مُسْتَغْرِقٍ

  23. وَمَنْ قَالَ لِمَنْ لَهُ عَلَيْهِ قَوَدٌ فِي نَفْسٍ أَوْ طَرَفٍ: عَفَوْتُ عَنْ جِنَايَتِكَ أَوْ عَنْكَ بَرِئَ مِنْ قَوَدٍ وَدِيَةٍ

  24. وَإِنْ أُبْرِئَ قَاتِلٌ مِنْ دِيَةٍ وَاجِبَةٍ عَلَى عَاقِلَتِهِ أَوْ قِنٌّ مِنْ جِنَايَةٍ يَتَعَلَّقُ أَرْشُهَا بِرَقَبَتِهِ لَمْ يَصِحَّ

  25. وَإِنْ أُبْرِئَتْ عَاقِلَتُهُ أَوْ سَيِّدُهُ أَوْ قَالَ عَفَوْتُ عَنْ هَذِهِ الْجِنَايَةِ وَلَمْ يُسَمِّ الْمُبَرَّأَ صَحَّ

  26. وَإِنْ وَجَبَ لِقِنٍّ قَوَدٌ أَوْ تَعْزِيرُ قَذْفٍ فَلَهُ طَلَبُهُ وإسْقَاطُهُ

  27. فَإِنْ مَاتَ فَلِسَيِّدِهِ

  1. مَنْ أُخِذَ بِغَيْرِهِ فِي نَفْسٍ أُخِذَ بِهِ فِيمَا دُونَهَا وَمَنْ لَا فَلَا

  2. وَهُوَ فِي نَوْعَيْنِ أَطْرَافٌ وجُرُوحٌ بِأَرْبَعَةِ شُرُوطٍ أَحَدُهَا: الْعَمْدُ الْمَحْضُ

  3. الثَّانِي إمْكَانُ الِاسْتِيفَاءِ بِلَا حَيْفٍ بِأَنْ يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ مَفْصِلٍ أَوْ يَنْتَهِي إلَى حَدٍّ كَمَارِنِ الْأَنْفِ وَهُوَ مَا لَانَ مِنْهُ

  4. فَلَا قِصَاصَ فِي جَائِفَةٍ وَلَا فِي كَسْرِ عَظْمٍ غَيْرِ سِنٍّ وَنَحْوَهُ

  5. وَلَا إنْ قَطَعَ الْقَصَبَةَ أَوْ بَعْضَ سَاعِدٍ أَوْ سَاقٍ أَوْ عَضُدٍ أَوْ وَرِكٍ

  6. وَأَمَّا الْأَمْنُ مِنْ الْحَيْفِ فَشَرْطٌ لِجَوَازِهِ

  7. فَيَقْتَصُّ مِنْ مَنْكِبٍ مَا لَمْ يَخَفْ جَائِفَةً

  8. فَإِنْ خِيفَ فَلَهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ مِرْفَقِهِ

  9. وَمَنْ أَوْضَحَ أَوْ شَجَّ إنْسَانًا دُونَ مُوضِحَةٍ أَوْ لَطَمَهُ فَذَهَبَ ضَوْءُ عَيْنِهِ أَوْ شَمُّهُ أَوْ سَمْعُهُ فُعِلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ

  10. فَإِنْ ذَهَبَ بِذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَ مَا يُذْهِبُهُ مِنْ غَيْرِ جِنَايَةٍ عَلَى حَدَقَةٍ أَوْ أَنْفٍ أَوْ أُذُنٍ

  11. فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ إلَّا بِذَلِكَ سَقَطَ إلَى الدِّيَةِ

  12. وَمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنْ مِرْفَقٍ فَأَرَادَ الْقَطْعَ مِنْ كُوعِ مُنِعَ

  13. الثَّالِثُ: الْمُسَاوَاةُ فِي الِاسْمِ والْمَوْضِعِ

  14. فَيُؤْخَذُ كُلٌّ مِنْ أَنْفٍ وَذَكَرٌ مَخْتُونٌ أَوْ لَا وإصْبَعٍ وَكَفٍّ وَمِرْفَقٍ وَيَمِينٍ وَيَسَارٍ مِنْ عَيْنٍ وَأُذُنٍ مَثْقُوبَةٍ أَوْ لَا وَيَدٍ وَرِجْلٍ وَخُصْيَةٍ وَأَلْيَةٍ وَشُفْرِ أُبِينَ بِمِثْلِهِ وعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ شَفَةٍ وَيُمْنَى وَيُسْرَى وَعُلْيَا وَسُفْلَى مِنْ سِنٍّ مَرْبُوطَةٍ أَوْ لَا وجَفْنٌ بِمِثْلِهِ

  15. وَلَوْ قَطَعَ صَحِيحٌ أُنْمُلَةً عُلْيَا مِنْ شَخْصٍ ووُسْطَى مِنْ إصْبَعٍ نَظِيرَتِهَا مِنْ آخَرَ لَيْسَ لَهُ عُلْيَا خُيِّرَ رَبُّ الْوُسْطَى بَيْنَ أَخْذِ عَقْلِهَا الْآنَ وَلَا قِصَاصَ لَهُ بَعْدَ وصَبْرٍ حَتَّى تَذْهَبَ عُلْيَا قَاطِعٍ بِقَوَدٍ أَوْ غَيْرِهِ ثُمَّ يَقْتَصُّ وَلَا أَرْشَ لَهُ الْآنَ بِخِلَافِ غَصْبِ مَالٍ

  16. وَيُؤْخَذُ زَائِدٍ بمِثْلِهِ مَوْضِعًا وَخِلْقَةً وَلَوْ تَفَاوَتَا قَدْرًا

  17. لَا أَصْلِيٌّ عَكْسُهُ وَلَوْ تَرَاضَيَا عَلَيْهِ

  18. وَلَا شَيْءٌ بِمَا يُخَالِفُهُ

  19. فَإِنْ فَعَلَا فَقَطَعَ يَسَارَ رَجُلٍ جَانٍ مَنْ لَهُ قَوَدٌ فِي يَمِينِهِ بِمَا بِتَرَاضِيهِمَا أَوْ قَالَ أَخْرِجْ يَمِينَكَ فَأَخْرَجَ يَسَارَهُ عَمْدًا أَوْ غَلَطًا أَوْ ظَنًّا أَنَّهَا تُجْزِئُ فَقَطَعَهَا أَجْزَأَتْ وَلَا ضَمَانَ

  20. وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا فَعَلَى الْمُقْتَصِّ الْقَوَدُ إنْ عَلِمَ أَنَّهَا الْيَسَارُ وَأَنَّهَا لَا تُجْزِئُ

  21. وَإِنْ جَهِلَ أَحَدَهُمَا فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ

  22. وَإِنْ كَانَ الْمُقْتَصُّ مَجْنُونًا والْجَانِي عَاقِلًا ذَهَبَتْ هَدَرًا

  23. الرَّابِعُ مُرَاعَاةُ الصِّحَّةِ وَالْكَمَالِ

  24. فَلَا تُؤْخَذُ كَامِلَةَ أَصَابِعَ أَوْ أَظْفَارٍ بِنَاقِصَتِهَا رَضِيَ الْجَانِي أَوْ لَا

  25. بَلْ مَعَ أَظْفَارَ مَعِيبَةٍ

  26. وَلَا عَيْنٌ صَحِيحَةٌ بِقَائِمَةٍ

  27. وَلَا لِسَانٌ نَاطِقٌ بأَخْرَسَ

  28. وَلَا صَحِيحٌ بأَشَلَّ مِنْ يَدٍ وَرِجْلٍ وَأُصْبُعٍ وَذَكَرٍ وَلَوْ شُلَّ أَوْ بِبَعْضِهِ شَلَلٌ كَأُنْمُلَةِ يَدٍ

  29. وَلَا ذَكَرُ فَحْلٍ بِذَكَرِ خَصِيٍّ أَوْ عِنِّينٍ

  30. وَيُؤْخَذُ مَارِنُ الْأَنْفِ الْأَشَمِّ الصَّحِيحِ بِمَارِنِ الْأَخْشَمِ الَّذِي لَا يَجِدُ رَائِحَةَ شَيْءٍ والْمَخْرُومِ قُطِعَ وَتَرُ أَنْفِهِ والْمُسْتَحْشِفِ الرَّدِيءِ وأُذُنُ سَمِيعٍ بِأُذُنِ أَصَمَّ شَلَّاءَ ومَعِيبٌ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ بِمِثْلِهِ،

  31. وَإِنْ أُمِنَ تَلَفٌ مِنْ قَطْعِ شَلَّاءَ وبِصَحِيحٍ بِلَا أَرْشٍ

  32. وَيُصَدَّقُ وَلِيُّ الْجِنَايَةِ بِيَمِينِهِ فِي صِحَّةِ مَا جَنَى عَلَيْهِ

  33. فصل

  34. ومن أذهب بعض لسان أو مَارِنٍ أَوْ شَفَةٍ أَوْ حَشَفَةٍ أَوْ أُذُنٍ أَوْ سِنٍّ أُقِيدَ مِنْهُ مَعَ أَمْنٍ مِنْ قَلْعِ سِنِّهِ بِقَدْرِهِ بِنِسْبَةِ الْأَجْزَاءِ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ

  35. وَلَا قَوَدَ وَلَا دِيَةَ لِمَا رُجِيَ عَوْدُهُ فِي مُدَّةٍ تَقُولُهَا أَهْلُ الْخِبْرَةِ مِنْ عَيْنٍ كَسِنٍّ وَنَحْوِهَا أَوْ مَنْفَعَةٍ كَعَدْوٍ وَنَحْوَهُ

  36. فَلَوْ مَاتَ فِيهَا تَعَيَّنَتْ دِيَةُ الذَّاهِبِ

  37. وَإِنْ ادَّعَى جَانٍ عَوْدَهُ حَلَفَ رَبُّ الْجِنَايَةِ

  38. وَمَتَى عَادَ بِحَالِهِ فَلَا أَرْشَ

  39. ونَاقِصًا فِي قَدْرٍ أَوْ صِفَةٍ فحُكُومَةٌ

  40. ثُمَّ إنْ كَانَ أَخَذَ دِيَةَ رَدَّهَا

  41. أَوْ اقْتَصَّ فَلِجَانٍ الدِّيَةُ وَيَرُدُّهَا إنْ عَادَ

  42. وَمَنْ قُلِعَ سِنُّهُ أَوْ ظُفْرُهُ أَوْ قُطِعَ طَرَفُهُ كَمَارِنٍ وَأُذُنٍ وَنَحْوِهِمَا فَرَدَّهُ فَالْتَحَمَ فَلَهُ أَرْشُ نَقْصِهِ

  43. وَإِنْ قَلَعَهُ قَالِعٌ بَعْدَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ دِيَتُهُ

  44. وَمَنْ جَعَلَ مَكَانَ سِنٍّ قُلِعَتْ عَظْمًا أَوْ سِنًّا أُخْرَى وَلَوْ مِنْ آدَمِيٍّ فَثَبَتَتْ لَمْ تَسْقُطْ دِيَةُ الْمَقْلُوعَةِ

  45. وَعَلَى مُبِينِ مَا ثَبَتَ حُكُومَةً

  46. وَيُقْبَلُ قَوْلُ وَلِيِّ بِيَمِينِهِ فِي عَدَمِ عَوْدِهِ وَالْتِحَامِهِ

  47. وَلَوْ كَانَ الْتِحَامُهُ مِنْ جَانٍ اُقْتُصَّ مِنْهُ أُقِيدَ ثَانِيًا

  48. فصل

  49. النوع الثاني: الْجُرُوحُ وَيُشْتَرَطُ لِجَوَازِهِ فِيهَا انْتِهَاؤُهَا إلَى عَظْمٍ كَجَرْحِ عَضُدٍ وَسَاعِدٍ وَفَخِذٍ وَسَاقٍ وَقَدَمٍ وَكَمُوضِحَةٍ

  50. وَلِمَجْرُوحٍ أَعْظَمَ مِنْهَا كَهَاشِمَةٍ وَمُنَقِّلَةٍ وَمَأْمُومَةٍ أَنْ يَقْتَصَّ مُوضِحَةً وَيَأْخُذُ مَا بَيْنَ دِيَتِهَا وَدِيَةِ تِلْكَ الشَّجَّةِ فَيُؤْخَذُ فِي هَاشِمَةٍ خَمْسٌ مِنْ الْإِبِلِ وفِي مُنَقِّلَةٍ عَشْرٌ

  51. وَمَنْ خَالَفَ وَاقْتَصَّ مَعَ خَوْفِ مِنْ مَنْكِبٍ أَوْ شَلَّاءَ أَوْ مِنْ قَطْعِ نِصْفِ سَاعِدِهِ وَنَحْوِهِ أَوْ مِنْ مَأْمُومَةٍ أَوْ جَائِفَةٍ مِثْلُ ذَلِكَ وَلَمْ يَسِرِ وَقَعَ الْمَوْقِعَ وَلَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ

  52. وَيُعْتَبَرُ قَدْرُ جُرْحٍ بِمَسَّاحَةٍ دُونَ كَثَافَةِ لَحْمٍ

  53. فَمَنْ أَوْضَحَ بَعْضَ رَأْسٍ، وَالْبَعْضُ كَرَأْسِهِ أَوْ أَكْبَرَ أَوْضَحَهُ فِي كُلِّهِ وَلَا أَرْشَ لِزَائِدٍ

  54. وَمَنْ أَوْضَحَهُ كُلَّهُ، وَرَأْسُهُ أَكْبَرُ أَوْضَحَهُ قَدْرَ شَجَّتِهِ مِنْ أَيْ جَانِبٍ شَاءَ الْمُقْتَصُّ وَلَوْ كَانَتْ بِقَدْرِ بَعْضِ الرَّأْسِ مِنْهُمَا وَلَمْ يَعْدِلْ عَنْ جَانِبِهَا إلَى غَيْرِهِ

  55. وَإِنْ اشْتَرَكَ عَدَدٌ فِي قَطْعِ طَرَفٍ أَوْ جُرْحٍ مُوجِبٍ لِقَوَدٍ وَلَوْ مُوضِحَةً وَلَمْ تَتَمَيَّزْ أَفْعَالُهُمْ كَأَنْ وَضَعُوا حَدِيدَةً عَلَى يَدٍ وَتَحَامَلُوا عَلَيْهَا حَتَّى بَانَتْ فَعَلَى كُلٍّ الْقَوَدُ

  56. وَمَعَ تَفَرُّقِ أَفْعَالِهِمْ أَوْ قَطْعِ كُلٍّ مِنْ جَانِبٍ لَا قَوَدَ عَلَى أَحَدٍ

  57. وَتُضْمَنُ سِرَايَةُ جِنَايَةٍ وَلَوْ انْدَمَلَ جُرْحٌ وَاقْتُصَّ ثُمَّ انْتَقَضَ فَسَرَى بِقَوَدٍ وَدِيَةٍ فِي نَفْسٍ وَدُونِهَا

  58. فَلَوْ قَطَعَ أُصْبُعًا فَتَآكَلَتْ أُخْرَى أَوْ الْيَدُ وَسَقَطَتْ مِنْ مِفْصَلٍ فَالْقَوَدُ وَفِيمَا شُلَّ الْأَرْشُ

  59. وَسِرَايَةُ الْقَوَدِ هَدَرٌ

  60. فَلَوْ قَطَعَ طَرَفًا قَوَدًا فَسَرَى إلَى النَّفْسِ فَلَا شَيْءَ عَلَى قَاطِعٍ

  61. لَكِنْ لَوْ قَطَعَهُ قَهْرًا مَعَ حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ أَوْ بِآلَةٍ كَالَّةٍ أَوْ مَسْمُومَةٍ وَنَحْوَهُ لَزِمَهُ بَقِيَّةُ الدِّيَةِ

  62. وَيَحْرُمُ فِي طَرَفٍ حَتَّى يَبْرَأَ

  63. فَإِنْ اقْتَصَّ قَبْلَ فَسِرَايَتُهُمَا بَعْدَ هَدَرٌ

In the books of comparative fiqh

الإجماعIbn al-MundhirNothing of it on this topic
التجريدal-Quduriمسألة ١٢٩٩، مسألة ١٣٠٠، مسألة ١٣٠١46 masa’il
المبسوطal-Sarakhsiبَابُ الْجِنَايَةِ عَلَى الرَّهْنِ، بَابُ الْقِصَاصِ، بَابُ الْعَفْوِ عَنْ الْقِصَاصِ1,453 masa’il
بداية المجتهدIbn Rushdكِتَابُ الْجِنَايَاتِ، كِتَابُ الْقِصَاصِ [الْقِسْمُ الْأَوَّلُ النَّظَرُ فِي مُوجِبِ الْقِصَاصِ]، الْقَوْلُ فِي الشُّرُوطِ179 masa’il
المغنيIbn Qudama · on مختصر الخرقيكتاب الجراح، باب القود، باب ديات النفس2,887 rows
المجموع شرح المهذبal-Nawawi · on المهذبNothing of it on this topic
الشرح الكبير على المقنعIbn Abi 'Umar · on المقنعكِتَابُ الْجِنَايَاتِ، فَصْلٌ، فَصْلٌ1,197 rows
الفقه على المذاهب الأربعةal-Jaziriمبحث الجناية على الأطراف.871 masa’il
موسوعة الإجماع في الفقه الإسلاميUsama al-Qahtani and othersالباب الأول: مسائل الإجماع في أبواب الجنايات؛، أنواع الجناية على الإنسان باعتبار خطورتها، ثانيا: الجناية على ما دون النفس65 masa’il
الموسوعة الفقهية (الدرر السنية)under 'Alawi al-Saqqafالقصاص، * حكمة مشروعية القصاص:، * الضروريات الخمس:206 masa’il

What the schools’ books say, not a fatwa.On the map: Injuries and retaliation